استاد الدوحة
كاريكاتير

‫المعلق الكروي أحمد الطيب في حوار صريح مع «استاد الدوحة»: بعض المباريات تتحول إلى "جمعة غضب " من كثرة الصراخ‬

img
  • قبل 7 شهر
  • Wed 14 February 2018
  • 10:07 AM
  • eye k

كثر من أصبحوا معلقين على أكتاف يوسف سيف وخالد الحربان ومحمد لطيف

هناك ظاهرة غش وسرقة أفكار في وضح النهار

رفضت عروضاً كثيرة ولم أغادر الكأس

لم أخطط لأن أكون معلقاً.. ومحظوظون بلهجتنا المصرية

أكد المعلق المصري الشهير احمد الطيب ان التعليق الكروي عرف في السنوات الأخيرة متغيرات كثيرة، منها اشياء وصفها بالغريبة واخرى بالدخيلة، مبديا انزعاجه من آفة الصراخ التي جعلت من مباريات كرة القدم في بعض الأحيان اشبه بما سماه «جمعة الغضب» في إشارة الى لغة الصراخ والخطابة الكروية التي ارخت بظلالها سلبا على عملية التعليق بحد ذاتها حتى اضحت تلك الطريقة وكأنها الصبغة التي تنال النصيب الأكبر من المهنة التي يجب ان تنطلق اساسا من كونها فنا ومهارة وموهبة وعلما.

الطيب الذي امتهن التعليق لمدة تزيد على 26 عاما فتكوّن وتربى على كل صنوف اللعبة باعتباره لاعبا ومدربا وحكما.. طالب بالوقوف عند ظاهرتين غريبتين عرفهما التعليق الرياضي في السنوات الأخيرة وهما الصراخ والغش، مشددا على ضرورة وضع اسس رقابية من قبل المسؤولين عن القنوات التلفزيونية من اجل حظر كل ما هو غريب ودخيل على التعليق الذي أضحى كل شيء فيه متاحا.

وكشف الطيب خلال حواره مع «استاد الدوحة» رفضه عديد العروض للعمل خارج قنوات الكأس الذي كان بسبب طبيعة الاتفاق الذي ابرم بينه وبين المسؤولين في قنوات الكأس ليكون اكثر من مجرد معلق على اعتبار ان التعليق جزء من مهامه وليس كلها، رافضا الكشف عن تفاصيل اخرى في هذا الموضوع وبالفعل شوهد الطيب مقدما للبرامج ومحللا ايضا.

 

ظاهرة الصراخ

البداية كانت بسؤال مفتوح حول عملية التعليق بشكل عام.. مستجداتها وما عرفته من تطور في السنوات الاخيرة.. فقال الطيب:

أعتقد ان التعليق في السنوات الأخيرة تغير كثيرا، لقد كانت مسألة الحصول على المعلومات غاية في الصعوبة في السابق لكن حاليا اصبحت العملية لا تحتاج اكثر من «كبسة زر».. لقد اصبح موضوع تقديم المعلومات مبالغا فيه لدرجة انه بات يؤثر على معايشة المباراة، لست ادري ما الذي يجبر المعلق على سرد المعلومات بتلك الطريقة حتى يصبح منطقيا خارج اجواء التعليق نفسه.. والادهى والامر أن اشياء غريبة ودخيلة امتزجت بالتعليق حتى بات البعض يعتقد انها اصيلة وجزء من العملية نفسها مثل الصوت العالي والصراخ وللاسف لا يوجد هناك من يقيم او يحاسب او يقف عند مثل هكذا ظواهر دخيلة.

لكن الصراخ بات مدرسة في التعليق وكأنه ليس هناك تعليق بدون صراخ؟

أتفق تماما مع هذا الطرح.. فقد اضحت العملية مبالغا فيها بشكل كبير.. اعتقد ان هناك سوء فهم لمسألة ارتفاع الصوت الذي هو ربما يحصل لمدة 20 ثانية عند تسجيل الهدف ويحدث بشكل تلقائي وعفوي ثم تعود الامور الى طبيعتها.. وربما من وجهة نظري ان للامر علاقة بالفيديوهات التي تبث عبر «السوشيال ميديا» وفي اغلبها لحظات تسجيل الأهداف.. فالبعض اعتقد ان هذا هو التعليق طيلة التسعين دقيقة حتى باتت المباريات لدى بعض المعلقين وكأنها جمعة غضب.. صوت عال وصراخ طيلة الوقت.. انا شخصيا احاول ان اعيش المباراة بكامل تفاصيلها واحاول ان اعلق وكأني اجلس مع مجموعة اصدقاء ونتحدث حول المباراة وتفاصيلها، واسعى لإيصال بعض المعلومات الفنية والتكتيكية التي قد لا يعرفها المشاهد واحرص على ان تكون عملية التوصيل بطريقة لا تنقص من قدر المتلقي علما بأن هذا الامر يتطلب ثقافة كروية وكفاءة فنية كنت احرص دوما على ان اتسلح بها.. واود في هذه المناسبة ان اشكر السيد عيسى الهتمي الذي تجاوب مع فكرة طرحتها عليه وهي اخضاع كل المعلقين والمقدمين في قنوات الكأس لدورات تدريبية بالتنسيق مع الاتحاد القطري لكرة القدم من اجل تحقيق القدر الكافي من الثقافة الكروية للمعلقين والمقدمين حتى يصبحوا اكثر شمولية بإضافة النواحي العلمية الى العناصر الاخرى الاساسية كالقبول والحضور والقدرة على تقديم المادة بشكل مشوق.. وهذا ما تم فعلا من خلال دورات متخصصة من المستوى B  وC.

 

سرقة علنية

هناك ظاهرة اخرى باتت منتشرة في التعليق وهي التقليد.. حتى اصبحنا نشاهد نسخا كربونية من المعلقين؟

هذه الظاهرة ليست بجديدة فلطالما كان هناك تقليد في التعليق منذ سنوات طويلة.. هناك من اصبح معلقا لانه يقلد يوسف سيف او خالد الحربان.. والادهى من هذا ان كل معلق يتهم الآخرين بالتقليد هو بالاصل مقلد لمعلق، فهناك الكثير ممن صعدوا على اكتاف يوسف سيف وخالد الحربان ومحمد لطيف.. لكن للاسف التعليق ليس له خصوصية او بالاحرى هي مهنة ليس لها اسس تحفظها وليس هناك من اشخاص متخصصين قادرين على الوقوف في وجه كل مقلد سواء في الفكرة او بالالفاظ، فهناك ما هو ادهى من التقليد وهو ما يمكن ان اسميه غشا علنيا من خلال سرقة الافكار عبر تكرار فكرة جاء بها شخص آخر.. يمكن القول بأن التعليق اصبح «كوكتيل» عنوانه كل شيء متاح وكل شيء مباح.. والسبب غياب الرقابة والمحاسبة.

 

خريج لغة عربية

ماذا عن تجربتك الشخصية.. البدايات والمشوار والمسيرة في المهنة؟

بالاصل انا خريج لغة عربية.. كنت والحمد لله من حفظة القرآن الكريم.. بدأت مهنة التعليق منذ العام 1992 وكنت قبل ذلك محللا صحفيا.. لقد استفدت كثيرا من ممارستي للعبة كرة القدم على المستوى الاحترافي فلقد لعبت في نادي اورفا النمساوي ولعبت في نادي السويس ثم اصبحت مدربا وكنت مساعدا للمدرب الشهير حسن شحاتة في نادي السويس ووصلت لنهائي كأس مصر، دربت كل الفئات السنية.. وفوق هذا ايضا كنت حكما في الدرجة الاولى.. كل مجال عملت فيه خدمني طبعا.. لقد اجتهدت في عملي ولم اخطط ابدا أن اكون معلقا، لقد استفدت من كوني خريج لغة عربية، لقد ساعدني ذلك ايضا واعتقد اننا كمصريين محظوظون ايضا بأن لهجتنا تعرف الرواج في كل الدول العربية فهي كدولار كناية عن رواجها بسبب الفن والتدريس في المنطقة العربية.

 

رفضت الخروج من الكأس

كيف كان الوصول الى قناة الكأس؟

قضيت الان 12 عاما في قناة الكأس التي اعتبرها بيتي.. جاءتني عروض كثيرة جدا ولم اترك قناة الكأس، لان مسؤولي القناة قالوا لي عام 2005 «نحتاج لك 24 ساعة وليس فقط كمعلق».

اخيرا ماذا عن الدوري القطري وكيف تقيمه.. وما الذي ينقصه؟

انا شخصيا استمتع بالدوري القطري سواء من النواحي التنظيمية او التكتيكية لان الاندية تتوافر على مدربين اكفاء واسماء لها وزنها مرت على الكرة القطرية ومازالت تمر.. لكن اعتقد ان الدوري القطري تنقصه الإثارة بسبب الحضور الجماهيري غير المرضي.. لو يحظى الدوري القطري بالمتابعة التي تجدها بعض الدوريات الاخرى لوجدته مختلفا تماما.

 

التعليقات

مقالات
السابق التالي