استاد الدوحة
كاريكاتير

سيلفيو ديلبيرتو مدرب المرخيه : البقاء بدوري النجوم مهمة صعبة جداً الموسم المقبل

المصدر: عبد المجيد آيت الكزار

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 02 April 2017
  • 11:49 PM
  • eye 695

يتوج المرخية رسميا مساء اليوم بطلا لدوري قطر غازليغ عندما يحل ضيفا على الغرافة في ختام الجولة السابعة عشرة والأخيرة.
وكان المرخية بقيادة مدربه الإيطالي سيلفيو ديلبيرتو قد ضمن عقب تعادله في الجولة الماضية مع نادي قطر بلا أهداف البقاء في الصدارة والحصول على بطاقة الصعود المباشر إلى دوري النجوم للمرة الثانية في تاريخه محققا إنجازا غير مسبوق في تاريخ المسابقة بعد أن حصد الفوز في 15 مباراة متتالية وتعادل.
"استاد الدوحة" التقت ديلبيرتو من أجل تقييم حصيلة الموسم والإفصاح عن العوامل التي ساعدت "عيال الحزم" على تحقيق إنجاز الصعود والحديث عن مستقبله وغيرها من المواضيع الأخرى.

ما هو شعورك بعد قيادتكم المرخية إلى الصعود؟
طبعا أنا جدا سعيد بتحقيق هذا الإنجاز مع المرخية.. عندما تبحث في تاريخ هذا النادي سوف تجد أنه شارك للمرة الأخيرة في دوري النجوم منذ خمسة عشر عاما وبالتالي فإن لحظة صعوده وعودته للعب في دوري الأضواء تعد تاريخية.. كما أن الطريقة التي حقق بها الصعود كانت مبهرة حيث منذ أول جولة وإلى غاية الجولة السادسة عشرة ما قبل الأخيرة حقق خمسة عشر فوزا وتعادلا.
هل تطمحون إلى تحقيق شيء جديد في مباراتكم الختامية اليومية أمام الغرافة أم أنها بالنسبة لكم مجرد تأدية واجب ليس إلا؟
المباراة أمام الغرافة لن تكون سهلة بسبب الضغط الملقى على عاتق اللاعبين جراء فرحة الصعود.. سنحاول كجاز فني أن نحفزهم وندفعهم إلى تحقيق الفوز من أجل أن يتمكن الفريق من تحسين رقمه القياسي بتحقيق فوزه السادس عشر والذي أعتقد أنه سيكون أيضا رقما قياسيا في تاريخ قطر غازليغ ودوري الدرجة الثانية.
لو عاد الزمن إلى الوراء، هل كنت تتوقع أن المرخية سوف يكون قادرا على تحقيق الصعود بهذه الطريقة الرائعة؟
لم يكن أحد يتصور أن المرخية سوف يكون منافسا على البطاقة المباشرة للصعود إلى دوري النجوم وأن يتوج أيضا بطلا لدوري قطر غازليغ.. من البديهي أنه عطفا على أن مسيمير ونادي قطر كانا هما آخر هابطين من دوري النجوم إلى قطر غازليغ فقد كانا أول وأقوى مرشحين للمنافسة على الصعود هذا الموسم وخاصة نادي قطر الذي يملك تاريخا طويلا في كرة القدم القطرية ولعب دائما في دوري الدرجة الأولى وحقق العديد من الألقاب والإنجازات قبل أن يهبط.. ولكن خلال فترة الاستعدادات الأولية قبل بداية المسابقة ثم أيضا بعد انطلاقها لاحظنا أن الفريق يتحسن بطريقة كبيرة ويؤدي أداء جيدا في المباريات كل أسبوع ويقدم لاعبوه مستويات جيدة.. ولكن مرة ثانية أؤكد أنك لو سألت الناس عن الفريق الذي سوف يتوج بقطر غازليغ هذا الموسم ويذهب مباشرة إلى دوري النجوم سوق يجيبون بالإجماع: انه نادي قطر.. أجل كان صعودنا أمرا غير متوقع في البداية ولهذا فهو شعور جيد بالنسبة للمرخية واللاعبين والجهاز الفني لأننا حققنا هذا الإنجاز ونجحنا في الصعود إلى دوري نجوم قطر.
ما هي العوامل التي مكنت فريقك من السيطرة على قطر غازليغ من بابه إلى محرابه وانتزاع بطاقة الصعود المباشر عن جدارة واستحقاق؟
 أعتقد أن قوة المرخية خلال هذا الموسم كانت في تنظيمه.. كان فريقا منظما جدا في كل خطوطه، بالدفاع والوسط والهجوم.. نحن حقا لعبنا كفريق وتجد كل لاعب يكافح من أجل الآخر.. مثلا عندما لا يقدم لاعب أو لاعبان المستوى المأمول ويكون مردودهما في المباراة ضعيفا نستطيع أن نعوض النقص في أدائهما بالكفاح والأداء الجماعي القوي إلى جانب المهارات الفردية لبعض اللاعبين.. ولكنني أعتقد ان الأمر الأهم طوال الموسم كان هو أننا كنا فريقا قويا وطبعا عندما يتحقق الفوز يكون الكل فرحا ومبتهجا وعندما لا يعاني الفريق من الإصابات المؤثرة في صفوفه تكون كل الظروف مهيأة لتحقيق إنجاز ما بينما عند الهزيمة تتبدل الأجواء وتصبح متوترة.. نحن أردنا أن نمضي قدما في طريق الصعود وأن يؤازر يعضنا البعض الآخر ونكافح مثل فريق عائلي وأعتقد أن هذا الأمر كان هو سر تفوق وقوة المرخية خلال هذا الموسم.
بكل صدق وأمانة لماذا تفشل الأندية الصاعدة عامة في البقاء وتعود بسرعة إلى قطر غازليغ أو الدرجة الثانية؟
كنت مؤخرا ضيفا في أحد برامج قناة الكأس والذي عرف أيضا مداخلة بالهاتف لرئيس نادي معيذر صالح العجي ودار الحديث حول ظاهرة فرق الدرجة الثانية أو دوري قطر غازليغ التي تصعد إلى دوري النجوم ثم تهبط بعد موسم واحد.. والخلاصة هي أن هناك فجوة كبيرة بين أندية الدرجة الثانية وأندية دوري النجوم بسبب الفوارق الكبيرة بينهما في الإمكانيات المالية.. فلو توفرت لكل الأندية الصاعدة إمكانيات مالية مهمة لكان بإمكانها أن تحقق العديد من الأمور والأشياء.. ولكن أحيانا لا يكون المال متوفرا ولذلك لابد من الإبداع أو القيام بالأمور الصحيحة رغم النقص المالي الموجود.
ألا توجد اي طريقة أخرى يمكنها مساعدة الفريق الصاعد على تحقيق هدف البقاء حتى ولو كان يعاني من النقص في الإمكانيات المالية؟
يجب أن يكون الجهاز الفني دقيقا جدا في تحديد المراكز التي تعاني من الضعف وفي حاجة إلى تقويتها وأن يختار اللاعبين المناسبين والقادرين على تقديم الإضافات المطلوبة سواء تعلق الأمر بالمحترفين الأجانب أو المواطنين، ولكن هناك إشكالية أخرى وهي أن كل أفضل اللاعبين المحليين في كرة القدم القطرية موزعون بين أندية السد ولخويا والجيش والريان، بالإضافة إلى أنه عندما يكون عند اي فريق صغير لاعب جيد فإنه لن يستطيع الاحتفاظ به في صفوفه لأن تلك الأندية التي ذكرتها للتو لن تتركه وسوف تعمل جاهدة من أجل ضمه إلى صفوفها.. على العموم يجب التصرف وذلك عبر الاعتماد على اللاعبين الشباب والمواهب الصاعدة على الرغم من أن هناك مخاطرة في هذا الأمر لأن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد هو، هل ان هؤلاء اللاعبين الشباب والمواهب الصاعدين جاهزون للدفاع عن ألوان الفرق في دوري النجوم وانتشاله وقيادته إلى تحقيق النتائج الإيجابية المطلوبة؟.. يتوفر المرخية على لاعبين شباب واعدين وكان أيضا هذا الأمر أحد أسباب تفوقه وقد غفلت عن ذكره في الرد عن سؤالك السابق حول العوامل التي مكنته من تحقيق الصعود!، أجل نتوفر على لاعبين موهوبين أبلوا البلاء الحسن إلى جانب اللاعبين أصحاب الخبرة والتجربة وهذا الخليط المثالي من اللاعبين كوّن مجموعة قوية تمكنت من القيام بمسيرة رائعة وحصلت على تذكرة الصعود المباشر والتتويج بلقب المسابقة.. والآن بالنسبة للموسم المقبل يجب علينا أن نرى إذا كان هؤلاء اللاعبون الشباب والموهوبون جاهزين للعب في المستوى العالي حيث إن أنديته تتميز بمستوياتها العالية وبلاعبيها الناضجين ومحترفيها الأجانب الأقوياء. 
هل يدرك لاعبو المرخية في الوقت الراهن حجم التحديات التي تنتظرهم الموسم المقبل بدوري النجوم؟
خلال فترة التوقف الأخيرة خضنا مباراتين وديتين أمام الفتح السعودي على هامش المعسكر الإعدادي الذي أقامه بالدوحة وخسرنا أمامه بهدفين نظيفين ثم واجهنا الوكرة وخسرنا بستة أهداف مقابل هدفين، وقد كان الغرض الأساسي من المباراتين هو أن نقرّب اللاعبين الذين لم يسبق لهم اللعب في دوري النجوم من الممارسة في المستوى العالي وأن نجعلهم يكتشفون درجة المنافسة التي سوف يتواجدون فيها الموسم المقبل وأن يتعلموا من الآن أن أي خطأ بسيط يرتكبونه سوف يكون كافيا لكي يمكّن الفريق الآخر من "قتلهم" لأنهم سوف يواجهون لاعبين أصحاب خبرة ومحترفين أجانب أصحاب مستويات عالية يقدرون على صناعة الفارق في أي لحظة.. لقد دربت الشمال وقدته إلى الصعود وكنت أطمح إلى أن أقوده أيضا إلى البقاء، والأمر يتجدد أيضا بالنسبة لي مع المرخية. نعلم في النادي أن البقاء بدوري النجوم لا يعد مهمة سهلة ولكنها غير مستحيلة إلا أنها تحتاج لاعبين ذوي جودة عالية والمال أيضا!.
ماذا عن مستقبلك مع النادي وهل تحدثت حوله مع الإدارة؟
في الحقيقة لم نتحدث كثيرا بعد في الأمر.. ربما سوف نتحدث بشكل معمق عندما ينتهي دوري قطر غازليغ.. سوف أجلس مع رئيس النادي على طاولة المفاوضات إلى جانب باقي أعضاء الجهاز الفني الحالي من أجل معرفة ما الذي سوف يجري ويحدث بخصوص المستقبل المقبل.. أعتقد أن النادي لديه نية تجديد الثقة والاستمرار معي وهذا أمر جميل ولكن علينا ان نتكلم ونتحدث، كما أنني أود أن أعرف ما هي خطط النادي وما هي الإمكانيات المتاحة.. يعد الأمر مهما بالنسبة للطرفين معا لأنهم في حاجة إلي وأنا في حاجة إليهم.. ولكن حاليا نحن ننتظر إلى أن ينتهي الموسم لأنه بعد الدوري ينبغي إعداد الفريق للمشاركة في كأس الأمير ثم بعد ذلك سوف نتحدث ونتناقش حول الموسم المقبل.
يبدو ظاهريا أن الصعود كان عملية سهلة بالنسبة للمرخية عطفا على أنه حقق 15 فوزا وتعادلا منذ بداية المسابقة...
لنقل ان المدرب على مدار الموسم يحتاج إلى بعض الحظ، مثلا عدم تلقي اللاعبين للكثير من الإنذارات والبطاقات الحمراء وعدم تعرضهم للإصابات حتى لا يفقد جهودهم وخدماتهم في المباريات. ولكن لم تكن الأمور كلها سهلة جدا بالنسبة لنا حيث إننا فقدنا قبل نهاية المسابقة بخمس أو ست جولات المحترف البرازيلي ألان سوزا الذي قرر الرحيل في توقيت غير مناسب من أجل تعويضه بمحترف في نفس المستوى والقيمة. نعم، بدون سوزا نجحنا في المحافظة على النسيج القوي لفريقنا بعد أن وضعنا في مكانه لاعبا شابا يتوافر على تقنيات عالية وقد أدى المطلوب منه بشكل جيد وعدلنا طريقة لعبنا، ولكنه كان – سوزا - مؤثرا جدا لأنه لاعب موهوب حيث إنه قادر على صناعة اللعب والفرص والتسجيل أيضا وحسم نتيجة المباريات. ولكن أكرر أن صعودنا لم يكن سهلا ولكن قد بدا هكذا لأننا كنا أقوياء بفضل توافرنا على مجموعة متجانسة من اللاعبين وخليط مميز من الموهوبين واصحاب الخبرة ولأننا تحلينا بروح الفريق والإرادة القوية وكذلك كنا أقوياء بدنيا بفضل العمل الرائع الذي كان يبذله مدرب اللياقة البدنية في تجهيز وإعداد اللاعبين بدنيا وكذلك نظرا لتحلينا جميعا بروح الكفاح. كل هذه العوامل مجتمعة ساعدتنا على تحقيق أفضل النتائج واكتساح دوري قطر غازليغ إلى أن حققنا الصعود.
لماذا غادر سوزا المرخية رغم أنه كان يحتاج إلى خدماته عطفا على قيمته وأدائه المؤثر جدا في نتائجكم حسب قولك؟
كان المرخية يرغب في بقاء سوزا الذي جلبه من النادي العربي بعقد إعارة وكان يود استمراره في صفوفه إلا أن وكيل أعماله حرضه على المغادرة وحوّل وجهته صوب الدوري الدنماركي.. شخصيا، أتأسف لرحيل هذا اللاعب لأنه كان بإمكانه أن يقوم بمسيرة رائعة هنا في الدوري القطري، ولكن لم يكن بيدي أن أجبره على البقاء.. كما أننا فقدنا خدمات اللاعب الليبي أكرم الذي كان يشكل ثنائيا جيدا مع سوزا لأنه لم يكن يرغب هو الآخر في البقاء بقطر إلا أننا وفقنا في تعويضه بالمهاجم الجزائري محمد طيايبة بعد أن أنهى الشحانية عقده في فترة الانتقالات الشتوية وقدم الإضافة المرجوة منه.
لديك خبرة في دوري النجوم عطفا على أنك دربت فيه الشمال.. فما الذي يحتاج إليه المرخية من أجل تحقيق هدف البقاء فيه الموسم المقبل؟
تحدثت مع رئيس النادي ومدير الفريق وأخبرتهما أنه يجب إحداث بعض التغييرات على مستوى اللاعبين بجلب لاعبين محليين جدد يتوافرون على خبرة اللعب في دوري النجوم وليس الاكتفاء فقط بتغيير المحترفين الأجانب.. بعد أن قدت الشمال إلى الصعود لدوري النجوم قمنا في فترة الانتقالات الصيفية بتغيير المحترفين الأجانب، لكن توضح فيما بعد أن ذلك لم يكن كافيا ولذلك لم نستطع تحقيق النتائج الإيجابية منذ بداية المسابقة، حيث تلقينا الهزيمة في أول سبع مباريات ولذلك تمت إقالتي من منصبي، لكن الأمور لم تتغير وفي النهاية هبط الشمال.. الحقيقة أن المرخية يحتاج إلى لاعبين أصحاب جودة عالية لكي يواجه تحديات دوري نجوم قطر.. عليه أن يحاول ضم بعض اللاعبين المهمين الذين انتهت عقودهم مع أنديتهم ولم يتم تجديدها بعد أو الذين يرغبون في الحصول على عقود جديدة. 
يبدو أن الموسم الحالي هو الأخير لدوري قطر غازليغ حيث سيعود العمل بدوري الدرجة الثانية بعد فصله عن دوري الرديف الذي سيعوض بدوري تحت 23 عاما.. فما هو تعليقك على هذا الأمر؟
لقد كان دوري قطر غازليغ يتكون من أربعة أندية فقط من الدرجة الثانية والباقية هي فرق رديف أندية دوري النجوم. وشخصيا، أعتقد أن فرق الرديف يجب أن تخوض دوري خاصا بها وأن تتكون من اللاعبين الشباب فقط. ولذلك تم الإعلان عن إقامة دوري 23 عاما بديلا له. وأعتقد أنه من الأفضل الرجوع إلى دوري الدرجة الثانية الذي قد يتألف من ثمانية أندية حسب ما يتردد في الوقات الحالي. ولكن بعد إلغاء دوري الرديف لن يحق لأندية دوري النجوم أن تستغل فريق الرديف في تجهيز لاعبيها المصابين من أجل عودتهم التدريجية إلى الملاعب واكتساب حساسية المباريات ورفع مستوى التنافسية لديهم.. لقد كان دوري قطر غازليغ يساعدها في هذا الأمر إلا أنه لن يعود ممكنا بعد ذلك. أعتقد أنه من الضروري أن تسمح باستثناء دوري تحت 23 عاما بحيث تعطي لكل ناد من أندية دوري النجوم الحق في إشراك لاعبين على الأكثر في مباريات دوري تحت 23 عاما لكي تساعدها على إعداد وتجهيز لاعبيها العائدين من الإصابة.

 

التعليقات

مقالات
السابق التالي