استاد الدوحة
كاريكاتير

نجل الأسطورة جورج ويا :سأعود إلى قطر في مونديال 2022

المصدر: فؤاد اسماعيل

img
  • قبل 2 سنة
  • Mon 13 February 2017
  • 11:27 PM
  • eye 611

في كثير من مجالات الحياة يسير الابن على خطى والده في مزاولة نفس المهنة أو العمل، ويعتبر الابن الوالد بمثابة القدوة، وفي ميادين كرة القدم نجد كثيرا من النماذج والأمثلة في هذه الخانة بالذات، حيث نجح كثير من اللاعبين في اتباع خطوات آبائهم وباتوا نجوما كبارا على المستطيل الأخضر، وهو ما يطمح له تيموتي ويا نجل اللاعب الليبيري السابق جورج ويا، صاحب الحذاء الذهبي العالمي سنة 1995، بعد سنوات قضاها بمسقط رأسه الولايات المتحدة الامريكية قبل ان يحط الرحال بالعاصمة الفرنسية مع نادي باريس سان جيرمان يكون تيموتي قد خطا خطوة كبيرة لأن يكون لاعبا مميزا ونجما ساطعا في المستقبل مثل ما كان عليه خلال مباريات بطولة الكأس الدولية التي تألق فيها بشكل كبير، وقد انتهزت «استاد الدوحة» الفرصة لإجراء هذا الحوار معه والذي تحدث لنا فيه عن أمور عدة تخص حياته الخاصة ومشواره الكروي وأيضا طموحاته اللامحدودة.
دعنا في البداية نتعرف عليك بشكل افضل...
اسمي تيموتي ويا وانا من مواليد 22 فبراير من سنة 2000 بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الامريكية، ترعرعت هناك وبدأت لعب كرة القدم في سن السادسة مع نادي ريد بول الذي واصلت تكويني مع فئاته السنية حتى سن الرابعة عشرة، حيث أتيت إلى فرنسا من بواية نادي تولوز الذي شاركت مع فريق أشباله في دورة كروية بمدينة سانس وهناك لاحظني كشافو نادي باريس سان جيرمان ولم يتأخروا في عرض فكرة الالتحاق بنادي العاصمة الفرنسي علي، والذي أنتمي إليه منذ سبتمبر 2014.
ماذا تغير في حياتك منذ التحاقك بـ«البي أس جي»؟
أمور كثيرة تغيرت كون نمط العيش في الولايات المتحدة الامريكية مختلفا كل الاختلاف عما هو عليه في فرنسا والبلدان الاوروبية بصفة عامة خاصة من الجانب الرياضي، كون تواجدي في مركز تكوين نادي باريس سان جيرمان جعلني أخضع لتكوين أفضل وتأطير دائم من المدربين الساهرين على كل كبيرة وصغيرة، كما ان الاهتمام الإعلامي بي أصبح اكبر بكثير مقارنة بما كان عليه خلال تواجدي رفقة نادي ريد بول وهذا ما يجعلني أشعر بالمزيد من المسؤولية سواء داخل الملعب وحتى خارجه.. مجيئي إلى فرنسا جعلني مجبرا على تعلم اللغة الفرنسية التي لم يسبق لي التكلم بها من قبل ويعتبر هذا في حد ذاته تحديا كبيرا في حياتي.
سمعنا انك قمت بتجارب في نادي تشيلسي وأنك منعت من المشاركة في المنافسات الرسمية؟
نعم، لقد سبق لي القيام بتجارب مع نادي تشيلسي غير ان قلبي كان ينبض من اجل نادي العاصمة الفرنسية باريس، لكن من سوء حظي أنه لم يسمح لي بالمشاركة في المنافسات الرسمية التي خاضها الفريق لقرابة ستة أشهر كاملة بسبب قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم، فاكتفيت باللعب في بعض الدورات والمنافسات الودية التي سمحت لي بالانخراط جيدا في تعداد الفريق وتحضير نفسي جيدا للتحديات التي تلت تلك الفترة الصعبة.
ما هي طموحاتك مع «البي اس جي»؟ 
أولا وقبل كل شيء الظفر بعقد احترافي بعد إنهاء فترة تكويني في النادي، ثم التتويج معه بكل الألقاب الممكنة سواء محليا وأيضا خارجيا، ثم على الصعيد الشخصي فطموحاتي ليست لها حدود وأسعى للسير على خطى والدي الذي اتى من أعماق القارة الإفريقية فأصبح أفضل لاعب في العالم، وهو الامر الذي يجعلني أشعر بأنه لا وجود لامر مستحيل في الحياة.
ما هو النادي الذي تتمنى اللعب له مستقبلا؟
كما قلت لك أمنيتي من الصغر كانت حمل ألوان "البي أس جي" وحتى في لعبة "البلاي ستايشن" فإنني كنت ومازلت أختار اللعب بفريق باريس سان جيرمان، الذي يعد رمزا كبيرا بالنسبة لي.
هل حملك لقب ويا يشكل عليك بعض الضغوط كون الجميع يقارنك بوالدك؟
لا شك ان حمل لقب ويا مسؤولية كبيرة وامر يجعلك محل انظار كل الناس، لكنني لا اهتم كثيرا بذلك وأفضل التركيز في مشواري الكروي بعيدا عن الضغوط وما يقوله الناس عني أو حتى عن الفوارق بيني وبين والدي الذي كان لاعبا كبيرا جدا بشهادة كل الناس.
هل اختيارك اللعب لمنتخب الولايات المتحدة الامريكية راجعا لكونك كنت مقيما هناك وهل من الممكن ان تعدل عن قرارك؟
ولدت وكبرت في الولايات المتحدة الامريكية الذي اعتبره بلدي الاول والاخير وقد اخترت اللعب له عن قناعة تامة وبدون أية ضغوط، كما لا يمكنني أبدا العدول عن هذا القرار، سعيد جدا كوني امريكيا ومستعد للدفاع عن الألوان الوطنية له إلى غاية آخر رمق. 
لماذا كل هذا الحب لبلد مولدك مع ان أصولك إفريقية؟
صحيح ان أصولي إفريقية من دولة ليبيريا التي تعتبر نقطة انطلاق والدي نحو العالمية وهو الذي ولد ونشأ هناك، من جهتي أشعر بنفسي أمريكيا كون عائلتي وكل أحبابي وأصدقائي هناك، واود أن أقدم كل ما تعلمته ومازلت اتعلمه لمصلحة كرة القدم الامريكية التي ينتظرها مستقبل زاهر جدا.
هل سبق لك زيارة بلد والدك ليبيريا؟
نعم لقد زرت البلد مرة واحدة فقط عندما كنت صغيرا ولا يمكنني ان اتذكر شيئا عشته هناك، لكن أشعر دوما بانتمائي إليه واتمنى ان اوفق في مشواري الكروي من أجل المساهمة في تطوير الأوضاع الاجتماعية والمعيشية فيه من خلال ضخ الاموال والاستثمارات في مجالات عدة.
ماذا تعرف عن مشوار والدك الكروي، وما هو الشيء الذي أثار انتباهك اكثر؟
أبي هو روحي وكل شيء في حياتي، قد يراه البعض نجما عالميا كبيرا دوما تحت الاضواء لكنه في البيت شخص متواضع جدا وحنون لدرجة لا يمكن وصفها، كان ولايزال دوما سندا قويا لي في مشواري الكروي، ومثلا أقتدي به كونه جاء من عمق القارة السمراء وتحدى كل الصعاب واستطاع ان يضع لنفسه مكانة ضمن أساطير كرة القدم العالمية، كلما أشعر بالألم والأسى أتذكر مشواره الطويل فأرفع بنفسي معنوياتي وأنهض بسرعة من جديد.
كيف وجدت قطر وبطولة الكأس الدولية؟
هي المرة الثانية التي ازور فيها دولة قطر وأشارك خلالها ببطولة الكأس الدولية التي تعد منافسة رائعة جدا تسمح لنا بالاحتكاك بفرق من مختلف بقاع العالم، ويعتبر هذا أمرا أكثر من رائع بالنسبة للجميع، قطر أكدت قدرتها على تنظيم البطولات الكبرى وهو الامر الذي يجعلني متحفزا ومتشوقا للتواجد ضمن المنتخب الامريكي ولم لا التتويج باللقب خلال مونديال 2022 الذي سيكون هنا واتوقعه أكثر من مثالي، عموما كل هذا سابق لاوانه وعلي التركيز في فترة تكويني وأيضا في مشواري مع منتخب الشباب كوننا سنخوض بعد شهرين تصفيات كأس العالم للشباب.
نترك لك ختام هذا الحوار
شكرا جزيلا على هذا اللقاء، كما اود ان اشكر ايضا كل الساهرين على انجاح تنظيم بطولة الكأس الدولية التي تعد تجربة اكثر من رائعة لجميع الفرق المشاركة فيها، متمنيا العودة إلى دولة قطر على الأقل خلال منتخب الولايات المتحدة الأمريكية ولم لا التتويج باللقب العالمي على ارض الدوحة.

التعليقات

مقالات
السابق التالي