استاد الدوحة
كاريكاتير

لوران بترينكا: بطولة كأس «ج» بلغت العالمية 

المصدر: فؤاد اسماعيل

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 19 February 2017
  • 11:18 PM
  • eye k

عبر لوران بترينكا رئيس الاتحاد الدولي للرياضة المدرسية عن انبهاره الكبير بالصورة المميزة التي خرجت عليها النسخة الثالثة من بطولة كأس "ج" العالمية وخاصة المباراة النهائية وحفل الختام، مؤكدا أن الحضور الجماهيري الكبير أضفى نجاحا كبيرا على الحدث وجعله يخرج بأفضل صورة، كما خص "استاد الدوحة" بهذا الحوار الذي تطرق من خلاله إلى جوانب عدة متعلقة بالبطولة وأيضا بمهام الاتحاد الدولي الذي يترأسه.

في البداية ما لكم ان تقولوا عن البطولة؟
بصراحة لدينا الكثير ما نقوله عن هذا الحدث العالمي الذي أبهرنا وأبهر العالم بأسره، ولعل اول ما يجب الحديث عنه هو المستوى التنظيمي الرائع للبطولة وعلى كل الأصعدة دون استثناء كون المنظمين لم يتركوا أي شيء وقد فكروا فيه من أجل إنجاح هذا العرس الكروي الفريد من نوعه، وهو ما جعل المنتخبات تكون في أفضل الظروف وتقدم كل ما لديها من اجل تحقيق أحسن النتائج، فالمستوى الفني الذي شهدته مختلف المباريات وخاصة في الدورين نصف النهائي والنهائي أمر فاجأ الجميع وخاصة أصحاب الاختصاص، ولم يقتصر ذلك على الجانب الفني والمهاري وأيضا البدني فقط بل أيضا على الجانب السلوكي كوننا لم نشهد إشهار الحكام العديد من البطاقات الملونة، نظرا للانضباط المثالي للاعبين على أرض الملعب، شاهدنا رؤساء الوفود يوجهون رسائلهم للاعبين على التحلي بالروح الرياضية التي تعد اهم أمر في الممارسة الرياضية وهذا امر أكثر من رائع، كما ان الاهتمام الكبير الذي توليه دولة قطر للبطولة من خلال حضور شخصيات رسمية مهمة على ذكر حرم صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، سمو الشيخة جواهر بنت حمد بن سحيم آل ثاني، بطولة كأس "ج" يكبر من سنة لاخرى واتوقع إثارة اكبر خلال النسخة المقبلة.

احترافية مثالية 
وما الذي اثار انتباهكم اكثر خلال هذا الحدث العالمي؟
أفضل ان أرى للبطولة كمرب لا كرئيس للاتحاد الدولي للرياضة المدرسة، لان قبل أي شيء الرياضة أخلاق ومبادئ وتربية، وان ما قدمه لاعبو المنتخبات العشرين المشاركة في النسخة الثالثة من البطولة من صور فريدة في الأخلاق ودروس في الاحترام وأيضا الاحترافية يجعلنا اكثر من سعداء وهذا دليل قاطع على نجاح الحدث، حيث شاهدناهم يتدربون ويهيئون انفسهم للمباريات كأنهم لاعبون في اندية ومنتخبات عالمية كبيرة، وهي امور أثارت حقا الانتباه.
هل من اقتراحات جديدة لإنجاح البطولة بشكل اكبر خلال السنين المقبلة؟
من المهم جدا بالنسبة لنا دعم قطاع التربية وفي نفس الوقت تشجيع ممارسة الرياضة بانواعها، نتمنى أن يزداد عدد المنتخبات المشاركة في النسخة المقبلة من البطولة ليصبح 24 بما ان المونديال سيصبح بـ48 منتخبا، أعتقد أن الجميع لمس بشكل واضح مدى الأهمية التي اكتسبتها البطولة بفضل تواجد نخبة من افضل الفرق على مستوى العالم، سواء من الدول العربية أو الاوروبية، وكذلك من روسيا والبرازيل، ومشاركة خمسة منتخبات من كل قارة مثلا سيكون بمثابة الأمر الرائع جدا، اقترحت على منظمي الحدث احتياج هذا الاخير خلال النسخة الرابعة بمنتدى دولي حول التربية والرياضة من خلال إنشاء ورشات عمل لتبادل المعارف والخبرات.
كما ان الحضور الجماهيري أعطى الحدث نكهة خاصة؟
لاشك ان حضور الجمهور هو ملح الطعام لأي مباراة في أي بطولة كانت وبدونه لا يمكن لأي حدث أن يحقق النجاح الكامل المراد، المباراة النهائية التي جمعت فرنسا والمغرب شهدت فيها المدرجات حضورا شبه قياسي من الجماهير وأعطى هذا نكهة خاصة ومميزة للغاية.

طموحات ومواعيد مستقبلية
ما هي طموحاتكم ورؤاكم المستقبلية كاتحاد دولي للرياضة المدرسية؟
العلاقة بين الاتحاد ومنظمي كأس "ج" وأيضا السلطات القطرية تزداد قوة من مناسبة لأخرى، والشراكة معهم تعد أمرا مهما جدا بالنسبة لنا كاتحاد، أما عن الاحداث القادمة الكبرى فبلاشك يأتي في مقدمتها مونديال كرة اليد المدرسي الذي ستحتضنه دولة قطر هنا في الدوحة السنة المقبلة 2018، ونطمح لمنح هذه الدولة شرف استضافة أحداث رياضة أخرى كونها أكدت على احقيتها بذلك، لدينا بطولة العالم "جيرمنازياد" الخاصة برياضة الجمباز والتي ستحتضنها المغرب نهاية السنة الجارية وهذا امر جيد للرياضة وأيضا المدرسة العربية.

بروفة مصغرة 
هل يمكن اعتبار بطولة كأس "ج" بروفة مصغرة لمونديال 2022؟ 
لاشك ان الشباب هم المستقبل وبدونهم لا يمكن الطموح لأي شيء مستقبلا، قطر أكدت قدرتها الفريدة من نوعها في تنظيم مختلف الاحداث العالمية مهما كان نوعها، واستضافتها المثالية لكأس العالم لكرة اليد قبل سنتين خير دليل على ذلك، وهذا من خلال الإمكانيات الهائلة المسخرة لذلك وأيضا الإرادة السياسية المميزة لمسؤوليها، بطولة كأس "ج" هي حقا بمثابة مونديال مصغر أو بروفة لكأس العالم 2022، إذ ليس من السهل أبدا استضافة 20 منتخبا، اتمنى ان تساعد هذه البطولة المسؤولين على التحضير لعرس كروي مميز جدا بعد خمس سنوات، وما شاهدناه منذ بداية البطولة من مستوى عال فنيا وأيضا التنظيم الرائع أعتقد أن البطولة تشبه إلى حد كبير كأس العالم ولكن على مستوى الابناء الصغار وهذا انجاز يحسب لقطر ان تقيم بطولة بهذا المستوى الرائع على جميع المستويات.

نترك لكم ختام هذا الحوار... 
شكرا لكم على هذا الحوار، كما اتقدم بالشكر لكل من أسهموا في إنجاح النسخة الثالثة من بطولة كأس "ج" التي استمتعنا بها من جوانب عدة جعلتنا نشعر وكأننا في مونديال حقيقي خاص بالأطفال الصغار.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي