استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • د. علاء صادق
  • Mon 03 April 2017
  • قبل 2 سنة
  • 831

من يصحو متأخراً لن يلحق بالطائرة

اللحاق بموعد الطائرة يستوجب أن تبدأ رحلتك دائما في توقيت مبكر تفاديا للظروف الصعبة والمفاجآت غير المتوقعة.. وكذلك الالقاب الكبرى لا تشهد تراخيا من أبطالها في خطواتهم الاولى.
ببساطة.. الاعمال الكبيرة لا تعرف التكاسل في بداياتها.


كل تلك النماذج دارت بعقلي وأنا اتابع باهتمام الصحوة الرائعة (ولكنها غير المجدية على صعيد الالقاب) لأربعة أندية في المسابقتين الرئيسيتين لدوري كرة القدم في العالم.. توتنهام هوتسبيرز وليستر سيتي وكريستال بالاس في بريميرشيب او الدوري الانجليزي.. واتليتكو مدريد في لا ليجا او الدوري الاسباني.


الأندية الأربعة عاشت شهرا رائعا خلال ثلاثة اسابيع من مارس ومطلع ابريل.. وسجلت كلها وبلا استثناء نسبة نجاح قدرها مائة بالمائة من الفوز في كل مبارياتها الاربع.. وهو الامر الذي لم يحققه فريق اخر من فرق القمة الثلاثة في البطولتين.
ليستر سيتي حامل لقب بريميرشيب عاش اوقاتا بالغة الصعوبة في الدوري حتى مطلع فبراير وإقالة المدير الفني الايطالي كلاوديو رانييري وتعيين مساعده كريج شكسبير بدلا منه.. بعدها توالت الانتصارات كالامطار وبلا انقطاع مسجلا نتائج افضل كثيرا مما حققه فرسان المقدمة التقليديون تشيلسي ومانشستر سيتي وليفربول وارسنال ومانشستر يونايتد.. وفاز ليستر على ليفربول 3 - 1 وعلى هال سيتي 3 - 1 ثم في لندن على وستهام 3 - 2 واخيرا على ستوك سيتي 2 - صفر.. ولكن النقاط الاثنتي عشرة لم تنفع ليستر (المتأخر جدا في ايجاد نغمة الفوز) في سعيه للاحتفاظ بلقبه ولكنها انتشلته من دائرة الصراع للهروب من الهبوط للاستقرار في المركز الثالث عشر بمنطقة الوسط.


ولم يكن ليستر الفائز الوحيد في المراحل الاربع الاخيرة في بريميرشيب.. وقلده كريستال بالاس بعد تعيين سام الارديس مديرا فنيا ففاز في كل مبارياته الاربع على ميدلزبرا 1 - صفر ووست بروميتش البيون 2 - صفر وواتفورد 1 - صفر واخرها واغلاها في لندن على تشيلسي المتصدر 2 - 1.. ومثل ليستر خرج كريستال من هاوية الخطر الى المركز السادس عشر قريبا من واحة الوسط بلا طموحات في المنافسة.. ويبقى توتنهام هوتسبيرز ثاني الترتيب والفائز في كل مبارياته الاربع الاخيرة (على ستوك سيتي 4 - صفر وايفرتون 3 - 2 وساوثهامبتون 2 - 1 وبيرنلي 2 - صفر) كمستفيد نسبي رغم أن تشيلسي يحلق وحيدا بصدارته بفارق سبع نقاط كاملة عن توتنهام.. ويدفع الفريق اللندني توتنهام ثمنا غاليا لاهداره النقاط بغرابة في مراحل متكررة من المسابقة.. ولا يقلل أبدا من تعاظم فرص تتويج تشيلسي هزيمته المفاجئة السبت الماضي في ملعبه امام كريستال بالاس.


وفي اسبانيا توالت الانتصارات لاتليتكو مدريد في المراحل الاربع الاخيرة على التوالي (هزم فالنسيا 3 - صفر وجرانادا 1 - صفر وسيفيل 3 - 1 وعاد من مالاجا فائزا 2 - صفر) ولكنها لم تؤثر على انحصار الصراع على اللقب بين ريال مدريد المتصدر بفارق نقطتين عن منافسه التقليدي برشلونة حامل اللقب.. وكلاهما تعثر في نفس الفترة بتعادل الريال في ملعبه مع لاس بالماس وخسارة برشلونة في ديبورتيفو لا كورونيا.


اتليتكو مدريد بدأ الدوري بشكل سيئ وخسر في ملعبه من ريال مدريد وبرشلونة وفرط في نقاط سهلة وكثيرة في ملعبه وخارجه امام فرق متوسطة فتبخرت آماله نهائيا في التتويج.. وها هو يكتفي بالمركز الثالث برصيد 58 نقطة وما أبعده عن الريال المتصدر بفارق سبع نقاط وللريال مباراتان باليد.. ولا يمكنه اللحاق به الا بمعجزة.


 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي