استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • محمد حمادة
  • Thu 26 January 2017
  • قبل 2 سنة
  • 590

الله أعلم!


 خاطرة وريشة


من ينتزع كأس الأمم الإفريقية؟ الله أعلم.. وهل كان أحد يتوقع أن تتوج البرتغال بطلة لأوروبا الصيف الماضي؟. شخصياً كنت أرشح الجزائر وساحل العاج (حاملة اللقب) لبلوغ المباراة النهائية، ولكن كذب المنجمون ولو صدقوا.. وكأن رياض محرز وصحبه أرادوا أن يثبّتوا القاعدة القائلة: «مجموعة من النجوم لا تُنجب بالضرورة منتخباً نجماً».. القاعدة ذاتها تسري على ساحل العاج التي خرجت من الدور الأول للمرة الأولى منذ 2002.. كيف تنتقي الجزائر مدربيها؟ ولماذا تخلت ساحل العاج عن مدربها الفرنسي هرفيه رونار الذي قادها الى لقب 2015 على غرار ما فعل مع زامبيا في 2012، هو الذي يدرب حالياً منتخب المغرب؟ والإجابة هي ذاتها: الله أعلم.
فاز المغرب على ساحل العاج بهدف هو الأحلى في الدورة حتى اليوم وقد حمل توقيع رشيد عليوي مهاجم نيم ومتصدر لائحة هدافي الدرجة الثانية في فرنسا، وهو لم يشارك في اللقاء إلا لإصابة عزيز بوهدوز.. بعد المباراة دخل رونار قاعة المؤتمر الصحافي برفقة مدرب ساحل العاج الفرنسي ميشيل دوسوييه، فإذ بالجلسة تتحول الى محاكمة من قِبَل صحافيي المنتخب الخاسر.. متى ستستقيل وتعود الى باريس؟ وُجه السؤال الى دوسوييه فتلعثم وكأن الغصة علقت في حلقه وزلعومه.. اعتذر عما حصل ثم تدخل رونار ولعب دور المحامي.. طالب الصحافيين بالتحلي ببعض اللياقة في تعاملهم مع المدربين، وذكر أنه تعرض لانتقادات كثيرة خلال عمله مع منتخب المغرب (يقصد بادو الزاكي مثلاً) وأن هناك من شتمه لعدم ضمه اللاعب حكيم زياش الى المنتخب، وكيف أن الكثيرين شنوا هجوماً على اتحاد ساحل العاج للعبة عندما عين هو مدرباً «فما إن توجت ساحل العاج بطلة في 2015 حتى رقص من هاجمني على الطاولات».. وكأن الفضل في الإنجاز الكبير يعود الى من رقصوا وليس الى المدرب.
مثل هذه المواقف، أي انتقاد المدربين، تحصل في كل مجلس داخل المنزل أو المقهى وليس فقط في المؤتمرات الصحافية.. تابعت مباراة مصر وأوغندا فهاجم من كانوا برفقتي الأرجنتيني هكتور كوبر لأنه أشرك محمد صلاح في العمق ليلعب خلف رأس الحربة مروان محسن وليس في مركزه المعتاد وهو الجناح الأيمن.. وفجأة، بعد كل ما لذ وطاب من تعابير سلبية بحق المدرب تغيرت البوصلة قبل دقيقة واحدة من النهاية وصار كوبر نجماً من نجوم المباراة باعتبار أن محمد صلاح هو الذي مرر الكرة الى الجهة اليمنى ليحرز منها عبدالـله السعيد هدف الفوز.
وقبل المباراتين الأخيرتين في الدور الأول للمسابقة الحالية (مصر - غانا وأوغندا - مالي) فإن تونس هي الوحيدة من بين كل الدول المشاركة التي أحرزت 4 أهداف في مباراة واحدة، وعلى حساب زيمبابوي تحديداً (4 - 2)، وسبق أن حققت ذلك 3 مرات: في 1965 هزمت إثيوبيا 4 - صفر، وفي 1996 تخطت زامبيا 4 - 2، وفي 2006 أزاحت زامبيا أيضاً 4 - 2.. وبعد، هل يفعلها لاعبو المدرب كاسبرجاك على غرار ما فعل لاعبو المدرب روجيه لومير عام 2004 عندما اعتلوا أعلى درجة على منصة التتويج؟.. الله أعلم.
   

   


    

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي