استاد الدوحة
كاريكاتير

من تحفة لأخرى والبقية تأتي .. الابتكار والاستدامة.. أبرز سمات ملاعب ومنشآت مونديال 2022

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 7 شهر
  • Sat 31 March 2018
  • 10:37 AM
  • eye 598

بين الحين والآخر، تقدم اللجنة العُليا للمشاريع والإرث الدليل تلو الآخر على ان كل شيء يمضي حسب ما هو مخطط له في الطريق لتنظيم كأس العالم ٢٠٢٢ .

وقد تجسد هذا الشعور بعد كشف النقاب عن تصميم اكثر من ملعب، من بينها استاد راس أبوعبود، سابع الاستادات المرشحة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022.

واللافت ان الإعلان عن تصميم استاد راس أبوعبود بعد ثلاثة أشهر فقط من الكشف عن تصميم استاد الثمامة وستة أشهر من تدشين استاد خليفة الدولي بعد تجديده، وهو ما يؤكد أن سير العمل في مشاريع كأس العالم لكرة القدم يسير وفق الخطة الزمنية المقررة مسبقًا، دون أن يكون للحصار المفروض على دولة قطر أي تأثير على مواعيد الإنجاز النهائية أو حتى على توريد المواد الخام للدولة والتي استطعنا، بفضل الله، ومن خلال التعاون مع سائر شركائنا أن نحافظ على تدفقها عبر مصادر بديلة من خارج دول الحصار.

 

نتائج مذهلة وتطابق مع المعايير العالمية

أكثر ما يبعث على الفخر، ان قطر تحقق نتائج مذهلة في مجالي الابتكار والاستدامة عند الكشف عن ملاعبها المونديالية .

ومنذ اليوم الأول كانت الاستدامة أحد الأسس التي انطلقت منها دولة قطر للتحضير لاستضافة بطولة كأس العالم، وانعكس ذلك في حرصها على أن تتوافق كافة منشآت كأس العالم مع المعايير الصارمة لنظام تقييم الاستدامة العالمي في مراحل التصميم والبناء والتشغيل.

ويعد نظام تقييم الاستدامة العالمي النظام الأكثر شمولًا في مجال تقييم الاستادات، فهو لا يقيم فقط التصميم والبناء بل أيضًا العمليات التشغيلية للاستاد بعد إنجازه.

وقد كان لهذا النظام بالفعل أثره على عملية اختيار الدولة المنظمة لبطولة كأس العالم 2026 فقد بات لزامًا على كل الدول المتقدمة لاستضافة البطولة أن تبدي التزامًا بمعايير الاستدامة في مراحل التصميم والبناء والتشغيل لكافة الاستادات الجديدة، وذلك يعكس التأثير الإيجابي لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 على البطولات المستقبلية منذ الآن.

 

مرحلة متقدمة لإنجاز «جوهرة الصحراء»

كان استاد مؤسسة قطر آخر الملاعب المونديالية التي تم الكشف فيها عما وصلت اليه مراحل الانجاز، اذ بدأت مؤخراً أعمال تركيب 52 عموداً من الأعمدة الفولاذية على شكل حرف V في استاد مؤسسة قطر، أحد الاستادات التي ستستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022. وتتميز هذه التحفة المعمارية والمعروفة باسم «جوهرة الصحراء» بأن قواعد الأعمدة توفر الدعم الجزئي للعديد من مستويات الاستاد.

وقد جرى تصنيع الأعمدة في الصين من قبل مجموعة شنغهاي للإنشاءات قبل شحنها إلى قطر، وتم تصنيع الأعمدة بثلاثة ارتفاعات مختلفة، إذ يبلغ طول العمود 17 متراً، ويبلغ وزن أكبرها 14 طناً تقريباً.

وفي تعليقه على آلية تركيب الأعمدة، قال المهندس جاسم تلفت، المدير التنفيذي للمنشآت الرياضية في استاد مؤسسة قطر: «يبدأ تركيب كل عمود فولاذي بتضمين مفاتيح القص داخل حديد التسليح في شريحة المنصة الملحومة بلوحة قاعدة العمود على شكل حرفV ».

وأضاف تلفت قائلاً: «تتكون الأعمدة من جزء أنبوبي على شكل V للقسم السفلي، ويتم تثبيته على لوح القاعدة وخراطيم فولاذ أنبوبية الشكل وملحومة في الأسفل».

وتابع تلفت قائلاً: «بعد تجميع أعمدة الفولاذ المؤقتة على جانبي الأنبوب الفولاذي السفلي، يتم البدء بوضع الأنابيب الفولاذية ولحامها مع إضافة توصيلات أخرى على المستويين المتوسط والأعلى».

وفي إنجاز آخر يعكس التقدم الملحوظ في أعمال بناء استاد مؤسسة قطر، جرى في الأسابيع القليلة الماضية استكمال بناء الحوض الخرساني للاستاد.

وفي هذا الصدد، أشار المهندس عيد القحطاني، مدير مشروع استاد مؤسسة قطر في اللجنة العليا للمشاريع والإرث إلى أنّ الحوض الخرساني يعد أحد المعالم الرئيسية للمشروع، وأضاف قائلاً: «يتكون هيكل الحوض الخرساني بشكل أساسي من مستويين أدنى وأوسط، وتم بناء الحوض باستخدام الأعمدة الخرسانية المسلحة والعوارض جاهزة الصنع والمقاعد. ويعتبر استكمال بناء الحوض الخرساني محطة هامة في مشوار بناء استاد مؤسسة قطر، وقد تم الانتهاء من بناء الأجزاء الرئيسية من الطبقة السفلية، ويجري حالياً تركيب الأجزاء جاهزة الصنع وتركيب العوارض في الزوايا الأربع. أما بالنسبة للجزء الأوسط، فيجري العمل حالياً على تركيب الأجزاء جاهزة الصنع، كما بدأ العمل على تركيب العوارض».

وإلى جانب كونه سيصبح جزءا مميزاً من مشهد الأفق في الدوحة، سيقدم الاستاد الجديد مجموعة متنوعة من المزايا ووسائل الراحة للسكان المحليين والمشجعين الزائرين.

 

في قلب مركز المعرفة والابتكار

يقع استاد مؤسسة قطر في قلب المدينة التعليمية - مركز المعرفة والابتكار النابض بالحياة في قطر.

وستضم المنطقة المحيطة بالاستاد مساحات خضراء ومرافق متنوعة وترفيهية تم تصميمها وفق معايير عالمية.

وعند اكتمال بنائه، سيستضيف هذا الاستاد الفريد مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 حتى مرحلة الدور ربع النهائي، وسيستقبل ما يصل إلى 40.000 متفرج لكل مباراة خلال البطولة.

وبعد انتهاء البطولة، سيتم تخفيض طاقة الاستاد الاستيعابية إلى 20.000 مقعد، إذ سيتم منح المقاعد إلى بعض البلدان التي تفتقر إلى البنية التحتية الرياضية، وهو ما يعكس اهتمام اللجنة العليا بترك إرث مستدام للأجيال القادمة.

التعليقات

مقالات
السابق التالي