استاد الدوحة
كاريكاتير

السماسرة يلاحقون «السراب» والمساكني في الجابون!

المصدر: طارق العتريس

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 29 January 2017
  • 10:47 PM
  • eye 899

\نجح نجم لخويا التونسي الموهوب يوسف المساكني في فرض اسمه بشدة في بطولة كأس الامم الافريقية «الكان» بعد تألقه المميز مع منتخب نسور قرطاج التونسي بشكل لافت، واكد على موهبته الفردية الخاصة التي تصنع الفارق دائما بالمهارة والسرعة والقدرات العالية في السيطرة على الكرة اثناء الجري، ويقدم لمدربيه الحلول الخاصة فوق ارضية المستطيل الاخضر عندما تستعصي الحلول التكتيكية الجماعية. 
ولعل قيمة المساكني الفنية الحقيقية كما يراها المحللون والخبراء تتركز في امتلاكه للخبث الكروي داخل الملعب، لذلك تلقبه الصحافة التونسية منذ البداية بـ«النمس»، لذا فهو يساعد زملاءه دائما من خلال التحركات او بالتمريرة الاخيرة قبل التسجيل، او بالمراوغة التي تساعد فريقه دائما على خلخلة اقوى الدفاعات، وهو ما يقدمه دائما في مباريات فريق لخويا في دوري النجوم. 
حيث نجح في تطوير موهبته وصقلها بشكل كبير على اسس علمية مدروسة بدنيا وفنيا حتى اصبح احد الاوراق الرابحة دائما في دوري النجوم. 
وبعد ان تألق المساكني مع النسور وقادها بنجاح لعبور مرحلة المجموعات باقتدار بعد بداية متعثرة امام منتخب السنغال، اصبح محترف لخويا الموهوب مطمع السماسرة ووكلاء اللاعبين الذين يرصدون البطولة الافريقية التي يعتبرونها سوقا مفتوحة من اجل خطف اللاعبين وتسهيل احترافهم في الدوريات الاوروبية خاصة انها تتزامن مع الانتقالات الشتوية. 
وفي الجابون لايزال يلاحق السماسرة المساكني ويحاولون اغراءه بالتوقيع على تفويض من اجل التفاوض باسمه مع الاندية الاوروبية. 
واصبح المساكني، على رادار نادي أوليمبيك مارسيليا الفرنسي، وفقا لما تؤكده التقارير الصحفية في تونس وقد تواصل النادي الفرنسي مع المقربين من اللاعب لمعرفة مدى امكانية ضمه من نادي لخويا الذي يلعب له حاليا.
كما كشفت بعض التقارير ايضا ان المساكني اصبح هدف مارسيليا الأول بعد ان اخفق الاخير في ضم اللاعب الفرنسي الدولي ديميتري باييه من وست هام بسبب مغالاة النادي الانجليزي في قيمة الصفقة (حوالي 30 مليون يورو) وهو ما قد يفتح الطريق للتفاوض بشأن المساكني.
كما أشارت وسائل الإعلام التونسية إلى أن مارسيليا ليس النادي الوحيد الذي أبدى اهتمامه باللاعب التونسي خلال البطولة القارية الحالية، حيث ظهر اسم فريق ليل الفرنسي أيضا.
ويوم الخميس الفائت تلقت «استاد الدوحة» اتصالا من وكيل اعمال اللاعب الرسمي لطفي زروق لكي يكشف الحقائق في مكالمة تلفونية طويلة، حيث اكد ان المساكني لا يمكنه الرحيل من نادي لخويا الا بموافقة المسؤولين في النادي، الذي نجح في تجديد العقد مع اللاعب لمدة خمس سنوات والذي ينتهي في نهاية يونيو عام 2021، بعد ان اصبح المساكني احد الركائز الاساسية التي يعتمد عليها نادي لخويا محليا واسيويا وكشف لطفي زروق لـ«استاد الدوحة» بكل شفافية وصراحة ان عقد المساكني الجديد مع ادارة نادي لخويا يتضمن شرطا جزائيا ضخما للغاية يصل الى حد التعجيز اذا ما فكر في فسخ عقده مع لخويا، حيث يتوجب عليه سداد الشرط الجزائي وقيمة 20 مليون يورو وهو مبلغ ضخم للغاية يضمن بقاء المساكني مع لخويا حتى نهاية عقده ووقتها سيكون عمر اللاعب 31 عاما!، الا اذا نجح المساكني ووكيل اعماله في الحصول على ناد يستطيع سداد هذا الشرط الجزائي الضخم، وهذا حسب اعتقادنا لن يكون في اوروبا وانما قد يأتي من الدوري الصيني الذي تضخ فيه اموال ضخمة للغاية بهدف استقطاب اشهر الاسماء العالمية خلال السنوات القادمة.
ولذلك فان بقاء المساكني مع لخويا مؤكد ان السماسرة على ما يبدو يطاردون السراب في الجابون!.
ويذكر ان المساكني البالغ من العمر 26 عاما (مواليد 28 – 10 - 1990) قد تلقى عرضا مغريا في صيف 2015 من نادي شنغهاي الصيني تزيد قيمته عن 12 مليون يورو، ووفقا لما اكده وكيل اعماله لطفي زروق لـ«استاد الدوحة» في فبراير 2016، فقد ابدى النادي الصيني في ذاك الوقت استعداده لسداد الشرط الجزائي، والذي يبلغ قيمته اربعة ملايين و300 الف يورو من اجل الرحيل من نادي لخويا، واكد المساكني صحة عرض شنغهاي في حوار خاص مع (استاد الدوحة) بتاريخ 28 ابريل 2016 وكشف بان وكيله قد تحدث في الموضوع مع السيد خليفة خميس نائب رئيس النادي.
واضاف بقوله: بالطبع لم يكن باستطاعتي الرحيل وقتها قبل غلق الانتقالات الشتوية الماضية وتمسك نادي لخويا بي، وبالتأكيد فان مصلحتي ليست فقط في الفلوس فقط لان عرض شنغهاي ماليا كان مغريا.
 ولكني ارتأيت اني مرتاح للغاية في قطر ومع نادي لخويا بشكل خاص وقررت البقاء، واضاف المساكني: لقد ألغيت فكرة الرحيل، لا يوجد عندي "لا شنغهاي ولا غيره"!.
ويعتبر استمرار المساكني مكسبا كبيرا ليس فقط لنادي لخويا ولكنه اضافة قوية لدوري نجوم قطر في السنوات القادمة.
يذكر ان المساكني كان قد وقع عقده الاول مع لخويا قادما من نادي الترجي في شتاء موسم 2012 ولمدة 4 مواسم ونصف الموسم مقابل 12 مليون يورو في صفقة هى الاغلى في تاريخ الكرة التونسية.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي