استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • Tue 27 February 2018
  • قبل 9 شهر
  • 250

وجهة نظر دخلاء على الرياضة!

كرة القدم هي اللعبة التي اتفقت جميع شعوب العالم على حبها ومتابعة أخبارها، فهي التي تجمع الشعوب وتصلح ما افسده الزمن من حروب وخلافات سياسية. رأينا كيف نظمت كوريا الجنوبية واليابان مونديال كرة القدم عام 2002 على الرغم من وجود الخلاف التاريخي والتباعد بين الدولتين. 

كما ان منظمة الفيفا تحارب العنصرية بكل اطيافها وأشكالها وتولي هذا الجانب اهتماماً بالغاً. فلو رجعنا لتاريخ كأس العالم لوجدنا ان جنوب افريقيا تم منعها من المشاركة في كأس العالم بسبب وجود بعض الممارسات العنصرية من خلال عدم مشاركة اللاعبين أصحاب البشرة السوداء في المنتخبات الرياضية، ولكن عندما تغيرت سياسة جنوب افريقيا وجدناها تستضيف كأس العالم سنة 2010.

وكما هو معلوم فوز قطر باستضافة كأس العالم 2022 كأول دولة اسلامية وعربية وهذا له دلالات كثيرة من محاربة الفيفا لأنواع العنصرية، بالطبع تعتبر استضافة هذا الحدث فرصة سانحة للعرب والمسلمين والخليجيين بشكل خاص لتغيير الصورة النمطية لدى العالم الغربي من خلال استضافة هذا الحدث الكبير ولكن للأسف ما نراه من خلال خلط الرياضة بالسياسة من بعض دول المنطقة أو دول الحصار بشكل خاص جعل المنطقة حديث العالم الغربي والصحف الغربية.

لقد أخلت دول الحصار بأهداف الفيفا وخلطت الرياضة بالسياسة في مواقف كثيرة من خلال رفضها اللعب في قطر في بطولة كأس الخليج بالاضافة الى الأخطاء الفادحة في التعامل مع قنوات البي ان سبورت. أضف الى ذلك الانتهاكات الاخيرة في دوري ابطال آسيا ولكن سرعان ما تنبه الفيفا لتلك الممارسات وأرسل رسائل واضحة لتلك الدول مما حدا برئيس هيئة الرياضة في احدى تلك الدول لتغيير أسلوبه ولغته الركيكة لأمانٍ طيبة لاستمرار استضافة قطر لكأس العالم، لذلك نقول ان هذه اللغة مردودة عليه لعدم جدوى لغته السابقة في التأثير على استضافة قطر بقدر ما اضرت به من خلال تهديد الفيفا لمنع منتخب بلاده من المشاركة في كأس العالم أسوة بمنع جنوب افريقيا عام 1961 من جميع المشاركات الرياضية كما ورد في المجلة الدولية بعنوان الحملة المعاكسة للرياضة في جنوب افريقيا للكاتب Kidd, B(1988) .

وفي ختام هذا المقال ادعو جميع الشعوب العربية والاسلامية والرياضية على وجه الخصوص وأقول الرياضية لوجود دخلاء على الرياضة لا يملكون الروح الرياضية التي اهم ركائزها التسامح، ولكن يبدو ان بعض المسؤولين الجدد لا تهمهم الرياضة بقدر ما يهمهم تحقيق مكاسب سياسية غير مجدية لإخراج «معازيبهم» من المراهقات السياسية التي جعلتهم أضحوكة للعالم!.

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي