استاد الدوحة
كاريكاتير

مرزوق العتيبي :كأس القارات 1999 كانت نقطة تحوّل في مسيرتي مع المنتخب السعودي

المصدر: فيفا

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 07 May 2017
  • 11:04 PM
  • eye 581

عندما استدُعي المهاجم مرزوق العتيبي للمرة الأولى إلى صفوف المنتخب السعودي صيف عام 1999، لم يكن يعلم أنه سيدخل تاريخ كرة القدم العالمية من أوسع أبوابها بعدما أسهم في وصول منتخب بلاده إلى نصف نهائي كأس القارات بالمكسيك 1999 بتسجيله ستة أهداف تشارك بها مع النجم البرازيلي رونالدينيو والأسطورة المكسيكية كواتيموك بلانكو بصدارة ترتيب الهدافين.
فعندما أعلن المدرب التشيكي ميلان ماتشالا استدعاءه لصفوف المنتخب، كان العتيبي يخطو خطواته الاحترافية الأولى مع نادي الشباب آنذاك حيث كان في الثانية والعشرين من العمر ولم يكن قد لعب أي مباراة دولية على الإطلاق وكانت مباراته الدولية الأولى قبل أسبوعين فقط من انطلاق المكسيك 1999.
وبعد التعادل السلبي في المباراة الأولى في مهرجان الأبطال في المكسيك أمام بوليفيا، تألق العتيبي بشكل لافت في المباراة الثانية أمام المنتخب المصري بتسجيله أربعة أهداف ليقود منتخب بلاده إلى انتصار كبير بنتيجة 5 - 1 وليتأهل بذلك إلى نصف نهائي البطولة.
وقد تحدّث العتيبي عن انضمامه إلى المنتخب السعودي وتألقه بعد أيام قليلة في كأس القارات في حوار حصري مع موقع فيفا  قائلاً: لقد كانت المشاركة في كأس القارات نقطة تحوّل في مسيرتي الكروية حيث تحوّلت من لاعب عادي إلى لاعب عالمي محققاً إنجازين للكرة السعودية وهذا الأمر هو فخر كبير بالنسبة لي.
وأضاف: لقد كان لدي دافع كبير من أجل الوصول إلى أبعد مكان وتحقيق إنجازات كبيرة. لقد كان طموحي في البداية كلاعب هو أن أتألق مع النادي وبعد ذلك تطوّر الطموح ليصبح التألق مع المنتخب. هذا الأمر شكّل دافعاً بالنسبة لي من أجل تقديم أفضل ما لدي في المكسيك وهكذا كان.
وبعد الأهداف الأربعة أمام الفراعنة والتأهل إلى نصف النهائي، اصطدم العتيبي ورفاقه بالمنتخب البرازيلي الذي فاز بكوبا أمريكا في نفس العام وكان يضم في صفوفه آنذاك النجم رونالدينيو الذي سجّل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات في مرحلة المجموعات ليقود البرازيل إلى المربع الذهبي.
ولاتزال تلك المباراة التي أُقيمت على ملعب جاليسكو في جوادالاخارا عالقة في ذهن العتيبي الذي عاد بالذاكرة للحديث عن تلك المباراة بالقول: بعد مباراة مصر التي سجلت فيها أربعة أهداف، التقينا بالمنتخب البرازيلي وعلى الرغم من الخسارة الكبيرة، إلا أنني سجلت هدفين بعدما تقدّم المنتخب البرازيلي بنتيجة 2 - 0.
وأضاف: لقد نجحت بتسجيل هدفين وعادلنا النتيجة التي أصبحت 2 - 2.. لقد كان شعوراً لا يوصف بالنسبة لي أن أسجّل أمام منتخب كبير مثل البرازيل وكانت فرحتي لا إرادية بالهدف الثاني حيث انني كنت أريد أن أركض باتجاه مقاعد البدلاء وفي نفس الوقت كنت أرغب بالقيام بحركة أكروباتية.. كل ما أذكره بعد ذلك أنني كنت ممدداً على الأرض وكل زملائي فوقي يبكون من الفرح.
ولكن هذه الفرحة الهستيرية لم تكتمل حيث جاء رد المنتخب البرازيلي قاسياً بعدما سجّل ستة أهداف لينتهي اللقاء بنتيجة كبيرة 8 - 2 ليخرج المنتخب السعودي من المنافسة وليخسر مباراة تحديد المركز الثالث أمام الولايات المتحدة.
وفيما فشل المنتخب السعودي في الصعود إلى منصة التتويج مع نهاية البطولة، كان عزاء العتيبي بأنه حصل على حذاء adidas البرونزي إثر احتلاله المركز الثالث في ترتيب الهدافين خلف رونالدينيو وبلانكو وحصل أيضاً على الكرة البرونزية كثالث أفضل لاعب في البطولة خلف نفس اللاعبَين.
وتحدّث اللاعب الذي غاب عن المشاركة مع الأخضر في كأس العالم 2006 عن هذا الإنجاز قائلاً: كل لاعب يطمح للمشاركة في كأس العالم ولكن الله عوّضني بتحقيق إنجازين كبيرين في كأس القارات بحصولي على ثالث أفضل لاعب وعلى ثالث أفضل هداف وأصبحت من اللاعبين العالميين لأنه إنجاز كبير والفخر الأكبر أنه باسم الكرة السعودية.
كانت مشاركة المنتخب السعودي في المكسيك 1999 هي الأخيرة للأخضر في كأس القارات بينما كانت المشاركة في ألمانيا 2006 هي الأخيرة له في العرس العالمي.. ويأمل العتيبي بأن يعوّض الجيل الحالي من اللاعبين هذا الغياب خصوصاً مع احتلال منتخب بلاده صدارة المجموعة الثانية في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم روسيا 2018.
وقال اللاعب السابق لأندية الشباب والاتحاد والنصر والوحدة والوطني والذي لعب أيضاً في المرخية القطري: يملك المنتخب فرصة كبيرة لتحقيق إنجاز كبير للكرة السعودية والتأهل إلى روسيا لأن كل الأمور مهيأة من أجل تحقيق هذا الإنجاز.. لم يتبق سوى ثلاث مباريات ولدينا أمل وثقة كبيران بالتأهل والعودة إلى البطولات العالمية.

التعليقات

مقالات
السابق التالي