استاد الدوحة
كاريكاتير

خورخي فوساتي  : من حق الجماهير أن تغضب ولكن بدون تجريح 

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 1 سنة
  • Sun 26 March 2017
  • 11:15 PM
  • eye 682

أكد الاوروغوياني خورخي فوساتي مدرب المنتخب القطري ان المباراة التي خسرها العنابي امام المنتخب الإيراني الخميس في الجولة الخامسة من منافسات الدور النهائي لتصفيات كأس العالم في روسيا اضحت من الماضي بعدما جرى إغلاقها تماما في اليوم الموالي وبات التركيز منصبا على مواجهة المنتخب الاوزبكي المقررة غدا في الجولة السادسة من ذات الإقصائيات المونديالية، مشيرا الى ان المنتخب القطري فقد فرصة مواتية من أجل استعادة كامل الحظوظ للمنافسة على التأهل الى المونديال خصوصا بعدما خدمته نتائج المنتخبات الاخرى في الجولة ذاتها عندما خسر المنتخب الاوزبكي امام سوريا وكذلك سقوط المنتخب الكوري الجنوبي امام الصين، لكنه شدد في الوقت ذاته على وجوب طي صفحة المباراة والتطلع الى المواجهة المقبلة بعين البحث عن الانتصار والمضي قدما خلف ما تبقى من حظوظ رغم اعترافه بأن الوضعية اصبحت معقدة.
وقال فوساتي في حديث لـ"استاد الدوحة" عقب الحصة التدريبية التي خاضها العنابي مساء السبت على ملاعب اكاديمية التفوق الرياضي اسباير: صحيح اننا فقدنا فرصة سانحة لاستعادة كامل الحظوظ في المنافسة على التأهل بعد النتائج التي آلت اليها المباريات الاخرى، بيد ان ذلك ليس مدعاة لمواصلة الحسرة والبكاء على الخسارة، يجب الا ننظر الى الوراء ونتطلع الى ما هو قادم خصوصا اننا امام مواجهة اخرى امام المنتخب الاوزبكي وجب ان نقدم فيها افضل ما لدينا وأن نُظهر ردة فعل حيال ما جرى في الدوحة.. واضاف مدرب العنابي:  كرة القدم هي كذلك، يجب الا تقف عند الخسارة مهما كانت قسوتها وظروفها، المهم هو الاستفادة والتعلم من الاخطاء وتصحيحها لتلافيها في المباراة الموالية، وهذا ما عملنا عليه خلال التدريبات التي اعقبت مباراة الخميس، ونأمل ان نُظهر ردة فعل جيدة امام اوزبكستان بهدف الانتصار والعودة من طشقند بكامل النقاط.

خسارة قاسية 
لم يخف فوساتي الآثار السلبية التي خلفتها الخسارة على العناصر العنابية، مشيرا الى ان اللاعبين عاشوا اوضاعا صعبة بعد خيبة الأمل الكبيرة عقب السقوط غير المتوقع امام المنتخب الايراني، لافتا الى ان كل اللاعبين كانوا على ثقة بقدرتهم على تجاوز المنافس رغم قوته وشراسته في إشارة واضحة الى حجم الثقة التي توافر عليها اللاعبون قبيل المواجهة والعزيمة التي تسلحوا بها من اجل إسعاد الجماهير.. واوضح فوساتي ان الحسرة ربما كانت مضاعفة على اعتبار ان النقاط الثلاث كانت كفيلة بإعادة الفريق الوطني الى قلب معادلة التأهل الى نهائيات كأس العالم من جديد.
وأشار فوساتي الى ان العناصر العنابية اظهرت خلال المباراة انها قادرة على تحقيق المطلوب، لافتا الى ان هناك لعبة واحدة كانت كفيلة بقلب معطيات المواجهة وذلك عندما سقط اكرم عفيف داخل منطقة الجزاء إثر إعثار واضح من المدافع الإيراني بيد أن الحكم (كواك ليو مان من هونغ كونغ) لم يحتسب ركلة الجزاء التي وجدها المدرب الاوروغوياني صحيحة بنسبة 100 %.. وقال فوساتي في هذا الصدد: النتيجة خيبت امالنا، لكني اعتقد ان المباراة عرفت لحظة كان يمكن ان تقلب المعطيات واقصد سقوط اكرم عفيف.. الحكم لم يشأ ان يمنحنا ركلة جزاء صريحة وواضحة، ولعل ردة فعلي المباشرة انذاك كانت تؤكد اننا كنا نستحق الحصول على الركلة.. واكاد اجزم اننا لو حصلنا على تلك الركلة لربما انقلبت المعيطات رأسا على عقب، كأن نخرج متعادلين مثلا او ربما نفوز لان التوقيت كان مبكرا واعتقد ان الدقيقة انذاك كانت تشير الى 72 أو 73، ما يعني ان الامور لم تكن قد حُسمت بعد، على اعتبار ان التعادل كان سيمنحنا دفعة معنوية كبيرة نحو البحث عن التقدم وقلب الامور على المنختب الإيراني.

دروس وعبر! 
وشدد فوساتي على ان ما جرى امام المنتخب الإيراني يعد درسا وجب الاستفادة منه مستقبلا واخذ العبرة خلال التفكير بما هو قادم، مشيرا الى ان الوقت ضيق جدا بين المواجهة السابقة واللاحقة، الامر الذي يتطلب النهوض بسرعة من تلك الكبوة ومحاولة البحث عن التعويض رغم الصعوبات التي يواجهها المنتخب سواء في توقيت مواجهة اوزبكستان او مكانها على اعتبار ان المباراة تلعب على ارض المنافس وعقب اقل من اربعة ايام على لقاء المنتخب الإيراني في الدوحة.
وعن تفاصيل المبارة السابقة امام المنتخب الإيراني والاسباب التي ادت الى الخسارة التي لم يكن يتوقعها احد، لم يخف فوساتي وجود نواقص او بواطن قصور ظهرت في اوقات متأخرة من المباراة، معترفا في الوقت ذاته بعدم ظهور بعض اللاعبين بمستواهم المعهود ولم يقدموا المردود المأمول منهم في المباراة.. وقال: كنت راضيا عن أداء اللاعبين الى حين الدقيقة 70.. وحتى بعد التأخر اظهروا ردة فعل جيدة، بيد ان الامور لم تسر على ما يرام بعد ذلك خصوصا عندما فقد الفريق التنظيم، كانت هناك تفاصيل بعينها تشير الى ما حدث خلال تلك الفترة التي فقدنا فيها الاتزان، واعتقد انه بدون تنظيم لا يمكنك العودة الى المباراة وقلب المعطيات امام فريق قوي خصوصا من النواحي الدفاعية.
واضاف: اداء اللاعبين في المجمل العام كان جيدا، لكن ذلك لا يمنع بأن بعض اللاعبين لم يكونوا في وضعهم الطبيعي خلال المباراة وخصوصا في المرحلة الاخيرة، المهم ان اللاعبين الذين لم يكونوا في يومهم ولم يقدموا المستوى المنتظر اعترفوا بذلك وهذا بالطبع يعيننا على تصحيح الاخطاء.

لا أعد بالنتائج 
أكد فوساتي ان الجهاز الفني شرع بعد مباراة إيران بالعمل الفوري على تحضير اللاعبين من جميع النواحي لمواجهة الاوزبكية سواء من الناحية النفسية او الفنية، لافتا الى ان التركيز انصب في المقام الاول على تصحيح الاخطاء التي تم ارتكابها في مباراة الخميس وتلافي الهفوات التي حصلت والتي ادت الى الخسارة من وجهة نظر المدرب خصوصا جزئية فقدان التنظيم والاتزان في ربع الساعة الاخير من المواجهة.
ورفض فوساتي إطلاق الوعود بشأن نتيجة مباراة العنابي امام اوزباكستان، مشددا على ان ما يمكن ان يعد به هو بذل اقصى جهد ممكن بحثا عن الفوز من اجل العودة من طشقند بكامل النقاط. 
وقال: لقد عملنا خلال اليومين الماضين على تدارك الاخطاء التي وقعنا بها في مباراة إيران والسعي لتقديم ما يلزم امام المنتخب الاوزبكي في المواجهة المقبلة التي نعد فيها كما هي العادة ان نقدم اقصى جهودنا بحثا عن الفوز واتمنى ان نعود الى الدوحة بالنقاط الثلاث، لكني اعتدت الا اعد بالنتائج خصوصا وان كرة القدم تعرف جزئيات صغيرة خارجة عن الإرادة قد تحكم بالنتائج كما جرى في مسألة ركلة الجزاء التي لو احتسبها الحكم لربما خرجنا متعادلين او حتى فائزين.
وأكد فوساتي ان المدرب الذي يعد بالنتائج لا يعرف شيئا عن كرة القدم، مشيرا الى ان عمل الجهاز الفني هو تهيئة الفريق من كل النواحي خصوصا الفنية والخططية واختيار اسلوب اللعب الامثل وفقا لقراءة الخصم ورصد طريقة لعبه، ومن ثم إدارة المباراة وتقلباتها، بيد ان النتائج عادة ما تحسم بجزئيات صغيرة ربما تكون خارجة عن إرادة المدرب.

لا للتجريح
وحول الهجوم الشرس الذي تعرض له المنتخب القطري والمدرب شخصيا من الجمهور والإعلام عقب الخسارة التي مني بها العنابي من المنتخب الإيراني، اعتبر فوساتي ان الغضب ربما يكون مبررا خصوصا من قبل الجماهير، لافتا الى انه امر طبيعي خصوصا ان الجماهير جاءت الى الملعب وفق آمال كبيرة بتحقيق الانتصار ولم تجده، مشيرا الى ان جماهير كرة القدم في العالم اجمع هي كذلك تُظهر ردة فعل غاضبة عند الخسارة، مشددا في الوقت ذاته ان الانتقاد هو احد ادوار الإعلام وجزء من صميم عمله، لكنه في الوقت ذاته اكد رفضه القاطع ان يتحول الامر الى تجريح وإساءات سواء للاعبين او للجهاز الفني او حتى لمنظومة كرة القدم بشكل عام.
وقال فوساتي: غضب الجماهير منطقي.. ومن حق الجمهور ان يغضب ومن حق الإعلام ان يوجه الينا النقد ويشير الى ما يعتقد اننا ارتكبناه من اخطاء، لكن لا يجب ان يصل الامر الى حد التجريح والإساءات، فنحن كمنظومة كرة قدم بشكل عام في المنتخب كلاعبين او مدربين لا نستحق ان يقلل البعض من احترامنا أو يشكك فيما نقوم به من عمل وجهد من اجل ان نخدم الفريق الوطني.
ومضى فوساتي: نحن لا نرى انفسنا الأفضل عندما يكيل الينا الجمهور والإعلام المديح، ولا نمضي ايضا خلف ردود افعال غاضبة تصدر تجاهنا عند الخسارة، فمن وجهة نظر الجمهور او الإعلام فنحن الأفضل في بعض الاحيان والاسوأ في احيان اخرى، وهذا الامر يحدث بين ليلة وضحاها.
واكد فوساتي احترامه لكل الآراء التي وجهت له النقد سواء في الشارع الكروي بشكل عام او في الإعلام، لافتا الى انه لو لم يتقبل النقد لا يمكنه ان يتقبل المدح، لكن ما يرفضه هو ان يشكك البعض في عمله وفي عدم بذله مع اللاعبين اقصى الجهود الممكنة من اجل إعلاء شأن المنتخب القطري وإعانته على تحقيق حلم الجماهير.
وقال فوساتي: اعرف قدري ومكاني جيدا، لقد عملت مع الاندية اربعة مواسم وحصلت في ثلاث منها على لقب افضل مدرب، ولم اخرج لاقول لاحد بأني الافضل، بل كنت اقول شكرا واعود في اليوم التالي للعمل وللبحث عن المزيد من التعلم.. واعتقد انه في كرة القدم بين الافضل والاسوأ خيط رفيع جدا جدا.

اعتدنا على الغيابات 
اشار فوساتي الى ان المنتخب القطري اعتاد في الاونة الاخيرة على الغيابات والاحتجابات خصوصا على مستوى الخط الخلفي عقب الإيقاف الجديد الذي تعرض له بوعلام خوخي الذي نال الإنذار الثاني في مباراة إيران ما يعني غيابه عن مباراة اوزباكستان.. وقال فوساتي: لقد اعتدنا على مثل هذه الامور، فنحن نعاني من نقص دفاعي منذ مباراة الصين، لكنها مسؤوليتي في أن ابحث عن الحلول وسأجد ان شاء الله التوليفة التي تمنحنا دفاعا قويا.
وحول العناصر البديلة التي يمكن ان تشارك خصوصا أحمد ياسر والمهدي علي رغم ما يعانيه اللاعبان من نقص في المشاركة قال فوساتي: نحاول ان نختار الأفضل من بين العناصر المتاحة، هناك نقص حاليا في هذا المركز فعديد اللاعبين بعيدون عن اللعب لاسباب مختلفة، وبالتالي تبدو الخيارات ضيقة امامنا، هناك لاعبون يعجبونني لكنهم غير متاحين على غرار نثان مدافع الريان، واعتقد ان احمد ياسر لديه عقلية ممتازة ويمكنه التعامل مع وضعيات صعبة وهو جاهز من الناحية البدنية والامر نفسه ينسحب على المهدي الذي اثبت جهوزية كبيرة رغم انه عائد للتو من الإصابة.

التعليقات

مقالات
السابق التالي