استاد الدوحة
كاريكاتير

مع استمرار «بي أوت كيو» في انتهاك حقوق الناقل الحصري.. عمل سعودي مارق في السرقة والقرصنة!

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 5 شهر
  • Thu 21 June 2018
  • 9:53 AM
  • eye 625

يبدو ان ما يعرف بـ«بي أوت كيو» الفضائية المدعومة من السعودية، والتي تبث على القمر الصناعي عربسات، مازالت تتمادى في سرقة حقوق البث الرياضي هذه على مستوى تجاري واسع.

وشمل ذلك حتى الآن كافة المباريات التي جرت ضمن بطولة روسيا، وهي قضية حقوق ملكية يبدو أن الفيفا يتساهل ضمنياً بشأنها رغم بيان أصدره الاتحاد، قال فيه إنه «يأخذ على محمل الجد كل الانتهاكات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، ويبحث جميع الخيارات المتاحة لوقف انتهاك حقوقه، بما في ذلك الخيارات المتعلقة باتخاذ إجراءات ضد المؤسسات الشرعية التي يظهر دعمها لمثل هذه الأنشطة غير القانونية».

القضية بالنسبة لإنفانتينو هي أن هذه القرصنة ليست مجرد عمل مارق من مشغل أقمار صناعية، بل تتعلق بشبكة تلفزيونية تدعمها دولة وتقوم عمداً بسرقة حقوق بث لتقويض جار في حرب على حقوق رياضية أصبحت جزءًا من أجندة الجغرافيا السياسية الأوسع.

وبينما لم يكن إنفانتينو واضحاً بشأن أصل هذه الأموال، فإن جميع المؤشرات تدل على أن الجزء الأكبر منها يأتي من المملكة العربية السعودية. إنه مبلغ من المال يعتقد معظم سماسرة الحقوق أنه غير قابل للتحقيق في أسواق الحقوق الحالية، وهو ما يشير مرة أخرى إلى صراع جغرافيا سياسية ناعم يؤدي إلى اختلال في أجندة كرة القدم العالمية والاستعدادات لكأس العالم قطر 2022.

تم إطلاق شركةbeoutQبعد فترة وجيزة من بدء الحصار على قطر، في أغسطس 2017. ادعت الشركة أنها مشروع كولومبي وكوبي، إلا أن التحقيقات بيّنت أنها مرتبطة بشركات سعودية وأن من يروّج لها بنشاط هو سعود القحطاني، المستشارالإعلامي في الديوان الملكي السعودي برتبة وزير.

 

beoutQ تحولت لسرقة حقوق الآخرين

يتم بث قنواتBeoutQباستخدام ترددات على القمر الصناعي عربسات، الذي تشغله شركة حكومية مشتركة مقرها الرئيسي في الرياض و36.6 ٪ من أسهمها مملوكة من الحكومة السعودية.

ومنذ ديسمبر 2017، طلبتbeINمراراً من عربسات وقف البث غير القانوني من قبل beoutQ لمحتوى مشترى ومدفوع ثمنه من beIN، إلا أن عربسات رفضت التعاون رغم خطابات التوقف والكف المتكررة.

وقال توم كفني، المدير التنفيذي لمجموعةbeIN الإعلامية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «كشفت تحقيقاتنا أنbeoutQمتصلة بشركة Selevision السعودية، وهي شركة إعلامية مملوكة لعائلة سعودية».

على أن beIN لم تكن الشركة الوحيدة التي تمت قرصنة بثها. فمع اتخاذ beIN إجراءات لمكافحة القرصنة لمنع سرقة إشارتها، تحولت beoutQ إلى سرقة البث من أصحاب الحقوق الآخرين وبث المباريات دون أن تشتري حقوقها.

وفي الآونة الأخيرة سرقت الشبكة من كومكاست، حيث قرصنت نقل NBCUniversalTelemundo لبث كأس العالم وأدخلت التعليق الخاص بها عليه.

 

الفيفا: جميع الخيارات متاحة لوقف هذا الانتهاك

كانالفيفا قد اصدر بياناً قال فيه: «نعلم بوجود قناة لقرصنة كأس العالم تحمل اسم بي أوت كيو توزع بث المباريات الافتتاحية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2018 بصورة غير قانونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. يأخذ الاتحاد الدولي FIFA على محمل الجد كل الانتهاكات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، ويبحث الاتحاد جميع الخيارات المتاحة لوقف انتهاك حقوقه، بما في ذلك الخيارات المتعلقة باتخاذ إجراءات ضد المؤسسات الشرعية التي يظهر دعمها لمثل هذه الأنشطة غير القانونية. نحن ننكر حصول (بي أوت كيو) على أي حقوق ملكية من FIFA لبث أي من فعالياته».

ولم تلقِ السعودية بالاً لتحذيرات فيفا والاتحاد الإفريقي لكرة القدم بخصوص قرصنة مبارياتهم.

وقد أصدرت beoutQ بياناً في نهاية الأسبوع قالت فيه: «مشاهدونا الأعزاء، تعلن بي أوت كيو لمشاهديها أنها تقوم بتنفيذ أعمال صيانة دورية لقنواتها، والناتجة عن المحاولات اليائسة التي يقوم بها الجانب القطري ممثلاً بمجموعته الرياضية للتأثير على القمر الكوبي اليوم وأمس من خلال طرق غير قانونية وفاشلة قمنا بإحباطها. تتعارض هذه المحاولات مع القانون الدولي. ونحن نعلن عن ذلك ونطمئن مشاهدينا من أنهم في أيد أمينة لمشاهدة كأس العالم، ونطلب من المشاهدين مواصلة تشغيل أجهزتهم طوال الوقت عبر قنواتنا وتوصيلها بالإنترنت إلى حين قدوم وقت المباراة التالية لكي نتمكن من إجراء التحديثات المطلوبة خلال الساعات القادمة لاستئناف البث تدريجياً».

 

الحقوق باهظة الثمن

الكلام لا يكلف شيئاً ولكن الحقوق باهظة الثمن. وبعد قرصنة أكثر من 10 مباريات من أصل 64 مباراة لبطولة كأس العالم حتى الآن، يمكن أن يواجه الفيفا في وقت قريب جدا مطالب قوية من أصحاب حقوق الملكية لاتخاذ إجراءات حقيقية بدلاً من إصدار البيانات.

وكمنظمة كانت قد هللت الأسبوع الماضي لوضعها المالي السليم وقدمت وعوداً بمزيد من الأموال لأعضائها، فإنها لا تبدي الاحترام والحماية الكافية لمشتري هذه الحقوق. وهذا قد يؤدي أيضاً إلى مطالب بدفع تعويضات. وقد يضطر إنفانتينو عندئذ إلى أن يستجمع شجاعته ويتحدث إلى زميله الجالس على يمينه.

التعليقات

مقالات
السابق التالي