استاد الدوحة
كاريكاتير

رئيس الإتحاد الموريتاني لكرة القدم :كاس العالم 2022 بقطر ستكون فريدة من نوعها

المصدر: عبد المجيد آيت الكزار

img
  • قبل 1 سنة
  • Thu 31 August 2017
  • 12:29 AM
  • eye 673

 

كاس العالم 2022 بقطر ستكون فريدة من نوعه

إتفاقية التعاون المشترك مفيدة جدا لتطوير منظومة كرة القدم الموريتانية

إنبهرت بما شاهدته وأكاديمية أسباير المكان الأمثل لإعداد الرياضيين

منتخب موريتانيا يمر بأفضل حالاته في الأعوام الأخيرة.

 جمهورنا بدأ يؤمن بأن كرة بلده قادرة على تحقيق الإنجازات

 

 

وقع الإتحاد القطري والموريتاني لكرة القدم يوم الإثنين الماضي بالعاصمة الدوحة إتفاقية تعاون ترمي إلى تطوير العلاقات الرياضية بينهما ويكون لها فوائد إيجابية على منظومة اللعبة في بلديهما.

وأشرف الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الإتحاد القطري والسيد أحمد ولد يحيى رئيس الإتحاد الموريتاني على توقيع الإتفاقية التي توجت بشكل رسمي أواصر التعاون بينهما في شتى المجالات بكرة القدم.

وقد إطلع السيد أحمد ولد يحيى خلال زيارته على مستوى التطور الذي بلغته دولة قطر في المجال الرياضي ولاسيما في كرة القدم من إحترافية في التنظيم وجودة في الملاعب والتجهيزات الرياضية وتقدم في برامج وطرق إعداد المواهب.

"استاد الدوحة" طلبت الإلتقاء برئيس الإتحاد الموريتاني لكرة القدم من أجل محاورته بعد الإنتهاء من برنامج عمله الحافل باللقاءات مع المسؤولين والجولات التي قام بها لعدة منشآت ومرافق رياضية والإطلاع على سير عمل الإعداد لتنظيم نهائيات كاس العالم 2022 بقطر، فإستجاب لطلبها دون تردد.

بعد الشكر والترحيب بالسيد أحمد ولد يحيى في الدوحة بدأت "استاد الدوحة" تحاورها وكانت البداية بالسؤال التالي:

 

* هل لكم أن تطلعونا على  الغرض من زيارتكم للدوحة والأنشطة التي قمتم بها خلالها؟

- أزور العاصمة القطرية الدوحة لمدة يومين وتعتبر هذه الزيارة بمثابة تلبية لدعوة كريمة من أخي رئيس الإتحاد القطري لكرة القدم الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني من أجل توقيع إتفاقية تعاون بيننا إتحادينا.. وهذه الإتفاقية التي تهم العديد من المجالات المتصلة بتطوير كرة القدم تتوج اليوم  لإتصالات والمحادثات القديمة التي كانت بيننا منذ وقت طويل.. بالطبع كان برنامج العمل غنيا بالعديد من اللقاءات والإتصالات حيث أنه بالإضافة إلى لقاء الشيخ أحمد رئيس الإتحاد القطري، إلتقيت  عدة مسؤولين بالإتحاد واللجان التابعة له وإستمعت إلى عروض مهمة قدمها مدراء فنيون أثارت إهتمامي وإعجابي الشديد بها.

* مالذي أثار فعلا إهتمامكم وشد إنتباهكم؟

- لقد  جئنا لزيارة الإتحاد القطري للتعرف على ما وصلت إليه قطر من تطور وتقدم رياضي كنا نسمع عنه كثيرا،  ولكن الوقوف عليه عن كثب ورؤيته بالعين يجعل نظرتنا إليه مختلفة. في الحقيقة إنبهرنا بمستوى التنظيم. وبغض النظر عن توفر الإمكانيات، إلا أن مستوى التدبير والتسيير في الإتحاد القطري يجعلنا نشعر أنه لابد من التعاون الدائم معه في العديد من المجالات كالتكوين والإدارة والمنتخبات، و لكسب تجربته الرائدة في هذا المجال لاسيما أن دولة قطر تستعد لإستضافة نهائيات كأس العالم عام 2022 التي تقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي. وهذا أمر مهم جدا.

*ماهي الفوائد التي سوف تترتب عن إتفاقية التعاون المشترك بين الإتحادين القطري والموريتاني؟

- لاشك أن الإتفاقية بيننا في شتى المجالات ذات الصلة بكرة القدم سوف يكون لها أثار إيجابية على هذه الرياضة في البلدين وسوف تسهم في تطوير المنظومة الكروية فيهما. كإتحاد موريتاني سوف نستفيد من تبادل الخبرات والإمكانيات الرياضية الكبيرة جدا للإتحاد القطري الذي تجمعنا به علاقات ثنائية متميزة جدا..

* أيمكن القول أن المستفيد الأكبر من إتفاقية التعاون هو الإتحاد الموريتاني الذي تتولون رئاسته منذ عام 2011؟

- سوف يستفيد الإتحاد الموريتاني من خبرات الإتحاد القطري وتجاربه الكبيرة في مجال عدة، ولكن هذا لن يمنع من أن إتحادنا لديه ما يقدمه في مجال التعاون المشترك ولديه ما يثبته. فعلى الرغم من أن إمكانياتنا المادية ضعيفة  إلا أنه في الأعوام الأربعة الأخيرة  نجح المنتخب الموريتاني لكرة القدم في تحقيق قفزة عملاقة حيث أنه تمكن من التقدم بحوالي 120 مركز في تصنيف الإتحاد الدولي لكرة القدم للمنتخبات بفضل النتائج الإيجابية التي يحققها، وأسهمت أكاديميات كرة القدم في إيفاد أكثر من 18 لاعبا إلى الإحتراف الخارجي لاسيما بلدوريات الأوروبية.وفي هذا الصدد أود أن أبدي إعجابي بما شاهدته في أكاديمية أسباير هنا بالدوحة. لقد قمت بجولة فيها وإطلعت على مرافقها التي أبهرتني بما تحتويه من تجهيزات حديثة جدا وما تقدمه من برامج جد متطورة في إعداد المواهب والرياضيين.

*سوف تعودون إلى موريتانيا وأنتم مرتاحون جدا من نتائج زيارتكم إلى الدوحة..

- أجل وبالمناسبة أقدم الشكر الجزيل إلى  الشيخ حمد على إتفاقية التعاون الموقعة مع إتحادنا وما سوف توفره من سبل الدعم وتطوير كرة القدم في الفترة المقبلة ونحن نتطع إلى إستمرار هذا التعاون الثتائي دائما.كما أتوجه بالشكر إلى دولة وشعب قطر على حسن الإستقبال وكرم الضيافة وكل ما حظيت به وأعضاء الوفد المرافق لي خلال هذه الزيارة الثمينة جدا. 

 

*ما هو حكمكم على إستعدادات دولة قطر لإستضافة كأس العالم2022، وهل إطلعتم خلال هذه الزيارة على نوعية المنشآت الرياضية التي سوف تقام عليها؟

* بالإضافة إلى كوني رئيسا للإتحاد الموريتاني لكرة القدم فأنا عضو في لجنة المسابقات بالإتحاد الدولي لكرة القدم  وهي اللجنة التي تشرف على تنظيم نهائيات كاس العالم في مختلف الفئات وكأس العالم للأندية وباقي مسابقات الإتحاد الدولي لكرة القدم، ولذلك أؤكد إنبهاري بمستوى التحضير لكأس العالم التي ستستضيفها قطر حيث أنه على الرغم من أن إنطلاقته لاتزال بعيدة بعدة أعوام إلا أن مستوى التحضير ورؤية كاس العالم وكيف سوف تكون هنا أعتبرها شرفا لكل عربي. تبدو الملاعب التي تم تدشينها لإستضافة مباريات كأس العالم رائعة جدا وبمثابة تحفات معمارية، كما أن قطر مشهود لها بجودة تنظيم  البطولات والتظاهرات والأحداث الرياضية الكبرى. ولهذا  أظن أن كرة القدم بعد عام 2022 سوف تشهد قفزة نوعية بفضل كاس العالم بقطر والإرث التي سوف تتركها..

*ليس هناك أي ذرة شك بالنسبة لكم أن قطر ستكون في مستوى حدث تنظيم كأس العالم..

* لقد كسبت دولة قطر الرهان بكل إمتياز وتفوقـ ولايوجد أي شك في أنها سوف تنظم كأس عالم فريدة من نوعها ، وسيكون لها إرث إيجابي على المنطقة والعالم العربي بصفة عامة.

* يمثل المنتخب الوطني واجهة كرة القدم في أي بلد، وقبل أيام قليلة نجح في التأهل إلى نهائيات كاس أمم إفريقيا للمحليين التي تقام العام المقبل بكينيا. فهل وضعتم خطة إعداد لها من أجل مشاركة قوية فيها بدل الإكتفاء بالمشاركة؟

- أولا يجب معرفة أن هذه البطولة يشارك فيها فقط اللاعبون الذين يمارسون في الأندية المحلية ولايحق للمحترفين للعب فيها، وموريتانيا بدأت تعاني من إشكالية في أفق الإعداد لهذه البطولة بسبب أن لاعبينا المحليين بدأوا في الفترة الأخيرة كل شهر يتلقون عروضا إحترافية ويرحلون للعب خارج بلدهم، وبالتالي فإن العديد من اللاعبين الذين كانوا محليين لن يستطيع المنتخب الإستفادة من خدماتهم في كينيا.  ولكن على الرغم من ذلك سوف نحرص على إعداد منتخب جيد من اللاعبين الذين يزالون يمارسون محليا.. نحن نتطلع إلى تحقيق أفضل النتائج في بطولة كاس إفريقيا للاعبين المحليين التي تأهلنا إليها بعد أن تخطينا حاجز منتخب مالي الذي يعتبر منتخبا قويا بالقارة الإفريقية، وسوف نعمل على الإستفادة من التجربة السابقة لنا فيها حيث أننا تأهلنا إليها من قبل وكان ذلك عام 2014 بجنوب إفريقيا..

* ما هي حظوظو منتخبكم في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كاس أمم إفريقيا عام 2019؟

- هدفنا  واضح جدا وصريح في هذه التصفيات وهو هو التأهل إلى نهائيات كاس أمم إفريقيا المقرر إقامتها في الكاميرون عام 2019، ولذلك فقد حرصنا على إعداد المنتخب لبداية التصفيات بشكل جيد.. حاليا تبدو الفرصة مواتية جدا لاسيما بعد أن تم زيادة عدد المنتخبات التي سوف تشارك في البطولة إلى 24 منتخبا بدلا من 16 وبالتالي سوف يتأهل أصحاب المراكز الأولى والثانية من كل مجموعة. فوزنا في أول مباراة خارج ملعبنا على منتخب بوتسوانا بهدف نظيف يعد محفزا جدا ونعتبره فوزا بست نقاط. ولكن يظل الهدف المنشود هو إحتلال المركز الأول في المجموعة وليس المركز الثاني فقط  (تضم أيضا بوركينا فاصو وأنغولا). أرجو أن تكلل الجهد المبذول في هذا الإطار بالنجاح لاسيما أنه أصبح لدينا  عدد مهم من اللاعبين المحترفين خارج الدوري الموريتاني و أصبحت للجهاز الفني الذي يشرف على المنتخب  خبرة كبيرة بكرة القدم الإفريقية لأنه يتولى قيادته منذ أزيد من ثلاثة أعوام.

* ولكن نجاح المنتخب يظل رهينا بنجاح السمابقات المحلية وحسن تنظيم المنظومة الكروية المحلية فإلى أي حد وصلتم في هذا الدرب؟

- لقد أصبحت المسابقات المحلية منتظمة منذ خمس أعوام، وهي قد أسهمت في النتائج الإيجابية النتائج الإيجابية للمنتخب في الأوعام الأخيرة وعلى رأسها التأهل إلى كاس إفريقيا للمحليين عامي 2014 و2018. وهذا دليل على أن المسابقات المحلية في تحسن مستمر كما أنها تحترم الرزنامة الدولية والأندية تتطور بفضل الدعم الذي تلقاه من إتحاد الكرة الذي يدعمها أيضا في المشاركات الخارجية..كما أن الإهتمام بدوريات الفئات السنية أصبح أكثر . وينظم الإتحاد مسابقات منتظمة في مختلف الدرجات والدوريات الجهوية .. والحقيقة أننا لو رجعنا فقط بخمسة أعوام إلى الوراء لكان تنظيم كل هذه البطولات بهذا الشكل يبدو أمرا شبه مستحيل.. ولكن بات الوضع أفضل حاليا بفضل تكاثف الكل من حكومة وفاعلين إقتصاديين ورياضيين وحرصهم على تطوير كرة القدم الموريتانية. كما أن الجمهور المحلي بدأ يؤمن بكرة القدم الموريتانية ويثق فيها و يرى  أنها قدرة على تحقيق الإنجازات..

التعليقات

مقالات
السابق التالي