استاد الدوحة
كاريكاتير

الانتقالات المحلية.. حراك نوعي للكرة القطرية أم مجرد سد خانة؟

المصدر: ناصر الحربي

img
  • قبل 2 سنة
  • Mon 13 February 2017
  • 11:24 PM
  • eye 739

لم تأت الانتقالات الشتوية الأخيرة لدوري النجوم بالموسم الجاري 2016 – 2017 بالجديد الذي يمكن ان نسميه تفردا أو تميزا في سوق الانتقالات على صعيد الانتقالات المحلية للاعبين المحليين على الرغم من الحراك النوعي الذي اتسم به سوق الانتقالات هذا الموسم مع تنقل العديد من اللاعبين المحليين بين فرق دوري النجوم.
ويمكن لنا طرح هذا التساؤل الذي يفرض ذاته ومفاده: هل الانتقالات المحلية تمثل حراكا نوعيا للكرة القطرية من حيث تعزيز قاعدة اللاعبين، وذلك يتم من خلال تقوية صفوف الفرق التي تقوم بنقل لاعبين اليها وبالتالي يتسع عدد اللاعبين الذين يجدون فرص اللعب مع فرقهم  وتستفيد المنتخبات الوطنية – الأول والأولمبي تحديدا - أم لا تعدو كونها مجرد سد خانة في صفوف بعض الفرق التي تعاني من نقص في صفوفها؟.. ونرجو ان تأتي الإجابة إيجابية من خلال ما ستنتجه هذه الانتقالات على وضعية الفرق واللاعبين ككل.
واللافت هنا في حركة تنقلات اللاعبين بالانتقالات الشتوية ان التنقلات لم تطل اللاعبين الدوليين من نجوم المنتخب الوطني «العنابي» عدا البعض القليل الذين سنأتي على ذكرهم، وتحديدا لم ينتقل من لاعبي العنابي إلا ثلاثة لاعبين هم «أحمد عبدالمقصود» لاعب لخويا والعنابي الذي لعب للعربي بالإعارة مع بداية الموسم، ثم تحولت وجهته الى فريق الأهلي بعد ان خطب الأهلاوية وده عقب ان لعب نصف الموسم مع فريق العربي، وعبدالرحمن محمد لاعب لخويا والعنابي الذي عاد الى فريقه بعد إعارة الى الأهلي، و«رامي فايز» لاعب الجيش المنضم مؤخرا لصفوف العنابي والذي أيضا تغيرت وجهته مع الظهير الأيسر «محمد جمعة» والمهاجم «واجنر»، فبعد إعارتهم ببداية الموسم للعربي تحولوا في الميركاتو الشتوي للسيلية، والملاحظ هنا ان اللاعبين الخمسة الذين ذكرناهم بعاليه جلهم – «أحمد عبدالمقصود ورامي فايز ومحمد جمعة وواجنر» – قد انتقلوا من فريق واحد هو العربي الذي فرط بلاعبيه، ولم يستطع ان يعوضهم بسبب سريان قرار منعه من إجراء التعاقدات.
وعلى الرغم من قلة عدد انتقالات اللاعبين الدوليين المعروفين إلا ان حركة الانتقالات عموما تمثل أهمية كبيرة بالنسبة للاعبين والفرق، وبالتالي للكرة القطرية التي تستفيد من حيث زيادة قاعدة اللاعبين خصوصا ان المنتقلين يجدون فرص اللعب مع فرقهم الجديدة بدلا من بقائهم حبيسي دكة البدلاء مع فرقهم التي جلها تزخر بقاعدة لاعبين كبيرة.
                            ****************************
8 حضروا بالميركاتو و6 غابوا
يمكن تقسيم فرق دوري النجوم الى قسمين في شأن التعاقدات الشتوية مع لاعبين محليين، فالقسم الأول من الفرق انشغل بالتعاقدات وعددها 8 فرق هي وفقا لعدد تعاقداتها «السيلية والشيحانية والجيش والأهلي والريان وأم صلال والخور والخريطيات».
اما القسم الثاني وعدده 6 فرق «لخويا والسد والغرافة والعربي والوكرة ومعيذر» فلقد ظل بعيدا عن التعاقدات في الميركاتو الشتوي لأسباب مختلفة، فالبعض مُكتفٍ بلاعبيه كلخويا والسد اللذين يملكان قاعدة قوية من اللاعبين، وحتى في حال الإصابات لأبرز لاعبيهما نادرا ما يتأثران، علما بأن لخويا والسد قد شاركا في الانتقالات الشتوية باستعادة كل منهما للاعب، فلخويا استعاد عبدالرحمن محمد من الأهلي، والسد استعاد حمزة الصنهاجي من الجيش، وينطبق أمر الاكتفاء على الغرافة مع الفارق في تأثره بغياب لاعبيه إذا ما لعب منقوضا، اما الفرق الثلاثة الأخرى «العربي والوكرة ومعيذر» فكلها كانت تحتاج لاعبين محليين جدد لسد النواقص، بيد انها لم تستطع ان تبرم تعاقدات جديدة لأسباب مختلفة، منها مالية ومنها بسبب المنع بقرار من اتحاد الكرة، ويمكن لنا القول انها فضّلت ان تنأى بنفسها خارج سوق الانتقالات على طريقة الجود بالموجود.
وبالتالي، فالتعاقدات الشتوية مع لاعبين محليين والتي بلغت 20 انتقالا تعيدنا الى التعاقدات الشتوية مع اللاعبين الأجانب والتي وصلت الى 17 صفقة قام بها فقط 7 فرق هي «الأهلي وأم صلال والسيلية والخريطيات والشيحانية والوكرة ومعيذر»، فيما الفرق الـ7 الأخرى بدوري النجوم فقد احتفظت بلاعبيها الأجانب ولم تجر أي تعاقدات.
                           **************************
فرق استفادت وأخرى محرومة
مع وجود حركة تنقلات في الميركاتو الشتوي الأخير، والتي كان مصدرها بعض الفرق التي عانت من تراجع نتائجها وضمنها بعض فرق المقدمة ووسط الترتيب التي انضمت للفرق التي يتهددها الهبوط في البحث عن لاعبين محليين جدد إلا ان بعض الفرق الأخرى التي كانت بحاجة لتعزيز صفوفها لم تتمكن من إجراء تنقلات لأسباب مختلفة أكان منها مالية أو بفعل عدم قدرتها على استقطاب اللاعبين الذين تريدهم أو لنقل لعدم وجود العدد الكافي من اللاعبين الذين يتم تسريحهم أو عرضهم للانتقال والذين يمكن لهذه الفرق ان تستفيد منهم، وبالتالي فما هو متاح من لاعبين في الانتقالات الشتوية قد فازت بهم الفرق التي استطاعت ان تعزز صفوفها بهم.
والملفت انه ليس فقط بعض الفرق الصغيرة التي لا تمتلك قاعدة لاعبين كافية من استفادت من هذه التنقلات فقط، بل هنالك بعض الفرق الكبيرة استفادت من حركة التنقلات بتعزيز صفوفها بلاعبين جدد في بعض التموضعات كحامل لقب دوري النجوم الريان الذي استفاد من انتقال ظهير السد "مصعب خضر" اليه في حين لجأت بعض الفرق التي تتوفر على قاعدة كبيرة من اللاعبين لمبادلة بعض لاعبيها بلاعبين اخرين –كالجيش- الذي استفاد من انتقال لاعبين اثنين من السيلية هما الدولي السابق مجدي صديق وسيف الكربي مقابل إعارة ثلاثة من لاعبيه للسيلية هم الثلاثي رامي فايز الدولي الجديد ومحمد جمعة وواجنر الذين كان قد أعارهم للعربي مع بداية الموسم قبل ان ينشب خلاف حول المستحقات المالية ويعودوا للجيش ولينجح السيلية في استعارتهم.
كذلك كانت بعض الفرق قد استعادت بعض لاعبيها المعارين لفرق أخرى لحاجتهم لهم كما حدث مع لخويا متصدر الدوري ووصيفه السد، إذ استعاد لخويا لاعبه عبدالرحمن محمد من الأهلي بعد اعارته مع بداية الموسم.
واستعاد السد مهاجمه "حمزة الصنهاجي" الذي عاد لفريقه السد بعد إعارة للجيش مع بداية الموسم.
وكل الذين ذكرناهم بعاليه يعدون من ابرز المحليين الذين تنقلوا بين الفرق في الانتقالات الشتوية بالإضافة لبعض الأسماء الأخرى على غرار "علي فريدون" مهاجم الشمال الذي تحول للعب مع فريق الأهلي.
****
خارطة الفرق والتعاقدات المحلية
وإذا ما تحدثنا عن الفرق الأكثر تسجيلا للانتقالات المحلية والتي بلغت -20 من الانتقالات- جلها بنظام الإعارة، فالأفضل في انتقاء لاعبين محليين متميزين هو السيلية الذي أيضا كان في مقدمة الفرق التي عقدت صفقات انتقالات مع لاعبين أجانب يحضرون لأول مرة للعب في دوري النجوم وهم الثنائي الاوزبكي "عبدالخالق تيمور وسانجار شاحميدوف"، والروماني فالنتين لازار.
وقد تعاقد السيلية مع سبعة لاعبين دفعة واحدة أي انه غيّر ثلثي فريقه، ومن بين السبعة أربعة لاعبين محليين بنظام الإعارة، وهم ثلاثي الجيش القادم من اللعب مع العربي "رامي فايز ومحمد جمعة وواجنر"، و"جار الله المري" مهاجم الريان القادم من إعارة مع الخريطيات. 
ثم يأتي فريق الشيحانية الذي تعاقد مع ثلاثة لاعبين محليين أولهم "المهاجم سعود الخلاق " القادم من الأهلي، ثم مهاجما الريان المعاران اليه "سلطان بخيت الكواري ومحمد صلاح النيل"، وكان ايضا قد تعاقد مع لاعبين أجنبيين هما الإيراني رحيم زهيوي والإيفواري أمانجوا.
وثالث الفرق في التعاقدات يشترك الجيش والأهلي بصفقتين محليتين متميزتين، إذ تعاقد الجيش مع الدولي السابق مجدي صديقي لاعب وسط ميدان السيلية، ومع زميله لاعب الوسط المهاجم الواعد سياف الكربي، ولم يتعاقد الجيش مع أي لاعب أجنبي.
 وبدوره الأهلي تعاقد مع صفقتين مميزتين أيضا لنقل هما الأكثر تميزا بفوزه بانتفال الدولي "أحمد عبدالمقصود" بالإعارة من لخويا، والمهاجم علي فريدون لاعب الشمال المتميز الذي كان قبل موسمين قريبا من الانتقال للعربي قبل ان تتعطل الصفقة حينذاك لأسباب تتعلق بقانونية لعبه كلاعب مقيم كما هو حاله حاليا مع الأهلي، وكان الأهلي قد تعاقد مع لاعبين أجنبيين هما الأرجنتيني الجديد كريستيان مايدانا، والتونسي ياسين الشيخاوي المُعار من الغرافة.
اما كرابع الفرق في التعاقدات المحلية في الانتقالات الشتوية الأخيرة بانتقال واحد فيبرز الرباعي "الريان والخور وأم صلال والخريطيات"، إذ عزز الريان صفوفه بلاعب السد مصعب خضر وهو التعاقد الوحيد له فقط ولم يجر أي تعاقد مع لاعبين أجانب أيضا من بداية الموسم.
وتعاقد الخور مع المدافع هيثم العشري لاعب الشمال وهو التعاقد الوحيد له أيضا، ولم يضم الخور أي لاعب أجنبي جديد.
أما أم صلال فاستعاد لاعبه القديم إبراهيما نداي، وكان قد عزز صفوفه بلاعب أجنبي عربي هو السوري محمود المواس. 
وأجرى الخريطيات تعاقدا محليا وحيدا فقط باستعادته المهاجم عبدالعزيز الانصاري الذي كان معارا له في الموسم الفائت، ويعتبر من أكثر الأندية التي جلبت لاعبين أجانب خلال الانتقالات الشتوية بتعاقده مع 3 أجانب هم الأوزبكي سنجار تورسنوف لاعب أم صلال السابق، والمغربي رشيد تيبر كانين القادم الجديد، والمغربي الاخر المعروف أنور ديبا الذي سبق له اللعب مع عديد فرق بدوري النجوم كما تعاقد مع البرازيلي جوستاف سيلفا واستغنى عنه سريعا.
وأخيرا كان استعادة لخويا للاعبه عبدالرحمن محمد من الأهلي، واستعادة السد للاعبه حمزة الصنهاجي من الجيش، ولخويا والجيش يُعدان من الفرق التي لم تقم بتعاقدات مع لاعبين أجانب في الميركاتو الشتوي.

التعليقات

مقالات
السابق التالي