استاد الدوحة
كاريكاتير

جزئيات صغيرة تحكمت بمصير المنتخب القطري في البطولة.. تواضع نصف نهائي خليجي 23 فنياً يزيد من حسرة خروج العنابي

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 9 شهر
  • Thu 04 January 2018
  • 9:51 AM
  • eye 944

انتظرنا أن ينفض الدور نصف النهائي من النسخة الثالثة والعشرين من كأس الخليج المقامة حاليا في الكويت غبار التواضع الفني الذي عرفته جل منافسات البطولة.. بيد ان شيئا من هذا لم يحدث بعدما نسجت المنتخبات الاربعة التي بلغت المربع الذهبي على ذات منوال الدور الاول الذي ندُرت فيه المواجهات ذات المستوى الفني الراقي، فتواصل مسلسل الرتابة والبطء ليجبر البطولة على خسارة التحدي الفني بعدما كسبت عديد التحديات الأخرى لتحافظ على قيمتها وتاريخها وخصوصيتها الكبيرة.

ولعل هكذا حصيلة فنية متواضعة لخليجي 23 رغم ان البطولة لم يبق منها سوى الفصل الأخير، تجعلنا نستذكر بحسرة كبيرة الخروج المبكر للمنتخب القطري لنعاود التأكيد مجددا على ان ذاك الخروج لم يكن مستحقا بالمعايير الفنية هذه المرة خصوصا عند عقد المقارنات بين حصيلة ما قدمه العنابي في المباريات الثلاث وحصيلة ما جاءت به منتخبات بلغت المباراة النهائية!.. فالوقوف فقط عند المواجهة التي جمعت المنتخب القطري بنظيره العراقي في الجولة الثانية من المجموعة الثانية والتي عرفت العرض الفني الارقى في البطولة يؤكد أن خليجي 23 ربما هي التي افتقدت العنابي!.

 

 

العنابي كسب رهان الحداثة والتجديد.. وافتقد الحظ

جزئيات صغيرة جدا هي التي حكمت بخروج المنتخب القطري المبكر من خليجي 23.. فعلى الرغم من الحداثة التي طالت جل العناصر العنابية التي تسجل ظهورها الأول في المنافسات الخليجية، الا اننا لم نرصد فوارق فنية صبت في صالح المنتخبات التي واجهها الفريق الوطني في البطولة، بل ان الفوارق سارت في الاتجاه المعاكس عند الحديث عن مباراتي اليمن والبحرين اللتين عرفتا تفوقا واضحا جدا للمنتخب القطري، في حين كانت الندية حاضرة امام منتخب عراقي غلب عليه تواجد لاعبي الخبرة الذين كان حضورهم طاغيا على التشكيلات التي اختارها باسم قاسم، ناهيك عن ان العنابي سجل تفوقا في نصف المباراة على اسود الرافدين قبل ان ينصاع لرغبة الفريق الذي لم يشأ المغادرة المبكرة.

إذاً، العنابي كسب رهان التجديد الذي اقدم عليه الاتحاد بعدما مارس عمليات تغيير في تكوين الفريق لا إحلال وتبديل، ذلك ان الإبقاء على ثلاثة أو اربعة عناصر ودعوة تسعة عشر لاعبا من المنتخب الأولمبي يسمى تغييرا جذريا، فلم يكن الخروج بقلة خبرة الجدد وعدم قدرتهم على التعامل مع طبيعة المنافسة وخصوصيتها، بل كان بغياب الحظ الذي عاند مونتاري امام العراق وحرم العنابي من التعادل وعاند علي فريدون امام البحرين عندما حرمته العارضة من تسجيل هدف الانتصار الذي كان سينقل المنتخب القطري الى الدور الثاني.

 

الهجوم على الإدارة الفنية.. ما له وما عليه

لا يمكن بأي حال من الأحوال ان نتجاهل الهجوم الذي شنه الشارع الكروي المحلي على المدرب الإسباني فليكس سانشيز وتحميله مسؤولية الخروج المبكر من خليجي 23 رغم ان الرجل حمل نفسه تلك المسؤولية قبل ان يحمله اياها أحد.. ولعل من هاجموه استندوا في المقام الأول الى تجربة سابقة للرجل عندما فشل في ايصال العنابي الاولمبي الى مسابقة كرة القدم في دورة الالعاب الاولمبية ابان التصفيات التي جرت في الدوحة مطلع العام 2016.

صحيح ان سانشيز لم يعرف الاستقرار على تشكيل بعينه في المباريات الثلاث في خليجي 23 خصوصا على مستوى خطي الوسط والدفاع، لكن وجب الا ننسى ان احدا من المسؤولين لم يطالب المدرب بالنتائج في المقام الاول، بل طالبوه بإكساب الفريق خبرات التعامل مع منافسات ذات خصوصية وحساسية توفر لهم الخبرات التراكمية للتعامل مع قادم المناسبات وخصوصا كأس اسيا 2019، وبالتالي لم يكن ثبات التشكيل هدفا من الأهداف الآنية خصوصا ان الجهوزية البدنية والتكتيكية تخص عددا كبيرا من اللاعبين.. ربما نتفق مع الطرح الذي يقول بأن العنابي يحتاج الى مدرب اكثر خبرة وحنكة، لكن ليس في المرحلة الحالية التي لا تتعدى من وجهة نظرنا تكوين الفريق وخلق الانسجام والتناغم بين عناصره.

 

الحديث عن تواضع هجومي.. ومنتخب تأهل بهدف

من بين الاسباب التي ساقها البعض في تشخيص الخروج العنابي المبكر.. سبب يخص تواضع المردود الهجومي، لكننا نرى ان هذا الامر لا يبدو واقعيا بالمرة خصوصا ان المنتخب سجل في المباريات الثلاث التي خاضها في البطولة وبمحصلة وصلت الى ستة اهداف جعلته الاقوى هجوميا في الدور الأول رفقة المنتخب العراقي الذي سجل نفس العدد.. في حين ان الرقم الهجومي العنابي كان سيكون أكبر من ذلك بكثير لو حالف الحظ المهاجمين خصوصا في مباراة البحرين التي بالمناسبة عرفت تغاضي الحكم الاوزبكي قاسيموف عن ركلة جزاء عنابية ثانية!.

ولعل المحصلة الهجومية للعنابي تبدو اكبر بكثير من محصلة منتخبات اعانها الحظ على الذهاب بعيدا، على غرار المنتخب الإماراتي الذي بلغ المباراة النهائية للبطولة بتسجيله هدفا وحيدا ومن ركلة جزاء اتفق على انها غير صحيحة وبمخالفة ايضا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم بإشراك لاعب غير مؤهل، في حين سار المنتخب البحريني على ذات المنوال بعدما اعانه الفوز على اليمن بركلة جزاء غير صحيحة على التأهل الى الدور نصف النهائي بالتعادل مع العنابي بمحصلة ثلاثة اهداف في اربع مباريات خاضها في البطولة.

التعليقات

مقالات
السابق التالي