استاد الدوحة
كاريكاتير

فيليب بورل: أعترف بأن قيادة معيذر في دوري النجوم مهمة صعبة

المصدر: عبد المجيد ايت جزار

img
  • قبل 2 سنة
  • Mon 14 November 2016
  • 5:33 AM
  • eye 383

تأكد المدرب الفرنسي فيليب بورل من أن قيادة فريق معيذر في دوري النجوم الذي صعد إليه هذا الموسم مهمة صعبة جدا وأن هدف البقاء الذي يطمح إلى تحقيقه يعد تحديا محفوفا بالمخاطر لا يضمن عواقبه.

وكان "كحيلان" قد سقط سقوطا مذلا في الجولة الأولى أمام لخويا برباعية نظيفة ثم تعثر في الجولة الثانية أمام الصاعد الثاني الشحانية بهدف دون مقابل.

ويحاول فيليب بورل الاستفادة من فترة توقف الدوري بسبب المباراتين اللتين سوف يخوضهما المنتخب القطري في تصفيات كأس العالم 2018 أمام نظيريه الكوري الجنوبي في السادس من هذا الشهر والسوري في الحادي عشر منه في إصلاح ومعالجة الأخطاء الفنية والتكتيكية التي وقع فيها لاعبوه وإعادة الثقة إليهم من أجل تقويم البداية المتعثرة جدا لفريقهم وبداية حصد النتائج الإيجابية اللازمة للخروج من أسفل الترتيب.

ما هي قيمة الصفقة الأخيرة التي نجحت إدارة معيذر في عقدها بضم ديوكو على سبيل الإعارة من الغرافة بدلا من ماتياس مير؟

أعتقد أن الحصول على خدمات المهاجم ديوكو في اليوم الأخير من الانتقالات الصيفية أمر جيد بالنسبة لفريق معيذر.. فهو لاعب معروف جدا في دوري النجوم ويلعب فيه منذ مواسم عديدة.. إنه لم يسجل أهدافا كثيرة الموسم الماضي إلا أنه في الموسمين الأولين له كان قد توج هدافا عندما كان لاعبا في صفوف النادي الأهلي، وأتمنى أن ينعش خط هجوم فريقنا وأن يقدم له الإضافة المنشودة، بل إنني أظن أنه سوف يقدم لنا اشياء جيدة وسيساعدنا كثيرا.

ما الذي تنتظره أولا من ديوكو بعد التحاقه بفريقك قبل أن يدافع عن ألوانه في مباراته الرسمية الأولى التي ستكون في الجولة الثالثة أمام فريقه الأصلي الغرافة عندما يستأنف دوري النجوم نشاطه بعد انتهاء فترة التوقف؟

يجب أولا أن يتأقلم ديوكو مع باقي اللاعبين وينسجم معهم وأن يتكيف مع الخطة التكتيكية التي نلعب بها.. وسوف يعمل الجهاز الفني على أن يهيئ له الظروف المناسبة لكي يدخل سريعا في أجواء الفريق وأن يجد ذاته مجددا في صفوفه وأن يستعيد كل قدراته التهديفية.. نحن نعول عليه في أن يكوّن ثنائيا هجوميا جيدا مع المهاجم محمود (الأردني زعترة هداف دوري قطر غازليغ الموسم الماضي برصيد 20 هدفا) وأن يحسن مستوى الفعالية الهجومية لفريقنا بعد أن عانينا من فقدانه في اول مباراتين خضناهما في دوري النجوم. 

لماذا صام معيذر عن التهديف في مباراتيه الأوليين بالدوري واستمر الأمر حتى في المباراة الودية الأخيرة التي خاضها بعد التوقف أمام عجمان الإماراتي وخسرها بثلاثية نظيفة؟

نعم، لقد عانينا من مشكلة حقيقية في الناحية الهجومية بدليل أننا صمنا عن التهديف أمام لخويا والشحانية، لكن هذا لا يعني أننا لم نحاول وكنا مهتمين بالناحية الدفاعية فقط أو أننا لم نحصل على بعض فرص التهديف.. حاولنا أن نكون متوازنين في اللعب وأن ندافع ونهاجم أيضا ولقد أتيحت لمعيذر في المباراتين بعض فرص التهديف لاسيما في المباراة الثانية أمام الشحانية إلا أننا لم نستفد منها بسبب غياب الفعالية وعدم القدرة على انتهاز الفرص.

كيف تسير الاستعدادات والتحضيرات التي يجريها فريقك للمرحلة المقبلة؟

نحن نشتغل كثيرا من الناحية التكتيكية في فترة التوقف هذه من أجل محاولة معالجة وإصلاح نقاط الضعف التي ظهرت في أدائنا خلال المباراتين السابقتين ولتقوية صفوفنا وجعلها أكثر تماسكا وصلابة ولتحسين أداء دفاعنا حتى لا نتلقى الكثير من الأهداف في المباريات المقبلة وأيضا لرفع مستوى أداء خط هجومنا. تعد فترة التوقف جيدة ومناسبة لنا من أجل التفكير فيما جرى وإعادة النظر في الأمور ومعالجة الأخطاء والتحضير لمباراتي الغرافة والسد المقبلتين اللتين يجب أن نكون فيهما في أحسن مستوى وعلى أهبة الاستعداد لتقديم أفضل أداء. سنلعب أمام فريقين أكثر تجربة ويضمان عناصر جيدة على الرغم من اختلاف نتائجهما في بداية الدوري، حيث إن الغرافة خرج بخسارتين، بينما السد حقق انتصارين.. المهم أننا مطالبون بتفادي الأخطاء مستقبلا لأن الخطأ البسيط جدا سيكون مكلفا جدا لنا.

هل تجد تعثر فريقك في بداية الدوري أمرا منطقيا وعاديا عطفا على أنه صاعد من دوري قطر غازليغ؟

في المباراة الأولى أمام لخويا كان الأمر صعبا جدا بالنسبة لفريقي على جميع المستويات والأصعدة لأننا كنا في مواجهة أحد أفضل أندية دوري النجوم وكنا نتوقع مصادفة تلك الصعوبة أمام مرشح قوي للتتويج باللقب صفوفه تكتظ بأفضل اللاعبين المحترفين الأجانب والمحليين.. أما أمام الشحانية فقد نجحنا خلال الشوط الأول في الاستحواذ على الكرة والقيام ببعض الأشياء الجيدة، ولكن للأسف افتقدنا بالشق الهجومي وعلى بعد أمتار قليلة فقط من منطقة الجزاء، الجودة والإتقان والدقة في التمريرة الأخيرة واستغلال التمريرات العرضية الكثيرة التي قمنا بها.. فحسب الإحصائايات والأرقام فإن معيذر أمام الشحانية قام بإحدى وثلاثين تمريرة عرضية إلا أن لاعبيه لم يتمكنوا سوى من الوصول إلى تمريرتين ولعبهما بالرأس تجاه مرمى الفريق المنافس!. إنها نسبة ضعيفة جدا في استغلال الكرات العرضية راغم أني كنت ألح دائما على أن يتواجد ثلاثة أو أربعة لاعبين في منطقة الجزاء أثناء التمرير العرضي. وفي الشوط الثاني افتقدنا كثيرا الواقعية والجودة في الأداء ولم نعد قادرين على التقدم إلى الأمام.

ربما أن البداية الصعبة جدا كانت متوقعة كثيرا من طرفك... 

كنت أتوقع صعوبة المهمة إلا أنني كنت أتمنى الأفضل.. للأسف كان علينا أن نصطدم بلخويا في أول جولة. في الحقيقة لم أكن أنتظر حدوث معجزة عطفا على الفوارق الكبيرة جدا التي ترجح كفة لخويا.. أما في المباراة الثانية فلا يمكن القول بأن هزيمتنا كانت مستحقة.. ربما كنا نستحق الأفضل ولكن ارتكبنا بعض الأخطاء الدفاعية وكان أحدها مكلفا جدا وأدينا ثمنه غاليا بخسارة المباراة وضياع كل نقاطها. في الحقيقة كنا قد قمنا باستعدادات مكثفة لمواجهة الشحانية لأننا كنا نراهن على أن تكون انطلاقتنا على حسابه.. كنا نعرف طريقة لعبه جدا حيث انه يتجمع في الدفاع ويلعب الكرات الطويلة نحو مهاجميه قصد استغلال سرعتهم وقوتهم البدنية.. استعددنا لهذه المباراة عبر مشاهدة الفيديو والتدريبات وشرحت للاعبين ما يجب فعله من أجل تحقيق نتيجة إيجابية لكن على الرغم من كل ذلك للأسف خرجنا منهزمين.. ولهذا نحن نعمل منذ أن استأنفنا تدريباتنا خلال فترة التوقف هذه على إصلاح الأخطاء الدفاعية لمنع تكرارها في المباريات المقبلة.

ما هي الناحية في الأداء التي يجب معالجتها أكثر لتحسين مستوى ونتائج فريقك في المرحلة المقبلة؟

يجب أن نكون أقوياء في الناحية الدفاعية لأن المباريات المقبلة سوف تزداد صعوبة.. سوف نواجه في الجولة الثالثة الغرافة الذي لم يحقق بداية جيدة وهو يبحث عن التعويض ويرى في مواجهة الصاعد معيذر الفرصة المناسبة لبداية تصحيح وضعه المتعثر.. الخلاصة هو أننا يجب أن نتحسن كثيرا في الشق الدفاعي أولا ثم بعد ذلك في باقي الخطوط ومناطق اللعب لتحقيق التوازن المطلوب.

بعد الخسارة أمام الشحانية جددت إدارة فريقك ثقتها فيك وأعلنت استمرارك على رأس جهازها الفني، فماذا يمثل لك هذا الأمر؟

أولا أشكر كثيرا إدارة النادي على تجديد ثقتها فيّ وعلى دعمها المتواصل لي.. في الواقع لا يعد موقف الإدارة مجاملة لي وإنما شهادة منها على أنني أعمل وأبذل قصارى جهدي في أداء واجبي والسهر على إعداد فريق يكون قادرا على حصد النتائج الإيجابية اللازمة من أجل بلوغ الهدف الأكبر وهو البقاء.. إن الإدارة لا تشاهد فقط عملي وإنما تدرك أيضا أيضا حجم الألم الذي أشعر به بعد كل مباراة يخسرها فريقي.. نعم يكون وقع الخسارة كبيرا عليّ لأنها لا تتناسب مع حجم العمل الكبير الذي نبذله في النادي.. نقوم بالتدريبات الصحيحة ونشتغل كثيرا في أرضية الملعب ونحضر أنفسنا لمواجهة الفريق الخصم كما أننا نراقب ونحلل أداءه عبر الفيديو من أجل تنبيه اللاعبين وجعلهم يتعرفون إلى المخاطر المحتملة التي يمكن أن يتعرضوا لها في المباراة، وفي النهاية تكون النتيجة سلبية وهذا أمر مرهق ومحزن في آن واحد.

تخوض تجربتك الأولى في دوري النجوم بعد أن قدت معيذر الموسم الماضي في دوري قطر غازليغ إلى الصعود مما يجعلك تقف على مدى الاختلاف الكبير بين الدوريين.

أجل إن الاختلاف كبير جدا بينهما ولمست هذه الحقيقة منذ المباراة الأولى أمام لخويا وكذلك سيكون الأمر في مواجهة الأندية القوية جدا وهي الريان والجيش والسد وأندية أخرى لم أذكرها كلها.. في الواقع هناك اختلاف جذري بين ما شاهدته وتابعته الموسم الماضي وبين ما عاينته بداية هذا الموسم رغم أنني الموسم الماضي واجهت الغرافة في كأس الأمير وخسرنا أمامه بهدف دون مقابل وكان ذلك كافيا بالنسبة لي لكي أدرك أن الفارق كبير جدا بين الدوريين.

كيف يمكن لمعيذر أن يصمد في موجة الأندية التي سوف يواجهها في المباريات المقبلة وهي تتفوق عليه في التجربة وامكانيات اللاعبين أيضا؟

يمكن تذليل الفوارق عبر حسن التنظيم والالتزام التكتيكي في الملعب من قبل اللاعبين.. أعترف أن لاعبي معيذر يبذلون الجهد الذي يقدرون عليه ويظهرون نواياهم في الكفاح والمثابرة من أجل قيادة فريقهم إلى أفضل النتائج.. عندما نتفحص تحليلات وإحصائيات "بروزون" يتبين أن اللاعبين يجتهدون بدنيا وهذا مهم لأنه يدل على أنهم واعون بالمسؤولية ويحاولون قدر المستطاع فعل ما هم قادرون على فعله.. وبالفعل فقد حاولوا خاصة في المباراة الماضية أمام الشحانية التعويض وانتزاع الفوز الأول إلا أن النتيجة لم تكن في صالحهم.. هذا بالنسبة لي كمدرب أمر إيجابي عندما تجد اللاعب مهتما بمصير فريقه ويحاول أن يقدم ويعطي كل ما لديه.. من جهة ثانية لا أعتقد أن ما قدمه في المباراتين الأوليين هما أقصى ما يمكن أن يقدمه بل لايزال لديه الأفضل ليقدمه!.

انتهت فترة الانتقالات الصيفية قبل يومين فهل تشعر أن إدارة فريقك قامت بالتعاقدات اللازمة ولم تكن مقصرة أبدا في هذا الجانب؟

لقد بذلت الإدارة أقصى ما في جعبتها في هذا الجانب واجتهد رئيس النادي في استغلال علاقاته مع الأندية الأخرى من أجل أن يجلب منها لاعبين يخدمون الفريق ويساعدونه على القيام بموسم صحيح وتحقيق هدف البقاء الذي يتطلع إليه.. إن الإدارة تعمل مع الجهاز الفني جنبا إلى جنبا ونتعاون من أجل تحقيق اشياء جيدة.

فضلا على القدرات والإمكانيات المهارية والبدنية، هل يثق لاعبو معيذر في أنفسهم كونهم قادرين على النجاح في المهمة الصعبة جدا التي بدأوا مواجهتها؟ 

نحن نعمل في التدريبات على الجانب الذهني والمعنوي أيضا، وأحاول أن أجعل اللاعبين يثقون في أنفسم وقدراتهم وإمكانياتهم لمواجهة التحدي الصعب جدا الذي يوجد أمامهم.. هناك فوارق كبيرة بين فريقهم وفرق أخرى إلا أنهم لا يجب أن يشعروا بعنصر النقص بل أحاول أن أمنحهم الثقة وأطلب منهم الاستمتاع باللعب وبعد ذلك ليحدث ما سوف يحدث.. حقا ان معيذر انهزم في الجولتين الأولى والثانية ولكن لاتزال لدينا أربع وعشرين مباراة ومصيرنا لم يحسم بعد.. نحن في وضع توجد فيه ثلاثة فرق أخرى لم تحقق اي نقطة من بينها الغرافة صاحب البطولات والألقاب الكثيرة.. لماذا إذن سوف نفقد الأمل.. يجب أن نحافظ على التفاؤل وأن نظل إيجابيين وأن نعطي الثقة للاعبين.

ما هي الخلاصات الأولى التي خرجت بها من أول جولتين لدوري النجوم قبل توقفه؟

تبدو المسؤولية أكبر في دوري النجوم.. فما كان يبدو مجرد أخطاء بسيطة في مباريات قطر غازليغ تصبح جسيمة جدا في مباريات دوري النجوم لأن مجرد الخطأ البسيط يكون مكلفا جدا وقد يتسبب في الخسارة.. لا يمكن فقدان التركيز أبدا أو ترك المساحات في اي مباراة عطفا على وجود لاعبين ممتازين وصناع لعب من الطراز الرفيع مثل النجم الإسباني تشافي هيرنانديز قائد السد الذي إذا أغفلت مراقبته مجرد ثانية فإنه سيجد الحل المناسبة والمساحة اللازمة للقيام بتمريرة حاسمة، وكذلك سيدو كيتا في الجيش وعدة لاعبين آخرين لا يجب التراخي أمامهم في أي وقت من الأوقات وهذا هو الأمر الصعب بالنسبة لنا نحن الذين صعدنا من الدرجة الثانية التي يكون فيها إيقاع التنافس بطيئا نسبيا والمنافسون فيها أقل قوة ويمكن معالجة الأخطاء المرتكبة بالمباراة أثناء مجرياتها!.

التعليقات

مقالات
السابق التالي