استاد الدوحة
كاريكاتير

الخطايا العشرة في ملف انجلترا 2018 كما أوردها تقرير غارسيا

المصدر: عبد العزيز ابو حمر

img
  • قبل 1 سنة
  • Sun 02 July 2017
  • 10:43 PM
  • eye 619

"انا مندهش".. هكذا قال "كريج دايك" رئيس الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم السابق.. الرجل الذي ملأ الدنيا صياحا وعويلا وهو يطالب بنشر "تقرير غارسيا" كاملا.. ولم ينسى دايك في تصريحاته (اثناء وبعد رحيله من الإتحاد الإنجليزي) – وهي التصريحات التي تخطت الأرقام القياسية – لم ينسى الرجل في كل مرة يطالب بنشر تقرير غارسيا أن (يلقح) على مونديال 2022 وأن تقرير جارسيا سيكشف المستور ويتم سحب المونديال من قطر.

بعد الكشف عن كامل :تقرير غارسيا"، قال دايك "أنا مندهش"، لكن اندهاشه لم يكن بسبب البراءة المتجددة لمونديالي روسيا وقطر، لكن بسبب الكشف عن خطايا ملف إنجلترا لتنظيم مونديال 2018.

قلنا ونقول إن ملف قطر لتنظيم مونديال 2022 هو أقل الملفات التنافسية "لوما" في تقرير غارسيا وإمعانا في توضيح الحقيقة، ما وجه في تقرير غارسيا لملف قطر لتنظيم مونديال 2022، خلص التقرير نفسه بالقول إنه (تخمينات) بدون أدلة – هذه ليست خلاصة الكاتب، وإنما خلاصة (معد التقرير) وهو رئيس غرفة التحقيق بلجنة الأخلاق – سابقا – الأمريكي مايكل جارسيا..

 

1

ما هي أبرز التهم الموجهة لملف إنجلترا 2018 ؟

في صفحة 111 من تقرير جارسيا، يقول التقرير: أخفى القائمون على ملف إنجلترا لتنظيم مونديال 2018 عن المحققين كل المراسلات والحوارات التي دارت بين كل مسؤولي الملف وبين جاك ويرنر نائب رئيس الفيفا السابق وعضو المكتب التنفيذي للفيفا (ورئيس اتحاد الكونكاكاف) آنذاك وكذلك وراري ماكدي عضو الفيفا ورئيس الاتحاد التايلندي السابق.

ولم يذكر اي عضو من أعضاء ملف إنجلترا 2018 لمحققي غرفة التحقيقات بلجنة الأخلاق بالفيفا أن جاك ويرنر يستغل منصبه كعضو في المكتب التنفيذي ورئيسا للكونكاكاف لإبتزازهم من أجل مصالح شخصية أو جماعية للاتحادات الاعضاء في الكونكاكاف ونفس الشئ بالنسبة لماكودي.

واكتشف المحققون ذلك بأنفسهم من خلال التحقيق والمراسلات المتبادلة وبمشاركة رئيس الملف اللورد ديفيد تريسمان بما يعني أن القائمين على ملف إنجلترا يعلمون ما يفعلون ويرغبون في تقديم رشى بمختلف الأشكال من أجل الحصول على الأصوات.

 

2

كيف "تورط" الأمير وكاميرون في فضيحة تبادل الأصوات ؟

قال التقرير إن دوق كامبريدج الأمير ويليام وديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني السابق تورطا في قضية تبادل الأصوات بين إنجلترا وملف كوريا الجنوبية. وأوضح التقرير إن كاميرون التقى مع نائب رئيس الفيفا آنذاك (الموقوف حاليا) مونج جوون تشونج، في جناح الأمير ويليام في أحد فنادق زيوريخ في الليلة التي سبقت تصويت الفيفا في 2010 وطلب منه كاميرون التصويت لملف إنجلترا ورد تشونج أنه سيفعل ذلك لو أن (جيوف تومسون) رئيس ملف إنجلترا الذي خلف تريسمان، فعل وصوت لصالح كوريا.

تبادل الأصوات يخالف لوائح الفيفا ولهذا السبب فإن تشونج موقوف حاليا وملف بريطانيا متورط.

 

3

هل صحيح أن تقرير غارسيا أظهر (اعترافا صريحا) برشوة للاتحاد التايلندي؟

نعم.. وقد فعل ذلك جيوف تومسون رئيس الاتحاد الإنجليزي السابق ورئيس ملف إنجلترا 2018 والذي اعترف في التحقيقات بتقرير غارسيا أنهم اتفقوا قبل التصويت في ديسمبر 2010 على إقامة مباراة ودية بين منتخب إنجلترا ومننتخب تايلند (120 في تصنيف الفيفا آنذاك) وأن هذه المباراة الودية – كما قال جيوف تومسون – كانت رشوى لنظيره التايلندي لاستمالة رئيسه وعضو الفيفا وراري ماكودي.

الإتحاد الإنجليزي كان يعلم أنها (رشوة) وقد تم الاتفاق على المباراة قبل تولي جيوف تومسون خلفا للورد تريسمان. وقال التقرير إن ماكودي ألمح إلى تريسمان أن عائد البث التلفزيوني للمباراة سيعود له شخصيا لكن تريسمان رد بالقول إنه يكفي اننا سنلعب المباراة وأن هذه الأمور من اختصاص اتحاد الكرة وليست من اختصاصه.

المباراة التي كان مقررا لها نوفمبر 2010 لم تقم وألغيت بعد الفشل الذريع لملف إنجلترا 2018.

 

4

هل صحيح قدم ملف إنجلترا 2018 بلد الشفافية "رشى" ؟

تجسد ما جاء في السؤال الأول في المحاولات المتكررة لتوظيف شخص يدعى ريتشارد سيربو بتوصية من جاك ويرنر نائب رئيس الفيفا السابق وعضو المكتب التنفيذي للفيفا (ورئيس اتحاد الكونكاكاف) آنذاك وبالفعل تم توظيفه بشكل مؤقت مرتين في نادي توتنهام ثم استاد ويمبلي وأخيرا استقر به الحال في أستون فيلا.

أما ريتشارد سيربو فهو شاب ابن صديق جاك ويرنر، وصديق ويرنر كان مصرفي في أحد البنوك في ترينيداد وتوباجو ويبدو هو الرجل الذي كان يعتم على حسابات ويرنر، وقد طلب ويرنر من مسئولي ملف 2018 مساعدة سيربو في الإقامة في إنجلترا للعمل واستكمال تعليمه من خلال تعيينه ليقوى على تغطي تكاليف إقامته في لندن، وتم تلبية كل مطالبه.

5

ماذا عن (الرشى) المقدمة لاتحاد ترينيداد وتوباجو؟

نعم حدث وفقا للتقرير.. فإلى جانب تلبية طلبه فيما يتعلق بتعيين ابن صديقه (الشاب ريتشارد سيربو)، طلب جاك ويرنر من القائمين على ملف إنجلترا لتنظيم مونديال 2018 مساعدة لمنتخبات ترينيداد وتوباجو وخاصة منتخب الشباب تحت 20 عاما الذي أقام معسكرا تدريبيا في في لندن بإقامة كاملة لكل أفراد لبعثة وانتقالاتها وذلك كله بدون مقابل.

6

هل قدم ملف إنجلترا رشى مباشرة لجاك ويرنر؟

قدم ملف إنجلترا 2018 رشى لنادي جوي بابليك لكرة القدم وهو النادي الذي يمتلكه جاك ويرنر. وقد تم تلبية طلبات ويرنر وفق ما جاء في الإيميلات التي كشف عنها تقرير جارسيا والتي كانت ترسل لنقطة رئيسية وهي جين باتيمان رئيسة العلاقات الدولية بملف إنجلترا لتنظيم مونديال 2018 وفي كثير من الرسائل الإلكترونية المتبادلة والتي كشف عنها التقرير كان اللورد ديفيد تريسمان (رئيس ملف إنجلترا المستقيل بسبب فضيحة) رئيس الملف هو الذي يرد على جاك ويرنر بنفسه.

 

7

لماذا كان رئيس وأعضاء ملف إنجلترا 2018 يركزون على الكونكاكاف ورئيسه؟

ذكر تقرير غارسيا صراحة أن القائمين على ملف مونديال 2018 يتفهمون تماما حقيقة أن اتحاد الكونكاكاف يصوت ككتلة واحدة وأن الكلمة الفصل في أغلبها في يد رئيسه القوي جاك ويرنر.

بمعنى أن من يضمن ولاء جاك ويرنر سيضمن اصوات الكوكاكاف في المكتب التنفيذي، ليس هذا فقط بل جال التقرير عابرا على استخدام القائمين على ملف إنجلترا 2018 لجاك ويرنر في استمالة أصوات في غير مكان أي خارج الكونكاكاف.

 

8

ما هي قصة شطب مديونية الاتحاد الجامايكي لدى نظيره الإنجليزي؟

 

تقرير غارسيا تحدث عن فضيحة أخرى حيث طلب رئيس الاتحاد الجامايكي لكرة القدم من جاك ويرنر التدخل لدى الإتحاد الإنجليزي (وبالطبع رئيسه اللورد تريسمان) وهو نفسه رئيس ملف إنجلترا 2018 أن يشطب ديونا على الاتحاد الجامايكي تبلغ 233 ألف و500 جنيه استرليني بواقع 215 ألف لصالح الاتحاد الإنجليزي للكرة و18500 ألف استرليني لصالح مؤسسة إنجليزية خاصة.

وبالفعل خاطب ويرنر اللورد تريسمان والقائمين على ملف إنجلترا 2018 وحصل الرجل على وعد بتسوية الأمر.

 

9

وماذا عن قصة نادي لونج دينفيل؟

في 15 فبراير 2010 وبعدما تمت الموافقة على طلب جين باتيمان بحضور أعضاء ملف 2018 كونجرس اتحاد الكاريبي، خاطب جاك ويرنر المسئولة في الملف الإنجليزي وقدم لها قصاصة من صحيفة بعنوان: الرياضيين في نادي لونج دينفيل يناشدون جاك ويرنر بالتدخل لانقاذهم.

وطلب ويرنر من جين باتيمان أن يقوموا بمساعدة نادي لونج دينفيل، والجديد في الأمر هنا كانت الصراحة الماثلة حيث قال ويرنر بوضوح في إيميله أن هذه المساعدة ستساعده في تحسين صورته وتوطيد نفوذه السياسي خاصة قبل الإنتخابات البرلمانية (والمعروف أنه سياسي ووزير سابق في ترينيداد وتوباجو).

وبالفعل قدم ملف إنجلترا المساعدة للنادي الذي سيعزز النفوذ السياسي لجاك ويرنر والذي بدوره يعرف ما المطلوب منه وهو تقديم الأصوات لملف إنجلترا، مدعيي (الشفافية).

 

10

كم دفع ملف مونديال 2018 من أجل المشاركة في مؤتمر الكاريبي في 2010؟

بحسب تقرير غارسيا، طلب ملف إنجلترا 2018 المشاركة في كونجرس الكاريبي في 2010 ولم يظهر التحقيق رغم الشكوك دفع ملف إنجلترا رشى مباشرة وإنما اعترف المسئولين في التحقيق أنهم دفعوا ما يقرب من 36 ألف جنيه استرليني فقط مقابل حفل العشاء فيما ظهر في تقرير غارسيا مذكرة التفاهم التي وقعها الاتحاد الانجليزي مع نظيره النيوزيلندي والتي أوضحت تقديم مساعدات مالية وقد تم إلغاء هذه الاتفاقية.

 

التعليقات

مقالات
السابق التالي