استاد الدوحة
كاريكاتير

عنابي الناشئين يلاقي بنغلاديش بعد صدمة السداسية

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 1 سنة
  • Sun 24 September 2017
  • 8:50 AM
  • eye 882

يلعب عنابي الناشئين اليوم أمام نظيره منتخب بنغلاديش في ختام منافسات المجموعة الخامسة من تصفيات كأس آسيا للناشئين التي تدور نهائياتها في ماليزيا العام القادم، وتبدو المباراة مجرد فرصة لحفظ ماء الوجه للعنابي بعد هزيمته العريضة أمام اليمن في الجولة الأولى بنتيجة 1-6، أما أمر التأهل فإنه أصبح منطقيا بعيد المنال.

 

المنتخب اليمني كان قد ضمن الصدارة والتأهل للنهائيات بفوزه على بنغلاديش في الجولة الثانية بهدفين دون رد، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط من مباراتين، أما العنابي فلم يعد أمامه إلا البحث عن التأهل ضمن أفضل الثواني في المجموعات العشر، وهذا يلوح أمرا مستبعدا جدا، بالنظر إلى الخسارة العريضة في المباراة الأولى، وبالنظر إلى تركيبة المجموعة التي تضم 3 منتخبات فقط إثر انسحاب الإمارات، على عكس بقية المجموعات التي تضم 4 منتخبات على الأقل.

 

مستوى هزيل وصدمة أمام اليمن

قبل بداية التصفيات الحالية، كان المتوقع أن لا يجد العنابي صعوبة كبيرة في التأهل لنهائيات كأس آسيا للناشئين بالنظر إلى أفضليته نظريا على منافسيه في المجموعة، اليمن وبنغلاديش، ولم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن يظهر المنتخب بتلك الصورة الرديئة التي ظهر بها أمام اليمن وأن تتلقى شباكه سداسية كاملة أمام منافس لم يحظ بنفس القدر من التحضير والإعداد للبطولة.

 

العنابي كان قد بدأ تحصيراته للتصفيات الحالية مطلع شهر يوليو الماضي بالدوحة، قبل أن يسافر إلى اسكتلندا منتصف الشهر ذاته لخوض معسكر خارجي لعب خلاله 4 مباريات ودية، ثم عاد للدوحة بعد ذلك ولعب 6 وديات أخرى كان من المفروض أنها مكنت الجهاز الفني بقيادة الإسباني ميغيل أنخيل راميريز من الوصول بالفريق إلى أفضل درجات الجاهزية.

 

لكن على عكس المتوقع ظهر الفريق في مباراته أمام اليمن مفككا وغير قادر على بناء أي جملة كروية تؤدي المعنى المطلوب، مجرد كرات عالية غير متقنة، فضلا عن التعامل الدفاعي مرتبك مع هجمات المنتخب اليمني الذي أظهر قدرات فردية وجماعية لا يستهان بها، واستغل كما يجب ضعف أداء المنتخب القطري وضرب بقوة مسجلا 6 أهداف كاملة رغم أنه تأخر في النتيجة بهدف مبكر.

 

المدرب متفائل !!

مدرب العنابي لم ير أن هناك مشكلا كبيرا فيما حصل أمام اليمن، بل اعتبر أن مجريات المباراة وخصوصا اللهث وراء العودة في النتيجة هي التي تسببت في الخسارة الثقيلة، كما طالب بضرورة الصبر على اللاعبين لأنهم يخوضون أول بطولة رسمية في مشوارهم الكروي!!

 

المدرب الإسباني بقي متفائلا رغم ما حدث، وبقي يتحدث عن ضرورة الفوز في مباراة بنغلاديش من أجل الإبقاء على أمل التأهل ضمن أفضل الثواني.. فهل يعني ذلك أنه لا يدرك على حجم الخيبة والصدمة الناجمة عن الأداء الهزيل والكم الكبير من الأهداف التي تلقاها مرمى العنابي، أم هو تكتيك فقط للابتعاد قدر الإمكان عن الانتقادات التي يمكن أن توجه إليه؟

في كل الحالات، لا يمكن حجب الحقيقة الواضحة وهو أن مستوى عنابي الناشئين، كما رأيناه ضد اليمن، أدنى بكثير مما يمكن توقعه في ظل الإمكانات المتوفرة بين يدي الجهاز الفني.

 

التعويض مطلوب.. لكن ؟؟

الآن يبدو من الضروري أن يقدم العنابي مستوى جيدا في مباراته أمام بنغلاديش ليحسن قليلا من الصورة الهزيلة التي ظهر بها أمام اليمن، لكن المشكل أن الفوز في لقاء اليوم، حتى لو تحقق وبنتيجة عريضة قد لا يكون كافيا لبلوغ النهائيات، وهو ما سيجعل المنتخب يغيب عن الحدث القاري ومن ثمة يفقد فرصة المنافسة على بطاقة التأهل لمونديال الناشئين 2019، على اعتبار أن البطولة التي ستحتضنها ماليزيا العام القادم ستتأهل منها المنتخبات الأربع الأولى لكأس العالم.

 

لكن على أية حال، ستكون المباراة مهمة على المستوى المعنوي، لأن المجموعة الحالية من المفروض أنها ستشكل ركيزة أساسية للكرة القطرية في السنوات القادمة، وخروجها من التصفيات الحالية بفوز مقنع على بنغلاديش قد يجبر القليل من الأضرار ولو أن الضربة التي تلقاها العنابي أمام اليمن كانت من القساوة بشكل يصعب معه تخطى آثار الصدمة بالسرعة المطلوبة، وبفوز غير ذي جدوى على منافس لا يتعدى طموحه مجرد الاحتكاك بمنتخبات أفضل منه.

التعليقات

مقالات
السابق التالي