استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • د. علاء صادق
  • Sun 22 January 2017
  • قبل 2 سنة
  • 657

أبوتريكة.. كما أعرفه

شاهد مئات الملايين في مصر والعالم كيف صاحب التوفيق نجم كرة القدم الاول في الالفية الجديدة محمد ابوتريكة في ألعابه وأهدافه وتصرفاته وتحركاته وقراراته على مدار عشرة أعوام متتالية منذ ان ارتدى القميص الاحمر للنادي الاهلي ومنتخب مصر.

وللحق لم يكن التوفيق مصاحبا لابوتريكة من فراغ.. ولكن اللاعب الاعلى خلقا وتواضعا وتسامحا ونظافة في الاداء وأدبا مع منافسيه حرص على الالتزام بكل قوانين اللعبة ونصوص الروح الرياضية.. فتوالت عليه الالقاب والجوائز والبطولات والانتصارات.. ورفع شأن مدربيه حسن شحاتة مع منتخب مصر ليحقق الاخير انجازا فريدا غير مسبوق على الصعيد القاري والبرتغالي مانويل جوزيه ليكون المدرب الانجح في تاريخ النادي الاهلي والمسابقات المحلية المصرية.

ابوتريكة كان ظاهرة.. ولكن الجديد لدى ابوتريكة انه وبعد اعتزاله كرة القدم بأكثر من ثلاث سنوات لايزال ظاهرة.. وهو اللاعب الاكثر شهرة وقبولا وحبا ومتابعة ودعما من الجميع في جماهير اللعبة محليا وعربيا في ظل وجود نجم مصري كبير بحجم محمد صلاح مع نادي روما الايطالي ومنتخب مصر.

محمد ابوتريكة ليس ممثلا ولا ساعيا لشهرة ولا باحثا عن مال ولا راغبا في اشادات.. وما اعرفه عنه يؤكد ذلك.. فعندما كان لاعبا مغمورا في الترسانة في الدرجة الثانية لمعت موهبته وسط زملائه وكان عقده السنوي لا يتخطى ثلاثين الف جنيه في العام.. وخشي مسؤولو الترسانة ان تغريه اضواء واموال الاندية الكبرى فقرروا ربطه بالنادي بعقد طويل المدى.. ومنحه رئيس النادي عقدا مقابل سبعين الف جنيه ولكن نفس الرئيس منح زميل ابوتريكة الاكبر عقدا بنصف ذلك المبلغ مما احزن الزميل الاكبر من ابوتريكة سنا والاقدم في الفريق.. وبهدوء وسرية ذهب ابوتريكة الى رئيس النادي ليخبره برغبته في التوقيع على العقد الجديد على ان يقسم مجموع قيمة العقدين بينه وبين زميله الاكبر دون ان يعرف الزميل شيئا عن الواقعة.

وفي عام 2008 تكررت الواقعة حرفيا خلال وجوده في منتخب مصر وبعد التتويج بطلا للامم الافريقية حيث منحه الملياردير المصري نجيب ساويرس جائزة شخصية سرية تقديرا لدوره البارز في النصر واحرازه لهدف اللقب في المباراة النهائية ضد غانا.. ولأن ساويرس لا يعرف ابوتريكة فقد ارسل شيكا بالمبلغ الى سمير زاهر رئيس الاتحاد المصري وقتئذ فاستدعى زاهر ابوتريكة لتسليمه الشيك ولكنه تلقى الصدمة.. واعتذر ابوتريكة عن اخذ او قبول الشيك او المبلغ طالبا اعادة الشيك الى صاحبه وإعادته ليكون شاملا كل لاعبي المنتخب الفائزين باللقب وعددهم 23 لاعبا لتقل قيمة ما يناله ابوتريكة من مليون جنيه الى اقل من 50 الف جنيه.

هذه عينات من اخلاق ابوتريكة.. وما خفي كان اعظم.

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي