استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • أندرو وارشو
  • Sun 24 January 2016
  • قبل 3 سنة
  • 402

مأزق.. وطريق مسدود!

من لندن..

 

 

قد يكون الجميع مهتما بما ستسفر عنه انتخابات الفيفا التي بات يفصلنا عنها قرابة شهر واحد فقط، لكن لا أحد فكر ملياً بحالة الاتحاد الاوروبي، الذي يعد الأقوى بين اتحادات القارات الست.

فبينما بدأ الامين العام للاتحاد الاوروبي جياني إنفانتينو يصب جل اهتمامه على حملته ليحل محل سيب بلاتر، لا أحد يعرف كيف سيكون حال الاتحاد بعده -في حالة فوزه بانتخابات 26 فبراير- وهذا أمر ينطوي على خطر كبير لان الاتحاد القاري قد يكون بلا رأس يدير دفة نشاطاته لبعض الوقت في المستقبل.

 فالقرار الذي اتخذه المكتب التنفيذي للاتحاد الاوروبي لكرة القدم في الأسبوع الماضي ينص على أنه لن يكون هناك أي تحرك لإيجاد بديل يحل محل ميشيل بلاتيني لترؤس الاتحاد حتى تتوضح صورة ما يسفر عنه طعنه بقرار ايقافه لمدة ثماني سنوات وهو يعني بطريقة أو بأخرى اعادة رسم السيناريو المحتمل لانقاذ الاتحاد الاوروبي لكرة القدم مما يواجهه من مأزق، وتحدق به من مخاطر!.

  فبلاتيني، كما نعلم، انسحب بالفعل من السباق الرئاسي للفيفا سعيا منه لتبرئة ساحته، لكن ذلك يعني وضع الاتحاد في موقف محرج لا يحسد عليه لعدم وجود الشخصية القيادية التي تسلم الكأس في نهائيات امم اوروبا الصيف المقبل في بلد بلاتيني الأم وهو فرنسا.

دعوني اشرح لكم ذلك، يجب على بلاتيني ان يمر بعملية استئناف طويلة وصارمة اذا ما أراد اكمال مسيرته ونقض إيقاف السنوات الثماني اذ يجب أولا ان يقدم طعنه للجنة الطعن في الفيفا ومن المحتمل أيضا للجنة التحكيم في الفيفا، اما اذا فشل في ذلك فيجب على الاتحاد الأوروبي استبداله بشخص اخر لمدة شهرين على الأقل حتى يتم الترتيب لانتخابات واخذ الرئاسة منه، ويبدو ان اجتماع الاتحاد الأوروبي القادم في بداية مايو قد يتحول الى جلسة تصويت لاختيار بديل لبلاتيني، وذلك بعد إلغاء الاجتماع الأول في مارس.

الأمور غير متوازنة وتبدو مستحيلة في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بمستقبل بلاتيني والخروج باستراتيجية مقنعة، وهنالك أيضا المزيد من الارتباك سيأتي للاتحاد الأوروبي في حال فاز انفانتينو في رئاسة الفيفا فيجب على الاتحاد عند ذلك اختيار امين عام جديد يحل مكانه.

 

لقد قال انفانتينو ذلك في موتمر صحفي عقب اجتماع المكتب التنفيذي واكد ان عليه التنحي اذا ما انتصر في الانتخابات، الامر الذي سيترك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في خسارة غير مسبوقة لاثنين من كبار مسؤوليه.

من المقرر ان يذهب انفانتينو في هذا الأسبوع لمؤتمر في الباراغواي، سعيا منه للحصول على أصوات الناخبين في أمريكا الجنوبية، وهذا الامر مثير للاهتمام حيث يبدو ان امين عام الاتحاد الأوروبي قرر ان يتجه الى أصوات أمريكا الجنوبية بدلا من إقناع الجمهور عن أهمية فوزه وحصوله على منصب رئيس الفيفا. 

كان من المفترض أيضا ان يحضر انفانتينو نقاشا في طاولة مستديرة في بروكسل للحديث عن مستقبل كرة القدم والفضائح الأخيرة التي شوهت سمعة الفيفا.. لكنه قرر عدم الذهاب لان الاجتماع يتعارض مع رحلته للباراغواي.. فكيف سيكون السيناريو القادم للاتحاد الأوروبي ولرجله القادم اذا ما سارت الأمور بالاتجاه الصحيح والقادم من الأيام حافل بالمفاجآت!.

 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي