استاد الدوحة
كاريكاتير

"استاد الدوحة" تكشف كل جوانب تقرير غارسيا من خلال المشاهد والأسئلة العشرة!

المصدر: عبد العزيز ابو حمر

img
  • قبل 1 سنة
  • Wed 28 June 2017
  • 11:18 PM
  • eye 794

في هذا التقرير ستكشف "استاد الدوحة" عن بعض المشاهد وبعض التساؤلات في القضية المثارة حاليا وهي "تقرير جارسيا" الذي نشره الفيفا كاملا على موقعه الرسمي وأصبح الآن متداولا ليعرف الجميع الحقائق.. ومن خلال هذه التساؤلات سنسرد معكم كل الحقائق..

المشهد الأول: ما الذي كان يمنع الفيفا أساسا من نشر تقرير جارسيا؟

كما هو معلوم، نشر الفيفا في ديسمبر 2014 جزء من 43 صفحة من تقرير جارسيا، وهو التقرير المؤلف من أكثر من 400 صفحة. ولم يكشف الفيفا عن التقرير كاملا – بحسب تصريحات مسؤولي الفيفا وخاصة في لجنة الأخلاق – لأسباب قانونية ولائحية وهي بحسبهم أن بعض الشهود أدلى بشهادته وطلب عدم الكشف عن هويته.

 

المشهد الثاني: من الذي سرب التقرير لصحيفة بيلد الألمانية؟

نعم.. بعد تسريب التقرير لصحيفة بيلد الألمانية يوم الاثنين، قام الفيفا في اليوم التالي اي الثلاثاء بنشر التقرير كاملا وعلى ثلاثة أجزاء على موقعه الرسمي..

وقال الفيفا في بيان: إن من كان يرفض نشر التقرير هما الثنائي: جواكيم إيكرت (رئيس غرفة الحكم بلجنة الأخلاق بالفيفا) وكورنيل بوربلي رئيس غرفة التحقيق بذات اللجنة.

والمعنى في قلب الشاعر.. واللبيب بالإشارة يفهم.. ففي البيان، يمكن أن نستشف أن الفيفا يشير إلى أي من الثنائي الذي لم يجدد له بعد انتهاء فترة ولايتهما في كونجرس الفيفا 2017 بالبحرين، هو من "سرب" التقرير للصحيفة الألمانية. وقال الفيفا في بيانه إن رئيسة لجنة الأخلاق الجديدة وهي ماريا كلوديا روخاس قد قررت نشر التقرير كاملا وهو ما تم على ثلاث أجزاء على الموقع الرسمي للفيفا.

 

المشهد الثالث: هل تقرير جارسيا يخص 2022 فقط؟

الإجابة لا.. والإعلام المغرض هو من يحاول تصوير وكأن "تقرير جارسيا" هو تقرير يخص مونديال 2022 في قطر أو ملف 2022 عندما كان المشروع ملفا أي قبل التصويت.

والحقيقة أن الفيفا فتح تحقيقا مطلع 2014 وكلف لجنة الأخلاق بغرفتيها (التحقيق ثم الحكم) بتولي هذا الأمر وشمل التحقيق (كل) ملفات الدول المترشحة، أمريكا، إنجلترا، أستراليا، قطر، الملفات المشتركة كوريا واليابان، أسبانيا البرتغال، هولندا بلجيكا، ومن ثم القيام أيضا بالتحقق من إجراءات إسناد الفيفا للبلدين الفائزئين تحديدا (روسيا وقطر).

وبعد أن انتهى مايكل جارسيا من الشق الأول وهو التحقيق، تم تحويل التقرير إلى غرفة الحكم وأصدر القاضي الألماني جواكيم إيكرت في 13 نوفمبر 2014 قراره النهائي بصحة إجراءات إسناد الفيفا لروسيا وقطر تنظيم مونديالي 2018 و2022 ووجه لوماً كثيرا إلى الملف الإنجليزي تحديدا ولوما أقل حدة إلى الملف الأسترالي وكذك الملفات المشتركة سواء اليابان وكوريا أو اسبانيا وهولندا ولم يخل أي ملف من الملفات بما فيها الملف القطري من من اللوم في تقرير جارسيا.

أما ربط التقرير بمونديال 2022 فقط، فهو محاولة أخرى يائسة من البعض لإلصاق تهم ومزاعم الفساد وإعادة صناعة ذات العناوين المثيرة بشكل يخدم أهداف ومعطيات المرحلة الراهنة في المنطقة.

 

المشهد الرابع: من كان يدفع تجاه نشر تقرير جارسيا كاملا؟

بعض المزايدين، والمراهقين كرويا.. منذ ديسمبر 2014 وعندما قرر الفيفا عدم نشر "تقرير جارسيا" كاملا والاكتفاء بنشر الصيغة المختصرة، ظل هذا الامر منصة للمزايدين ولبعض وسائل الإعلام للنيل من الفيفا أو من رئيسه الحالي جياني إنفانتينو ومن قبله جوزيف سيب بلاتر في أحيان كثيرة، وفي أحيان أخرى لإلصاق التهم هنا وهناك..

 

 

المشهد الخامس: هل كانت اللجنة العليا للمشاريع والإرث تمانع في نشر في التقرير؟

إطلاقا.. وقد سئل حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث في أكثر من مناسبة عن رأيه في نشر تقرير جارسيا وكانت إجابته الواثقة دائما "هذا الأمر يرجع للفيفا هو صاحب القرار، وهذا القرار لايعنينا في شئ"..

 

المشهد السادس: ما هو أقل الملفات التنافسية تعرض للوم في في "تقرير جارسيا"؟

الإجابة ملف قطر 2022 الفائز بتنظيم مونديال 2022.. وحدث ذلك في الصفحة 164 من تقرير جارسيا الذي نشره الفيفا كاملا، علما بأن النسخة الإنجليزية لهذه المقدمة ستنشر مع هذه تقرير استاد الدوحة.. وتقول المقدمة:

ملف قطر : قدم القائمون على ملف قطر 2022 كل التعاون القيم والمفيد لإرساء حقائق وملابسات هذه القضية. فقد اتاحوا وأحضروا الشهود المطلوبين وقدموا المستندات وردوا على كل المتابعات وذلك للحد الذي يمكن معه القول في هذا التقرير أن مسلك وتعاون ملف قطر 2022 لم يف فقط بمعايير الأخلاقيات بالفيفا، بل ذهب  لما هو أبعد ولحد مساعدة هذا التقرير في الكشف عن الكثير من الحقائق غير المنظورة.

 

المشهد السابع: هل من أمثلة لتهم أو مزاعم موجهة لملفات أخرى؟

نعم.. مثلا الملف الإنجليزي (الأمثلة من تقرير جارسيا) بداية من صفحة 99 بالتقرير..

  1. بذل القائمون على الملف الإنجليزي لاستضافة مونديال 2018 برئاسة اللورد ديفيد تريسمان (قبل أن يضطر للإستقالة في مايو 2010 بسبب فضائح) جهودا كبيرا من 2009 وحتى التصويت في ديسمبر 2010 لاستمالة جاك ويرنر نائب رئيس الفيفا ورئيس اتحاد الكونكاكاف آنذاك.
  2. لبوا طلب جاك ويرنر بتعيين أحد أقربائه واسمه (ريتشارد سيربو) أولا في نادي توتنهام ثم في ويمبلي.
  3. لبوا طلب جاك ويرنر لإقامة معسكر لمنتخب ترينيداد وتوباجو للشباب في إنجلترا.
  4. وافقوا على التعاون ومساعدة نادي (جوي بابليك) وهو النادي لجاك ويرنر.
  5. وافقوا على طلب من جاك ويرنر (بناء على طلب من رئيس الاتحاد الجاميكي)، بإسقاط ديون الاتحاد الجاميكي لدى الإتحاد الإنجليزي وكذلك لدى مؤسسة إنجليزية خاصة.
  6. حاول رئيس الملف الإنجليزي اللورد تريسمان أغراء أربعة من أعضاء المكتب التنفيذي وفي جلسة أمام لجنة مختصة بمجلس العموم البريطاني زعم إنهم طلبوا "رشوة" وأن ملفي روسيا وأسبانيا اتفق على مساعدة بعضها البعض (وهو امر مخالف للوائح الفيفا) ثم اضطر للإستقالة.
  7. تبين بعد ذلك في تقرير جارسيا أن الاتحاد الإنجليزي هو من حاول إغراء الأعضاء.

 

المشهد الثامن: كيف برزت "أسباير" كمؤسسة تراعي المعايير العالمية "للنزاهة" و"الشفافية"؟

تحدث التقرير عن "أسباير" وأبرز ما جاء في هذا التقرير هو القصة المعروفة والتي كشف عنها النقاب في يوليو 2015. وهذه القصة تتمثل في طلب نيكولاس مايني (رئيس فريق التفتيش بالفيفا وهو الفريق الذي كان مكلفا بزيارات ميدانية لكل الدول المترشحة لاستضافة مونديال 2018 أو 2022) من أحد المسؤولين في أسباير وهو (أندرياس بليتشر) بعض المجاملات لصالح ابنه وشقيق زوجته.

  • وفي التحقيق مع المسؤول الشيلي الذي أوقف سبع سنوات فيما بعد، اتضح بجلاء أمام المحققين في لجنة الأخلاق بالفيفا إن رد اسباير كان "حاسما" وواضحا (عبر الإيميل)، في المرة الأولى أندرياس لم يرد عليه فبعث نيكولاس بإيميل ثاني (يلح) كما يقول التحقيق، فرد أندرياس بوضوح كالآتي:

 

  • "بالنظر لأن هناك عملية جارية لاستضافة كأس العالم 2018 و2022، ولأن قطر من الدول المتنافسة على استضافة المونديال، فإننا نرى أنه من الأفضل عدم الحديث عن مثل هذه الأمور التي قد تفتح المجال أما تأويلات وتفسيرات خاطئة، وذلك على الرغم من ان أسباير ليست طرفا في استضافة المونديال.. وأشكر لكم تفهمكم للأمر".

 

  • هكذا برزت أسباير كمؤسسة عالمية تراعي بحسب لوائحها الداخلية كل المعايير الدولية للنزاهة والشفافية.

 

المشهد التاسع: كيف سيتم التعامل مع تفاصيل ومعطيات تقرير جارسيا بعد نشره كاملا؟

سوف تتنشر على الأرجح الفتاوى في وسائل الإعلام الصفراء لتوجد رأي عام يتماشى مع (معطيات المرحلة)، علما بأنه وبعد قراءة التقرير كاملا وبحسب الرأي الضمني لمحققي الفيفا كان "ملف 2022" من أنظف الملفات المتنافسة.

المشهد العاشر: متى سيجتمع الفيفا لسحب مونديال 2022 من قطر على خلفية نشر تقرير جارسيا؟

الفيفا لن يجتمع لسحب أي مونديال من أي بلد ولن يجتمع لسحب مونديال 2022 من قطر وكل ما يقال ويحدث مجرد هالة إعلامية وفقاعة ستتلاشى سريعا وتنتهي للاشئ.. ولن يكون هناك (حتى) مناقشة على صعيد مجلس الفيفا لأي من هذه الامور.

كل ما يحدث هو ضرب من الخيال لإعلام موهوم ومغيب.. وبالمناسبة منذ 3 سنوات وبعض وسائل الإعلام تلك يقول (الفيفا سيجتمع الاسبوع المقبل لسحب المونديال من قطر).. ولا زالوا يرددون كذبة الأسبوع المقبل من ثلاث سنوات. ولم يأتي هذا الأسبوع المقبل..

التعليقات

مقالات
السابق التالي