استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • ماجد الخليفي
  • Wed 16 December 2015
  • قبل 3 سنة
  • 406

عنصرية.. نتنة!

ميني مقال

 

لا أعرف هل هي مصادفة أم لا، أن يأتي من ينغص علينا فرحتنا باليوم الوطني من خلال عنوان عريض اسمه «العنصرية النتنة». 

نعم، كنت أتمنى أن أكرس سطور المقال للحديث عن مناسبة غالية ننتظرها كل عام وهي الاحتفال باليوم الوطني الذي نستذكر فيه بكل الفخر والإعزاز تضحيات وأمجاد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني «طيب الله ثراه» الذي غرس بذرة التأسيس الأولى ليسطر عبرها تاريخ قطر الحديث. 

غير أن دلالات هذا اليوم المجيد، تزامنت مع قضية أخرى تشغل حيزاً كبيراً من مسيرة بلدنا الطموح تلك هي «العنصرية» التي يريد لها البعض أن تتحول إلى حجر عثرة في طريق المضي نحو المستقبل من خلال سلب حقنا في تحقيق حلم العرب وسائر بلدان المنطقة في تنظيم كأس العالم لأول مرة.

لقد واجهنا العديد من المراهنات الخائبة التي يريد أصحابها حرماننا من حق تنظيم كأس العالم 2022 انطلاقاً من دافع «التحامل والعنصرية».. بل بات يصعب على البعض أن يتقبل فكرة أن تتولى دولة عربية مسلمة نيل شرف الاستضافة، حتى بلاتر رئيس الفيفا والكثير من أوساط الكرة العالمية، ومعهم القاصي والداني باتوا يدركون أن المزاعم الموجهة لبلدنا حول تنظيم مونديال 2022 تخفي وراءها دوافع عنصرية.

ومازلت أتذكر تصريح بلاتر الذي قال فيه «إن هناك عاصفة موجهة إلى الاتحاد الدولي حول دورة كأس العالم في قطر، ومع شديد الأسف هناك قدر كبير من التمييز والعنصرية». إلا أننا نقول لأصحاب هذه الحملات، إن قطر لا تعني فقط كأس العالم، وإن هذا الحدث العالمي الكبير ما هو إلا حلقة في سلسلة الأهداف المستقبلية التي تتضمنها رؤية قطر الوطنية لعام 2030. 

لقد لاحظت قاسما مشتركا بين دوافع هذه الحملات وما أثير مؤخرا من تصريحات ومواقف عنصرية، فلم تمضِ ساعات على اقتراح المرشح الرئاسي الأمريكي المثير للجدل دونالد ترامب بمنع دخول المسلمين إلى أمريكا، حتى أعلن توني أبوت، رئيس وزراء أستراليا السابق، أن «الحضارات ليست متساوية وأن على الغرب إعلان تفوقه على الإسلام الذي يعاني من مشاكل كبيرة» - على حد تعبيره-، مطالبا الأستراليين بالكف عن الاعتذار عن قيمهم الغربية.

ويكفي أن تصريحات المرشح الرئاسي الأمريكي دونالد ترامب المعادية للمسلمين جوبهت بانتقادات حادة من مختلف أنحاء العالم، وخاصة تلك التي قال فيها إنه سيبني جدارا ويمنع المسلمين من دخول أمريكا لأنهم خطر عليها.

والجميل أن هذا الموقف العنصري قوبل باستنكار عالمي من مختلف العناوين والمواقع والمناصب، فبعضهم قال بأنه لا أحد يعيش في أمريكا يدعم هذا القدر الكبير من الجهل، وأكد أحدهم: إذا استمر البعض في ترديد تصريحات وأحاديث مجنونة عن منع المسلمين من دخول أمريكا سيدفعني ذلك إلى التفكير في خوض الانتخابات الرئاسية، في حين أبدى ثالث غضبه من عنصرية ترامب معتبرا أن الكيل قد طفح، وأن ترامب يهين بلده بهذا الهراء العنصري ضد المسلمين، بكلمات محرجة ومقززة. 

وأخيراً أقول: سيظل الثامن عشر من ديسمبر محفوراً في قلوب القطريين جيلاً بعد جيل لدلالاته العظيمة في الوطنية وفي العمل والإنجاز والتضحية ومناسبة نجدد فيها عهد الولاء والحب للقيادة الرشيدة بالالتفاف حولها والسير معها ومن خلفها لبناء دولة عصرية نتشرف بحمل اسمها في حدقات العيون.

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي