استاد الدوحة
كاريكاتير

ورشة عمل حول إصابات ارتجاج الدماغ في الملاعب

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 1 سنة
  • Sun 17 September 2017
  • 10:09 AM
  • eye 784

نظم سبيتار، مستشفى جراحة العظام والطب الرياضي،  أول ورشة عمل من نوعها في منطقة الشرق الأوسط لمقدمي الرعاية الصحيّة حول ارتجاج الدماغ الناجم عن الإصابات الرياضية.

وتناولت الفعالية أحدث المستجدات في مجال الإصابة بارتجاج الدماغ، حيث تلقى مقدمو الرعاية الصحية المشاركون خلالها تدريبًا شاملًا على استخدام بروتوكول سبيتار الذي بدوره يوضح طريقة اكتشاف إصابات ارتجاج الدماغ وكيفية التعامل مع تلك الحالات داخل الملعب وخارجه.

 أصبحت إصابة ارتجاج الدماغ الناجمة عن الإصابات الرياضية من الإصابات الشائعة في عالم الرياضة، ويؤيد ذلك ما شهدته بطولة كأس العالم لكرة القدم 2014 في ألمانيا من حوادث ارتطام في الرأس لعدة لاعبين، أشهرهم اللاعب الأرجنتيني الفارو بيريرا في مباراة منتخب بلاده ضد إنجلترا، وتعرّض زميله خافيير ماسشيرانو لإصابة مماثلة في الرأس خلال مباراة نصف النهائي ضد هولندا، بينما تلقى لاعب الوسط الألماني كريستوف كرامر ضربة عنيفة في رأسه خلال مباراة فريقه ضد الأرجنتين أفقدته الوعي معظم المباراة.

 

مشاركة بدون فحص

 

وما تلك الحوادث إلا أمثلة قليلة على إشراك المدربين للاعبيهم وعودتهم للمباريات دون إجراء الفحص اللازم للتأكد من عدم ظهور أي علامات تشير إلى إصابة في الدماغ، وهذا ما حدا بالجهات الدولية، ومن بينها الفيفا والدوري الإنجليزي الممتاز، لمراجعة بروتوكولاتها المتعلقة بإصابات الرأس، وخاصة ارتجاج الدماغ.

ويحدث الارتجاج بسبب تعرّض مخ الإنسان لاصطدام مباشر بالرأس أو غير مباشر بسبب تسارع مفاجئ أو تباطؤ للمخ داخل الجمجمة. وعلى عكس الاعتقاد الشائع، لا ينجم الارتجاج دائمًا عن ارتطام الرأس فقط، بل قد يحدث أيضًا نتيجة تعرض أي جزء في الجسم لارتطام مباشر يتسبّب في هزّة عنيفة للرأس، ولا يقتصر حدوث الارتجاج على رياضة دون غيرها، بل يشيع حدوثه في جميع الرياضات، وفي مقدمتها كرة القدم الأمريكية والهوكي والرجبي وكرة السلة وفقًا لما أفادت به دراسات عدة.

وركزت معظم المناقشات التي تناولت الموضوع في الأعوام الأخيرة على الرياضات البدنية العنيفة مثل كرة القدم الأمريكية والهوكي، حيث تُجرى أبحاث كثيرة حولها في الولايات المتحدة. أما خارج الولايات المتحدة، فيقل التركيز على دراسة هذه الظاهرة ، فيما تكاد تنعدم في منطقة الشرق الأوسط.

 

اهمية تقديم الرعاية 

 

 وحول هذا الموضوع، قال الدكتور سكوت غيلوغيلي المدير الطبي في مستشفى سبيتار:

"يدرك سبيتار أهمية تقديم الرعاية المناسبة للرياضيين المصابين لا سيما الإصابات المتعلقة بارتجاج الدماغ وذلك لمنع أي مضاعفات خطيرة قد تنتج عن تلك الإصابات مضيفًا بأنه "ليس من السهل في الغالب اكتشاف علامات ارتجاج الدماغ عند غياب الأعراض الخارجية، لهذا يقع على عاتق مقدمي الرعاية الصحية وأطباء الفريق دور كبير لتشخيص حالة اللاعب عقب الإصابة تشمل إخضاعه لسلسلة من الفحوصات الروتينية قبل إعطاء الإذن للاعب بإمكانية عودته إلى الملعب مجددًا بأمان وفقًا لمجموعة من القواعد الإرشادية المتوافق عليها عالميًا، وستتناول ورشة العمل تلك الفحوصات بالتفصيل. كما نأمل أن تزود الورشة مقدمي الرعاية الصحية في قطر بالمعرفة والأدوات اللازمة ليكونوا على استعداد للتعامل مع مواقف مماثلة داخل الملعب".

 وقد اعتمدت ورشة العمل على خبرات أخصائي سبيتار في مجال الطب الرياضي لمناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بارتجاج الدماغ ومضاعفاته على الرياضيين في قطر خاصة وفي العالم عامة.

وشملت الورشة جلسات تمهيدية حول طريقة التعامل مع الإصابة بارتجاج الدماغ، والجوانب النفسية والعصبية، والعلاج الطبيعي للارتجاج، واكتشاف الإصابة ومعالجتها وتقييمها داخل المعلب، والاختبار المعرفي العصبي عن طريق الحاسوب، ومتابعة حالات الإصابة وإحالتها، والعودة إلى الملعب بعد الإصابة، فضلًا عن القضايا الأخلاقية والقانونية ذات الصلة.

 

برنامج شامل

 

ويُشرف على تنظيم الورشة برنامج إصابات ارتجاج الدماغ الرياضية التابع لسبيتار، وهو برنامج شامل للتعامل مع الإصابات بارتجاج الدماغ ويزود الرياضيين المصابين، وخاصة في قطر، برعاية فائقة كما يقوم هذا البرنامج بحملات توعية مجتمعية بالارتجاج، بالإضافة إلى تثقيف المدربين والحكام، وتقديم أحدث وسائل الرعاية الطبية على جميع المستويات داخل المعلب وخارجه.

هذا ويتعاون سبيتار في هذا الصدد مع عدد من المؤسسات الدولية، منها مجموعة إصابات الارتجاج في الدماغ الناجمة عن ممارسة الرياضة (CiSG) و"سكات تولز"، وعيادة (MDT) في المملكة المتحدة في معهد الرياضة والممارسة والصحة (ISEH)، وكلية طب ويل كورنيل في قطر.

بالإضافة إلى ريادته في جراحة العظام والطب الرياضي في المنطقة، يعد سبيتار من المستشفيات التعليمية لكلية الطب في جامعة قطر وكذلك كلية وايل كورنيل في قطر، كما أنه معتمد كمركز خليجي مرجعي من قبل مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك اعتُمد كمركز بحثي من اللجنة الأولمبية الدولية للوقاية من الإصابة والحفاظ على صحة الرياضيين، ومن الاتحاد الدولي لكرة القدم كمركز للتميز في الطب الرياضي.

التعليقات

مقالات
السابق التالي