استاد الدوحة
كاريكاتير

العلاقة الجديدة.. تلويح بالإضراب ومطالبات بإلغاء التقييم و40 ضعف الراتب

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 6 شهر
  • Thu 22 March 2018
  • 11:09 AM
  • eye 432

حراك الرابطة.. تهديد للاتحاد أم رسالة مشتركة لمن يهمه الأمر؟!

 

هل انقلبت رابطة اللاعبين القطريين على الاتحاد القطري لكرة القدم الذي احتضنها وأعانها على أن ترى النور عبر الاعتراف الدولي من قبل الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (الفيفبرو) فباتت تمارس حراكاً ضد الاتحاد من خلال الضرب في كل الاتجاهات تلويحاً وتهديداً وصل حد تحريض اللاعبين علناً بإيقاف النشاط الكروي كخطوة قادمة حيال تجاهل الحصول على المستحقات المالية، خلافا الى خطوة آنية بمقاضاة الاتحاد أمام محكمة التحكيم القطرية رفضاً لما جاء بالتعميم رقم 385 الذي بات يعرف بـ(تعميم 40 ضعف الراتب)؟!.. وليس هذا فحسب بل مقاضاة مؤسسة دوري نجوم قطر أيضاً على خلفية التقييم السنوي الذي يرفضه اللاعبون جملة وتفصيلا.

لكن ربما يكون هذا الحراك قد ولد من رحم تنسيق مسبق بين الطرفين، ما يعني ان الاتحاد القطري لكرة القدم على علم بكل ما تلوح به الرابطة تهديداً ووعيداً بتنفيذ خطوات هي من صلب اختصاصها اصلاً وفي إطار ممارسة دورها الطبيعي في الدفاع عن حقوق اللاعبين، سيما حيال الانتهاكات التي تحصل على مستوى المخصصات المالية من رواتب متأخرة او مقدمات عقود، حتى يصل الضغط الى من يهمه الامر في هذا الصدد (وزارة الثقافة والرياضة) إدراكاً للمعاناة التي بات يخلفها تأخير رواتب اللاعبين، على اعتبار ان الدفعات الشهرية التي تصل الاندية لا تعدو كونها جزءا يسيرا من المخصصات الاصلية، فتجد الاندية نفسها مجبرة على التقصير بالتزاماتها حيال اللاعبين المواطنين باعتبارهم الحلقة الاضعف، حيث يتم سداد مستحقات اللاعبين المحترفين والمدربين اولا، فيما لا يمكن ان يغطي الباقي رواتب المواطنين الذين بات صراخهم اشبه بصدر البيت الشهير «اسمعت لو ناديت حياً»، فبات من الضرورة التأكيد على ان اللاعبين يتوافرون على أوراق ضغط ستكون مؤثرة وفاعلة لو وجدت من يؤطرها بإطار التوافق والتعاضد.

ولكن رغم الطرح المنطقي السابق.. الا ان الضبابية التي تكتنف العلاقة (الجديدة) بين الاتحاد والرابطة تبقى قائمة خصوصا في ظل الجرأة الكبيرة التي اظهرها رئيس الرابطة سلمان الأنصاري سواء بخرجاته الإعلامية الاخيرة او خلال الجمعية العمومية التي عقدت أواخر شهر فبراير الماضي وقدم خلالها عديد الدلائل على ان الأمور تسير في اتجاه الخروج من عباءة الاتحاد ومؤسسة دوري النجوم خصوصا عقب الإعلان الرسمي عن اللجوء الى المحكمة الرياضية دون استثناء اللجوء الى الاتحاد الدولي لكرة القدم في حال رفض الاتحاد تطبيق قرار المحكمة القطرية بما يخص الغاء التعميم 385 والغاء التقييم السنوي.

 

هل يريد الاتحاد إلغاء تعميم 40 ضعفاً عبر الرابطة؟

في تفسير العلاقة الجديدة بين الاتحاد والرابطة، ثمة عديد الدلالات تؤكد أن شهر العسل لا يمكن ان ينتهي بتلك الطريقة حتى وإن كانت هناك نقاط خلاف اساسية وجوهرية على غرار التعميم رقم 385 الذي يخص 40 ضعف الراتب التي يجب ان يتقاضاها اللاعب من ناديه عن السنة الأولى حتى يكون مرغما على البقاء في ناديه، فالمسؤولون في الاتحاد يعلمون علم اليقين أن المسألة ليست قانونية بالمرة ولا يمكن ان تتماشى مع لوائح وتعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم او حتى مع تعليمات اتحاد جزر الواق واق، لكن الاتحاد القطري لكرة القدم اقر ذاك التعميم بالاساس من أجل إعانة الأندية على الاحتفاظ بلاعبيها المواطنين بعدما زادت المغريات المالية فوصلت العقود لأرقام فلكية لا تمت لواقع قيم اللاعبين السوقية الفعلية بصلة.

ولكن في ظل عدم رضا جميع الأطراف عن التعميم بما فيها الأندية نفسها التي أبدت اعتراضاً ايضا خلال الجمعية العمومية الأخيرة للاتحاد على التعميم، فيبدو ان الاتحاد القطري بات يفكر جديا بالغاء التعميم، الأمر الذي شجع الرابطة على تبني اجتثاث قرار قانوني من محكمة التحكيم القطرية حتى يتم الغاء التعميم، وبالتالي تتحقق الغاية المزدوجة سواء للرابطة او الاتحاد وعبر طرق قانونية احترافية فعلية!.

 

تقوية مظلة الرابطة حتى على المظلة النادوية

إذا كان هناك توجس يمكن أن يثير بعض المخاوف في حراك الرابطة الحالي، فإنه يكمن في مساعي سلمان الأنصاري وفريق عمله لتقوية مظلة الرابطة من خلال توحيد وجهات نظر اللاعبين وتوجهاتهم حتى تصبح الرابطة الملاذ الأول والأخير للأعضاء ما يهمش دور المظلة النادوية ومن ثم مظلة الاتحاد نفسه رغم ان جل اللوائح والتعليمات التي يتبناها الاتحاد تضع مصلحة اللاعبين في المقام الأول.

والا لماذا تبنت الرابطة مسألة تبدو في غاية الأهمية بالنسبة للاعبين والتي تتعلق بالتقييم السنوي الذي ماانفك يكون مثار جدل بين اللاعبين ومثار خلاف جوهري مع الاتحاد ومؤسسة دوري نجوم قطر؟!. ويأتي في المقام الثاني امر الغاء تعميم 40 ضعف الراتب الذي أثار ايضا سخط اللاعبين وحرم العديد منهم من الانتقال الى أندية اخرى مع انتهاء عقودهم.

ولعل ضرب الأمثلة الخارجية التي تشير الى «الباور» الذي يملكه اللاعبون والذي يصل حد التحكم بمصير المسابقات وابرزها مسابقة الدوري من خلال التلويح بالإضراب وتعطيل المنافسات المحلية، يعد لفتاً الى أوراق الضغط الكبيرة التي يتوافر عليها اللاعبون باعتبارهم عصب اللعبة، فالحديث عما فعله اللاعبون الإسبان عندما اوقفوا دوري الدرجة الأولى تضامنا مع ناد في الدرجة الثانية لم يحصل لاعبوه على مستحقاتهم، يشير الى ما يمكن ان يفعله تكاتف اللاعبين مع بعضهم البعض بعيدا عن مسألة حراك اللاعبين النادوي الذي يبدو انه لم يؤت ثماره بعدما اقدم لاعبو بعض الأندية على الإضراب عن التدريبات من أجل الحصول على المستحقات المتأحرة، فانتهى الأمر بوعود لم يتم الالتزام بها.

 

الضغط لتنفيذ الحجز المالي.. تصعيد لافت!

يبدو أن سقف التصعيد الذي بدأت تمارسه الرابطة بات مفتوحاً بعد الانتقادات التي وجهها سلمان الأنصاري للاتحاد القطري لكرة القدم ولمؤسسة دوري نجوم قطر على عدم تنفيذ قرار اتخذته لجنة الانضباط، يقضي بالحجز على أموال نادي الوكرة لصالح مستحقات بعض اللاعبين بعدما استنفدت الجهات المختصة في الاتحاد كل السبل من اجل حل قضية تقدم بها بعض اللاعبين حيال عدم حصولهم على مستحقات مالية في ذمة نادي الوكرة.

الأنصاري استهجن عدم تنفيذ القرار حتى انه أكد خلال الجمعية العمومة للرابطة تواصله شخصيا مع حسن الحمادي رئيس لجنة الانضباط الذي أكد للانصاري أن القرار يتخذ من قبل اللجنة لكن التنفيذ يبقى مسؤولية الاتحاد والمؤسسة.

هذا التصعيد يمكن أن يُدرج ايضا تحت بند الرسالة المشتركة من الاتحاد والرابطة الى من يهمه الامر لتدخل الوزارة لحل القضية من خلال ما يمكن ان يحصل عليه نادي الوكرة من دعم مادي مستعجل كجزء من مخصصات اصلية للوكرة لدى الوزارة، ينهي تلك القضية بدلا من تنفيذ الحجز الذي يتجاهله الاتحاد حتى اللحظة.

التعليقات

مقالات
السابق التالي