استاد الدوحة
كاريكاتير

ركلة جزاء خيالية لم يشاهدها إلا من اتخذ قرار احتسابها.. " بلنتي " الموسم!

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 5 شهر
  • Sat 28 April 2018
  • 9:53 AM
  • eye 551

أثارت ركلة الجزاء التي احتسبها حكم المباراة النهائية لكأس قطر عبد الله العذبة عقب توصية من طاقم حكام تقنية الفيديو الكثير من اللغط والسخط في الشارع الكروي المحلي على خلفية الخطأ المزدوج الذي وقع به الحكم وحتى من أوعز له باحتساب تلك الركلة التي بدت خيالية لم يشاهدها سوى طاقم التقنية والحكم وناجي الجويني المدير التنفيذي للجنة الحكام الذي يبدو أنه ساهم في احتساب الركلة بعدما أقر بتواجده في الغرفة المخصصة للطاقم التقني والفني الخاص بالفيديو مستنداً على عدم وجود نص في قانون التطبيق يمنعه من ذلك متناسياً عدم وجود نص في ذات القانون يجيز له التواجد في تلك الغرفة التي تم تخصيصها وفقاً للمشرع فقط لطاقم حكام الفيديو والطاقم التقني .

اللقطة التي تداولها الجميع عبر وسائل التواصل الاجتماعي تؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك بأن مدافع السد مرتضى كنجي لم يرتكب اي خطأ ضد مهاجم الدحيل يوسف العربي يستوجب احتساب ركلة الجزاء تلك خصوصا وأن الشروط التي تنفي وجود الركلة متوفرة في الحالة بشكل واضح وضوح الشمس وهو وصول المدافع الى الكرة وإبعادها من أمام المهاجم الذي كان يهم بالتسديد دون أن يحدث اي تلامس خلال عملية الوصول للكرة، في وقت يؤكد القانون ان التلامس عقب إصابة الكرة لا يكفي لاحتساب الركلة ..وعليه فإن كل الشروط ايضا باتت متوفرة في تلك الركلة كي تكون من وحي الخيال ما يجعلها بالفعل ركلة جزاء الموسم وربما كل موسم على اعتبار انها سابقة لم تحدث من قبل .

تلك هي المصيبة

المصيبة ان لغطاً حول ركلة جزاء من هذا النوع لم يحدث حتى قبل الاعتماد على تقنية الفيديو، فكيف هو الحال إذا كانت المباراة قد عرفت تطبيق تلك التقنية ما يعني بأن الحكام الثلاثة الذين شعروا بالشك ولفتوا انتباه حكم الساحة الى إمكانية وجود الركلة قد وقعوا في خطأ كبير، بيد انه كان بإمكان حكم الساحة أن يمعن النظر بالحالة من خلال مراجعتها بنفسه، لكن يبدو أن الرجل كان قد اتخذ القرار مسبقا رغم ان القانون يؤكد بأن القرار النهائي يبقى لحكم الساحة الذي لا يضيره في أن يتجاهل إشارة حكام الفيديو .

 

إجماع على الخطأ

 

كان من الطبيعي ان تسعى عديد وسائل الإعلام لأن تستمزج رأي المسؤول التحكيمي عن الحالة التي اثارت الكثير من الجدل وأجمع على الشك في القرار المتخذ حيالها كل الاطراف بما في ذلك الطرف المستفيد من القرار ونقصد هنا فريق الدحيل بجهازه الفني ولاعبيه وأنصاره..بيد ان رأي ناجي الجويني المدير التنفيذي لإدارة التحكيم جاء ليزيد الطين بلة عندما أكد ان القرار صحيح، ليس فقط من باب الدفاع عن الحكام، بل من واقع قناعة كاملة بصحة ذاك القرار عندما أكد انه راجع الحالة 12 مرةوفي كل مرة كان يجد قرار حكم الساحة باحتساب الركلة صحيحاً.

الجويني الذي تجاهل خلال مداخلة تلفونية مع برنامج المجلس إجماع المحلليين بما فيهم أنصار الدحيل بأن القرار غير صحيح، واصر على رأيه رغم ان راعي المجلس خالد جاسم ظل يعيد الحالة مراراً وتكراراً بحثاً عن اي دافع يمكن ان يستند عليه الحكم لاحتساب تلك الركلة حتى لو من باب الخطأ، لكنه لم يجد هو وكل من معه من ضيوف أصحاب خبرة كروية كبيرة أي شيء لا من بعيد ولا من قريب يشير الى إمكانية صحة تلك الركلة او حتى القول ان الحالة تقبل الشك وقد يميل فيها الرأي الى صواب احتسابها وعدم خطأ تجاهلها باعتبارها حالة عادية تصب في صالح المدافع وليس المهاجم.

قطع الشك باليقين

ولأن رأي الخبير ناجي الجويني قد يحتمل الميل صوب الدفاع عن القرار الصادر أولا عن حكام الفيديو ومن ثم حكم الساحة، فقد لجأ برنامج المجلس الى الاستماع لرأي خبير محايد هو الحكم السوري المونديالي جمال الشريف الذي سبق وان أكد لقناة بي ان سبورتس باعتباره المحلل التحكيمي فيها ان ركلة الجزاء المحتسبة ضد السد في النهائي غير صحيحة بالمرة.

خالد جاسم والمحللون لم يطلبوا من جمال الشريف مجرد الإدلاء بذات الرأي الذي سبق وان قاله في قناة بي ان سبورتس بل طلبوا منه أن يفسر الحالة وفق السؤال التالي : لماذا اعتبر ان الحالة لا يمكن ان تكون ركلة جزاء؟!..فراح الرجل يقدم الشرح الفني المستند الى قانون اللعبة الواضح والصريح والذي لا يقبل التأويل، مؤكداً بأن المدافع مرتضى كنجي اصاب الكرة وغير مسارها ولم يلمس المهاجم يوسف العربي ابان عملية الوصول الى الكرة، في حين ان اي تلامس بعد الوصول الى الكرة يكون طبيعياً وفقاَ للقانون..وهذا بالطبع يأتي مغايراً للطريقة التي اراد فيها الجويني الدفاع عن قرار الحكم عندما دخل في مشادات جانبية قبل ان يغلق الهاتف، ليرى خالد جاسم والبقية أن ضعف الحجة هو من دفع الجويني الى ذلك .

عموما الحالة ستبقى عالقة في الأذهان ليس فقط لأنها خيالية ولم يشاهدها الا من احتسبها أو أعان على احتسابها، بل لأنها جاءت بعد تطبيق تقنية الاستعانة بالفيديو وليس قبلها .

التعليقات

مقالات
السابق التالي