استاد الدوحة
كاريكاتير

منصب نائب الرئيس في نادي قطر لايزال غامضاً

المصدر: وكالات

img
  • قبل 2 سنة
  • Tue 15 November 2016
  • 5:57 AM
  • eye 347

لاتزال قضية استقالة الشيخ سحيم بن عبدالعزيز آل ثاني نائب رئيس نادي قطر يحيطها الكثير من اللبس والغموض حتى الان.

فالاستقالة التي تقدم بها الشيخ سحيم بن عبدالعزيز واعلن عنها عدة مرات عبر وسائل الاعلام ويتمسك بها حتى هذه اللحظة ولم تعلنها ادارة نادي قطر، فلاتزال غير معتمدة ولم يتم البت فيها من جانب رئيس النادي الشيخ جاسم بن حمد بن ناصر، من اجل الحفاظ على شعرة معاوية ومن اجل منح نائبه الفرصة في التراجع عن قراره ومحاولة التقريب للوصول الى نقطة التقاء في وسط الطريق، خاصة ان "استاد الدوحة" قد تأكدت من مصادرها ان هناك محاولات حثيثة من بعض اقطاب ورموز وقدامى النادي من اجل حث نائب الرئيس للعودة والتراجع وسحب الاستقالة من اجل وحدة الصف القطراوي، ومن اجل تحقيق التجانس الكبير داخل الادارة القطراوية، وايضا خوفا من اختيار الجمعية العمومية للبديل الذي قد لا يكون متوافقا بنسبة مائة في المائة مع الرئيس.

وبعيدا عن كل هذه الملابسات والتداعيات يبقى عنوان المشهد داخل نادي قطر "الوضع على ما هو عليه حتى اشعار اخر"، فالاستقالة موجودة في مكتب الشيخ جاسم بن حمد بن ناصر ولم يتم البت فيها سواء بالقبول او الرفض القاطع.

وبالتأكيد فان الجهة التنفيذية الممثلة في الادارة الرياضية في وزارة الثقافة والرياضة لا تسطيع التدخل في هكذا موقف "معلق" طالما لم تتسلم عبر القنوات الرسمية في النادي ما يفيد باستقالة نائب رئيس نادي قطر، وهذا ما يفتح الباب امام طرح بعض التساؤلات حول اللائحة الجديدة التي تنظم عمل ادارات الاندية والتي قامت بوضع اليات الانتخابات وفق قانون الرياضة الجديد، ولكي يتم حسم هكذا اشكالية قد تتكرر او يبدو انها متكررة بالفعل في الوقت الراهن في اندية اخرى مثل ام صلال والعربي، حيث تردد في وسائل الاعلام استقالة نائب الرئيس في كلتا الادارتين. 

ومن الطبيعي الا يتم اختيار البديل في ظل عدم اعلان الادارتين عن خلو منصب نائب الرئيس وعدم ابلاغ وزارة الرياضة بموضوع استقالة نائب الرئيس، وبالتالي لا يمكن الدعوة الى عقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية من اجل الحسم.

ومن هذا المنطلق تفتح "استاد الدوحة" ملف هذه القضية المنسية والمسكوت عنها من اجل طرحها للنقاش والبحث امام الرأي العام الرياضي، لان الصلاح الاداري في انديتنا سيكون من شأنه صلاح الرياضة ككل، ولان هذه القضية تطرح سؤالا عريضا يصلح ليكون مادة ثرية لتغريدات المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي، وعنوان السؤال هو "هل يحق لرئيس النادي تجاهل او تعليق استقالة نائب رئيس النادي وتبقى القضية معلقة بدون حسم او وضوح، وبدون ان تتدخل الجهة التنفيذية من اجل التوضيح ووضع الضوابط التي تمنع تكرار مثل هذه الحالات التي قد تكشف عن ثغرات في قانون الرياضة ويكون التصحيح امامها واجبا"؟. 

 

الإجراءات التالية للاستقالة 

وامام السؤال الخاص عما اذا كانت هناك استقالة مكتوبة ام لا؟، فالأكيد ان الاستقالة موجودة بالفعل ولكنها لاتزال داخل الادراج ولم يتم رفعها حتى الان الى المسؤولين، وفي حال وصولها رسميا الى وزارة الثقافة والرياضة ففي هذه الحالة قد يسأل البعض عن الاجراءات الواجب اتباعها او اتخاذها من جانب الوزارة ممثلة في ادارة الشؤون الرياضية.

فاننا نؤكد انه سيتم فتح باب الترشيح من جديد على منصب نائب الرئيس بعد الدعوة الى عقد اجتماع طارئ وعاجل للجمعية العمومية خلال 45 يوما على ان يتم فتح الترشيح لمدة 10 ايام فقط كما تنص لائحة النظام الاساسي للاندية.

ولكن كل هذه الخطوات لن تترجم على ارض الواقع طالما لم تتسلم وزارة الرياضة خطابا رسميا يفيد باستقالة الشيخ سحيم بن عبدالعزيز.

 

------------

بعد وصول الاستقالة لوزارة الرياضة.. 

التعيين ممنوع واختيار البديل بالانتخاب 

هل هناك مساع من اجل الحل؟، نعم هناك مساع ولكن ماذا يحدث في حال فشل كل المساعي وتم اعتماد استقالة الشيخ سحيم بن عبدالعزيز، وبعد وصول كتاب الاستقالة الرسمي الى وزارة الثقافة والشباب خلال الفترة القادمة فاننا نؤكد وفقاً للوائح أن إدارة نادي قطر ستدعو لعقد اجتماع غير عادي "طارئ" للجمعية العمومية خلال 45 يوماً من اعلان الاستقالة حتى يتم فتح باب الترشيح لانتخاب البديل، لانه وفقا للوائح الجديدة لا يجوز "تعيين" بديل للشيخ سحيم بن عبدالعزيز فلابد أن يكون البديل بالانتخاب وليس بالتعيين. 

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أنه كان من الأفضل أن يتكون مجلس الإدارة من ثلاثة أعضاء وليس من عضوين حتى يتم التصويت على أي قرار ويأخذ قرار الأغلبية ولا يفرض الرئيس رأيه، هو ما يفتح الباب مستقبلا حول سلبيات النظام الجديد لانتخابات ادارات الاندية.

***

حل الإشكالية غير محدد بشكل قاطع بقانون الرياضة الجديد 

يشير قانون تنظيم الاندية الرياضية الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى رقم 1 لسنة 2016 بتنظيم الأندية الرياضية في الفصل الرابع والخاص بالجمعيات العمومية، حيث تحدد المادة (26) طريقة الدعوة إلى عقد الجمعية العمومية العادية وغير العادية، والتاريخ الذي يجب أن توجه الدعوة فيه، ومكان الانعقاد، والأعضاء الذين لهم حق حضورها، والشروط اللازمة لصحة انعقادها، وصحة القرارات التي تصدرها، وآلية التصديق على محاضر اجتماعاتها، والإجراءات الواجب اتباعها في حالة عدم اكتمال النصاب.

كما أشارت المادة (27) ان انتخاب رئيس ونائب رئيس النادي يتم وفقاً لما يحدده النظام الأساسي، ومن صلاحيتها كذلك تشكيل لجنة من ثلاثة أعضاء على الأقل من بين أعضاء الجمعية العمومية، تتولى الإشراف على كافة الإجراءات المتعلقة بقبول العضوية في النادي وإسقاطها وانتهائها وانتخاب رئيس ونائب رئيس النادي.

كما اوردت المادة (28) انه يجوز لرئيس النادي دعوة الجمعية العمومية لاجتماع غير عادي، إذا طرأ ما يدعو لذلك، ويجب عليه دعوتها إلى الاجتماع إذا طلب ذلك ربع عدد الأعضاء الذين لهم حق حضور الجمعية العمومية في تاريخ الطلب، بشرط أن يبينوا في طلبهم الغرض من دعوتها، فإذا لم يقم رئيس النادي بدعوة الجمعية العمومية في هذه الحالة، جاز للإدارة المختصة دعوتها على نفقة النادي.

واشارات المادة (29) ان الجمعية العمومية غير العادية تختص بالنظر في المسائل التالية في عدة امور من بينها، البت في استقالة رئيس ونائب رئيس النادي، وانتخاب من يحل محلهما في حالة قبول الاستقالة، وفقاً للنظام الأساسي للنادي.

****

مطالب بتدخل الأب الروحي حمد بن سحيم..

عتيق وحامد والمولوي أسماء مطروحة بقوة

  

لاتزال هناك محاولات حيثية واخيرة يبذلها اقطاب رموز النادي تدور داخل اروقة النادي، وتأتي هذه المحاولات كفرصة اخيرة من اجل رأب الصدع بين الرئيس ونائبه لما فيه مصلحة النادي خاصة أن المشكلة قد طالت منذ ان تفجرت في بداية الموسم فرق الكرة، وتحديدا الفريق الاول بأشد الحاجة الى الاستقرار لكي يعود مرة اخرى الي دوري المحترفين، خاصة ان ترتيب فريق قطر في مسابقة قطر غازليغ بالمركز الثاني بعد فريق المرخية المتصدر بفارق نقطتين "15 نقطة" واذا استمر هذا الترتيب وصولا الى نهاية الموسم فان فريق قطر سيكون مجبرا على اللعب مباراة فاصلة مع الفريق صاحب المركز الثاني عشر وهو ما يضع قطر على المحك خوفا من اخفاقه في الصعود ويظل قابعا في الدرجة الثانية للموسم الثاني ووقتها ستكون سابقة خطيرة للنادي العريق، ومن اجل ذلك فان غموض استقالة الشيخ سحيم بن عبدالعزيز قد تلقي بظلالها على اجواء الفريق الاول، حيث يبذل علي المناعي رئيس جهاز الكرة جهودا مكثفة باستمرار من اجل ابعاد اللاعبين عن الاجواء الادارية غير المستقرة او غير الواضحة داخل النادي.

 وعلمت (استاد الدوحة) ايضا أنه في حال تمسّك الشيخ سحيم بقراره فإن هناك عدة أسماء مطروحة لشغل المنصب الشاغر، ومن بين هذه الأسماء يبرز عبدالله حامد الملا امين السر السابق او راشد العتيق امين الصندوق السابق او خالد علي المولوي لأنهم من أكثر القطراوية تفاهماً وانسجاماً مع الشيخ جاسم بن حمد بن ناصر.

***

المفاضلة بين «المناعي والرميحي» لرئاسة جهاز الكرة سبب الخلاف 

علمت (استاد الدوحة) ان الاستقالة محورها منصب رئيس جهاز الكرة الجديد حيث تمسك رئيس النادي بتعيين علي المناعي لهذه المهمة الكبيرة بعد هبوط الفريق القطراوي للدرجة الثانية، وهو ما تفاجأ به الشيخ سحيم بن عبدالعزيز الذي كان قد منح وعدا لحسين الرميحي حارس مرمى الفريق المخضرم والمعتزل باستلامه للمنصب، وهو ما دفع البعض الى الاشارة الى انفراد الرئيس بالقرارات وعدم استشارة نائبه الذى اختار قرار الاستقالة.

وعندما نعود الى الماضي القريب عندما اعلن الشيخ سحيم بن عبدالعزيز عن استقالته من منصب نائب رئيس النادي في اغسطس الماضي بعد اقل من شهرين من انتخابه بالتزكية مع الشيخ جاسم بن حمد بن ناصر رئيس النادي لاتزال الاجتهادات متواصلة عن اسباب هذه الاستقالة المفاجئة والتي لاتزال حتى الان مثار استغراب الكثيرين من الذين كانوا يعوّلون كثيراً على الانسجام بين الشيخين الرئيس ونائبه، حيث تمسك الشيخ سحيم بن عبدالعزيز بالاستقالة وأكد انه تقدم بها لظروف خاصة وهي استقالة نهائية واشار إلى أنه خدم النادي 15 سنة متمنياً التوفيق لإدارة النادي برئاسة الشيخ جاسم بن حمد بن ناصر آل ثاني.

وحتى هذه اللحظة يرفض الشيخ سحيم بن عبدالعزيز الذي يتواجد خارج الدوحة أن يتحدث عن الاسباب التي دفعته لاتخاذ هذه الخطوة التي جاءت بسرعة غير متوقعة حيث لم يمر على انتخاب الإدارة سوى شهرين فقط.

وقد نفى عبدالله حامد الملا المدير التنفيذي لنادي قطر في ذلك الوقت الخبر في البداية وربما لأنه لم تصله استقالة رسمية ثم بادر مدير النادي بالتشديد على ثقة الجمعية العمومية في الشيخ جاسم بن حمد بن ناصر لرئاسة النادي، من اجل التأكيد على عدم سقوط مجلس الادارة ككل.

 

التعليقات

مقالات
السابق التالي