استاد الدوحة
كاريكاتير

إنفانتينو يواصل تكريس منهج جديد للفيفا بالتركيز على كرة القدم.. فقط

المصدر: عبد العزيز ابوحمر

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 19 February 2017
  • 11:19 PM
  • eye 942

أحدثت الزيارة الثانية لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو أصداء عالمية واسعة وهو الذي تحدث في اجتماع الطاولة المستديرة مع وسائل الإعلام المحلية عن أمور كثيرة تهم كرة القدم العالمية وعن معايير استضافة كأس العالم 2026. 
جاء ذلك بعد اختتام قمة الإدارات التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم التي استضافتها الدوحة يوم الثلاثاء الماضي واختتمت الأربعاء وشارك فيها الاتحاد القطري لكرة القدم واللجنة العليا للمشاريع والإرث والتي قدمت خلال هذه القمة عرضا يحتوى آخر استعدادات دولة قطر لكأس العالم 2022.
وأنهى جياني إنفانتينو زيارة للدوحة هي الثانية له بعد أقل من عام من توليه رئاسة الفيفا في انتخابات 26 فبراير 2016.. ونظم الاتحاد الدولي لكرة القدم جلسة نقاشية (طاولة مستديرة) جمعت رئيس الفيفا جياني إنفانتينو ووسائل الإعلام الرياضي المحلي ومراسلي وكالات الأنباء المعتمدين في دولة قطر إلى جانب القنوات التلفزيونية المختلفة.
ورافق إنفانتينو وفد رفيع المستوى ضم عددا من المسؤولين بالفيفا من بينهم فابريس جوهود رئيس الاتصال بالمنظمة الكروية الدولية. 

الدوحة مركز عالمي
وتحدث رئيس الفيفا في بداية الجلسة معربا عن سعادته بالتواجد في الدوحة والتي سبقتها الطاولة المستديرة في عدة دول منها سنغافورة وفرنسا، وقال رئيس الفيفا نصا: نحن هنا في الدوحة لأنها مركز رياضي عالمي وبدل يسهل الوصول إليه من كل الاتجاهات كما أن دولة قطر ستستضيف المونديال بعد المقبل في 2022. 
وقدم إنفانتينو ملخصا لما يقرب العام من فترة ولايته بعد انتخابه رئيسا للفيفا لأربع سنوات قادمة في 26 فبراير 2016.. وتبادل رئيس الفيفا النقاش مع وسائل الإعلام ورد على عدة نقاط لـ(استاد الدوحة) مؤكدا أن الفيفا هو منظمة كروية ولذلك نحن سعداء بأن نرى التوجه الجديد المرسوم للفيفا يسير على الطريق الصحيح وهو إعادة المنظمة لتصبح في المقام الأول منظمة كروية ولا شيء غير ذلك، فنحن نركز على كرة القدم وعلى كل ما يتعلق بتطوير كرة القدم، وهناك أراء متنوعة وهدفنا في نهاية المطاف دفع كرة القدم للأمام.
وقال انفانتينو: من هذا المنبر ومن الدوحة أريد أن أقول: هذه هي الفيفا التي نريدها مستقبلا بإشراك الجميع، والتعلم من الجميع، ويسرنا أن نكون في الدوحة هذا البلد الذي يسهل السفر إليه ومنه ونلتقي فيه مع رؤساء من الاتحادات الكروية مختلفة، خاصة أن قطر هي التي ستستضيف كأس العالم 2022 التي أتوقع أن تكون أفضل كأس عالم وقبلها في روسيا 2018. 

المونديال الأفضل
وقال إنفانتينو: نتطلع لأن يكون مونديال روسيا 2018 هو أفضل مونديال في تاريخ كرة القدم، ونتطلع لأن يكون مونديال 2022 في قطر أفضل من مونديال روسيا منوها إلى ثقته الكاملة في دولة قطر في تنظيم مونديال 2022.
وتابع رئيس الفيفا: نرى الكثير من البنى الأساسية المكتملة ومن بينها المطار الدولي (مطار حمد الدولي) وهناك إنشاءات أخرى جارية وهناك مشروع المترو والملاعب، ونحن واثقون تماما من قدرة قطر على استكمال كل هذه الإنشاءات في الوقت المعلن عنه وقبل وقت كاف من انطلاقة مونديال 2022 لكنني أشدد في ذات الوقت على أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

كأس العالم للأندية
وحول مقترح كأس العالم للأندية لكرة القدم 2021 وحتى نسخة قبلها في الدوحة كتجربة تسبق انطلاقة المونديال، قال إنفانتينو إن هذه النقطة مطروحة للنقاش مع المسؤولين في دولة قطر من أجل تنظيم النسختين وحتى الآن لم نحسم هذا القرار نهائيا لأن هناك كأس العالم للقارات في نفس العام وعلينا أن نتأكد من أن المباريات ستتم هنا في قطر أو في مكان آخر، ولكن بشكل عام كل الخيارات مفتوحة، وسننظر مع القطريين إلى ما يمكن تنظيمه في قطر والخيار المناسب والأفضل.. مشيدا على الجانب الآخر، بالقدرات التنظيمية القطرية وآخرها السوبر الإيطالي في ديسمبر الماضي بالعاصمة الدوحة والذي كان ناجحا للغاية.
 
أكثر من دولة
وحول مونديال 2026، قال رئيس الفيفا إن هناك معايير صارمة لكنه في الوقت نفسه سيشجع على إقامة كأس العالم 2026 في أكثر من دولة بحد أقصى أربع دول لأننا بحاجة لإظهار أن الفيفا يفكر بصورة عقلانية كما أنه يتعين علينا التفكير في استراتيجيات طويلة الأمد.
وقال انفانتينو: سنشجع على إقامة نهائيات كأس العالم في أكثر من دولة لأننا بحاجة لإظهار أن الفيفا يفكر بصورة عقلانية، كما أنه يتعين علينا التفكير في استراتيجيات طويلة الأمد، وبالتالي فإنه من الممكن إسناد مهمة استضافة النهائيات إلى دولتين أو ثلاث أو أربع تستضيف كل منها المباريات في ثلاثة أو أربعة أو خمسة ملاعب.. بالتأكيد سنشجع على ذلك، وسيناسب هذا الدول القريبة من بعضها البعض من أجل تسهيل السفر. 
وكأس العالم 2002 هي النسخة الوحيدة من البطولة التي نظمتها أكثر من دولة، إذ أقيمت في اليابان وكوريا الجنوبية ويرى قطاع كبير من المعنيين أنها كانت ناجحة.

تقارير إيجابية عن العمالة
كشف إنفانتينو عن تلقي الفيفا تقارير إيجابية وبصفة دورية ومستمرة عن آخر التحضيرات والتجهيزات التي تقوم بها دولة قطر لاستضافة مونديال 2022، حيث إن هناك عملا كبيرا على صعيد المطار والفنادق والمترو والطرقات والملاعب والبنية التحتية، مشددا على ثقة الفيفا في أن دولة قطر ستكون على أتم الاستعداد لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022، وأن جميع المنشآت الخاصة باستضافة النهائيات ستكون جاهزة قبل موعد البطولة بوقت كاف. 

أزمة الكرة الكويتية
تحدث رئيس الفيفا في الطاولة المستديرة مع الإعلام الرياضي القطري عن أزمة الكرة الكويتية (الموقوفة حاليا) وقال إن الأصداء التي وصلته إلى الآن إيجابية للغاية. 
وتابع جياني إنفانتينو: أنا سعيد بالتقارير التي تسلمتها حتى الآن وغايتنا الأساسية هي العمل على رفع الحظر عن الكرة الكويتية كاتحاد دولي للعبة، وسيتم اتخاذ القرار في الفترة المقبلة بعد دراسة المقترحات التي قدمتها الحكومة الكويتية والنظر أيضا في القوانين الرياضية الجديدة. 
وأوضح انفانتينو أن الاجتماعات كانت مركزة حول كرة القدم وسبل تطويرها وعمل الفيفا، وأيضا استثمار الاتحادات القارية في كرة القدم. وشدد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم على ضرورة إشراك جميع الاتحادات وإدخالها في حياة الفيفا، مضيفا أنه "يجب علينا الاستماع إلى آراء أصحاب الشأن والأعضاء، لذلك نحن دائما نؤكد على ضرورة وجود منبر للاستماع للآراء وجميع الانتقادات وعدم التحدث خارج الأطر المرسومة مسبقا". 

تشجيع المشاركة و48
وفي محور آخر، قال رئيس الفيفا إنه عندما تم انتخابه كرئيس جديد للفيفا اتخذ قرارا هاما بأنه سيشجع الاستضافة المشتركة لكأس العالم لأنه يشعر بأن الفيفا هي منظمة أكبر حدث رياضي في العالم وهو كأس العالم، "ولذلك نريد أن نظهر للجميع أننا نفكر في الاستدامة وإذا تحدثنا عن متطلبات تنظيم كأس العالم فهذا معناه أن عددا قليلا من البلدان هي التي ستحظى بهذا الشرف". 
وأضاف "سنزيد عدد الفرق إلى 48، ولذلك كان لابد من استدامة وتطوير للإرث ما بعد هذه المباريات، ولذلك فكرنا في اشتراك البلدان في الإعداد لكأس العالم بناء على احتياجات هذه البلدان وقربها من بعضها البعض حتى لا تكون مسألة السفر مكلفة للغاية، وهذا يعطي الفرصة للعديد من الدول لتحظى بشرف الاستضافة". 
وشدد رئيس الفيفا على أن مونديال 2026 سيكون في إفريقيا أو أمريكا الشمالية أو الجنوبية، حيث إن آسيا وأوروبا حظيتا بشرف الاستضافة في السابق، وبالتالي فالفرصة متاحة للقارات الثلاث إذا أرادوا بالطبع التنظيم. 

جياني يبرئ مونديال روسيا
ودافع جياني إنفانتينو عن مونديال روسيا 2018 وقال: لا أعتقد أنه سيكون هناك عنف في الألعاب بروسيا لأن السلطات الروسية على اتصال دائم بالفيفا والحكومة الروسية وضعت نظاما للتعريف بهوية المشجعين لتسهيل إصدار التأشيرات، وهذا سيساعدنا في حل أي مشكلة محتملة ومواجهة أي مشاغبين. 
وتابع: كل المخاوف مبالغ فيها ولا داعي للقلق بخصوص هذا الموضوع. 

الإرث في قطر
وقال إنفانتينو إن هناك أمرا يتعين التأكيد عليه أكثر وهو جانب الإرث باعتباره جوهر المشروع في دولة قطر وفي كل ما يتعلق بكرة القدم والشباب، قائلا: هذا أمر يرضينا كثيرا ويجعلنا نشعر بحالة كبيرة من الرضا، فالأمر ليس فقط مجرد أن نبني ملاعب نقوم باللعب عليها لمدة شهر أو شهرين فقط وبعد ذلك ينتهي الأمر، ويجب هنا التحدث عن كيف سيتم استغلال هذا الإرث بعد كأس العالم بقطر. 
كما شدد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم على ضرورة الإقرار بأن الجودة أصبحت مرتفعة على صعيد كرة القدم والكثير من الدول تستحق المشاركة وهذا سيحفز على تطوير اللعبة على مستوى العالم، قائلا: هذا هدفنا وإذا كان أحد غير راض سنحاول أن نقنعه بوجهة نظرنا بما يتعلق بقرارنا.. كنت أريد أن أركز كثيرا على كرة القدم وهذا ما قلته في حملتي حيث كنت أريد أن أجلب الفيفا إلى قلب كرة القدم وتطويرها.

انتخابات الاتحاد الإفريقي
وعلى صعيد انتخابات الاتحاد الإفريقي التي ستقام في الفترة المقبلة، قال انفانتينو: الأعضاء هم من بمقدورهم اتخاذ القرار المناسب.. فأنا مرتاح تماما لرئيس الاتحاد الإفريقي الذي سينتخبه أعضاء الاتحاد مثلما حدث في الاتحاد الأوروبي واتحادي أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، حيث تم انتخاب الرؤساء بشكل ديمقراطي وانا على ثقة أن أي رئيس سيتم انتخابه في إفريقيا سيكون بشكل ديمقراطي أيضا. 

لا.. الفيفا لم يطلب إقالة موتكو
وردا على سؤال لوكالات الأنباء العالمية حول ما إذا كان الفيفا قد طلب إقالة فيتالي موتكو (وزير الرياضة الروسي السابق وحاليا نائب رئيس الوزراء الروسي للرياضة)، ورئيس اللجنة المنظمة لمونديال روسيا 2018، أجاب إنفانتينو بالنفي. 
وكانت وسائل الإعلام العالمية قد اتهمت موتكو بأنه وراء فضيحة المنشطات الروسية وتحت الضغوط تخلى الرجل عن منصب وزير الرياضة الروسي في قرار حكومي لكنه أصبح نائبا لرئيس الوزراء.

التعليقات

مقالات
السابق التالي