استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • محمد حمادة
  • Thu 04 May 2017
  • قبل 1 سنة
  • 778

هولاكو نحر موناكو

 

تساءلنا حين قدمنا مباراتي الذهاب لنصف نهائي دوري الأبطال: نهائي مثالي بين ريال ويوفنتوس، ما رأي موناكو وأتلتيكو مدريد؟ جاء الرد من هذين الأخيرين سريعاً وبعد مباراتي الذهاب مباشرة: لا، لن نقدر على العملاقين.. ومنذ اليوم، وليس بعد لقاءي الرد الثلاثاء والأربعاء المقبلين، بات بمقدور المسؤولين عن استاد ميلينيوم بمدينة كارديف أن يستعدوا لإستقبال من إنتزعا لقب البطل 13 مرة (11 و2) ولقب الوصيف 9 مرات (3 و6) مساء 3 يونيو.. أما بالنسبة الى المواجهات بينهما فهي حتى اليوم 18: فاز كل طرف في 8 مع تعادليْن، والأهداف 21-18 لليوفي مع مباراة نهائية واحدة عام 1998 إنتهت ملكية بهدف لميياتوفيتش.

تفوق ريال مساء الثلاثاء على "عطلتيكو" الذي كان عاطلاً ومعطلاً خلافاً للعادة وبثلاثة أهداف أحرزها بالتخصص كريستيانو رونالدو على غرار ما فعل في مرحلة الاياب من الدوري بتاريخ .. الهداف البرتغالي لم يكن وحده يستحق التنويه الذي انسحب أيضاً على الظهيرين مارسيلو وكارفاخال.. وليس وارداً طبعاً أن يكرر أتلتيكو ما سبق أن فعله برشلونة بسان جرمان.

كذلك لم يسبق أن تقدم طرف ما ذهاباً بهدفين خارج أرضه ثم عجز عن شق طريقه إلا نادراً (3% فقط من أصل 318 حالة مماثلة).. وقد رسم يوفنتوس هذه النتيجة مساء أمس على ملعب لويس الثاني في الإمارة المتوسطية السعيدة.. خبرة واسعة ولدت نضجاً وانضباطاً وتحكماً في الإيقاع لدى فريق "السيدة العجوز"، وهدفان لهيغواين الذي أطل برأسه أخيراً في المناسبات الكبرى بعد تمريرتين ساحرتين من داني ألفيش والذي لا يزال عشاق برشلونة يتساءلون كيف سمحت إدارة ناديهم لنفسها بألا تغريه لتبقيه في صفوف الفريق الى حين يعتزل؟ ظهير أيمن-جناح.. ما أن يتقدم حتى يغطيه قلب الدفاع الثالث بارزاليي.. وفي الجانب الأيسر كان التوظيف مختلفاً.. الظهير أليكس ساندرو يغطي الجناح مندزوكيتش عندما يهاجم هذا الأخير، وعندما يدافع الفريق ينضم ساندرو الى الداخل ويصبح مندزوكيتش هو الظهير.. وعليه، كان يوفنتوس يدافع ب6 مع تواجد بيانيتش وديبالا وماركيزيو في الوسط وأمامهم هيغواين.. ثقافة تكتيكية دفاعية مرنة ورفيعة فعلاً.. توقع الكثيرون أن يلجأ أليغري الى 4-2-3-1 ولكنه اعتمد 3-4-3 فشكره داني ألفيش وصال وجال هجومياً لأن هناك من يغطيه دفاعياً.  

ميزة موناكو الأولى هي السرعة ولا سيما في المرتدات.. وباعتبار أنه أيضاً صاحب الأرض عمل يوفنتوس منذا البداية على تهدئة الإيقاع مع أفضلية في الإستحواذ.. امتص حماسة المستضيف الذي برز منه أمبابيه في الشوط الأول فقط.. المهاجم الشاب راوغ أكثر من مرة بثقة واقتدار وكاد يكون البادىء بهز الشباك (د.16) لولا تدخل المبدع بوفون الذي يحتوي سجله الرائع على كل شىء باستثناء اللقب الأوروبي الكبير.

هيغواين مرر الكرة الى داني ألفيش الذي أعادها اليه بكعب قدمه ليسجل منها الهدف الأول.. وفي الشوط الثاني تكررت التمريرة من البرازيلي فتضاعفت غلة الأرجنتيني، ثم خرج هذا الأخير وشارك كوادرادو في الجناح الأيمن.. الصورة التكتيكية الدفاعية المرنة تغيرت أكثر من مرة أمام برشلونة وموناكو سواء لعب الفريق بثلاثة أمام بوفون أو بإثنين لأن الصلابة بقيت عنواناً بفضل الإنضباط والجدية والخبرة مع وجود من تعرف قدماه الطريق الى شباك الخصم.

كم تمنى عشاق الريال أن يفعلها موناكو.. بيد أن الأخير عجز عن مقاومة خصم من سلالة هولاكو، المغولي الجزار.

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي