استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • أندرو وارشو
  • Sun 31 January 2016
  • قبل 3 سنة
  • 309

مناظرة مع وقف التنفيذ !

من لندن ..

 

عندما يريد مرشحو المعارضة في الانتخابات الرئاسية السياسية إقناع جمهور الناخبين بأنهم أفضل من يشغل هذا المنصب، فإنهم يلجأون في كثير من الأحيان الى المناظرات التلفزيونية كوسيلة هامة لعرض أفكارهم وتوجيه رسائلهم من خلالها.

لذلك، ما الذي اختلف في ذلك عن كرة القدم؟.

في الأسبوع الماضي، كان من المقرر ان تقام مناظرة متلفزة بين مرشحي انتخابات الفيفا من قبل المجموعة الرياضية في البرلمان الاوروبي والغيت بطريقة كشفت حالة من الارتباك والتناقضات والمنافسة غير المشروعة. في حين الغيت مناظرة اخرى كان مقررا لها ان تعقد منتصف الشهر الجاري وتبث من قبل بي بي سي في اطار محاولة لجمع المتنافسين معا.

ويبدو ان مناظرة البرلمان الأوروبي كانت فرصة لعرض برامج المرشحين، والغريب انها الغيت قبل اربع وعشرين ساعة من موعدها بفعل تغيُّب بعض المشتركين. وقد قال منظم الندوة: «جيد أن يترشح لرئاسة الفيفا خمسة أشخاص لكن من المؤسف انهم لم يلبوا دعوتنا لمناقشة برامجهم فقد كانت الفرصة نادرة من اجل تلميع صورة الفيفا التي بهتت في السنوات الأخيرة».

بينما انتقد جيروم شامبين أحد المرشحين الخمسة غياب المناقشات كما انتقد عدم ترحيب باقي المرشحين بالمناظرة في البرلمان الأوروبي فقال: «توجد إرادة عالمية بالتغيير وطي الصفحة والقيام بالإصلاحات الضرورية، الانتخابات المقبلة مهمة لأجل بناء اتحاد دولي قوي يمسك بزمام الأمور ويزيل الفروقات الموجودة في عالم كرة القدم بخاصة في افريقيا واميركا الوسطى والجنوبية». بعض البرلمانيين الأوروبيين توافقوا على أن المرشحين المتغيبين عن المناظرة سجلوا هدفا في مرمى فريقهم.

ثمة من يقول ان هناك فرقا بين الانتخابات السياسية والانتخابات الرياضية، ففي انتخابات الفيفا سيكون كل شيء متوقفا على قناعة الاتحادات الـ209 الأعضاء الذين سيصوتون فعلا في زيوريخ. وفي هذه الحالة لن يكون للجمهور والمتابعين أهمية تذكر في حسم المواقف وتحديد الاتجاهات في العملية الانتخابية .

ولعل ما يدعو للسخرية حقا ان الفائز في انتخابات 26 فبراير، سواء كان رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم، أو الأمين العام للاتحاد الاوروبي جياني إنفانتينو، أو الجنوب افريقي توكيو سكسويل، أو الأمير علي بن الحسين، الذي خسر آخر مرة امام بلاتر، أو المدير التنفيذي السابق للفيفا جيروم شامبين، فان الجميع بلاشك عليه واجب خدمة أسرة الكرة العالمية بأسرها وليس فقط الاتحادات الأعضاء. وبعبارة اخرى، عليهم ان يكونوا بمستوى الشعار الذي رفعوه خلال الأسابيع والأشهر القليلة الماضية وهو «ان التصويت بالنسبة لي هو تصويت لكرة القدم»، وذلك هو بيت القصيد. 

الايام تمضي، والمرشحون الخمسة لرئاسة الاتحاد الدولي يسابقون الزمن لإقناع الهيئات الناخبة، بأنهم الخيار المناسب لخلافة السويسري بلاتر في رئاسة السلطة الكروية العليا التي تعيش أحلك أيامها، ومن المؤكد أن المهمة التي تنتظر صاحب الحل السحري لن تكون سهلة على الإطلاق، في ظل الزلزال الذي ضرب «فيفا»، ومازالت تبعاته قائمة.. فمن سيحمل قدرة اقناع اسرة اللعبة بأن يكون مفتاح الحل لازمات الفيفا؟.

 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي