استاد الدوحة
كاريكاتير

قرار ترامب: الحرية تحزم حقائبها!

المصدر: محمد حماده

img
  • قبل 2 سنة
  • Thu 02 February 2017
  • 11:54 PM
  • eye 580

وقف رياضيون أميركيون كثيرون مع المرشح الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة دونالد ترامب، ولكنهم انتقدوه بشدة بعدما صار رئيساً بسبب المرسوم الذي وقعه يوم الجمعة الماضي وبات يعرف باسم "منع المسلمين" والقاضي بمنع مواطني 7 دول من دخول الأراضي الأميركية لمدة 90 يوماً حتى لو كانوا يحملون جنسية مزدوجة.. والدول السبع هي العراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان والصومال وإيران.
لائحة الذين استنكروا القرار طويلة جداً، ولا يعرف أحد ما الذي سيحصل بعد الـ90؟، هل سيُجمد القرار نهائياً أم سيمدد؟ وإذا مُدد فهل سينقص عدد الدول أم سيزيد؟ ومن الوجهة الرياضية الدولية البحتة فإن 90 من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية سيجتمعون في ليما عاصمة بيرو في 13 سبتمبر للاقتراع على هوية المدينة التي ستنظم أولمبياد 2024 الصيفي باريس وبودابست ولوس أنجليس).. ومن هؤلاء الأعضاء 6 شخصيات مسلمة عربية وغير عربية مرموقة.. وحتى بالنسبة الى الأعضاء الذين يعتنقون ديانات أخرى فهم ضد توجهات ترامب على اساس أن الحركة الأولمبية تنشد التواصل بين بني البشر من خلال النشاطات الرياضية بغض النظر عن ألوانهم ومعتقداتهم.. ولن يغير من خيار الأعضاء عندما يقترعون أن الرئيس ترامب اتصل هاتفياً برئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ في 30 نوفمبر الماضي بمبادرة من عمدة مدينة لوس أنجليس اريك غارسيتي حيث قدم دعمه المطلق لترشح المدينة لتنظيم أولمبياد 2024.
ومن الذين انتقدوا قرار "المنع" لاعب كرة السلة المعتزل حديثاً ناظر محمد الذي فاز ببطولة الدوري عام 2005 مع سان انطونيو سبيرز: "يوم صعب عندما ترى أشخاصاً يكرهونك فعلاً كما يكرهون معتقداتك وكنت تظنهم أصدقاء لك أو من المعجبين بك".. وكتب النجم ستيف ناش الذي يعمل حالياً مع غولدن ستايت ووريورز: "الحرية تحزم حقائبها".. وقد تدخّل المسؤولون عن بطولة دوري السلة للمحترفين لدى السلطات الحكومية حتى توضح لهم وضع كل من اللاعبين السودانيين الجنوبيين ثون مايكر (ميلووكي باكس) ولوول دونغ (لوس انجليس ليكرز).. ولو طبق قرار ترامب قبل سنوات طويلة لما صار أليكس لاسري مالكاً لنادي ميلووكي باكس، وهو يهودي من أصول مغربية. 
قائد منتخب كرة القدم مايكل برادلي قال: أنا حزين وأشعر بالخجل.. عندما انتخب ترامب كنت لآمل بأن يكون مختلفاً عن المرشح ترامب.. لاعب آخر ولد في السودان وهو العداء لوبيز لومونغ الذي شارك في أولمبياد 2008 وحمل علم الولايات المتحدة في مهرجان الافتتاح، أضاف: بكيت بسبب القرار.. حضرت الى الولايات المتحدة عام 2001 ولو كان قرار المنع مطبقاً في ذلك الوقت لما كنت على ما أنا عليه الآن لا رياضياً ولا علمياً، وربما مت مبكراً.. شقيقان لي يدرسان حالياً في الولايات المتحدة ومع كل منهما تأشيرة طالب ولا أتخيل أنهما سيُطردان بسبب القرار.. أما محمد فرح العداء البريطاني الفائز بـ4 ذهبيات في 5 و10 آلاف م في أولمبياد 2008 و2012 وهو من أصول صومالية فأسف بدوره هو الذي يعيش مع زوجته وأولاده الأربعة في بورتلاند منذ 8 سنوات «قد أقول لأولادي قريباً إنني لن اراهم إلا إذا انتقلنا كلنا الى خارج الولايات المتحدة».

الأمن.. والكرة التركية
ولاتزال الأندية التركية قادرة على استقطاب اللاعبين الأجانب على الرغم من التفجيرات التي تشهدها البلاد في الفترة الأخيرة.. ولكن إلى متى؟.
في يوليو الماضي كانت محاولة الانقلاب الفاشلة واعقبها تفجير هائل في مطار اسطنبول.. المهاجم الألماني الدولي ماريو غوميز ترك بشكتاش مع عائلته وانضم الى فولفسبورغ، وهذا ما اقدم عليه الأرجنتيني خوسيه سوسا الذي ترك بشكتاش والتحق بميلان في 16 أغسطس «لأن زوجتي باتت تخاف على نفسها وعلى بناتي من العيش في اسطنبول».. ومؤخراً اتصل مسؤولو بشكتاش بسوسا حتى يعود ولكنه رفض.. والقرار في نهاية المطاف ليس موحداً باعتبار أن الهولنديين الدوليين فان بيرسي وشنايدر والكاميروني صامويل إيتو لم يتركوا تركيا. 
وارتفعت نسبة عدد الأجانب في أندية تركيا من 42 % عام 2010 ووصلت الى 62 % في 2016.. هناك نحو 300 أجنبي في الأندية حالياً لتحتل تركيا المركز التاسع من هذه الزاوية عالمياً: في البرازيل  678 لاعباً أجنبياً وفي إنكلترا 659 والبرتغال 557 واسبانيا 468 والأرجنتين 451 وألمانيا 407 وإيطاليا 388 والولايات المتحدة 358.. وهي لم تكن بين الدول الـ15 الأولى عام 2015.. وفي صفوف بشكتاش مثلاً 17 أجنبياً وكل من غلطة سراي وفنربغشة 14 وباشاكشهير (الثاني في بطولة تركيا حالياً) 11.
ويقول حلمي كوراي دوركال الصحافي في جريدة «حريات»: «تمر تركيا بفترة حرجة ولكن كرة القدم فيها لا تعاني من أي مشكلة، واللعبة سلوى مهمة للمواطنين في هذه الفترة بالذات».. في 16 ديسمبر الماضي وقع انفجار قرب استاد بشكتاش ولكن لم يكن له تأثير سلبي على حجم الإقبال على المباريات، وإن كان هذا الحجم أقل مما كان عليه قبل 5 سنوات.. أما السبب في الانخفاض فهو نظام «باسوليغ» الذي اعتمد عام 2013: بطاقة الكترونية ترغم كل مشجع على تسجيل نفسه حتى يتمكن من شراء بطاقة دخول الى مقعد يُحدد له بشكل مسبق.. وقد قاطع مشجعون كثيرون المباريات بسبب هذه البرمجة.
ويذكر لاعب بورصة سبور الفرنسي ريكاردو فاتي الذي جاء الى تركيا صيف 2015: «اسهمت التفجيرات وكذلك الانقلاب الفاشل في تعزيز الصداقة بين مشجعي الأندية.. وهكذا وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة سمح لمشجعي غلطة سراي بالتواجد في ملعب فنربغشة بمناسبة مباراة دربي اسطنبول.. وعموماً ما يروى عن تركيا في الخارج مبالغ فيه.. ثم ان الضرائب المفروضة علينا قليلة جداً بالمقارنة مع فرنسا مثلاً، وهناك لاعبون أجانب في الدرجة الثانية يربحون أكثر مما كانوا يربحون في أندية الدرجة الأولى الفرنسية».
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي