استاد الدوحة
كاريكاتير

أحمد ياسين: بقاء معيذر فى دوري النجوم  مهمة صعبة 

المصدر: عبد المجيد آيت الكزار

img
  • قبل 2 سنة
  • Wed 15 February 2017
  • 10:49 PM
  • eye k

يواصل معيذر التمسك بآماله في بلوغ هدف البقاء بدوري النجوم الذي يكافح من أجله منذ بداية الموسم على الرغم مما يصادفه من صعوبات كبيرة في مهمته.
ويعد المحترف العراقي أحمد ياسين الذي انضم إلى "كحيلان" خلال فترة الانتقالات الشتوية أحد اللاعبين الذين يراهن عليهم في بلوغه بر النجاة.
وقدم ياسين مستويات جيدة بالمباريات السابقة، كما أنه يسعى إلى أن يكون على قدر المسؤولية الجسيمة في المباريات المتبقية التي باتت كل واحدة منها أشبه بمباراة نهائية، إذ لا خيار لفريقه فيها سوى الفوز من أجل حصد أكبر عدد من النقاط التي تمكنه من الخروج من دوامة الهبوط.
هل بإمكانك أن تحدثنا عن بدايتك الكروية والفرق التي لعبت لها قبل أن تحط الرحال في معيذر؟
هاجرت مع عائلتي وأنا في السنة الأولى من عمري إلى السويد التي أعيش فيها منذ أكثر من عشرين سنة.. هناك أحببت كرة القدم وبدأت أمارسها في سن التاسعة أو العاشرة خصوصا أنني كنت أشاهد أشقائي الأربعة الأكبر مني يلعبونها.. وفيما بعد انضممت إلى فريق الشباب لنادي بي .كي فوروارد، وعندما بلغت سن الثامنة عشرة صعدت إلى الفريق الأول وبدأت اللعب في الدوري السويدي الممتاز وبعد ذلك انتقلت إلى نادي أوربيرو.. وقد خضت أيضا تجربة بالدنمارك عندما عززت صفوف نادي آرهوس حيث لعبت هناك لمدة ستة أشهر قبل أن أعود مجددا وأنضم إلى نادي آيك سولنا الذي يعد أحد أكبر الأندية في الدوري السويدي الممتاز.
هل صحيح أنك لعبت أيضا كرة القدم داخل الصالات؟
أجل لعبت كرة القدم داخل الصالات وكنت قائد فريق بي كي فوروارد للصالات لمدة ثلاث سنوات.. لا يلعب الدوري السويدي في فصل الشتاء بسبب البرودة الشديدة جدا للجو والتساقط الكثيف للثلج وبما أن فترته تعتبر طويلة يسمح للاعبين الشبان في الأندية بالمشاركة في بطولات كرة القدم داخل الصالات. وقد سنحت لي الفرصة بأن أمارسها وأن أقود فريقي إلى احراز إحدى أهم البطولات فيها وهي كأس ماريدال سنة 2010.
تلعب حاليا في المنتخب العراقي لكنك دافعت من قبل عن ألوان منتخب شباب السويد...
لقد تم اختياري لتمثيل منتخب السويد تحت 19 عاما لأنني تربيت وعشت هناك وهي أيضا بلدي حيث تقيم عائلتي وأسرتي ولكنني بعد ذلك قررت تمثيل بلدي الأصلي العراق. لا يمكن للإنسان أن ينسى بلده والدم الذي يجري في عروقه.. دمي عراقي ولهذا لم أتردد في تلبية دعوة الانضمام إلى المنتخب العراقي عندما تلقيتها.. كانت بدايتي مع المنتخب الأولمبي بعد أن تلقيت اتصالا هاتفيا من المدرب راضي شنيشل ثم بعد ذلك استدعاني المدرب زيكو، أحد أساطير كرة القدم البرازيلية، إلى المنتخب الأول.. لقد وضعا ثقتهما في ومنحاني الفرصة وأنا أشكرهما على ذلك.
ما هي أفضل الذكريات أو التجارب التي عشتها مع أسود الرافدين؟
كانت كأس آسيا 2015 بأستراليا تجربة مهمة جدا بالنسبة لي ورائعة أيضا حيث حل المنتخب العراقي بالمركز الرابع بعد أن لعب مباريات قوية في البطولة.. لاأزال أتذكر المواجهة القوية جدا التي خضناها أمام المنتخب الإيراني في الدور ربع النهائي والتي فزنا فيها بركلات الترجيح (7 - 6 بعد انتهاء وقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل 3 - 3) وكنت قد أحرزت فيها هدفا (كان هدف التعادل 1 - 1 في المباراة) وهو ثاني أهدافي في البطولة لأنني كنت قد سجلت من قبل هدفا في مرمى منتخب فلسطين (انتهت المباراة التي جرت بدور المجموعات 2 - 0 لصالح العراق). كان التأهل إلى الدور نصف النهائي بمثابة لحظة رائعة بالنسبة لي ولعائلتي.. لكن للأسف خسرنا أمام كوريا الجنوبية (0 - 2) ولم نستطع التأهل إلى المباراة النهائية ثم خسرنا مجددا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام الإمارات (2 - 3).
ألا يبدو أن المنتخب العراقي قد فقد كل حظوظ المنافسة على التأهل إلى كأس العالم 2018 لأنه يحتل بعد 5 جولات المركز الخامس في المجموعة الثانية برصيد 3 نقاط متأخرا بفارق 7 نقاط عن السعودية واليابان و6 نقاط عن أستراليا والإمارات؟
موقف المنتخب العراقي في الدور الحاسم من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 يعد معقدا والمهمة تبدو صعبة جدا في الحقيقة.. سنخوض المباريات الخمس المقبلة من أجل الدفاع عن حظوظنا المتبقية.. المهم هو أن نبذل فيها أقصى جهودنا وأن نحاول أن ننهيها بأفضل طريقة وفي أفضل مركز ممكن.. للأسف نستقبل منافسينا خارج أرضنا بإيران بسبب الظروف القاهرة ولو كنا نلعب ببلدنا العراق لكنا قطعا سنكون مؤازرين من قبل مشجعينا وأنصارنا بأعداد غفيرة ولكان حضور الجمهور الكثيف سيخيف ويرهب منافسينا.. انظر إلى الدربيات بين الفرق المحلية في كرة القدم العراقية، يحضرها ما لا يقل عن 70 ألفا من المشجعين، فكيف سيكون الأمر لو تعلق الأمر بمباراة لمنتخب بلادهم على أرضه، بلاشك كانوا سيحجون إليها بكثافة لأن المنتخب العراقي مهم جدا بالنسبة لهم.
ماذا يعني لك اختيارك من قبل مؤسسة دوري النجوم في فريق الجولة الـ20؟
أعتبر ذلك أمرا كبيرا ومهما جدا.. ذلك يعني أنني قدمت خدمة جيدة لفريقي.. طبعا أنا أحاول وأسعى إلى خدمة فريقي في كل مباراة من أجل الحصول على النقاط وتحقيق الانتصارات والمساعدة على إحراز الأهداف. في الحقيقة أنا مسرور عطفا على المستوى الذي وصلت إليه خاصة أنني قبل قدومي للعب في دوري النجوم كنت قد توقفت على اللعب لمدة شهرين على الأقل بسبب انتهاء نشاط الدوري السويدي.. ولهذا أشعر بأنني من مباراة إلى أخرى أتحسن وأتقدم وأدائي يرتفع. أنا سعيد بتواجدي في فريق الجولة لأنه بمثابة مكافأة لي على ما بذلته من جهد كبير أمام الخور.
كانت عودتكم في نتيجة المباراة أمام الخور تبدو شبه مستحيلة بيد أنكم نجحتم فيها...
لم تكن مباراة سهلة بالنسبة لنا والعودة في نتيجتها بعد تأخرنا بهدفين لم تكن عادية.. لعبنا بشكل جيد في أول ربع ساعة ثم بدأنا نتراجع في الأداء قبل أن يحرز الخور هدفه الأول في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول ثم اضاف هدفه الثاني في الدقائق الأولى من بداية الشوط الثاني.. أعرف زملائي بالفريق وأعرف أنه كان بمقدورنا أن نقدم ونفعل أفضل مما كنا نقدمه.. لم نستسلم بل تابعنا المحاولة والعمل بجدية فأحرزت هدفا أولا ثم هدفا ثانيا.. في النهاية انتزعنا نقطة ثمينة.
لماذا لا يبدأ معيذر في اللعب جيدا بجل مبارياته إلا بعد تأخره في النتيجة؟
من البديهي أن هذا الأمر لا يعد جيدا لأن المباراة تبدأ عندما يطلق الحكم صافرته الأولى ولذلك يتعين علينا أن نعمل جيدا وأن نكون في مستوى جيد طوال المباريات وليس على فترات متقطعة.. لا يمكن أن نكون جيدين لمدة 15 دقيقة ثم نغيب لمدة 158 دقيقة قبل أن نعود للظهور مجددا وهكذا.. يجب أن نكون جيدين لمدة 90 دقيقة.. نحن نعمل يوميا في التدريبات بقيادة الجهاز الفني من أجل هذا الأمر وآمل أن نظهر هذا الأمر بداية من المباراة المقبلة. 
كيف تنظر إلى منافسة فريقك على البقاء؟
البقاء هو هدف معيذر منذ بداية الموسم.. لايزال الفريق في السباق من أجل بلوغه ولاتزال حظوظه في تحقيقه قائمة.. لم يحسم اي شيء بعد.. تقدمنا إلى المركز الثاني عشر وأعتقد أن انتزاع فوز واحد في المباراتين المقبلتين (أمام الريان وأم صلال) سوف يجعل حظوظنا في البقاء مستمرة.. يتوفر معيذر على لاعبين جيدين ولن يكون الهبوط أمرا جيدا بالنسبة له انه يستحق البقاء في دوري النجوم.
كيف وقد اقترب الوقت من النفاد والآمال في النجاة من التبخر؟
يجب أن نقاتل ونكافح في كل مباراة سوف نخوضها.. عندما التحقت بمعيذر لاحظت التوتر باديا على بعض لاعبيه وحتى التخوف.. كانوا تحت ضغط كبير بسبب النتائج السلبية وموقف فريقهم في الترتيب العام ولكن شيئا فشيئا بدأت ألاحظ أنهم يتحسنون ويثقون في أنفسهم وقدراتهم ولم يعودوا متوترين كما كانوا في السابق وهذا قد انعكس على الأداء الذي يقدمونه في المباريات حيث انه أصبح أكثر أهمية وأفضل مستوى.. آمل أن يواصل اللاعبون على نفس المنوال واللعب بأريحية وبجهد طوال المباراة لأنهم في هذه الحالة سوف يستطيعون البقاء في دوري النجوم.
ألا تعتقد أنه عطفا على إمكانياتك وقدراتك المهارية والبدنية كنت تستحق اللعب في فرق أفضل من معيذر؟
أحب المنافسة والتحديات الجديدة.. وعندما تلقيت اتصالا من وكيل اللاعبين القطري أحمد المهندي الذي قدم لي عرض معيذر لم أتردد في قبوله وتعزيز صفوفه لمدة نصف موسم على سبيل الإعارة.. في الحقيقة كانت لدي عروض أخرى من تركيا واليونان إلا أنني فضلت القدوم إلى هنا لأن قطر بلد عربي ولم يسبق لي اللعب في أحد الدوريات العربية من قبل.. إن اللعب لمعيذر أمر جيدا بالنسبة لي ولسيرتي الذاتية كما أن دوري النجوم يعد بطولة كبيرة وتتطور باستمرار.. أنظر إلى تشافي هيرنانديز اللاعب السابق في نادي برشلونة والذي يتواجد هنا إضافة إلى العديد من المدربين والنجوم الأجانب الجيدين.. ان دوري النجوم يسير من حسن إلى أحسن وأنا سعيد باللعب في معيذر رغم الوضعية الحرجة التي يتواجد فيها لأنني أحظى فيه بمعاملة جيدة والكل فيه يقدم لي يد المساعدة ويقدرونني وأقمت فيه علاقات جيدة.. كما أن قطر بلد جميل وهادئ، إضافة إلى أنني قدمت من أجل مساعدة معيذر على تحقيق هدف البقاء الذي ينافس من أجله كما انني قدمت إلى هنا من أجل أن أقدم نفسي للفرق الأخرى.. أشعر منذ ثلاث أو أربع مباريات أنني أقوم بعمل جيد فيها وأقدم مستويات مهمة ولهذا أنا سعيد وأتمنى أن أنجح مع معيذر في البقاء حتى أشعر انني قمت بشيء مفيد من أجله.
ما هو حكمك على قيمة العمل الفني الذي يبذله الجهاز التدريبي بمعيذر؟
لدي علاقة جديدة مع الجهاز الفني وعلى رأسه المدرب بيرول.. إنه يساعدني كثيرا في الملعب منذ أول يوم وصلت فيه إلى معيذر وإلى غاية الآن.. أؤكد أنه واحد من أفضل المدربين الذين عملت تحت إمرتهم منذ بداية مسيرتي الكروية.. إنه يعرف كيف يمنحك الثقة ويساعدك في التدريبات والمباريات ويجعلك في وضع أفضل.. هذه النوعية من المدربين مهمة جدا بالنسبة لكل لاعب ولذلك فإنك تحاول بالمقابل أن تكافئه بإحراز الأهداف ومساعدة الفريق.
ما الذي افتقد إليه معيذر وجعله مهددا بالهبوط؟
أعتقد أن بعض اللاعبين يفتقدون إلى تجربة اللعب في دوري النجوم لأنهم لم يسبقوا لهم اللعب فيه أو لأنهم لم يكونوا من قبل أساسيين في الفرق التي كانوا يلعبون فيها سابقا.. ولكن منذ حوالي خمس أو ستة مباريات بدأ الفريق يسير من حسن إلى أحسن ( ما عدا المباراة التي خسرها أمام السد 1 - 6 بالجولة الـ17) والكل قد لاحظ هذا الأمر وقد بدأت الفرق التي تواجه معيذر تحترمه وتعمل حسابا له.. لم يعد من السهل أن تضمن الفوز عليه أو تتخطاه بسهولة وبنتيجة كبيرة.. ولهذا يجب علينا أن نواصل العمل بنفس الجدية في المباريات المقبلة.
تنتظركم مواجهة صعبة أمام الريان مساء اليوم؟
لا جدل أن مواجهة الريان الذي يحتل المركز الثالث في الترتيب العام تبدو صعبة جدا لأنه حامل اللقب ويحاول الاحتفاظ به.. خضنا استعدادات قوية من أجل أن نكون جاهزين لهذه المباراة.. نأمل أن ننتزع فيها نقطة على الأقل ولِمَ لا الفوز والخروج بالنقاط الثلاث!، نحن نلعب كرة القدم التي يمكن لاي شيء أن يحدث فيها.. طبعا نحن نحترم كثيرا الريان لأنه فريق كبير جدا وصفوفه تزخر بالعديد من الأسماء الكبيرة.. نحن أمام مهمة صعبة جدا ولكنها ليست مستحيلة. 
في أي وضع أو مركز بالملعب تشعر انه يناسبك أكثر لتقديم أفضل ما لديك؟
أستطيع اللعب كجناح أيمن أو أيسر بينما في المباراة الماضية لعبت في خط الهجوم كمساعد للمهاجم الصريح، وأستطيع أن أقوم بهذا الدور.. ولكن عندما أتمتع بالحرية في التحرك واللعب في اي مكان أشاء أستطيع أن أكون أفضل.
أين سوف تكون بعد نهاية عقد إعارتك إلى معيذر؟
من المفترض بعد نهاية عقد إعارتي أن أعود إلى فريقي ايك سولنا، ولكن إذا ما أتيحت لي فرصة البقاء والاستمرار في دوري النجوم إذا كانت بعض الفرق ترغب في خدماتي فسأقبل بمواصلة مسيرتي فيه.. تحدثت مع نادي معيذر وأخبرته أنه إذا نجح في البقاء قد أستطيع مواصلة اللعب.. بعد انتهاء الموسم سوف يصبح كل شيء ممكنا وستكون كل الخيارات متاحة.

التعليقات

مقالات
السابق التالي