استاد الدوحة
كاريكاتير

ألان تراوري :واثق من نجاحي في دوري النجوم.. والبقاء طموح مشروع

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 1 سنة
  • Wed 16 August 2017
  • 11:59 PM
  • eye 667

بعد أن صعد المرخية من دوري قطر غاز ليغ إلى دوري النجوم الذي سيشارك في منافساته موسم 2017-2018 بدأ في إنتداب لاعبين محترفين أجانب ومحليين جدد لكي يعزز صفوفه ويقوي شوطته حتى يكون جاهزا ومستعدا للصراع من أجل تحقيق البقاء.

ويعد لاعب الوسط البوركينابي ألان تراوري البالغ من العمر 28 عاما والذي ضمه من نادي قيصري سبور التركي لمدة موسم واحد أحد آماله مرخاوي الحزم في بلوغ هدفه الذي لن لايبدو أنه سيكون سهل المنال بالنسبة له.

ويأمل تراوري الذي خاض تجارب مهمة في الدوري الفرنسي عبر الدفاع فيه عن ألوان أندية أوكسير وستاد بريست ولوريان وموناكو إضافة إلى أنه من بين اللاعبين الأساسيين في منتخب بلاده منذ حوالي عقد من الزمن أنه يساهم في نجاح مهمة فريقه وأن يقدم أوراق إعتماده ويظهر بشكل مميز  في دوري النجوم على غرار مواطنيه الذين لعبوا فيه ويتقدمهم المهاجم موموني دغانو الذي ترك فيه ذكريات جيدة..

*مالذي يمكنك قوله في البداية عن قدومك لللعب أول مرة في دوري النجوم بعدما  تعاقدت مع المرخية في الإنتقالات الصيفية الحالية؟

- أولا أعتقد أن المرخية ناد جيد وعائلي. لقد صعد حديثا إلى دوري الدرجة الأولى  إلا أنه يتمتع بتنظيم جيد ويقوده أناس جيدون .في الوقت الحالي من الصعب جدا إعطاء تقييم دقيق وصادق لمستوى الدوري لأنني لاعب جديد ولم يسبق لي  بكل صراحة مشاهدة مبارياته، كما أنني لاأستطيع أن أحكم نهائيا على مستوى زملائي لأننا لانزال في فترة الإعداد قبل الإنطلاق الرسمي للموسم الجديد حيث أن بعض اللاعبين يستطيعون تحمل التدريبات البدنية القوية في البداية بكل سهولة ولا تتأثر مستوياتهم الفنية بشدتها، فإن البعض الآخر قد يجد مشقة وصعوبة في ذلك ولاتظهر مستوياتهم الحقيقية خلالها.

*هل صادفتك بعض الصعوبات ولاسيما أنها المرة الأولى منذ عدة أعوام سوف تلعب فيها خارج القارة الأوروبية؟

- هذا أمر مؤكد.. عندما تعيش وتقضي معظم حياتك بأوروبا ثم تأتي إلى دولة قطر بمنطقة الخليج ولاسيما في فصل الصيف فإن أبرز صعوبة سوف تواجهك هي التغير المناخي. إن الجو هنا حار جدا. وعلى الرغم من أن التدريبات تقام في المساء بعد غروب الشمس إلا أن درجة الحرارة تظل مرتفعة جدا، لذلك يجب أخذ كميات كبيرة من الماء من أجل ترطيب الجسم والعمل على التكيف في أسرع وقت ممكن مع التغير في درجات الحرارة. ولكني منذ أن تلقيت عرض المرخية وقبل أن أوافق على التعاقد معه والقدوم إلى هنا كنت أعلم مسبقا أن درجات الحرارة سوف تكون مرتفعة. لقد إخترت المرخية ليس من أجل اللهو وإضاعة الوقت وإنما من أجل العمل بجدية ومساعدته على التطور.  بدأت رويدا رويدا أتعود على حياتي الجديدة وأستعيد قدراتي وإمكانياتي التنافسية ولا أزال أعمل من أجل أن أكون جاهزا مائة بالمائة في بداية الدوري وهي مهمة ليست سهلة بل ستكون صعبة ولكن هذا الأمر لايقلقني ولايخيفني.. أنا واثق من أنني سأكون جاهزا في الوقت المناسب..

متفائل جدا

*من اين تستمد الثقة التي تتحدث بها في كونك قادر على تقديم الإضافة المهمة للمرخية والنجاح في تجربتك الأولى بدوري النجوم؟

- حقا أنا متفائل أن هذه التجربة سوف تمر على خير وأنني سوف أنجح فيها وأستطيع أن أفرض نفسي في المباريات التي سوف أدافع فيها عن ألوان المرخية مثلما فعلت دائما في الأندية السابقة التي لعبت فيها بأوروبا.. لست نجما كبيرا ولكنني على الأقل أعتبر لاعبا معروفا ولاسيما في فرنسا التي أمضيت فيها مواسم كثيرة قبل أن أنتقل للعب الموسم الماضي إلى نادي قيصري سبور بالدوري التركي. كما أنني معروف على صعيد كرة القدم الإفريقية لأنني لاعب دولي في منتخب بوركينافاصو منذ أكثر من عشرة أعوام وشاركت معه خمس مرات في كاس أمم إفريقيا.. لست عجوزا أو متقدما جدا في العمر حيث أنني لم أكمل ال28 إلا أنني خضت عددا كبيرا من المباريات وأتوفر على الكثير من التجارب. أعرف كرة القدم جيدا وآمل أن أساعد المرخية الصاعد إلى دوري النجوم على أن يحقق هدفه الرئيسي فيه وهو البقاء طبعا وبعد ذلك أن أقنع الأندية وخصوصا القطرية  على أنه يوجد  في دوريها لاعب جيد من بوركينافاصو.

* هل يبدو لك أن  إدارة نادي المرخية وفرت مايكفي من المتطلبات والشروط لكي يحقق فريقها هدف البقاء الذي سينافس من أجله؟

- هدف رئيس النادي ( مبارك النعيمي) الذي  أجده متحمسا لكرة القدم ويعشقها جدا حيث أنه يحضر يوميا إلى النادي ويتابع الحصص التدريبية ويشجع اللاعبين وهو نفس هدف الجهاز الفني واللاعبين وباقي الإداريين والعاملين في النادي. الكل متحد على قيادة الفريق إلى البقاء ويجب أن إثبات هذا الأمر على أرضية الملعب والعمل كثيرا  من أجل تحقيقه... حاليا نحن نعمل كثيرا في هذه المرحلة الإعدادية ولاندخر أي جهد في سبيل تكوين فريق قادر على الصمود في المنافسة وتحقيق النتائج الإيجابية التي ستمكنه من بلوغ هدفه. وكما قلت من قبل، لن يكون تحقيقه سهلا لأن الفريق صاعد من الدرجة الثانية التي أمضى  بها العديد من المواسم. مدربنا (يوسف آدم)  يدرك تماما أهمية وصعوبة المرحلة ويقوم بعمل كبير في إعداد فريق ناجح، ولكن الكرة ملقية أيضا في مرمى اللاعبين الذين يتوجب عليهم أن يستمروا ويتابعوا العمل بكل جدية وحماس وألا يتراخوا ولو للحظة واحدة. إن اللعب من أجل البقاء لايعد مهمة سهلة حيث يتوجب أن نكون أقوياء في الأقدام و أيضا في الناحية الذهنية لأنه من أجل بلوغه يرهق ويستنزف اللاعبين الذين يسعون خلف تحقيقه.. يجب إنجاز المهمة بأكملها وليس القيام بالنصف وترك النصف الآخر وهذا يتطلب لعب كل المباريات بقوة وبأقصى طاقة.

أجواء عائلية

*قلت في المؤتمر الصحفي الذي قدمه فيك المرخية إلى أنصاره والإعلام أنه قبل الموافقة على الإنضمام إليه كان لديك عروضا أخرى، فمالذي أغراك على التعاقد مع هذا النادي علما أنه صاعد من الدرجة الثانية ولايتوفر على تجربة كبيرة في دوري النجوم؟

- مثلما قلت سابقا، لعبت دائما في أندية تتميز بأجواء عائلية ولاسيما في نادي أوكسير الفرنسي الذي أمضيت فيه مواسم طويلة. لقد وصلت إلى أوكسير وأنا لا أزال صغيرا في العمر حيث أنني كنت في الثامنة عشرة وهناك وجدت أشخاصا وعلى رأسهم المدرب الفرنسي المعروف غي رو إحتضنوني وساعدوني على متابعة تكويني الكروية.. إن الأندية التي لعبت فيها لم تكن غنية ماديا إلا أنها كانت عائلية ومميزة جدا على مستوى العلاقات الإنسانية التي كانت سائدة فيها، وذلك بالنسبة لي كان مهما جدا.. كنت محتاجا أن أشعر  أنني محبوب وأنني محاط بأناس لن يتخلوا عني وكانوا بالنسبة لي في مقام العائلة. أنا إفريقي على الرغم من أنني أتوفر على جنسية مزدوجة بوركينابية فرنسية وتعلم أننا بإفريقيا نظل دائما مرتبطين بالعائلة. و حاليا أشعر في المرخية بنفس الشعور حيث وجدت حفاوة الإستقبال والترحيب المستمر وكأنني وسط عائلة حقيقية. لا أنكر أنه من الجميل جدا الحصول على أموال كثيرة ولكني أرغب دائما أن أكون محاطا بأناس جيدين يكنون لي مشاعر التقدير والإحترام والحب.

* هل تحدثت إلى أحد اللاعبين البوركينابيين الذين سبق لهم اللعب في دوري النجوم قبل أن تتعاقد مع المرخية؟ 

- دخل معي المرخية في إتصالات منذ شهر مايو الماضي،  ولم أكن حينها قد أنهيت الموسم مع فريقي قيصري، وبطبيعة الحال تحدثت مع موموني دغانو الذي  لعب في عدة أندية هنا ( الخور والسيلية ولخويا وقطر والشمال)  وهو يعتبر بالنسبة لي بمثابة الأخ الأكبر ونموذجا كرويا في بوركينافاصو كما أنني تحدثت مع أريستيد بانسي ( لعب في أم صلال)  وسألته في إتصالين أو ثلاثة عبر الهاتف فقط. عن رأيه في الدوري القطري. لم أرد أن أزعجه أو أشتت تركيزه لأنه كان لايزال ينافس مع فريقه على لقب الدوري الإيفواري. بل كانت لدي إتصالات كثيرة ومطولة مع دغانو الذي إلتقيته أيضا في الدوحة عندما قدمت من أجل إتمام المفاوضات قبل توقيع عقدي مع المرخية. في الحقيقة لقد كلمني بشكل إيجابي جدا عن دولة قطر وشجعني على اللعب هنا  قائلا أن دوري النجوم جيد ومهم.

أدهشني سبيتار

* من الشائع في المنتخبات الإفريقية أن مدربيها يفضلون دائما ضم المحترفين في الأندية الأوروبية ولايعيرون الإهتمام للمحترفين في الدوريات العربية والخليجية، ألا تخشى من تجاهلك وعدم المناداة عليك مجددا لمنتخبك بعد كل ما قدمته له من خدمات لمدة طويلة؟

-  لقد تحدثت مطولا مع  السيد باولو دوارتي مدرب المنتخب البوركينابي قبل أن أتخذ القرار النهائي بالموافقة على العرض المقدم لي من قبل نادي المرخية. شخصيا أصبحت أرغب في القدوم إلى الدوري القطري وأن أخوض تجربة اللعب فيه بعد أن تحدثت مع مسؤولي  المرخية، ولكن قبل ذلك ناقشت الأمر مع مدربي في المنتخب والذي قال لي: ألان، لم يعد اليوم الكثير من الإختلاف والفوارق بين البلدان من الناحية الكروية، فقط يوجد إختلاف بينها في الناحية التنظيمية. الدوري القطري في الأعوام الأخيرة يعمل فيه العديد من المدربين المحترفين المعروفين دوليا. على العموم نحن نتدرب بشكل جيدا يوميا.. ربما أن هناك إختلاف في القوة بالتدريبات بين الأندية الأوروبية ونظيرتها في قطر ولكن نوعية وطبيعة التمارين تتشابه وهي نفسها. وقد أكد لي المدرب دوارتي أنه مع لعب المباريات بقوة لن يتأثر مستواي من الناحية التنافسية.. وقال لي إذا كنت ترغب باللعب بقطر وكان هذا هو إختيارك فلاتتردد. أنا أعرف قيمتك وأنا لا أزال في حاجة إليك بالمنتخب. أؤكد أنه إذا كنت مميزا وألعب مباريات كبيرة فأنا لا أرى أي مبرر للتخلي عني وعدم المناداة علي للعب في منتخب بلادي.

* أنت واثق من حشورك في المباراة المقبلة يوم الثامن والعشرين من هذا الشهر والتي سيخوضها منتخب بوركينا فاصو أمام مضيفه السنغالي في الجولة الثالثة من تصفيات كأس العالم 2018 لروسيا؟

- مبدئيا نعم.. سأكون حاضرا في صفوف الفحول (لقب منتخب بوركينا فاصو) للعب في المباراة التي تعد مهمة جدا بالنسبة لنا في السباق نحو التأهل إلى المونديال الروسي الصيف المقبل.

*هل إطلعت على بعض المرافق الرياضية الموجودة بالدوحة غير ناديك ومالذي أثار إهتمامك فيها؟

- لقد أجريت الفحص الطبي تمهيدا لتعاقد مع المرخية بسبيتار ( مستشفى جراحة العظام والطب الرياضي ) وأعتقد أنه أحد أفضل المراكز الطبية الرياضية التي شاهدتها في حياتي.. صراحة إنه من الطراز الرفيع جدا وقد إندهشت عطفا على مارأيته فيه من مرافق وما يقدم فيه من خدمات..

التعليقات

مقالات
السابق التالي