استاد الدوحة
كاريكاتير

من خلال توظيف مكوناتها لأغراض مستقبلية.. إرث ملاعب 2022.. محط اهتمام العالم

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 8 شهر
  • Fri 16 March 2018
  • 9:33 AM
  • eye 525

عندما كشفت اللجنة العليا للمشاريع والإرث في نوفمبر الماضي النقاب عن تصميم استاد راس أبوعبود، سابع الاستادات المرشحة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، أرادت ان تؤكد للعالم بأسره ان قطر – وكما عهدها – ماضية في خططها لتحقيق استضافة فريدة لأول مونديال في الشرق الأوسط وفق مواصفات غير مسبوقة. فهذا الاستاد يتميز بتصميمه المبتكر والجريء، إذ سيتم بناؤه باستخدام حاويات الشحن البحري بالإضافة لمواد قابلة للتفكيك تشمل الجدران والسقف والمقاعد والتي تجتمع معًا لتُشكل مكعبًا منحني الزوايا ذا إطلالة مميزة، تُسهم في تقديم تجربة لا تُنسى للاعبين والمشجعين على حد سواء, لتكون اللجنة العليا للمشاريع والارث قد وجهت بذلك صفعة للحصار والمحاصرين والمشككين الذين يمنون أنفسهم بأحلام مريضة وقف العالم ضدها.

ومثلما أعلنت لجنة الملف في بواكير عملها ومرورا بالفوز التاريخي الذي حققته قطر في زيوريخ عام 2010, ظلت قطر تؤكد على ان ارث ما بعد المونديال سيكون تحت تصرف دول العالم الفقيرة التي تحتاج للبنى التحتية بالتنسيق مع الفيفا وهذا الأمر بلاشك يشكل خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ بطولات كأس العالم لكرة القدم.

حيث سيتم تفكيك استاد راس أبوعبود بالكامل بعد البطولة، وذلك نظرًا لكون كل مكونات الاستاد قابلة للتفكيك، وستتم الاستفادة من حاويات الشحن البحري والمقاعد القابلة للتفكيك، وكذلك السقف في تشييد مشاريع بناء أخرى، حيث تستخدم الكثير من أجزائه في إقامة منشآت رياضية جديدة وأخرى غير رياضية في دولة قطر وخارجها، الأمر الذي سيُسهم في إيجاد إرث كبير من شأنه توسيع نطاق الاستفادة من الأنشطة الثقافية والرياضية.

وسيؤدي توظيف المكونات القابلة للتفكيك في إنشاء الاستاد إلى استخدام مواد بناء ومياه أقل، وهو ما سيخفّض تكلفة إنشاء الاستاد والانبعاثات الكربونية الناتجة عن ذلك. وعلاوةً على ذلك، سيتم بناء الاستاد في وقت قياسي قصير يصل إلى ثلاث سنوات فقط، كما سيحصل الاستاد على شهادة تقييم الاستدامة العالمية من فئة الأربع نجوم.

وتعمل اللجنة العليا على بناء جميع الاستادات المقترحة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 واضعةً نصب أعينها الاستفادة المستقبلية المستمرة منها، حيث يعتبر تحقيق التنمية المستدامة أحد الأهداف الهامة بالنسبة لها ولدولة قطر بشكل عام.

وتستخدم اللجنة العليا المواد والممارسات الأكثر صداقة للبيئة في سبيل حصول جميع الاستادات على شهادات نظام تقييم الاستدامة العالمي، وبناء منشآت تفخر بها الأجيال القادمة. كما تقوم اللجنة العليا بدمج حلول الطاقة المتجددة والمنخفضة في الأماكن التي تسمح بذلك، مما يساعد على حصول الاستادات على الطاقة التي تحتاجها ذاتياً، بل وتشغيل مرافق أخرى في بعض الحالات.

وستساعد أنظمة النقل التي سيستخدمها المشجعون للوصول إلى الاستادات في تحقيق أهداف الاستدامة المرجوة، حيث تعمل شركة سكك الحديد القطرية (الريل) حالياً على بناء أنظمة المترو والقطارات والنقل الخفيف، مما سيحد من استخدام المركبات، وسيخفف بشكل أكبر من التأثير البيئي الناجم عن استادات بطولة كأس العالم لكرة القدم، وسيساعد قطر على بناء مستقبل أكثر اخضراراً للجميع.

وستقدم بطولة كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ لقطر والشرق الأوسط مجموعة من الاستادات عالمية المستوى، جاهزة لاستضافة المزيد من الأحداث والفعاليات المختلفة في المستقبل، وستكون هذه الاستادات إضافةً هامةً إلى الرياضة والثقافة في قطر، حيث ستستضيف مباريات دوري نجوم قطر، وغيره من الأحداث الرياضية والثقافية.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي