استاد الدوحة
كاريكاتير

روبرتو كارلوس.. صاحب الأهداف الصاروخية !

المصدر: وكالات

img
  • قبل 2 سنة
  • Tue 15 November 2016
  • 5:53 AM
  • eye 304

من منا لا يعرف روبرتو كارلوس صاحب القدم اليسرى القوية والتسديدات البارعة التي كانت أساسية في إحراز ريال مدريد أكثر من 12 لقبا.

وستتذكر جماهير ريال مدريد دائما لطفه، اتزانه وسرعته الفائقة (حيث تمكن من احراز 100 مترا في 10,9 ثانية) وضرباته الهائلة (بلغت سرعة تسديداته 140 كيلومترا في الساعة).
 


بدأ حلمه بتحوله الى لاعب كرة قدم بالتحقق عام 1986 عندما انضم الى صفوف فريق (يونيو ساو جواو) حيث نضج كلاعب وبرز في جميع الفئات.

وأصبح في عام 1992، وبعمر 19 عاما فقط، لاعبا معروفا في بلده البرازيل وسارع نادي (بالميراس) في الحصول على خدماته وهناك شكل خط يسار لا مثيل له مع ريفالدو، الذي تقابل معه وجها لوجه بعد سنوات من ذلك.

 

الانضمام إلى الإنتر 

وبعد فوزه بلقبي الدوري المحلي مع فريقه البرازيلي انضم كارلوس روبيرتو الى فريق انتر ميلان الإيطالي في عام 1995، وانتقل بعد ذلك بعام واحد الى صفوف ريال مدريد.. وهنا كان لاندماجه مع الفريق نتائج لامعة، حيث لعب 11 موسما حقق خلالها ثلاث كؤوس أوروبية من بين جوائز وبطولات أخرى.
 
 

وغادر روبيرتو النادي الملكي في عام 2007 بعد ان كان قد ساهم في احراز الدوري الاسباني، وكان ذلك آخر إنجاز للاعب البرازيلي الذي يُعد واحدا من أفضل اللاعبين بالقدم اليسرى الذين لعبوا على سانتياغو برنابيو.. ويعد روبيرتو أيضا أكثر لاعب أجنبي خاض مباريات مع ريال مدريد بالقميص الأبيض.

وفي ذات يوم وبعد ان مضى معظم نهاره في مصنع القماش الذي كان يعمل فيه وقف روبرتو الطفل الذي كان يبلغ من العمر 12 ربيعا في ذلك الوقت أمام أبيه وقال إنه يؤمن بأنه سيكون لاعبا عظيما في كرة القدم مستقبلا، فما كان من ابيه أوسكار المزارع ورغم محاذير الفقر وأوجاعه إلا أن قال لفتاه (اترك العمل واذهب الى كرة القدم)، وحينها فقط قضى روبرتو أسعد يوم في حياته والذي منه شكل قاعدة انطلاق في رحلة من نوع جديد غيرت مجرى مستقبله.

 

البدايات والطفولة

في قرية صغيرة تدعى غارشا تغرق وسط مزارع من البن وتتموضع على اطراف مدينة ساو باولو العريقة رياضيا ولد روبرتو كارلوس لأب وأم مزارعين اعتادا على مقارعة شظف العيش حتى غروب شمس كل يوم.. وما كاد كارلوس يبلغ الثانية عشرة من عمره حتى انخرط في صفوف العمل كشأن معظم الفقراء حيث جرت به الرياح الاقدار الى معمل للقماش، وكان والداه يلاحظان ويراقبان عن قرب نمو مواهب ابنهما حتى جاء اليوم الذي اطلق فيه والده يديه باتجاه معشوقته الأولى كرة القدم.

وعلى ايقاع سمعة والده اوسكار العطرة في ميادين الرياضة داخل القرية بدأ روبرتو حياته الكروية مع نادي (يونياو ساو خواو أر راراس) عام 1988 ليتدرج ضمن صفوفه حتى وضع قدميه على ابواب الاحتراف عام 1992 الذي انتقل فيه الى نادي بالميراس ومن هناك بدأ الصعود على سلم الشهره والاضواء.

دعي روبرتو كارلوس عام 92 لأول مره في حياته للمنتخب البرازيلي الأول. وعلى الرغم من خيبة الامل التي واجهته بعد هذه الدعوة بعام واحد في مونديال امريكا 94 حينما احتضنته مقاعد الاحتياط بسبب وجود النجمين برانكو وليوناردو في التشكيلة الاساسية، على الرغم من ذلك الا انه بعد ذلك استطاع ان يقدم هويته الخاصه مع المنتخب من خلال بعض المباريات التي كشفت عن موهبة جديدة قادمة من بلاد السامبا اسمها روبرتو كارلوس. ومنذ ذلك الوقت دشن اهم مرحله في حياته عندما شغل مركز الظهير الايسر الحر واجاد فيه بشكل كبير واكثر ما ساعده على نجاحه في هذا المركز الحساس الذي يعتبر احد مفاتيح اللعب الحديث هو النزعة الهجومية الكبيرة والواضحة التي تغلب على اسلوب لعبه، حتى ان الجماهير اعتادت على رؤيته في مواقع الهجوم الى جانب زميليه رونالدو وروماريو اكثر من المناطق الدفاعية.

وقد عبر هو نفسه عن هذه عندما قال مرة: (احب ان اعبر الى العمق الهجومي عبر خط الجناح كثيرا لكنني في الوقت نفسه ارغب في اداء المهام الدافاعية). وانا مازلت اتعلم الاسلوب الدفاعي. وربما كان مرد نزعته هذه الى بدايته مع نادي اراراس الذي لعب له مهاجما فترة من الزمن قبل ان يعيد اكتشافه المدرب خواو كامبوس والمعروف بـ(باشيكو) ويزرعه في مركز الظهير الايسر الذي ثبت عليه.

 

أداء متميز

اما هذا الاداء المتميز ذو النزعة الهجومية راحت الاندية الاوروبية تتسابق على شراء النجم الصاعد فخصص باريس سان جيرمان الفرنسي 3 ملايين دولار لشرائه، لكنه في النهاية ذهب الى انترميلان الايطالي الذي عرض فيه 7 ملايين دولار. ولم تكن تجربة روبرتو كارلوس مع انترميلان سعيدة، فقد عبر أكثر من مرة عن امتعاضه من مدرب الفريق الانجليزي روي هدسون الذي غير مركزه ووضعه في خط الوسط وهو المركز الذي لم يروق له.

وبعد موسم جاف مع الانتر انتقل روبرتو كارلوس الى نادي القرن في اروربا ريال مدريد حيث وقع عقدا معه ينتهي عام 2006، ومن إسبانيا هبت نسائم عليله على رحلته الكرويه فأحرز مع الفريق الليغا موسمي 96 و97 وكأس الاندية الاوروبية للأبطال عام 98 وكذلك تألق مع منتخب بلاده وقدم عروضا استثنائية، لعل أبرعها واجملها كان هدفه التاريخي الذي لا يقبل التكرار في ملاعب الكرة وذلك عندما أحرز في مرمى فرنسا ضمن مباريات الدورة الدولية التي نظمتها الاخيرة على ارضها عام 97 هدفا من تسديدة قوية من مسافة تزيد على 25 ياردة التفت بشكل لولبي من خلف الحائط البشري واستقرت في مرمى الحارس العملاق فابيان بارتيز الذي لم يدر ان الكرة استقرت في مرماه الا بعد ان رأى فرحة لاعبي البرازيل بالهدف، وأحرز مع متخب البرازيل عدة انجازات والقاب وابرزها فضية دورة الالعاب الاولمبية في اتلانتا 96 وبطولة كأس امريكا للأمم 97 وبطولة القارات في السعودية في نفس العام.

التعليقات

مقالات
السابق التالي