استاد الدوحة
كاريكاتير

يغيب بشكل تام قبيل الموسم الجديد .. أندية دوري النجوم تدير ظهرها للمدرب البرازيلي

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 1 سنة
  • Wed 28 June 2017
  • 11:09 PM
  • eye 736

برحيل المدرب أوزفالدو أوليفيرا عن العربي في أواخر الموسم الماضي، يستعد دوري النجوم للانطلاق في موسمه الجديد دون أن يتواجد فيه أي مدرب برازيلي على الإطلاق.

فالفرق التي حسمت ملفات مدربيها، إما بالإبقاء على أولئك الذين تواجدوا في آخر الموسم المنقضي، أو التعاقد مع مدربين جدد، لم يفكر أي منها في المدرب البرازيلي، وحتى من لم يحسم أمره لا يُتوقع أن يختار المدرسة البرازيلية.

والحقيقة أن هذا الاختفاء جاء بالتدريج، حيث أن عدد المدربين البرازيليين أخذ يتناقص على امتداد المواسم الماضية بعد أن كان حضورهم طاغيا في مراحل سابقة من تاريخ الدوري القطري، إلى أن وصلنا إلى غياب تام في الفترة الحالية برحيل أوزفالدو عن نادي العربي، وهو أمر ينسجم في واقع الحال مع ما تشهده أسهم المدرسة التدريبية البرازيلية في مختلف أنحاء العالم من تراجع ملحوظ.

 

المدرب البرازيلي غائب تماما

حسمت جل الأندية القطرية أمر المدربين الذين سيشرفون على حظوظها مع انطلاقة دوري النجوم للموسم القادم، ولم يبق تقريبا إلا نادي قطر الذي اقترب من التعاقد مع الأرجنتيني كالديرون، ونادي الدحيل الذي لم تتضح الرؤية بشأن إبقائه على المدرب جمال بلماضي، ونادي الريان الذي قد يضطر للبحث عن بديل للدانماركي لاودروب إذا أصر على الرحيل، بالتالي يبدو شبه أكيد، أننا لن نجد أي مدرب برازيلي مع انطلاقة دوري النجوم في الموسم الجديد.

وبالعودة إلى مجريات الموسم المنقضي، نجد أن البرازيلي أوزفالدو دي أوليفيرا الذي تعاقد معه العربي بدلا من الاوروغوياني بيلوسو، لم يتمكن من رفع أسهم المدرب البرازيلي في قطر مجددا، إذ أن العربي عجز تحت قيادته عن تحقيق نتائج جيدة، ولم يظهر بمستوى كروي مقبول يقنع إدارة النادي بالتمسك به لمواصلة المشوار.

وقد شهدت المواسم السابقة عموما تراجعا لعدد المدربين البرازيلين في أندية دوري نجوم قطر، وذلك لحساب مدارس كروية أخرى، ومنها مدربو الدولة الجارة الأوروغواي، فالمدربون الأوروغوانيون سحبوا البساط بشكل جلي من نظرائهم البرازيليين، كما أصبح المدرب العربي حاضرا بقوة في دوري النجوم في المواسم الأخيرة، وكذلك الفرنسيون والكروات، وكل ذلك أدى إلى أن يفقد البرازيليون حصة الأسد التي كانوا يحظون بها.

وما يحصل في قطر هو تقريبا ما نلاحظه على صعيد الكرة العالمية، حيث فقد المدرب البرازيلي بريقه وإشعاعه ولم يعد مطلوبا بشدة خارج البرازيل، ولا نكاد نجد في الفترة الحالية، مدربا برازيليا واحدا يمكن تصنيفه ضمن قائمة مدربي الصفوة عالميا.

 

بين الماضي والحاضر..

 

إذا كانت المدرسة التدريبية البرازيلية قد فقدت تواجدها بشكل شبه تام على الساحة الكروية في قطر، فإن ذلك قد لا يكون أمرا من السهل تقبله بالنسبة لمن شهد الفترة الذهبية للكرة القطرية، عندما وصل منتخب الشباب لنهائي كأس العالم 1981، وعندما أبدع المنتخب القطري في أولمبياد لوس أنجلوس 1984،  وعندما تأهل العنابي الأولمبي أيضا إلى أولمبياد برشلونة 1992، وكل ذلك تحقق تحت قيادة فنية برازيلية، وتحديدا المدرب السابق إيفاريستو.

ولعل ما قدمه هذا الرجل للكرة القطرية، هو ما جعل مكانة المدربين البرازيليين في المشهد الكروي القطري مميزة للغاية لفترات طويلة بعد ذلك، خصوصا أنه إلى جانب ما تركه إيفاريستو من إرث كروي مميز، فإن أول كأس خليج يحرزها العنابي في تاريخه كانت بدورها قد تحققت تحت قيادة مدرب برازيلي هو سيباستياو لابولا.

وحتى لا نبتعد بالذاكرة بعيدا إلى الوراء، يمكن أن نكتفي بالتذكير بأسماء مدربين برازيليين مروا بدوري النجوم خلال سنوات قليلة مضت، لنعرف حجم التواجد البرازيلي الذي كان طاغيا في الكرة القطرية.

ويمكن في هذا السياق أن نذكر المدرب ماركوس باكيتا الذي قاد الغرافة للتتويج بالدوري موسم 2008-2009 قبل أن يدرب الريان في الموسم الذي يليه، ثم يعود مجددا للفهود في 2014 دون أن يحقق النجاح المأمول.

ويمكن أن نذكر أيضا كايو جونيور الذي فارق الحياة على إثر سقوط طائرة شابيكيونسي البرازيلي العام الماضي، وقد تمكن بدوره من الفوز بلقب الدوري مع الغرافة في موسم 2009-2010، وهناك أيضا سيلاس الذي قاد العربي في مرحلة أولى ثم درب الغرافة وأحرز معه لقب كأس الأمير في 2012، ولاننسى زيكو نجم الكرة البرازيلية السابق الذي لم يستطع أن يترك بصمة واضحة مع الفهود.

ومن الأسماء البرازيلية التي برزت في دوري النجوم، لازاروني الذي بقي مع الملك القطراوي فترة طويلة ثم رحل وعاد مجددا ليهبط الفريق على يديه للدرجة الثانية، وهناك باولو أتوري مدرب الريان والعنابي السابق، وشاموسكا الذي كان أول مدرب يشرف على حظوظ نادي الجيش عند صعود الفريق للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري الدرجة الأولى.

وبين ماض الذي حظي خلاله المدرب البرازيلي بمكانة عالية في الكرة القطرية، لا يكاد ينافسه عليها أحد، وحاضر لم يعد له فيه أي مكان، تُختصر حكاية كرة القدم التي لا يبقى معها أحد في القمة.. لكن من يدري، قد تتغير الأمور ويعود البرازيليون بقوة محليا وعالميا !!.

 

 

 

 

 

التعليقات

مقالات
السابق التالي