استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • د. علاء صادق
  • Mon 30 January 2017
  • قبل 2 سنة
  • 683

الخضر.. المرض والعلاج

نعرف ونعترف أن كرة القدم اللعبة الجميلة ستبقى دائما ساحة واسعة للمفاجآت.. لا تخضع للترشيحات مهما أجمعت الآراء.. ولا تطيع النجوم مهما ارتفعت اسعارهم.. ولا تعبأ بالتاريخ ولا حتى بعدد الفرص ونسبة الاستحواذ.
وها هو منتخب الجزائر يؤكد تلك النظريات.
المرشح الأول للفوز بكأس الأمم الافريقية الجابون 2017 خرج من الدور الاول.
منتخب الجزائر الأغنى بالنجوم المحترفين والأقوى عمليا ونظريا في القارة الافريقية واصل عجزه عن التتويج في بطولة الامم الافريقية منذ ان فاز بها على أرضه عام 1990.
المنتخب الاخضر الذي يحمل لقب (محاربو الصحراء) جاء في المركز الثالث في مجموعته خلف منتخبي السنغال وتونس وفشل في التأهل الى الدور ربع النهائي.. وغادر مع منتخب زيمبابوي وسط دهشة وذهول خبراء كرة القدم حول العالم.. والاغرب أن الفريقين اللذين اخرجاه ودعا المسابقة من الدور التالي مباشرة.. وخسر منتخبا السنغال وتونس في الدور ربع النهائي أمام منتخبي المجموعة الاولى الكاميرون وبوركينا فاسو على التوالي.. أي ان منتخب الجزائر كان في مجموعة ضعيفة لم يصل منها اي فريق الى الدور نصف النهائي.
صدق أو لا تصدق أن منتخب الجزائر (الفريق الذي يضم الموهوبين رياض محرز واسلام سليماني وياسين براهيمي ونبيل بوطالب وعدلان قديورة وفوزي غلام) لم يحقق فوزا واحدا في مبارياته الثلاث ضد ثلاثة منتخبات تقل عنه في تصنيف الفيفا.. وأن الخضر استقبلوا هدفين بانتظام غريب في كل مباراة وأغلبها من أخطاء دفاعية ساذجة.. التعادل 2 - 2 مع زيمبابوي ثم السنغال والخسارة 2 - 1 من تونس في اللقاء الثاني.. والفريق الهش دفاعيا لا يحقق أبدا الألقاب.
كل شيء عند الخضر تغير للأسوأ.. الأداء والنتائج والمستوى ومردود الفريق.. وسواء دفع محمد روراوة رئيس اتحاد كرة القدم الثمن وحده باستقالته أو نال المدير الفني البلجيكي جورج ليكينز ما يستحقه بقبول هروبه بعد استقالته.. لا رحيل روراوة ولا استقالة ليكينز يصلحان الأمر ولا يعيدان الجزائر الى موقعها الذي تستحقه.. ببساطة لأن المنتخب الأخضر لايزال بعيدا عن النجاح الضخم الذي حققه في نهائيات كأس العالم البرازيل 2014 مع مدربه البوسني الفرنسي فهيد خليلوزيتش.. وللاسف فقد تعرض ذلك الفريق للتحطيم المستمر عبر تغييرات متتالية للمدربين واستبعاد لاعبين وضم لاعبين وفقا للاهواء.. وكان ليكينز قد استبعد كابتن الفريق كارل مجاني من القائمة بلا ادنى مبرر منطقي اللهم الا تفادي مواجهة اللاعب صاحب الشخصية القوية والتأثير الايجابي على زملائه.. وأكمل ليكينز مهاتراته التدريبية بجلوسه متفرجا في المباريات الثلاث دون تدخل لاصلاح الاخطاء الفردية والخططية من لاعبيه.
علاج منتخب الجزائر يبدأ من اختيار مدير فني كفء مخلص وذي خبرة وراغب في النجاح والاستقرار.. شجاع في مواجهة الاتحاد والصحافة والجمهور.. يختار الافضل ولا يجامل أحدا.. لا يهم أن يكون اجنبيا او ان يكون جزائريا.. الاهم أن يكون مخلصا.
ولدى الكرة الجزائرية حاليا جيل ذهبي من اللاعبين المهرة أصحاب القدرات الفنية الكبيرة التي يمكنها ان تفرض سيطرتها على الساحة القارية لسنوات طويلة كما فعل جيل النجم محمد ابوتريكة مع منتخب مصر ليتوج بطلا لافريقيا من 2006 الى 2010.
 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي