استاد الدوحة
كاريكاتير

بيسيرو مدرب الشارقه :وجدت ظروفاً وأجواء رائعة فى معسكر الدوحه

المصدر: عبد المجيد آيت الكزار

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 26 March 2017
  • 11:12 PM
  • eye 535

اختتم الشارقة الإماراتي يوم الخميس الماضي المعسكر التدريبي الخارجي الذي أقامه بأكاديمية التفوق الرياضي أسباير لمدة عشرة أيام بمناسية توقف دوري الخليج العربي الإماراتي بسبب التزام منتخب "الأبيض" بلعب مباراتين في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.
وعقب انتهاء الحصة التدريبية الأخيرة التي خاضها "الملك" قبل أن يحزم حقائبه ويعود إلى معقله التقت "استاد الدوحة" مدربه البرتغالي المعروف جوزي بيسيرو الذي كان قد تولى مسؤولية الإشراف عليه منذ يناير الماضي وإلى غاية نهاية الموسم الجاري.
بيسيرو الذي يملك سيرة ذاتية غنية بالعديد من التجارب، أبرزها أنه عمل مدربا مساعدا في ريال مدريد ومدربا لبورتو وسبورتينغ لشبونة، كما أنه أشرف على الهلال السعودي ودرب "الأخضر" أيضا والأهلي المصري، تحدث عن عودته إلى الدوري الإماراتي مجددا وعن التحديات الكبيرة التي يتطلع إلى النجاح فيها.
كيف كان المعسكر التدريبي الذي أقمتموه هنا بأسباير؟
لقد قمت في السابق بزيارتين إلى قطر إلا أن هذه هي أول مرة أقيم فيها معسكرا تدريبيا بأكاديمية أسباير.. لقد وجدنا هنا ظروفا رائعة جدا وتنظيما محكما، حيث إننا استفدنا في تدريباتنا من مرافق وتجهيزات عالية الجودة، وأقمنا في فندق جيد يطل على ملاعب ممتازة جدا، كما أن الأجواء المناخية كانت ملائمة ومواتية جدا خلال هذه الفترة.. سنعود إلى الإمارات من أجل مواصلة التحضير لاستئناف الدوري لنشاطه، حيث إن المباراتين المقبلتين فيه تعتبران بالنسبة لنا مهمتين جدا لأننا سنخوضهما أمام آخر فريقين في الترتيب وهما بني ياس (الثالث عشر) والإمارات (الرابع عشر) وبعدهما سنواجه الوحدة في نصف نهائي كأس رئيس الإمارات والتي تعتبر تحديا مهما جدا بالنسبة لنا.. باختصارا، كان معسكرنا التدريبي بأسباير جيدا جدا ولذلك أنصح الكثير من الفرق الكروية بالقدوم إلى هنا.
لعب الشارقة مباراتين وديتين على هامش معسكره التدريبي.. فهل كانتا تجربة لفريقك في مسار استعداداته لاستحقاقاته المقبلة؟
إن النقطة الأساسية من قدومنا إلى هنا هي تحسين مستوى التنظيم في أداء الفريق، ولتحقيق ذلك الأمر فنحن في حاجة إلى المزيد من التدريبات أكثر من اللعب. لقد توليت مهمة الإشراف على الشارقة منذ أقل من ثلاثة أشهر، وهذه فقط هي المرة الأولى التي أحظى فيها بوقت مهم من أجل تطوير بعض الأفكار والجوانب التنظيمية في الفريق.. أجل، لقد لعبنا وديا أمام ناديي قطر والخريطيات وكانا اختبارين جيدين على الرغم من انني حاولت فيهما أن أشرك كل اللاعبين وليس الاقتصار على اللاعبين الـ11 الأساسيين.. أمام نادي قطر دفعت بتشكيلتين مختلفتين كل واحدة منهما لعبت شوطا واحدا، وأما الخريطيات فأشركت تشكيلة أولى لعبت حوالي 60 دقيقة قبل أن أغيرها واشرك تشكيلة أخرى أكملت المباراة. لم يكن الفوز هو الهدف الرئيسي من المباراتين حتى وإن كنت أريد أن أحققه فيهما.. على العموم، كانت المباراتان بمثابة المحك الجيد في معسكرنا التدريبي ولهذا أود أن أتوجه بالشكر إلى الفريقين القطريين لأنهما ساعدانا في استعداداتنا.
لماذا اخترت استقدام فريقك إلى الدوحة للقيام باستعداداته خلال فترة توقف الدوري الإماراتي بدل البقاء بمدينته؟
عندما ينتظم الفريق في معسكر خارجي يمكن للجهاز الفني أن يتحكم خلاله في كل شيء وأن يراقب فريقه أكثر.. ويمكن خلاله مراقبة اللاعبين والحرص على أخذهم لقسط الراحة الضروري بعد الانتهاء من التدريبات اليومية والمحافظة على تركيزهم.. وأعتقد أيضا أن هذه التجهيزات والمرافق التي وجدناها في أسباير قد أسهمت في رفع درجة الاستعداد للعمل لدى اللاعبين وزادت في تحفيزهم، كما أن المدرب في المعسكر الخارجي يصبح أكثر قربا من اللاعبين ويكون بإمكانه الالتقاء بهم كثيرا والتحدث معهم إما بشكل جماعي وإما فردي وعقد الكثير من الجلسات لشرح الأمور الفنية. ولهذا الغرض فضلت أن نقيم معسكرا تدريبيا بالدوحة وبالضبط هنا بأكاديمية اسباير.
إذاً، يمكننا القول بأن المعسكر التدريبي للشارقة بأسباير يعد ناجحا...
أجل، أجل، بكل تأكيد وأقولها بكل ثقة.. أنا سعيد جدا بالفترة التي قضيناها هنا وقد تحدثت إلى اللاعبين عن هذا الأمر لأنني استطعت خلال هذه الأيام العشرة التوصل إلى التحكم في إدارة التداريب بالشكل الذي كنت أرغب فيه وبدرجة أكثر أهمية.. أكرر مرة أخرى أن المعسكر في أسباير ساعدني على أن أراقب كل شيء في فريقي. لذلك فقد قلت لهم أمس وصباح هذا اليوم بأن تركيزهم في التدريبات والعمل هنا بالدوحة كان أفضل بكثير مما كان يظهرونه في الشارقة.
توقف الدوري الإماراتي مثل كل الدوريات بالبلدان الخليجية بسبب التزام منتخباتها هذا الشهر بخوض التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018.. هل تجد هذا التوقف في صالحك ومفيدا لفريقك؟
بالتأكيد، بالتأكيد.. أعتقد أن توقف الدوري قد ساعدنا الآن على تحسين مؤهلاتنا والرفع من مستوى قدراتنا وأدائنا والاستعداد الجيد للمباريات المقبلة التي سوف نخوضها بالمرحلة المقبلة وهي سبع مباريات، حيث لاتزال لدينا خمس مباريات في الدوري ومباراة نصف نهائي كأس رئيس الدولة التي أود الفوز بها للتأهل إلى المباراة النهائية.
ألست قلقا على وضعية فريقك في بطولة الدوري لأنه قبل نهايتها بخمس جولات لا يتقدم في مركزه العاشر برصيد 20 نقطة سوى بفارق 7 نقاط عن نادي الإمارات صاحب المركز الثالث عشر ما قبل الأخير وبـ9 نقاط عن بني ياس صاحب المركز الرابع عشر الأخير؟
أعرف وضعية فريقي وعدد النقاط التي يتقدم بها عن آخر فريقين في الدوري.. لقد ظل بعيدا عن تحقيق الفوز لمدة طويلة، إلا أنه بالمقابل كان يؤدي بشكل جيد وكان عيبه هو أنه كان يهدر الفرص التي كان يصنعها ويفشل في ترجمتها إلى أهداف. في المباريات التي خسرناها منذ أن بدأت الإشراف على الشارقة فريق واحد فقط كان أفضل منه أداء هو الوحدة (1 - 5)، بينما في باقي المباريات الأخرى لم يكن هناك أي فريق لعب أفضل منا.. ولهذا فقد قمنا بمعسكر أسباير بالتركيز على تدريبات إنهاء الهجمات بالشكل الأمثل أمام المرمى من أجل تصحيح ومعالجة مشكلة إهدار الفرص.
لماذا قبلت مهمة تدريب الشارقة رغم صعوبتها؟ 
لم يسبق لي أبدا في مسيرتي التدريبية أن توليت تدريب فريق يكافح في منطقة الهبوط من أجل البقاء حيث إنني في العادة كنت أشرف على فرق المقدمة.. لقد اتصل بي الشيخ أحمد آل ثاني أكثر من مرة وألح في عرضه على تدريب الشارقة منذ مدة رغم أنني في البداية كنت مترددا وأخبرته بأنني أفضل مواصلة الراحة والابتعاد لبعض الوقت عن التدريب وفي النهاية أقنعني ووافقت نظرا لأنني أعرفه وبحكم علاقة الصداقة التي تجمعنا.. في الحقيقة وجدت أن الشارقة فريقا جيدا ويتوفر على 10 أو 12 لاعبا شابا يساعدون على بناء فريق جيد.. آمنت بالشارقة كمشروع فريق يمكنه التطور.. في الماضي كان الشارقة يعد من بين أهم الأندية في كرة القدم الإماراتية وسنحاول أن نعيده إلى مكانته الطبيعية.. باختصار يعد الشارقة بالنسبة لي تحديا كبيرا أتطلع إلى النجاح فيه وإلى تحقيق نهاية سعيدة هذا الموسم.
ما هو تقييمك لحصيلة المباريات التي قدت فيها الشارقة بالدوري الإماراتي منذ أن تعاقدت معه مطلع شهر يناير الماضي؟
خسر الشارقة تحت قيادتي أربع مباريات أمام الجزيرة ( 0 - 1) والوصل (1 - 2) والوحدة (1 - 5) والنصر (0 - 1) في بطولة الدوري.. في الحقيقة كنا نستحق الخسارة أمام الوحدة بينما أمام الفرق الثلاثة الأخرى لم تكن النتيجة عادلة لأننا لم نكن نستحق الخسارة أمامها.. كان الشارقة أفضل بل أفضل بكثير أمام الجزيرة والوصل والنصر.. لقد خسرنا أمامها لأننا أهدرنا الكثير والكثير من الفرص السهلة ولم ننجح في ترجمتها إلى أهداف.. أنا لا أقدم تبريرات لتلك الهزائم لأن الخسارة قد حدثت وأنا أتحمل المسؤولية الأولى فيها بحكم أنني المدرب المسؤول إلا أن الشارقة كان بإمكانه في تلك المباريات الثلاث أن يحقق الفوز بكل سهولة.
رغم الصعوبات التي يواجهها الشارقة في الدوري فقد نجح في التأهل إلى الدور نصف النهائي لكأس رئيس الإمارات؟
أصبحت كأس رئيس الإمارات التحدي الأكبر بالنسبة لنا، وكان قد توج بها لآخر مرة موسم 2002 - 2003 وهي آخر ألقابه إلى غاية الآن.. وتعد هذه البطولة هدفا رئيسيا بالنسبة لنا هذا الموسم ولكن يجب أولا أن نفوز على الوحدة من أجل الوصول إلى المباراة النهائية والتنافس على اللقب. 
نعود إلى الدوري الإماراتي مجددا بعد أن غادرته عام 2015 عندما أشرفت على تدريب الوحدة لمدة موسمين فهل لمست فيه اي تغييرات جديدة؟
أجل، لقد تحسن أكثر على مستوى التنظيم وتحديث البنيات التحتية والتجهيزات، كما أن الفرق التي تتنافس فيه أصبحت أكثر قوة. 
ما هو حكمك العام على الكرة العربية من خلال تجاربك السابقة معها؟ 
أعتقد أن الكرة العربية تتحسن وتتطور خطوة بخطوة.. وقد بدأت تجاربي مع الكرة العربية منذ عشرة أعوام حيث دربت الهلال السعودي والمنتخب السعودي والوحدة والأهلي المصري ثم الشارقة حاليا.. إنها تشهد تطورات مهمة على كافة الأصعدة والجوانب، ولكن لايزال بعض اللاعبين العرب لا يشعرون أن كرة القدم هي مهنة حقيقية يتطلب نجاحهم فيها بذل الجهد والتضحية، والحفاظ على أنفسهم والاهتمام بأجسادهم والعمل على تقويتها ومراقبتها ومنحها الراحة الضرورية.. هذه نقاط مهمة يجب على اللاعبين العرب الانتباه جدا إليها والالتزام بها.. لا أعتقد أن اللاعبين العرب تنقصهم المهارة والموهبة ولكن عليهم أن يعوا جيدا أن كرة القدم هي نشاط يتطلب التركيز فيه كليا.. ان التدريب لمدة ساعة أو ساعة ونصف الساعة ليس كافيا.. الاحتراف يكون لمدة 24 ساعة على 24 ساعة!، اللاعب المحترف لا يمكنه أن يستمتع بملذات الحياة كالباقين من الناس ولا يمكنه أن يبدد وقته باللهو والمرح كالناس العاديين بل يتوجب عليه بعد الانتهاء من التدريبات الذهاب إلي بيته لكي يخلد للراحة وأن يفكر في كرة القدم طول اليوم ويشاهد البرامج التي تعنى بكرة القدم والمباريات من أجل أن يتطور، وأن يلتزم بنمط حياة صحي.. عليه أن يدرك أنه عندما يحضر إلى التدريب ليس من أجل اللعب فقط وإنما للتعلم أيضا وأن يحدد الهدف الذي يلعب من أجله ولماذا يمارس كرة القدم وأن يكون قويا ذهنيا لأن كرة القدم لا تلعب فقط بالأقدام وإنما هي تلعب في الرأس أولا حيث ان اللاعب الذي يفكر جيدا ويتخذ القرارات الناجحة والجيدة هو اللاعب الجيد.
كم يلزم من الوقت من أجل أن يصل اللاعب العربي إلى هذا المستوى من الاحترافية الذي تتحدث عنه؟
بلوغ المستوى العالي من الاحتراف يحتاج إلى وقت في الحقيقة.. أعتقد أنه لا يجب استعجال الأمور بل من الأحسن التمهل والتريث لأن التجربة الاحترافية في كرة القدم الخليجية لاتزال حديثة ويجب السير في طريقها خطوة بخطوة.. دول أخرى عديدة مرت بهذا المسار من التطور.. فالكرة في أمريكا الجنوبية لم تصل إلى هذا المستوى من التطور الحالي بسرعة حيث ان لاعبيها كانوا في الماضي لا يهتمون بأنفسهم وكذلك في بلدي البرتغال.. ولكن يجب على اللاعب العربي أن يدرك أنه يجب أن يضحي من أجل النجاح ومن أجل أن يحصل ويتقاضى المال خاصة أن حياة اللاعب المحترف بالملاعب قصيرة ولا تتجاوز في المعدل العام 10 إلى 12 عاما.
هل توافقني الرأي أن كل تجاربك السابقة مع الكرة العربية لم تكن نهايتها سعيدة؟
على الرغم من ذلك أمضيت أوقاتا جيدة معها.. في البداية دربت الهلال السعودي قبل أن أعود إلى السعودية مجددا لتدريب منتخبها الأول.. لقد كانت تجربة رائعة حيث انني قمت ببناء منتخب جديد يضم لاعبين شبان موهوبين وقد تحسن مستواهم بسرعة ولكن الخسارة في كأس أمم آسيا 2011 أمام سوريا أطاحت بي.. ودربت الوحدة والأهلي المصري.. لحسن حظي لقد عملت في ثلاثة أندية صنفتها الفيفا كأندية القرن في قاراتها وهي الهلال في السعودية والأهلي في مصر وكذلك كمدرب مساعد في ريال مدريد في أوروبا (عندما كان يدربه مواطنه كارلوس كيروش موسم 2003 - 2004).. ولهذا فأنا مدرب سعيد لأنه ليس من السهل العمل في ثلاثة من أندية القرن.
أقمتم معسكركم التدريبي في قطر التي سوف تستضيف نهائيات كأس العالم 2022 فهل هي في نظرك تستحق هذا الشرف؟
بصفة عامة أعتقد أن منطقة الخليج تستحق تنظيم المونديال.. لماذ لا؟، لماذا الكل يعترض؟، لماذا نظمته القارتان الأوروبية والأمريكية في العديد من المرات كما أن آسيا وإفريقيا نظمته أيضا؟!، قطر تستحق أن تنظم كأس العالم لأنها تستثمر كثيرا في الرياضة وفي كرة القدم كما أن دولا خليجية تحذو حذوها أيضا، وأعتقد أن قرار منح تنظيمها إلى قطر كان صائبا.. إن كرة القدم رياضية كونية وليست جهوية حتى تظل كأس العالم من حق مناطق محددة بالعالم دون أخرى!، أنا لا أفهم لماذا قامت كل تلك الأصوات المعارضة.. إنه أمر جنوني وغير مفهوم!.

عبدالمجيد آيت الكزار

التعليقات

مقالات
السابق التالي