استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • د. علاء صادق
  • Sun 07 May 2017
  • قبل 2 سنة
  • 714

إمبراطورية ميم

على غرار الفيلم السينمائي الشهير للممثلة المصرية فاتن حمامة (امبراطورية ميم).. نرتكز اليوم في تقييمنا للعناصر الخمسة التي يحتاجها أي فريق للتتويج بالبطولات سواء المحلية منها او الدولية في وقتنا المعاصر.
ولكي نواكب السينما حرصنا على ان تبدأ كل العناصر الخمسة بحرف الميم.
مال ومدرب ومهاجم هداف ومجموعة لاعبين وماض زاخر بالالقاب.


ولنبدأ مع المال.. ولغة الارقام تكشف بوضوح ان أغنى الاندية هي التي تتنافس بينها على الالقاب في انجلترا واسبانيا او التي تحتكر الالقاب مثل ايطاليا والمانيا.. واللقب الاوروبي الابرز شامبيونزليج مخصص لاغنى الاغنياء منذ عدة سنوات فلم يخرج عن نطاق ريال مدريد وبرشلونة الاسبانيين وبايرن ميونيخ الالماني وتشيلسي الانجليزي.


والزواج الكروي الذي شهدته العقود الاخيرة بين المؤسسات المالية او رجال الاعمال من المليارديرات لاسيما من روسيا والولايات المتحدة والصين والخليج وبين اندية اوروبا الشهيرة زاد من قدرات تلك الاندية وجعل الفارق الاقتصادي بينها وبين اقرانها المحليين واسعا للغاية.. وهو ما انعكس ايضا على ارتفاع اسعار ورواتب اللاعبين والمدربين.


ثم المدرب او المدير الفني.. وله اهمية ضخمة في قيادة فريقه وما ينفذه الايطالي انطونيو كونتي مع فريق تشيلسي في الموسم الحالي دليل دامغ على الدور الكبير والمهم للمدرب.. وهو تسلم فريقا ممزقا جاهد في الموسم الماضي ليكون بين اندية الوسط في بريميرليج ولم يجد طريقه الى البطولات الاوروبية.. ونجح في تحويله الى فريق هائل يجتاح كل منافسيه ويتصدر البطولة في اغلب مراحلها وها هو على مسافة قصيرة من التتويج.


والمدرب الكفء يجيد استخدام وتوظيف وشحن وتدوير لاعبيه في المباريات خاصة بعد ان زاد عدد مرات اللعب والتدريب في العقود الاخيرة ليصبح ضعف العدد الذي كان يخوضه اللاعبون في الخمسينيات والستينيات.


ثالث العناصر هو المهاجم الهداف.. ونظرة واحدة على الاربعة الكبار في شامبيونزليج او على متصدري المسابقات المحلية الكبرى في اوروبا يكشف بجلاء قيمة الهداف.. والبرتغالي كريستيانو رونالدو يقود ريال مدريد في البطولة الاوروبية وكأنه قاطرة نفاثة تسحب قطارا.. والارجنتيني جونزالو هيجواين لا يكل ولا يمل عن التسجيل مع يوفنتوس الايطالي.. والفرنسي انطونيو جريزمان خطف الابصار في اتلتيكو مدريد الاسباني وكذلك فعل مواطنه الصغير كيليان مابيه (19 عاما) مع موناكو.. والاسباني دييجو كوستا له دور بارز في تتويج تشيلسي الوشيك والبولندي روبرت ليفاندوفيسكي يمثل ماكينة اهداف مع بايرن ميونيخ الالماني.. ويبقى ثلاثي ام. اس. ان. الارجنتيني ميسي والاوروجوياني سواريز والبرازيلي نيمار مع برشلونة الاسباني نموذجا للفاعلية. 


مجموعة اللاعبين تمثل العمود الفقري للانتصارات والالقاب في كل زمان ومكان.. ويحتاج الفريق الباحث عن الالقاب الى توازن بين خطوطه الاربعة بين حارس ممتاز ودفاع صلب ووسط ديناميكي وهجوم فعال مع بدلاء اكفاء وجماعية دائمة.. وما اكثر الاندية التي امتلكت نجما او نجوما ممتازين وعجزت عن التتويج بالالقاب لنقص صفوفها في مراكز اخرى مهمة.. ويذكر الجميع سقوط برازيل الثمانينيات مع افذاذها سقراط وزيكو وفالكاو لعدم صلابة دفاعها وغياب الحارس الكفء.. وهو نفس النقص الحالي لمانشستر سيتي الانجليزي المكتظ بالافذاذ في خطي الوسط والهجوم.


والماضي المشرف الزاخر بالالقاب يشحن اللاعبين والمدربين والجماهير للعمل الجاد لتكرار الامجاد وزيادتها.. ويؤثر سلبا على المنافسين ويضعف حماستهم في مواجهة الابطال القدامى.
في النهاية من يمتلك امبراطورية ميم.. يمتلك الالقاب. 
 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي