استاد الدوحة
كاريكاتير

الإتحاد الخليجي تعامل بإحترافية مع المخططات الهجمية

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 1 سنة
  • Thu 14 September 2017
  • 9:25 AM
  • eye 831

قمة الاحترافية تلك التي تعامل بها الاتحاد الخليجي لكرة القدم عندما كرس مبدأ عمله كجهة رياضية لا علاقة لها بالأحداث السياسة الجارية حاليا في المنطقة بعد أن مارس دوره البرتوكولي الصحيح كهيئة رياضية تنفذ نظاما أساسيا ولد من رحم اتفاقيات موثقة وموقعة من الاتحادات الخليجية الست والعراق واليمن، بعدما طير دعوات حضور قرعة النسخة الثالثة والعشرين من كاس الخليج التي ستسحب في الدوحة يوم 25 سبتمبر الجاري اَي قبل مايقارب التسعين يوما على انطلاقة البطولة يوم 22 ديسمبر المقبل .

غير أن اتحادات كرة القدم في السعودية والإمارات والبحرين سعت وتسعى  الى تسييس البطولة برمتها وإدراجها ضمن أوجه الحصار الجائر المفروض على قطر من خلال افشال إقامة البطولة بمحاولات يائسة وصلت حد وأد الاتحاد الخليجي نفسه بشق صف الاتحادات الأهلية الثمانية  باستمالة طرف رابع لتحقيق أغلبية تملي على الجمعية العمومية للاتحاد الوليد مطالبها التي تبدو أنها ترنو الى عزل رئاسة الاتحاد القطري الحالية للاتحاد الخليجي ونقل البطولة الى مكان اخر وهو ما يعني بالطبع نسف أبرز واهم بنود النظام الأساسي الذي قام على أساسه الاتحاد الخليجي بدور قطري بارز مجحف من يتجاهله أو يتنساه.

الاتحاد الخليجي تنبه الى مساعي الاتحادات الثلاث ومارس عمله الاحترافي وفقا للوائح والانظمة التي جرى توثيقها في النظام الأساسي الموقع من قبل الاتحادات الأعضاء الثمانية دون أن يلوح بعواقب ما تقدم عليه تلك الاتحادات من مخالفات صريحة، فجاءت خطوة إرسال الدعوات لحضور القرعة يوم 25 سبتمبر التي تجاوب معها من قبل بعض الاتحادات كعمان والعراق واليمن ضربة قاصمة للمخطط الذي نصبته اتحادات السعودية والإمارات والبحرين .

عواقب وخيمة

حجج واهية تلك التي تسوقها إتحادت كرة القدم في السعودية والإمارات والبحرين للخروج من مأزق صعب وجدت نفسها فيه حيال المشاركة في خليجي 23، ذلك أن للغياب المنتظر للدول الثلاث عن الحدث الإقليمي وجها سياسيا بات معروفا لدى الجميع بعدما اختلط الحابل بالنابل بغرض تعكير صفو اي حدث مشترك حتى لو كان رياضيا تكريسا للحصار..

نقول أن الإتحادت الثلاث تعيش مأزقا لأن أحداً لا يمكنه أن يتصور عواقب عدم إقامة البطولة في موعدها لتكون باكورة عمل الإتحاد الخليجي لكرة القدم الذي نشأ للتو بموافقة الإتحادات الخليجية الست بالإضافة الى العراق واليمن ( الجمعية العمومية )، ليشرف على النشاط الكروي في المنطقة بعدما ولد من رحم إتفاقيات وتعهدات موثقة من الاعضاء الذين خولوا الإتحاد الخليجي خطيا بتوقيع إتفاقية رعاية مع شركة عالمية هي شركة بي أند سيلفا، أضحت الشركة بموجبها المسوق الرسمي لنشاطات الإتحاد مقابل مبلغ مالي ضخم يلتزم على إثره الإتحاد الخليجي ببرمجة أنشطته وتنفيذها في مواعيدها المحددة كي يتسنى للشركة تحقيق أهدافها التي تنشدها اصلا من رعاية الكرة الخليجية على مستوى بطولات المنتخبات والاندية .

المزايدة..الخطة البديلة

بعد فشل الإتحادات الثلاث في مخططها لنسف الإتحاد الخليجي برمته وإدراكها أنها ستكون امام مساءلة قانونية في حال الإحتجاب عن البطولة، بدأت البحث عن خطة بديلة علها تجد لنفسها المخرج، لتتوصل الى خيار المزايدة بالقضية الكويتية حلا للمأزق، فطالبت ( حسب خبر رسمي نُشر في جريدة البيان الإماراتية يوم التاسع من سبتمبر الجاري)  بتأجيل خليجي 23 من اجل ضمان مشاركة الكويت أولا بعد رفع الإيقاف المفروض على الكرة الكويتية من قبل الإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" حتى لا تُحرم الكرة الخليجية من منتخب عريق سبق وان توج باللقب عشر مرات حسب الراوية التي نقلتها الصحيفة الإمارايتة عن الإتحادت الثلاث، ومن ثم التمسك بحق الكويت بإستضافة البطولة حسب الترتيب الأبجدي  وهي الجملة التي تؤكد ما ذهبنا اليه سابقا في مساعي الإتحادات الثلاث لنسف الإتحاد الخليجي من الاساس على إعتبار أن تاسيس الإتحاد الخليجي الغى كل الامور السابقة في التنظيم باللجوء الى الملفات إعتبارا من النسخة الخامسة والعشرين .

  مغامرة كبيرة

يعتقد بعض السطحيين أن البطولات الخليجية ما زالت كما في عهدها السابق قبل انشاء الإتحادت الخليجي تسير وفق ذات الطريقة الهاوية المتجذرة منذ عقود، ما يعني ان عدم إقامة كاس الخليج في موعدها أمر أقل من الطبيعي، في حين ان هؤلاء غفلوا عن تداعيات أخرى باتت متربطة بنشاطات الإتحاد الجديد التي تنضمها تعليمات ولوائح جرى إعتمادها رسميا من قبل الإتحادت الاعضاء على شكل نظام اساسي، ومن بينها الاتفاقية الموقعة مع الشركة الراعية التي ستطالب بحقوقها في حال إخلال الإتحاد الخليجي المخول من قبل الاعضاء بتوقيع  تلك اتفاقية الرعاية مع الشركة ببنود العقد، ما يعني أن عواقب وخيمة قد تترتب على عدم إقامة البطولة الخليجية في موعدها بتعنت الاعضاء دون ان يكون هناك قرار من داخل الإتحاد الخليجي .

ما نود ان نصل اليه الى أن اقامة البطولة الخليجية من عدمه لا يتربط بالإتحادت الثلاث بقدر ما يرتبط بقرار الإتحاد الخليجي الذي يمكنه ان يجري تفاهمات مع الشركة الرعية للخروج بحلول مرضية، في حين ان الإتحادت الثلاث لا تملك سوى الإنصياع لقرار الإتحاد الخليجي الذي يمكنه في النهاية ان ينفذ البطولة حتى بمشاركة العدد المتوفر ودعوة منتخبات اخرى في حال خولها النظام الاساسي بذلك!.

التعليقات

مقالات
السابق التالي