استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • محمد حمادة
  • Wed 18 January 2017
  • قبل 2 سنة
  • 510

خواطر إفريقية

خاطرة وريشة

 

جرت رياح الجولة الأولى من كأس افريقيا 2017 بما لا تشتهي السفن العربية.. خسارتان للمغرب وتونس أمام الكونغو الديمقراطية صفر - 1 والسنغال صفر - 2 وتعادلان لمصر والجزائر أمام مالي صفر - صفر وزيمبابوي 2 - 2.. واليوم تحديداً، ضمن المجموعة الثانية والجولة الثانية «كلاسيكو مغاربي» بين الجزائر وتونس.. ويل للخاسر ولاسيما إذا سقط محاربو الصحراء في الاختبار لأن أسماء الأندية الأوروبية التي تضمهم توحي مباشرة بأن اللقب سيكون من نصيبهم - على غرار ما حصل عام 1990 - من ليستر (محرز وسليماني) وشالكه (بن طالب) ونابولي (غلام) ورين (بن سبيعي) وبورتو (براهيمي) وليون (غزّال) وواتفورد (قديورة) وبيتيس (ماندي).. وبالتأكيد لا تكفي أسماء الأندية لإثبات الذات وإلا لما خرجت الجزائر من ربع نهائي 2015 على يد ساحل العاج 1 - 3 بعدما تألقت في مونديال 2014 ولم تخرج أمام ألمانيا (المتوجة باللقب) إلا بعد تمديد الوقت.. ومع كل الاحترام للمنتخب التونسي فهو لا يذكر بالأيام الخوالي وبرغم وجود المخضرمين المساكني وعبدالنور في صفوفه.. تاريخياً، حسب أرشيف الفيفا تحديداً، فازت الجزائر حتى اليوم في 17 مباراة وتونس في 13 وتعادلتا في 12، للأولى 45 هدفاً وللثانية 38.. واللقاء الأخير كان في نهائيات كأس الأمم 2013 عندما فازت تونس بهدف للمساكني (الدقيقة 91).

وهل كانت غريبة نتائج المنتخبات العربية خاصة والمنتخبات عامة في الجولة الأولى؟ ابداً.. كلها، بما فيها الجزائري المتخم بالنجوم، تحتاج الى الدخول في المعمعة بشكل كاف ليتوافر الانسجام بين خطوطها.. منتخبا تونس والمغرب مجتهدان، والاجتهاد وحده لا يكفي إذا لم تضم الصفوف أكثر من لاعب يقدر على صنع الفارق.. أما منتخب مصر، فعادي جداً مع عودته الى النهائيات التي غاب عنها 3 مرات متتالية، هو الذي احتكر اللقب في 2006 و2008 و2010 بفضل تشكيلة منصهرة ومنسجمة أفرزتها مسابقة دوري مستقرة ولا غبار عليها.. وطبعاً لا يكفي وجود محمد صلاح في روما حتى يصبح اللقب في جيب الفراعنة.. وفي المباراة الأولى ضد مالي عرف هاماري تراوري ظهير نادي رنس الفرنسي كيف يضع محمد صلاح في جيبه! وبلغة الأرقام: في الجولة 1 من بطولات 2013 و2015 و2017 سجلت 5 تعادلات و3 انتصارات.. إحصائية لافتة.. ووحدها لغة الأهداف تغيرت: 13 هدفاً و19 هدفاً و12 هدفاً على التوالي. 

وهل تأمنت المتعة في الجولة الأولى؟ أبداً.. الملاعب في الغابون، التي تعاني سياسياً واجتماعياً، في حال يرثى لها فأثر ذلك على المستوى الفني عامة.. والمنتخبات تحتاج الى أكثر من اختبار ليتأمن الحد الأدنى من الانسجام ولاسيما أن معظم اللاعبين محترفون في الخارج.. ثم إن لاعبين كثيرين لم يعودوا يهتمون بالبطولة الإفريقية لأكثر من سبب، أهمها الخوف من الإصابة ومن فقدان اللاعب مركزه الأساسي في ناديه الذي يجني منه الكثير.. ولو كانت البطولة تؤهل لكأس العالم لاختلف الوضع كلياً.. ولافت أن البطولة تقام مرة كل سنتين (خلافاً للبطولات القارية الأخرى التي تقام مرة كل 4 سنوات) ولها تصفيات فضلاً عن تصفيات كأس العالم للقارة السمراء.. بمعنى أن معظم الدوليين الأفارقة بلغوا مرحلة التشبع.. وأخيراً، لم تعد المنتخبات السمراء «ولادة» بالكم والنوع اللذين كانت عليهما من قبل، وكم سيمضي من الوقت قبل أن يظهر جورج ويا جديد وكذلك روجيه ميلا ولوران بوكو وديدييه دروغبا ورشيد ييكيني وجاي جاي أوكوتشا ويايا توريه وساليف كايتا وسيدو كايتا وصامويل إيتو وعبيدي بيليه والخطيب وأبوتريكة وأحمد حسن وماجر وبللومي وأحمد فرس وتيمومي وبودربالة وتميم وعقيد وطارق دياب.

 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي