استاد الدوحة
كاريكاتير

الكونغولي برانس إيبارا  :الوكرة محطة لاحترافي في أوروبا

المصدر: فؤاد اسماعيل

img
  • قبل 2 سنة
  • Thu 26 January 2017
  • 12:00 AM
  • eye 749

يعد برانس إيبارا المهاجم الكونغولي الجديد في صفوف فريق الوكرة أحد أبرز صفقات الكرة القطرية خلال فترة الانتدابات الشتوية، كونه لاعبا صاحب قدرات فنية وبدنية كبيرة جعلت اسمه يبرز بشكل قوي في سماء الكرة التونسية من خلاله مشواره الرائع مع ناديه السابق بنزرت، فهو لاعب، وعلى الرغم من صغر سنه حيث لم يتعدي الـ21 ربيعا، إلا انه أبرز شخصية كبيرة ورغبة في تحقيق الأفضل دوما، حيث من شأنه ان يخدم كثيرا النواخذة في رحلة البقاء في دوري النجوم، وعلى الرغم من اعترافه بصعوبة المهمة إلا انه بدا متفائلا جدا بتحسن النتائج ومعها الأداء مثل ما يوضحه لنا في هذا الحوار الذي خص به «استاد الدوحة»، والذي تحدث فيه عن العديد من الامور المتعلقة بحياته ومشواره الكروي.
بداية، مرحبا بك معنا في أول حوار...
شكرا جزيلا لكم ولكل من استقبلوني بحفاوة كبيرة خاصة إدارة نادي الوكرة التي سهلت علي الاندماج بجعلي في أفضل الظروف الممكنة.
عرفنا بنفسك أكثر وبمشوارك الكروي كذلك... 
اسمي برانس إيبارا من مواليد 7 فبراير 1996 بالعاصمة الكونغولية برازافيل. تكونت في إحدى المدارس الكروية هناك قبل أن ألتحق بالفريق الأول الذي لعبت له لمدة ثلاثة مواسم لأخوض بعدها اول تجربة احترافية في نادي بيليكان الغابوني ومنه إلى أف سي ليبروفيل الذي كنت رفقته ثالث هدافي الدوري الغابوني، وبعد موسم هناك قرر وكيل أعمالي الذهاب بي إلى الدوري التونسي حيث وقعت في نادي بنزرت الرياضي الذي قضيت معه موسما واحدا أنهيته في الصف الثالث لقائمة هدافي الدوري، وقبل نهاية عقدي بموسمين ونصف وصلتني العديد من العروض، منها عرض نادي الوكرة الذي أنتمي إليه اليوم في مغامرة جديدة في مشواري الكروي، واتمنى ان تكون موفقة، أما على صعيد المنتخبات فقد شاركت مع المنتخب الكونغولي الاولمبي في العديد من المباريات ولم أحصل على فرصة المشاركة مع المنتخب الاول سوى مرة واحدة. 
تكلم لنا عن الموسم الذي قضيته في الكرة التونسية؟ 
البداية كانت صعبة جدا خاصة خلال الأشهر الستة الاولى، ولعل أصعب شيء واجهته في تونس هو الظروف المناخية الباردة التي لم اكن متعودا عليها سواء في بلدي الكونغو وحتى في الغابون الذي يتميز بمناخ حار ورطب في نفس الوقت، لكني حاولت التأقلم مع مرور الوقت وبتعاقب المباريات أصبحت لاعبا أساسيا وأحد ركائز الفريق.. المدرب ماهر الكنزاري ساعدني كثيرا حيث كان دوما موجودا لرفع معنوياتي وتحفيزي على تفجير قدراتي، والاهم من كل هذا هو الود الكبير الذي جمعني دوما بجماهير النادي التي كانت دائما حاضرة لتحفيزي والرفع من معنوياتي.
إذاً، يبدو انك متعود على ارتفاع درجات حرارة الجو مما يعني عدم معاناتك في فترة الحر بقطر؟
(يبتسم)، نعم اعتقد أنني متعود ولو انني لست متأكدا خاصة أنه قيل لي بأن درجات الحرارة تفوق الخمسين درجة.

عروض كثيرة 
كيف وقع الاتفاق بينك وبين إدارة نادي الوكرة ولماذا دولة قطر بالتحديد؟
لقد وصلتني الكثير من العروض مع نهاية المرحلة الأولى من الموسم الكروي الجاري نظرا للمشوار الجيد الذي أديته مع فريقي السابق. اتخاذ القرار كان صعبا بعض الشيء لكن عوامل عديدة شجعتني على الالتحاق بفريق الوكرة الذي أبدى رغبة أكبر لضمي والاستفادة من خدماتي مقارنة بباقي الأندية الأخرى بعد ان أرسلت إدارة النادي شخصا لمعاينتي خلال بعض المباريات التي خضتها في الدوري التونسي. لقد اخترت اللعب في الدوري القطري بقناعة تامة ودون ضغوط من أي كان وهو القرار الذي فاجأ الكثير من زملائي السابقين في فريق بنزرت كوني لم اتعدَ الـ21 سنة.. عموما المفاوضات مع إدارة الوكرة كانت سريعة جدا.
ما هي الاندية التي عرضت عليك الالتحاق بها؟
وصلتني خلال الأسابيع الماضية التي سبقت التحاقي بالوكرة عروض من كل من المريخ السوداني والاهلي المصري والنجم الساحلي وأيضا النادي الإفريقي الذي جلب لي أحد مسيريه العرض وحاول إقناعي بالتوقيع، لكن وجهتي كانت دولة قطر.
ألا يعد اختيارك دوري النجوم مجازفة كبيرة في مشوارك الكروي خاصة أنك لم تتعدَ الـ21 من العمر؟
كما قلت لك إن قرار ترك الدوري التونسي بعد موسم واحد فقط من أجل الاحتراف في قطر قرار أثار استغراب  الكثير من المقربين إلي وحتى جماهير نادي بنزرت الذين تربطني بهم علاقة مميزة جدا. أعيدها مجددا بأنني أعي جيدا ما أفعل وأن ما وجدته من إمكانيات مادية وأيضا احترافية من المسؤولين في نادي الوكرة جعلني أغير وجهة نظري كثيرا عما كانت عليه في وقت سابق. أتمنى ان يكون الوكرة محطة مهمة في مشواري الكروي من اجل اللعب في مستويات اعلى ولم لا خطف الأضواء والظفر بعقد احترافي من احد الاندية الأوروبية. نجاح آلان ديوكو وأيضا موبيلي في فريق الأهلي أمر حفزني كثيرا على التألق في الكرة القطرية وخاصة منافسات دوري النجوم.

الكرة القطرية 
ماذا كنت تعرف عن الكرة القطرية؟
في الحقيقة لم اكن اعرف الكثير عن كرة القدم في قطر، كما أنني لا أعرف الكثير من اللاعبين الذين مروا من هنا، سمعت الكثير من الأشياء الخاطئة عن منافسات دوري النجوم وبأن هذا الاخير ضعيف من حيث الاداء، لكن الحقيقة التي اكتشفتها عكس ذلك تماما.
هل المدرب قيس اليعقوبي هو من كان وراء استقدامك للوكرة؟
نعم قيس اليعقوبي كان سببا في قدومي إلى فريق الوكرة وقد تحدث لإدارة النادي عني وعن إمكاناتي، بحكم معرفته الجيدة لي خلال فترة تواجده في الدوري التونسي، وإن تواجده معي في فريق الوكرة لعامل مهم جدا في مغامرتي الاحترافية الجديدة خاصة انه يتكلم اللغة الفرنسية، صحيح أننا لم نكن نتعارف في تونس لكن الاهم أنه مقتنع بمستواي كوني سجلت عليه في مناسبتين خلال فترة تواجده مع فريقه السابق قوافل قفصة.
كما ان وجود زميلك يوسوفا عامل نفسي مهم بالنسبة لك؟
بالتأكيد بحكم ان هناك أمورا كثيرة تربطني بهذا الذي سبق لي اللعب معه موسما كاملا في نادي بنزرت وهو صاحب إمكانات بدنية وفنية كبيرة تجعل منه لاعبا مميزا أجد راحة للتواجد بجانبه فوق المستطيل الأخضر، وحتى خارجه فهو يساعدني كثيرا على التواصل مع الناس سواء في النادي وحتى في حياتي اليومية كوني لا أجيد اللغة الإنجليزية، لذا فتواجده مهم جدا لي واتمنى ان نوفق معا في تحقيق نجاحات فريق الوكرة.
كيف وجدت مستوى فريقك الجديد والجو داخل المجموعة؟
مقبول لحد كبير خاصة بوجود العديد من اللاعبين أصحاب الخبرة وآخرين شباب مميزين بآدائهم الفني الجيد وإرادتهم الكبيرة في تحقيق دوما الأفضل، صحيح انني تأخرت قليلا في التسجيل لكنني وجدت معالمي سريعا في المجموعة خاصة أن زملائي سهلوا علي الاندماج من أول حصة تدريبية رفقتهم، لم أشعر أبدا بالوحدة وهو الاهم بالنسبة لي من اجل التحرر نفسيا وتقديم أفضل مردود منذ أول مباراة ألعبها مع الفريق، مباراة لخويا كانت صعبة وشاقة، اتوقع بأن الأمور ستتحسن تدريجيا مع مرور الجولات وسنظهر بوجه أفضل.
بالحديث عن مباراة لخويا، ستبقى هذه راسخة في ذهنك كونك سجلت خلالها أول أهدافك في دوري النجوم ولو انك غادرت الملعب غاضبا؟
لم أغادر غاضبا بسبب تبديلي وإنما بالطريقة الساذجة التي سمحنا من خلالها لفريق لخويا بمعادلة النتيجة بعد تقدمنا بثلاثية نظيفة، وأيضا لأنني تلقيت إصابة شعرت من خلالها بآلام على مستوى العضلة المقربة، ومن جهة أخرى كنت سعيدا أيضا بتسجيل أول اهدافي مع فريقي الجديد وأمام أحد أقوى فرق الدوري إن لم نقل أقواهم، أتمنى أن يكون هذا أمرا محفزا لي خلال المباريات المقبلة.
وكيف وجدت منافسات دوري نجوم قطر؟
نسق مباريات دوري النجوم أقل سرعة من مباريات الدوري التونسي، وهو الامر الذي يؤدي لوجود مساحات كبيرة فوق الملعب، حيث تسمح هذه للاعب بتفجير قدراته وتقديم أفضل مردود وأنا شخصيا أعشق ذلك، مباراة لخويا كانت متعبة لي نوع الشيء، وأعتقد انني سأظهر بشكل أفضل مستقبلا.

مباراة صعبة 
بعد لخويا تنتظركم مباراة صعبة وشبه مصيرية أمام ملاحقكم معيذر، كيف تراها؟
لا اعرف كثيرا مستوى اندية الدوري لكن قيل لي بأن معيذر أحد الفرق العنيدة التي أسالت العرق البارد للعديد من منافسيها هذا الموسم وقد أكد المدرب على ذلك مرارا خلال التمارين، علينا ان نكافح وان نقف الند للند لكل منافسينا وتجنب اختيار المباريات إذا أردنا حقا الذهاب نحو الامام وتخطي المرحلة الصعبة والمكانة التي نتواجد فيها، اتوقعها مباراة صعبة ونحن مجبرون على تحقيق نتيجة إيجابية لمنع تسرب الشك وخيبة الامل في صفوفنا، وأيضا تأكيد النتيجة الإيجابية التي حققناها خلال الجولة الماضية امام متصدر الدوري.
في الواحدة والعشرين من العمر، ما الذي تطمح له في مشوارك الكروي كلاعب؟
أسعى لتوظيف كل ما تعلمته في خدمة فريقي الوكرة الذي تعد طموحاته كبيرة وهو مطالب بتقديم وجه أفضل من الذي ظهر به المواسم الماضية، وتواجدي مع الوكرة فرصة من اجل بعث مشواري الكروي من جديد بعيدا عن القارة الإفريقية، أعلم جيدا بأن المهمة ستكون صعبة جدا خاصة بحكم وضعيتنا الصعبة في جدول الترتيب لكن ثقتي بنفسي كبيرة وجاهز لأي تحد كان.
الجميع في الوكرة ينتظر منك الكثير هذا الموسم، ألا يشكل هذا عليك ضغطا؟
أعلم جيدا ذلك خاصة ان الفريق يعاني، وقد تحدثت مع المدرب عن ذلك بالشكل اللازم والصريح، الأهم بالنسبة لي هو تشريف عقدي مع فريقي الجديد وأن اكون بقدر الثقة التي وضعت فيّ والمسؤولية التي أوكلت إليّ، لست من اللاعبين الذي يخشون التحديات لانني أعرف جيدا إمكاناتي، وبتضافر جهود الجميع في النادي سنصل إلى مبتغانا، شخصيا أسعى لتسجيل على الأقل ستة اهداف قبل نهاية منافسات الدوري من أجل الهروب من شبح الهبوط.

حياة جديدة 
تعيش حياتك الجديدة في قطر وما الذي أثار انتباهك؟
أعيش بداية مغامرة رائعة جدا نظرا للتسهيلات التي تلقيتها من طرف إدارة الوكرة، قطر بلد جميل جدا والحياة فيه تجعلك تشعر بالهدوء والأمان والطمأنينة، أتواجد هنا منذ حوالي شهر ونصف وكل شيء على أفضل ما يرام وفي انتظار الأهم وهو توالي المباريات التي أطمح من خلالها للتعريف بنفسي أكثر وتسجيل أكبر قدر ممكن من الأهداف مع مساعدة فريقي في منصبي كمهاجم صريح.
نترك لك ختام هذا الحوار 
شكرا لكم على هذا الحوار والشكر أيضا لإدارة نادي الوكرة التي وضعتني في أفضل الظروف منذ وصولي إلى قطر، واعدا جماهير النادي بتقديم كل ما عندي من اجل تحسين نتائج الفريق وإخراجه من الوضعية الصعبة التي يتواجد فيها.

التعليقات

مقالات
السابق التالي