استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • ماجد الخليفي
  • Sun 22 May 2016
  • قبل 3 سنة
  • k

«الركنية» التي غيرت مسار الكأس!

ميني مقال..

 

كم كان مثيراً، النهائي الذي جمع السد ولخويا، فقد صبت كل تكهنات المتابعين -وأنا أحدهم- لصالح السد عطفاً على معطيات ما قبل النهائي وأقصد هنا الخسارة القاسية التي تلقاها لخويا امام الجيش في الدور ثمن النهائي من دوري الأبطال الآسيوي والفارق الزمني القصير بينها وبين نهائي أغلى الكؤوس أيضاً، ولهذا بنينا توقعاتنا على هذه المعطيات وهي الخسارة القاسية وخيبة الأمل الكبيرة لفريق لخويا وكذلك الناحية البدنية.

وفعلاً، سارت المباراة حسب التوقعات بعد ان انتهى شوطها الاول بالتعادل السلبي وسجل السد هدفين متتاليين جاء الاول بقدم بونجاح من كرة جميلة لعبها على الزاوية البعيدة وجاء الثاني برأسية عبدالكريم حسن من كرة ثابتة، وشاهدنا احتفالية السد بعد هذا الهدف ومن حقهم ان يفرحوا ولكن من شاهدهم اعتقد انها فرحة نهاية المباراة وليس فرحة هدف!.

كما لاحظنا الكرة تتهادى على يمين مرمى السد ويتابعها حسن الهيدوس ولاعب آخر من لخويا وكان بإمكان الهيدوس إبعادها الى داخل الملعب او الى رمية تماس، الا انني اقولها صريحة -مع ان فيها لوماً على الهيدوس- انه تركها ولم يتعامل معها بجدية واصبحت ركنية لصالح لخويا ليستغلها المحترف الاسباني تشيكو أفضل استغلال ويكملها داخل المرمى، وقد جاء هذا الهدف في وقته سريعاً بعد الهدف الثاني للسد وأعاد للخويا الأمل والنشاط وروح الفوز وأربك لاعبي السد وخاصة قلب الدفاع بعد الهجوم المتواصل من قبل لاعبي لخويا وتحديداً من جهة اليسار عند نزول اللاعب البديل علي عفيف الذي أسس «ممراً» يسرح ويمرح فيه ويتلاعب ببيدرو وقلب الدفاع.

وفي ظل هذه الربكة نسي السد ان هناك من هو أمهر من عفيف وهو الكوري الجنوبي نام تاي صاحب الهدف الثاني الذي تلاعب بمدافعي السد وخاصة ابراهيم ماجد وأخذه على قدمه اليمنى الثابتة على الارض وأرسل كرة «لولبية» جميلة على يمين الحارس سعد الدوسري، وقد زاد ارتباك السد وزاد اصرار لخويا وكادت النتيجة ان تصبح 3 - 2 أو 4 - 2 الا ان الحكم أطلق صافرته معلناً اللجوء الى الركلات الترجيحية التي أنصفت لخويا على أدائه في الشوط الثاني بإصراره وعزيمته.

وهنا أريد ان أعرّج على بعض التفاصيل الصغيرة من بينها؛ كرة لم تبعد وتصبح ركنية، السد يحتفل بعد هدفه الثاني وينتشي فرحاً ويترك المباراة للخويا، وأيضاً السد ذهنياً لم يدخل المباراة بكامل تركيزه معتمداً على الترشيحات التي صبت في صالحه قبل المباراة.

لقد رسخت لنا هذه المباراة ولكل المتابعين حقيقة ان ترشيحات المحللين والمدربين والمراقبين في نهائيات الكؤوس يجب ان تكون مناصفة بين الفريقين وأقصد ( 50 – 50) لكل منهما لان من يصل للنهائي يمتلك الاستحقاق الذي يؤهله لذلك، ولهذا يجب الا نعطي أفضلية لفريق على حساب الآخر، وأعتبر ذلك بلا شك درساً لي، فها هو زيدان يصرح أمس بأن مباراة فريقه ريال مدريد مع أتلتيكو في نهائي دوري ابطال أوروبا ستكون (50 – 50) وهو في ذلك على حق. 

بالمبارك للخويا.. ومعوضين خير يالسداوية.. وتحية للاتحاد القطري ولمؤسسة دوري النجوم وكل اللجان العاملة بلا استثناء على اخراج موسم جميل جداً، أنصف الجميع ويكفي اننا شاهدنا في كل مسابقة بطلاً.

 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي