استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • محمد حمادة
  • Wed 10 May 2017
  • قبل 1 سنة
  • 870

داني ألفيش.. و«مجرمو الحرب»

خاطرة وريشة


عندما يريد أي مدرب أن يوضح للاعبيه الشبان كيف يمكن للانسجام بين قلب الدفاع والظهير - الجناح المجاور له أن يلامس حد المثالية فليس عليه سوى إحضار شريطي المباراتين بين يوفنتوس وموناكو (2 - صفر و2 - 1) في نصف نهائي دوري الأبطال.. وعندما يريد أن يقدم لهم ومن دون أن يغوص في تعابير سفسطائية نموذجاً للظهير - الجناح العصري فعليه اللجوء الى الشريطين ذاتهما.


احتفل الظهير داني ألفيش السبت الماضي بعيد ميلاده الرابع والثلاثين، أي في منتصف المسافة الزمنية بين مباراتين أوروبيتين بلغ فيهما القمة وبشكل لم تعرفه مبارياته السابقة وهي 25 مع باهيا و246 مع إشبيلية و391 مع برشلونة و27 مع يوفنتوس (29 مع المباراتين المذكورتين) و100 مع منتخب البرازيل.. كان فعلاً السوبر ستار في المباراتين، ويكفي أنه سجل هدفاً ومرر كرتين حاسمتين الى هيغواين وواحدة الى مندزوكيتش  بمعنى أنه "تورط" في الأهداف الأربعة لفريقه.


أطنان من المقالات كتبت عن تشكيلة يوفنتوس بكل ما فيها من ثقافة ومرونة تكتيكية وعن تاريخ النادي وألقابه وإحصائياته ونجومه، وقد خصص نصفها لداني ألفيش.. هذا الذي جاء من باهيا الى إشبيلية صيف 2003 فأحرز معه 5 ألقاب منها كأس الاتحاد الأوروبي مرتين، ثم انضم الى برشلونة صيف 2008 مقابل 32 مليون يورو وأحرز معه 23 لقباً منها دوري الأبطال 3 مرات ناهيك عن 3 ألقاب مع منتخب البرازيل (كوبا أميركا وكأس القارات مرتين).. قال فيه تشافي هرنانديز: (ما تحقق خلال حقبة غوارديولا كان بفضل ميسي وإينيستا وفضلي ولكن علينا ألا ننسى داني ألفيش).. شكل مع ميسي ثنائياً أسطورياً، وهو الذي أهدى اليه 42 تمريرة حاسمة (رقم قياسي) مقابل 33 لكل من تشافي وإينيستا (100 تمريرة حاسمة مع برشلونة حتى 14 مايو 2016 مع أنه ظهير مقابل 127 لميسي المهاجم حتى ذلك التاريخ)، وقد بلغ غضب العبقري الأرجنتيني حده الأقصى عندما تخلت إدارة برشلونة عن "أعظم ظهير عرفته في مسيرتي" حسب ما صرح ميسي الصيف الماضي مع "تطنيشة" لافتة من المدرب لويس أنريكه.


شارف عقد داني ألفيش على نهايته، فلم يحرك المسؤولون أو لويس أنريكه ساكناً.. أداروا ظهورهم لظهير متفان وملهم ومعطاء.. انتظر شهوراً طويلة "ولكن قلة الاحترام لشخصي كانت عنواناً لسلوكهم معي".. حزم حقائبه الصيف الماضي وسافر الى تورينو بمفرده تاركاً زوجته وأولاده في المدينة التي أمضى فيها 8 سنوات.. اعتقد الكثيرون أنه سيقضي فترة من الوقت في يوفنتوس كلاعب بديل قبل ان يعتزل نهائياً.


لم يتأقلم بالسرعة المطلوبة مع بيئته الجديدة بسبب حالته النفسية المتردية وبعده عن العائلة فلم يخض في الدوري سوى مباراتين في أغسطس ومثلهما في كل من سبتمبر واكتوبر ونوفمبر.. وفي نوفمبر أصيب بكسر في الساق.. وكشفت صحيفة "ماركا" أن داني ألفيش عرض على إدارة برشلونة في يناير الماضي العودة ولكنها رفضت!! تحسنت أحواله تدريجياً وعاد الى الدوري في 8 فبراير(ضد كروتوني) وها هو ينصب نفسه نجماً ولا كل النجوم ويمني النفس بلقب رابع في دوري الأبطال كما يمني ناديه الجديد النفس بلقب ثالث طال انتظاره (منذ 1995 - 1996).


داني ألفيش بلغ القمة في نصف النهائي أمام موناكو، ربما لأنه كان في قمة معنوياته باعتبار أنه لعب دوراً مهماً في إقصاء ناديه السابق من الدور ربع النهائي (3 - صفر وصفر - صفر) مع أنه لم يسجل أو يمرر أي كرة حاسمة.
ويبقى على أنصار برشلونة أن يحاكموا كل من تسبب في رحيل داني ألفيش بتهمة "مجرم حرب"!.


 
 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي