استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • د. علاء صادق
  • Mon 01 May 2017
  • قبل 2 سنة
  • 729

الأخطاء لا تنتهي لكن العدالة لا تغيب


قلنا في الاسبوع الماضي أن المستحيلات لم تعد ثلاثة.. الغول والعنقاء والخل الوفي.. واضفنا اليها رابعا وخامسا هي تحكيم بلا أخطاء في مباريات كرة القدم.. وأن تجد أشخاصا يحفظون هدوءهم وانفعالاتهم وألسنتهم في مواجهة أخطاء الحكام الوفيرة.. وواعدتكم أن أذكركم اليوم بحقائق ووثائق تهدئ من روع المظلومين والغاضبين من أخطاء الحكام.. وأكدت بما لا يدع مجالا للشك أن مظلوم اليوم هو الجاني بالأمس.. وجاني اليوم هو المظلوم بالأمس.


والان الى التفاصيل.
لا يختلف اثنان أن بايرن ميونيخ الالماني ودع دوري الابطال هذا الموسم خاسرا في مدريد من الريال 4 - 2 بعد أخطاء تحكيمية وفيرة من طاقم الحكام الهنجاري بقيادة فيكتور كاساي.. ومن حق انصار البايرن الغضب من التحكيم ولكنني أذكرهم أن اللقب الاوروبي الغالي عام 1975 للنجوم فرانز بيكنباور وجيرد مولر وسيب ماير وبول برايتنر كان مصحوبا بأخطاء تحكيمية مؤسفة ومتكررة من الفرنسي ميشيل كيتابجيان ضد فريق ليدز يونايتد الانجليزي (الهابط الى الدرجة الثانية في بلده).. ورفض ميشيل احتساب ركلة جزاء مؤكدة من لمسة يد لبيكنباور في الشوط الاول والفريقان متعادلان سلبيا.. وكرر تجاهله لمخالفات بيكنباور في عرقلته الان كلارك داخل المنطقة واكمل أخطاءه بإلغاء هدف صحيح سجله بيتر لوريمر بداعي تسلل غير صحيح.. وفي الشوط الثاني أحرز بايرن ميونيخ هدفين وتوج بطلا للمرة الثانية على التوالي وأثارت جماهير ليدز شغبا هائلا في ملعب بارك دي برنس وخارجه في العاصمة الفرنسية باريس.


وكانت عناوين الصحف الانجليزية قاسية للغاية على الحكم ووصفت مجلة (فور فور تو) المباراة بأنها عملية سرقة علنية.
وكان النهائي الاسبق محط غضب المخضرمين من أنصار اتليتكو مدريد الاسباني من الحكم البلجيكي فيتال لورو الذي أطال زمن اللقاء من لقائهما في نهائي 1974 والاسبان متقدمون بهدف لويس اراجونيس في عمق الشوط الرابع حتى تعادل شفارزنبك لبايرن في الوقت بدل الضائع.. ولم يستفد اتليتكو من استبعاد الحكم من المباراة المعادة حيث خسر اتليتكو وفاز بايرن ميونيخ بأول ألقابه الاوروبية.


وإذا كان ريال مدريد هو المستفيد الواضح من أخطاء الحكم كاساي في لقاء البايرن فالتاريخ يذكر أن عددا من أكبر أخطاء الحكام فداحة في تاريخ البطولة الاوروبية كانت ضد ريال مدريد ذهابا ايابا في المسابقة السادسة التي دخلها الريال حامل اللقب في المواسم الخمسة الاولى باحثا عن لقبه السادس على التوالي.. وأوقعته القرعة في مواجهة جاره اللدود برشلونة في المرحلة الاولى وتدخل الحكمان الانجليزيان ارثر اليس وريجنالد ليفي (وهما الاشهر في العالم في تلك الفترة) ليلعبا دورا رئيسيا في خروج الريال بشكل لا يصدقه أحد.. ففي اللقاء الاول في سانتياجو بيرنابيو تجاهل اليس ركلتي جزاء للريال ثم احتسب ركلة غريبة للبارشا في نهاية اللقاء ليتعادل 2 - 2.. ومع ذلك كانت أفعال الحكم ليفي في الاياب في كامب نو أكثر وضوحا وتأثيرا حيث ألغى هدفين مؤكدين بلا شبهات للريال في مطلع اللقاء ورفض احتساب ركلتي جزاء للريال واحدة في كل شوط.. وخسر الريال 2 - 1 وودع البطولة.. ولم يستفد المدريديون من صراخ صحف العاصمة فقد انتهى الامر ونفذ القرار.
هذا هو التاريخ.. الاخطاء لا تنتهي.. ولكن العدالة تفرض نفسها ومن يخرج جانيا اليوم يتحول مظلوما غدا. 

 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي