استاد الدوحة
كاريكاتير

جون فيرنانديز مدرب الخور :ثقتنا بأنفسنا كبيرة ومصيرنا بأيدينا!

المصدر: فؤاد اسماعيل

img
  • قبل 2 سنة
  • Thu 23 March 2017
  • 12:08 AM
  • eye 491

يقبل فريق الخور على مرحلة هامة وحاسمة سيكون خلالها "الفرسان" امام مهمة الهروب من شبح الهبوط من خلال تفادي المباراة الفاصلة وذلك بتحسين ترتيبه خلال الجولات الثلاث المتبقية من مشوار منافسات الدوري او البقاء على أقل تقدير في المركز الـ11 من اجل مواجهة فريق قطر في مباراة مصيرية، ويسعى المدرب الفرنسي جون فيرنانديز على قدم وساق لتحضير كتيبته لهذا المعترك الاخير والمصيري، مثلما يوضحه لنا من خلال هذا الحوار الذي خص به "استاد الدوحة" وفتح فيه قلبه للحديث عن العديد من الامور المتعلقة بفريقه،  وبمنافسات الدوري والكرة القطرية بصفة عامة.

في البداية كيف تقيم النتائج التي تحصل عليها فريقكم هذا الموسم لحد الآن؟
أعتقد ان الخور وجد دوما صعوبات في النجاة من شبح الهبوط لذا فهو متعود على هذه الظروف وهذا النوع من المعطيات على غرار ما كان عليه الحال الموسم الماضي، لا شك ان هبوط أربعة فرق للدرجة الثانية شكل ضغطا علينا وعلى كل الفرق الاخرى المنافسة لنا في أسفل جدول الترتيب، لكن علينا أخذ الامور كما هي ومحاولة التعامل مع الظروف بطريقة إيجابية وذكية كذلك، من ناحية الاداء أنا راض لحد بعيد عن المردود الذي قدمه فريقي في أغلب المباريات التي لعبناها لحد الآن، رغم ارتكابنا العديد من الأخطاء الفردية سواء على مستوى الشق الدفاعي وأيضا الهجومي والتي كلفتنا غاليا في أغلب الاحيانا، وهو ما يفسر النتائج المتواضعة التي تحصلنا عليها خلال الـ23 جولة الماضية من منافسات دوري النجوم.
هل يمكن القول إنكم تأثرتم بذهاب الثنائي الهجومي البرازيلي؟
لا شك أن جوليو سيزار وماركو أنطونيو لاعبان مميزان ومن بين ركائز الفريق خلال المواسم الماضية، رحيلهما عنا أدى إلى بعض الاختلالات على مستوى خط الهجوم في البداية لكن سرعان ما وجدنا البدائل اللازمة القادرة على القيام بنفس المهام وأكثر من ذلك، حيث انتدبنا المغربي محسن ياجور صاحب الإمكانات التهديفية الهائلة بمساعدة كل من سلطان العنيزي وأيضا بارو صديقي وويلتون في الشق الدفاعي الذي يعتبر قائدا حقيقيا فوق الملعب، أعتقد انه باستثناء فريق السد الذي كان أفضل منا خلال مباراته ضدنا وسيطر على الامور بالطول والعرض فإن كل باقي الفرق لم تكن أفضل والأخطاء الفردية هي ما صنعت الفارق في اغلب الاحيان.

أخطاء متكررة 
وما سبب تكرر نفس الأخطاء الفردية دوما؟
أعتقد أن ذلك مرتبط بشكل مباشر بالتركيز أثناء المباراة خاصة ضد الفرق المتواضعة مثلنا، عكس ما كان عليه الحال ضد الفرق الكبيرة حيث كنا مركزين وحاضرين بالشكل اللازم، مع معيذر سيطرنا على المباراتين وظفرنا بنقطة واحدة فقط وأيضا امام الشحانية عندما كنا متفوقين بهدفين نظيفين قبل أن يفرض علينا التعادل وأيضا خسارتنا امام الوكرة على ملعبنا وأمام جماهيرنا وعموما ضد الفرق المنافسة لنا من أجل تفادي الهبوط لم نحسن التصرف وأضعنا تركيزنا وهو ما كلفنا غاليا بدليل الوضعية الحرجة التي نتواجد فيها الآن.
لكن ما هي المباراة التي أثرت فيك اكثر من البقية؟
أعتقد أنها المباراة التي واجهنا فيها فريق معيذر على ملعبنا، كنا متفوقين بهدفين نظيفين وضيعنا فرصا عديدة لتسجيل الثالث والرابع وقتل المباراة، لكننا لم نفعل ذلك نتيجة للتسرع وسوء التركيز بل وأننا تلقينا هدفي التعديل في مشهد غريب وغير منتظر، حسب رأيي تلك المباراة كانت بمثابة المنعرج بالنسبة لنا حيث فقدنا بعدها الكثير من الثقة والتركيز أيضا. 
وإذا سألناك عن أفضل مباراة؟
المباراة الاولى امام فريق لخويا الذي كان في الصدراة وقتها وفي أفضل حال مقارنة بفريقي، إلا اننا رفعنا التحدي وفرضنا عليه التعادل على مرتين في مباراة وقفنا الند للند امام نجوم الفريق المنافس وقدمنا اداء مقبولا جدا بشهادة الجميع. 

خسارة قاسية 
بالحديث عن لخويا، كيف تفسر خسارتكم أمام هذا الفريق بسداسية كاملة في مباراة العودة؟
هي مباراة للنسيان، صحيح اننا بدأناها جيدا وتمكنا من الاستحواذ على الكرة إلى غاية منتصف المرحلة الاولى عندما تم تلقي حارسنا بابا جبريل بطاقتين صفراوين في نفس اللحظة إثر احتجاجه على قرار الحكم بمنح هذا الأخير ضربة جزاء لفريق لخويا وهو المشهد الذي كان بإمكان حارس مرمانا تفاديه، ذلك الطرد كان بمثابة منعرج المباراة حيث لعبنا 70 دقيقة كاملة منقوصين عدديا امام أفضل فريق في الدوري وقد استفاد هذا الاخير من ذلك بالشكل اللازم ودك شباكنا بسداسية كاملة.
إذن كيف تصف الوضعية التي يتواجد فيها فريقك؟
بالتأكيد الوضعية صعبة لكن ثقتي كبيرة في اللاعبين وأعتقد أن لدينا من الإرادة والعزيمة ما يجعلنا نطمح لتحقيق نتائج أفضل خلال الجولات الثلاث المقبلة، تعادلنا امام فريق العربي أعطى فريقي ثقة كبيرة في النفس ومرحلة الراحة جاءت في وقتها من اجل تنظيم الصفوف ومحاولة تصحيح الاخطاء وأيضا شحن المعنويات، بقيت امامنا 10 أيام من الإعداد لمباراة الوكرة المهمة جدا وأتمنى ان نكون في اتم الجاهزية لذلك الموعد.
هل يمكن اعتبارها بالمصيرية؟
مصيرية أكثر لفريق الوكرة الذي لا يحوز غير 14 نقطة بينما نفوقه بسبع نقاط كاملة، لا شك ان فوزنا بالمباراة وكسب النقاط الثلاث من شأنه تعزيز حظوظنا في الهروب من المرتبة الـ11 التي نتواجد فيها خاصة في حال تعثر الخريطيات وأيضا السيلية، اما خسارتنا المباراة فمن شأنها أن تعقد من مهمتنا اكثر من أي وقت مضى علما اننا نلعب بعدها امام الشحانية منافسنا المباشر على تفادي الهبوط وبعدها فريق الريان العائد بقوة إلى المنافسة داخل المربع.

المباراة الفاصلة!
كمدير فني هل بدأت التفكير وأيضا التحضير للمباراة الفاصلة؟
هدفنا الاول هو تفادي الفاصلة وأعتقد ان لدينا كل الأسلحة التي تسمح لنا بتحقيق ذلك، وإذا لم نوفق في ذلك فاننا سنسعى للبقاء على الأقل في المرتبة التي نحن فيها من أجل خوض الفاصلة امام فريق قطر الذي تابعت مبارياته وعاينته مرتين، الاولى امام الوكرة والمباراة الثانية امام الشحانية وقد وقفت على مدى خطورة هذا الفريق الذي من شأنه ان يخلق لنا الكثير من المشاكل في حالة ما إذا واجهناه في مباراة فاصلة.
وما هي الامور التي تخشى وقوعها خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل الأخطاء الفردية المتكررة من طرف لاعبيك؟
اللاعبون واعون أننا أمام مرحلة حاسمة تتطلب الكثير من الجهود والتركيز أيضا، ولعل اهم شيء يجعلنا في أقصى درجات التحفيز هو ان مصيرنا بأيدينا عكس بقية ملاحقينا في جدول الترتيب. سنحاول التقليل من الاخطاء الفردية وانتهاز الفرص التي تتاح لنا بالشكل اللازم من اجل تحسين وضعيتنا في جدول الترتيب. أمور كثيرة قد تحصل في مباراة كرة قدم سواء من سوء الحظ أو أخطاء تحكيمية، وما وقع لفريق باريس سان جيرمان امام برشلونة خير مثال على ذلك.
ما هو تقييمك لمنافسات دوري النجوم هذا الموسم؟
مستوى جيد وإثارة كبيرة مقارنة بالموسم الماضي الذي كانت فيه السيطرة من البداية وحتى النهاية من فريق الريان الذي قضى على الاخضر واليابس، أما هذا الموسم فإن الامور لم تحسم بعد سواء فيما يتعلق بالتتويج باللقب وأيضا بالهبوط إلى الدرجة الثانية من عدمه.

قرارات صائبة 
هل تعتقد ان هبوط أربعة فرق للدرجة الثانية قرار صائب ومفيد للكرة القطرية؟
دوري بـ12 فريقا فكرة جيدة جدا لأن اللاعبين المواطنين سيتم توزيعهم على 12 فريقا عوضا عن 14 وهو ما من شأنه أن يرفع من المستوى الفني لديهم. الكل يعلم منذ بداية الموسم أن أربعة فرق ستغادر إلى الدرجة الثانية، ومن هو من بين هذه الفرق فما عليه سوى ان يلوم نفسه، نحن اليوم في وضعية صعبة سنحاول الهروب فيها من المباراة الفاصلة ولو كان علينا لعبها فإننا سنحضر لها بالشكل اللازم والصحيح.
ومن ترشح للتتويج باللقب؟
من الصعب الحكم كون هناك ثلاث مباريات قد تشهد العديد من المفاجآت والمتغيرات، لكن كرأي شخصي أعتقد ان فريق لخويا هو الأقرب لحسم الامور لصالحه، أولا لأنه متصدر بفارق نقطتين وأيضا لأن لديه أسلحة هجومية أفضل خاصة على مستوى الخط الأمامي ولأن لاعبيه وأيضا مدربه تعودوا التباري على الألقاب وخوض المباريات الكبيرة الحاسمة، لذا فلا اعتقد أن فريق لخويا سيمنح هدايا جديدة لمنافسه السد.
رغم انقسامه بين منافسات الدوري ودوري الأبطال؟
نعم، رغم ذلك، فكما قلت فريق لخويا تعود على الضغوط من خلال مشاركاته المتتالية في منافسات دوري الأبطال وبلوغه مراحل متقدمة في هذه البطولة، لذا فقد أصبح لاعبوه وأيضا مدربه جمال بلماضي متعودين على التباري على جبهات مختلفة والتوفيق في ذلك.

معيذر.. المفاجأة 
من هو الفريق المفاجأة بالنسبة لك في منافسات دوري النجوم هذا الموسم؟
بلاشك انه فريق معيذر الذي أدى مشوارا محترما وكان مفاجأة الدوري بأتم معنى الكلمة، حيث أسال العرق البارد للكثير من الفرق التي كانت تبدو أقوى. المدرب فيليب بورل الذي أعرفه جيدا قام بعمل كبير رغم تواضع الإمكانيات لديه والفريق لايزال يصارع من اجل البقاء قبل ثلاث جولات فقط من النهاية، في وقت كان يعتبره غالبية منافسيه الفريق المتواضع السهل المنال.
لماذا اخترتم مواجهة السيلية خلال فترة التوقف ومن هو الفريق الثاني الذي ستلعبون ضده؟
قررنا مواجهة فريق السيلية أولا لعدم توافر منافسين آخرين من فرق دوري النجوم، وأيضا لان طريقة لعب هذا الفريق تشبه كثيرا طريقة لعب الشحانية الذي سنواجهه في المباراة التي تلي مباراتنا امام الوكرة، اما عن مباراتنا الإعدادية الثانية خلال فترة التوقف فإنها ستكون مع احد فرق الدرجة الثانية لكن لم تتضح هويته الى حد الآن. 
بصراحة، كيف ترون حظوظكم؟ 
كما قلت لكم، لقد ضيعنا على أنفسنا كسب العديد من النقاط، لكننا قادرون على حسم الامور خلال المباريات الثلاث المقبلة خاصة ان مصيرنا بأيدينا عكس بعض الفرق الأخرى المنافسة لنا في أسفل الترتيب. خلال الموسم الكروي الماضي كان لدينا فريق أقل قوة من الفريق الحالي ومع ذلك تمكنا من كسب 33 نقطة كاملة بفضل الإرادة الكبيرة والإصرار، أما هذا الموسم فقد لعبنا بشكل أفضل ولكننا لم نجنِ سوى 21 لحد الآن. المباريات لا تتشابه والمواسم كذلك.
بعيدا عن الكرة القطرية من ترشح للتتويج بالدوري الفرنسي هذا الموسم؟
من الصعب الحديث عن اللقب لان ذلك سابق لأوانه وأيضا لتقارب مستوى فريقي موناكو ومنافسه باريس سان جيرمان الذي يمر بمرحلة صعبة إثر إقصائه المفاجئ من منافسات دوري أبطال أوروبا، وما يمكن لذلك أن يؤثر على نفسية اللاعبين. أعتقد أن الحكم هو من أقصى "البي أس جي"، نستطيع ارتكاب خطأ ما خلال المباراة لكن تكراره أربع وخمس مرات فهذه فضيحة، كما ان برشلونة ليس الفريق الذي يمكنه أن يقصي باريس هذا الموسم. أنا منبهر بفريق موناكو الذي يؤدي موسما رائعا واستثنائيا ويعد هجومه هو الأقوى أوروبيا، وإن إقصاءه لفريق مانشستر سيتي الذي يعد احد المرشحين لنيل لقب دوري الأبطال من شأنه ان يعطي ثقة اكبر للفريق، لكن رغم ذلك فإن ترشيح من سيكون بطلا للدوري الفرنسي أمر صعب جدا خاصة في ظل النقاط الثلاث التي تفصل المتصدر موناكو عن ملاحقه.

مستقبل غامض 
أنتم في نهاية عقدكم...
تحدثنا في الموضوع بمنتصف الموسم واتفقنا على انتظار نهايته من أجل النقاش حول موضوع التجديد من عدمه، الأولوية بالنسبة لي وأيضا بالنسبة للإدارة هي تحقيق البقاء، وسنجلس بعدها للفصل في الموضوع. 
من جهتك، هل أنت مرتاح مع الفرسان وتترك الباب مفتوحا للتجديد؟
قضيت موسمين رائعين في الكرة القطرية مع نادي الخور، الموسم الاول عانينا في بدايته قبل ان نعود بقوة ونحقق نتائج ممتازة، اما الموسم الثاني فقد كان أقل نجاحا رغم الدعم الكبير من طرف الإدارة الجديدة. علينا الآن إنهاء المشوار بشكل جيد والهروب من شبح الهبوط من خلال حسم الامور مبكرا بدءا بالمباراة المقبلة امام فريق الوكرة. عموما أنا مرتاح في نادي الخور بنفس صورة المدربين الذين سبقوني في هذا النادي والذين أكدوا لي سعادتهم بالأوقات التي قضوها هنا على ذكر المدرب لاسلو بولوني الذي بقي ثلاثة مواسم وآلان بيران الذي بقي موسمين.
لو كانت بحوزتك عصا سحرية ماذا كنت ستغير في الكرة القطرية؟
ترسيخ مبدأ الاحتراف خاصة لدى اللاعبين الشباب من خلال نمط حياة صحي سواء تعلق الأمر بالغذاء والنوم والاسترجاع وغير ذلك، منهم من يملكون مؤهلات فنية وبدنية جيدة بإمكانهم تطويرها بشكل كبير جدا إذا تحلوا بالمسؤولية اللازمة من اجل تحقيق النجاح.
كلمة أخيرة؟
شكرا جزيلا لكم على هذا الحوار، متمنيا حظا موفقا لجميع الفرق خلال المرحلة المقبلة وخاصة فريقي، واعدا إدارة نادي الخور وأيضا الجماهير بأننا سنبذل قصارى جهدنا من اجل تحسين النتائج والهروب سريعا من شبح الهبوط، ولم لا تفادي المباراة الفاصلة من خلال تحقيق أفضل النتائج خلال الجولات الثلاث القادمة، متمنيا كذلك النجاح للعنابي في مهمته الصعبة بتصفيات المونديال.

التعليقات

مقالات
السابق التالي