استاد الدوحة
كاريكاتير

سيباستيان سوريا :التأهل للمونديال «صعب» لكنه ليس مستحيلاً 

المصدر: عبد العزيز ابوحمر

img
  • قبل 2 سنة
  • Tue 29 November 2016
  • 8:13 PM
  • eye 516

جاء حوار "استاد الدوحة" مع نجم العنابي والريان سيباستيان سوريا بلا مقدمات.. وسيباستيان لاعب تعرفه الجماهير القطرية جيدا، فهو ماكينة الاهداف سواء مع الأندية أو المنتخب وهو اللاعب المقاتل داخل أرض الملعب.. وهو الذي أكد في الحوار أنه حقق الكثير من طموحاته الكروية إلا قليلا، لكن هذا القليل بحسبه هو الأهم، ألا هو تأهل العنابي لنهائيات كأس العالم. 
لعب سيباستيان لأربعة أندية على التوالي: الغرافة موسم واحد، نادي قطر 7 مواسم، لخويا 3 مواسم وهو يقضي الموسم الثاني حاليا مع الرهيب الريان.. وأحرز سيباستيان 169 هدفا في الدوري القطري كما سجل للعنابي 37 هدفا في 116 مباراة دولية معتمدة من الفيفا.. ومن المقدمة إلى تفاصيل الحوار مع نجم العنابي والرهيب الرياني.

سيباستيان.. بدأت الموسم الحالي بإصابة ثم شاهدناك وأنت ترتدي "قناعا" ما الأمر؟
في بطولة السوبر لكأس الشيخ جاسم قبل بداية الموسم اصطدمت بأحد مدافعي لخويا وكسرت أنفي، وقبل لقاء أم صلال تعرضت لشد خفيف في العضلة الضامة ولم يكن ذلك مشكلة، المشكلة كانت الإصابة في الأنف التي أبعدتني واضطررت بسبب ذلك ارتداء "ماسك"، والآن تجاوزت كل ذلك وأنا جاهز تماما.
كيف ترى حظوظ الريان هذا الموسم؟ 
لدينا فريق جيد مثل الموسم الماضي، كان لدينا في بداية الموسم بعض المشاكل المتعلقة بالرواتب وما إلى ذلك، وهذا هو السبب الوحيد الذي يجعلني "متخوفا"، لان اللاعبين يجب أن يشعروا بالارتياح والسعادة حتى يستطعيوا إعطاء كل ما بوسعهم، وبصفة عامة لو أن الاحوال في النادي ليست على ما يرام فإن الامر يكون صعبا خاصة وهناك منافسون آخرون يسعون لان يصبحوا الافضل، بالنسبة لي أنا أثق في المجموعة الحالية من اللاعبين ونحن قادرون على الاستمرار في المنافسة.
هل انتهت المشاكل المالية والرواتب؟
بالنسبة لبعض اللاعبين المحليين كانت هناك بعض الاشكاليات كذلك بالنسبة للاعبين المحترفين، لا أريد أن أذهب إلى تفاصيل، لكن لاتزال هناك بعض الإشكاليات التي يجب أن تتحسن لان الريان ناد كبير ونحن نستحق أن نكون في أفضل حالة مثل لاعبي الاندية المنافسة الكبرى الأخرى. 
في الريان نقدم أداء جيدا ولدينا مدرب جديد وهو لاودروب، والامور تسير إلى الأفضل مع النادي أنا سعيد جدا وبمقدورنا أن نحتفظ باللقب، ورغم الإشكاليات التي تحدثت عنها إلا أن معنويات اللاعبين مرتفعة جدا.. وقد رأينا ذلك أمام لخويا على سبيل المثال.. اللاعبون يتصرفون على نحو احترافي، وهم يعشقون النادي وجماهيره وعلى أعلى مستوى من الانضباط والولاء لناديهم، وما أريد أن أقوله هنا هو أنه يتعين ألا تكون هناك أي إشكاليات حتى يعطي اللاعبون كل ما لديهم ونسعى للحفاظ على اللقب وأتطلع أن تنتهي هذه الإشكاليات قريبا. 
لكنكم على بعد 6 نقاط مع المتصدر.. ما رأيك؟ 
نعم.. ولذلك نحن نسعى بداية من لقاء معيذر لعدم خسارة أي نقطة هذا الموسم، ست نقاط ليست مشكلة كبيرة، وسنواصل تقديم الأفضل، اتذكر عندما كنت في لخويا كان الجيش متقدما بـ12 نقطة وحصدنا اللقب، نحن لن ننظر إلى فارق النقاط وسندخل المنافسات بالتركيز فقط على المباراة القادمة.
كيف ترى علاقة سيبباستيان سوريا مع جماهير الريان؟
من لا يحب جماهير الريان؟.. عندما أتيت إلى الريان في الموسم الماضي، كانت الجماهير هي كلمة السر، وهي جماهير لم ار مثلها في اي ناد.. يمكنك في أي وقت أن تشعر بدعم هذه الجماهير، هذه الجماهير تدفع اللاعبين للإجادة، ولذلك من الصعب أن نخسر في وجود الجماهير التي هي مصدر إلهام للاعبين.. ربما يكون هناك سبب لغياب الجماهير، لكن أتمنى حضورهم. 
بالنسبة للمنتخب الوطني، هناك من يقول انه لا يوجد أي أمل في تأهل المنتخب للمونديال؟ 
في واقع الامر هناك أمل، وفرصة، ولو أن هناك أمل وفرصة، فسنستمر في السعي نحوها، الامر صعب والجميع يعلم ذلك، لكن التأهل لكأس العالم 2018 في روسيا ليس مستحيلا.. وطالما هناك فرصة ولو بسيطة فمن رأيي سنسعى لاغتنامها.. وطالما أننا مازلنا نتنفس فسنقاتل من أجل اغتنام هذه الفرصة. 
عرفت عنك الجماهير القطرية أنك مقاتل في أرض الملعب.. ماذا يعني ذلك الاعتقاد بالنسبة لك؟
أنا فخور جدا بذلك، وأشكر الله على أنه يمنحني القوة داخل الملعب، أنا أدافع عن ألوان المنتخب القطري لأن هذا البلد هو بلدي، وقطر أعطتني وأسرتي الكثير، هنا حصلت على الفرصة وعلى مقومات النجاح ولذلك فإنني أشعر بالامتنان وأحترم هذا البلد، وما أفعله داخل الملعب هو اقل ما يمكن أن أقدمه في المقابل.
هناك أشياء لا أستطيع التعبير عنها وانا أشعر بحب الجماهير القطرية وهذا شيء لا يقدر بثمن وسأستمر في العطاء كوسيلة للتعبير عن الشكر لقطر، صحيح أنه في بعض الاحيان أؤدي بشكل جيد وفي أحيان أخرى لا أؤدي بشكل جيد، لكن الثابت والأكيد هو أنني سأبذل كل ما في وسعي داخل الملعب، أنا هنا منذ سنوات طويلة في قطر وألعب للمنتخب الوطني وأنا سعيد بذلك وسعيد بالاستمرار في ذلك. 
لو عاد بسيباستيان الزمن إلى ما قبل 2006 عندما لعبت أول مباراة مع العنابي.. لو عاد بك الزمن ولديك خيار آخر هل ستلعب من جديد للمنتخب القطري؟
نعم.. سأفعل ذلك.. في المرة الأولى كانت لدي خيارات وإن لم تكن كثيرة... لكن أتمنى لو عاد بي الزمن أن أحقق ما هو أكثر مع العنابي، وأن نحقق أحلام الجماهير ونصل إلى نهائيات كأس العالم وهي الفرصة التي ليست مستحيلة في التصفيات الحالية، وأتمنى الا يكون هناك تغيير في مدربي المنتخب، لان ذلك أفقدنا فرصا كثيرة، وكل مدرب يأتي يبدأ من الصفر.. كان هناك الكثير من المدربين، وأعتقد أن الحل لم يكن أبدا في كثرة تغيير المدربين.. أقول لو عاد بي الزمن سألعب من جديد للعنابي، لكني أتمنى أن تتغير بعض الظروف.
تتواجد في قطر منذ اكثر من 10 سنوات.. هل شعرت يوما وانت تلعب للعنابي بأنك لاعب "مجنس"؟
لم أشعر بذلك أبدا.. داخل غرفة الملابس وداخل الملعب كل اللاعبين سواسية، أنا واحد من الجميع والجميع يمثلون المنتخب الوطني.. لكن دعني أقل لك انني عندما جئت لقطر جئت كلاعب محترف في بداية حياته، وأنا حاليا ألعب لمنتخب قطر، أنا اتفهم أن هناك تنوعا في الآراء لكن للأسف هناك البعض الذي لا يتحدث عن التجنيس واللاعبين المجنسين إلا وقت الأزمات، لكنني لا ألتفت لهذه الآراء الوقتية كثيرا لانها لا تعبر عن الواقع، ما يهمني هو رأي هو من منحني الفرصة لألعب بقميص العنابي، وما يهمني هو مجمل آراء الجماهير والإعلام والعامة.
هناك جدل إعلامي حول تصريحات نفاها بشدة مدرب العنابي خورخي فوساتي مفادها أن الاتحاد القطري لن يستعين بالمجنسين في قادم المباريات.. هل علمت بذلك وما رأيك؟
أحد زملائي بالريان ذكر لي ذلك، أعرف فوساتي جيدا وأعتقد أنه لم يصرح أبدا بذلك، ولا أعتقد أن المسؤولين عن المنتخب القطري فكروا في ذلك، لأنني أعلم أنهم يريدون مصلحة العنابي، ولا أرى سببا لو أن هناك لاعبين يخدمون المنتخب الوطني مثل تاباتا أو غيره، ويمنعهم المسؤولون عن ذلك، لا أظن هذه ولا تلك.
سيباستيان.. سجلت 169 هدفا في دوري النجوم وهذا أكبر عدد على الأقل في العقدين الماضيين.. كيف ترى ذلك؟
عندما لا ألعب لا أفكر في هذه الأمور.. لكن الإحصائيات شيء جيد ومشجع ودافع إضافي للعطاء وخاصة إذا ما اقترنت الأرقام بالانجازات، لدي 8 ألقاب أحدها مع العنابي.. أضع لنفسي هدفا لكل موسم، وأسعى لأكون أفضل في الموسم التالي.. الإحصائيات والأرقام شيء مهم، لكن مصلحة الفريق دائما أولوية بالنسبة لي.
أعلم أنه سؤال سخيف.. لكن متى سيبدأ سيباستيان في التفكير في الاعتزال؟
هذا سؤال صعب جدا.. لم أفكر في الاعتزال بعد.. لأنني أشعر بالقدرة على العطاء ولسنوات قادمة.. لم يخطر ببالي بعد أمر الاعتزال.. ما أفكر به هو أن أعطي الريان كل ما لدي، وإذا أصررت على سؤالك أقول بأنني سأفكر فيه عندما أشعر بأنني غير قادر على العطاء، وإذا شعرت بذلك فإنه سيكون وقت التوقف، لكنني لا أشعر بذلك الآن على الإطلاق.. دعونا الان نركز على اللعب مع الريان وما يأتي بعد ذلك يأتي.
لعبت لأربعة أندية في قطر، سأذكر لك هذه الاندية وحدثنا عن ذكريات إيجابية عن هذا النادي؟
كلمة ونادٍ..
الغرافة
النادي الذي منحني الفرصة الحقيقية، قبل أن أوقع مع الغرافة ذهبت إلى معسكر ما قبل بداية الموسم في بلجيكا، وكانت هناك مباراة ودية لم يكن في الحسبان أن أشارك على الإطلاق في هذه المباراة، وكانت النتيجة 1 - 1 ثم دفع بي المدرب فجأة وسجلت هدف الفوز 2 - 1 في أول مباراة لي مع الغرافة وكان الجميع سعيدا ومتفائلا وبعدها وقعت للغرافة.. ووقتها لم يكن أحد يعرف سيباستيان، الغرافة منحني الثقة والفرصة ومن خلال هذا النادي العريق كانت انطلاقتي الحقيقية، وأنا لن انسى ذلك أبدا، ومازلت سعيدا بالتواصل مع جماهير الغرافة التي ألتقيها من وقت لآخر.. أنا ممتن كثيرا لهذا النادي وإدارته وجماهيره، لم يكن أحد يعرفني، الغرافة هو من قدمني.
نادي قطر
عشت سنوات في نادي قطر ولا أنسى أبدا مواقف الرئيس السابق للنادي (سعادة الشيخ حمد بن سحيم آل ثاني)، هذا النادي منحني الكثير، وأنا ممتن كثيرا للشيخ حمد بن سحيم ولإدارة النادي، حصدت معهم لقب ثاني الهدافين في أول موسم والهداف في الموسم التالي، لعبت 7 مواسم في نادي قطر وهذا سبب كاف ليجعلني أشعر بأنه ناد مميز بالنسبة لي.
لخويا 
لخويا بالنسبة لي قصة مختلفة، كان تحديا جديدا، وقصة جديدة، ناد متميز، ولاعبون جيدون وروح تبعث على العطاء بشكل دائم، الجميع يعمل من أجل الفريق، والنتيجة في وقت قصير هناك فريق قوي يحصد البطولات وبالنسبة لي كنت هدافا للدوري في أول موسم مع لخويا، وسنحت لدي الفرصة لألعب مع عدد من اللاعبين المتميزين.. لم أرحل عن لخويا لأنني لا أريدهم أو لأنهم لا يريدونني، لا، الامر لم يكن كذلك، قضيت وقتا متميزا مع لخويا وكان الوقت مناسبا لأنتقل لتحد جديد وكان ذلك مع الريان، وكنا على قدر التحدي. ويبقى لخويا هو الفريق الذي أتمنى العودة إليه واشعر دائما بأنني سأعود يوما إلى لخويا. 
الريان 
الريان ناد مدهش.. كان الفريق قادما من القسم الثاني، لكننا فاجأنا الجميع وفزنا 10 مباريات متتالية، خسرنا أمام السد ثم استمرت مسيرة الانتصارات، الريان هو من أعاد الجماهير للمدرجات، وهذا ما حدث الموسم الماضي، كانت ملحمة، الجميع كان يعمل من أجل اللقب، الجماهير، الإدارة، الجهاز الفني، اللاعبون، لقد كان موسما رائعا، ولا ينسى، ويمكننا أن نضمن تكرار ذلك لو عادت جماهير الريان للمدرجات هذا الموسم. 
هل تريد قول أي شيء آخر؟
لدي أسباب أخرى تجعلني أؤدي داخل الملعب، لدي أسرتي، لدي 3 أبناء، أفريل (بنت) وكريستيانو وتياجو.. أسرتي أيضا تشاركني السعادة بالتواجد هنا.. ابني كريستيانو بدأ يداعب الكرة لكنني لا ارغمه على أي شيء وأتركه يفعل ما يشعر به. 

التعليقات

مقالات
السابق التالي