استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • محمد حمادة
  • Wed 29 March 2017
  • قبل 1 سنة
  • 790

طرف باكٍ.. طرف باسم

خاطرة وريشة


هولندا ثانية مونديال 2010 والأرجنتين ثانية مونديال 2014 قد تغيبان عن مونديال 2018.. لا أسف على المنتخب البرتقالي لأن روبن وحده نحفظ اسمه ونجد صعوبة في تذكر أسماء زملائه، والأمر يختلف جذرياً بالنسبة الى المنتخب الأزرق السماوي والأبيض، حيث يكفي أن نتساءل: وهل تحلو رؤية أي مسابقة كبرى إذا لم يشارك فيها ليونيل ميسي؟،


لم تنظر لجنة الانضباط في الفيفا الى تقرير حكم مباراة الأرجنتين - تشيلي (1 - صفر) في الجولة الـ13 من التصفيات الأميركية الجنوبية وهو البرازيلي ساندرو ريتشي لأنه لم يتضمن الشيء الكثير بل الى شريط الفيديو حيث اتضح لها أن ميسي (الذي استاء من عدم احتساب مخالفة في مصلحته بعدما سجل هدف المباراة من ركلة جزاء) أخرج من فمه كل ما لذ وطاب من عبارات نابية بحق حامل الراية البرازيلي دي كارفاليو (هذا الأخير لم يفهم طبعاً شيئاً مما تفوه به ميسي).. وعليه فرضت اللجنة على ميسي عقوبة قصوى وأوقفته 4 مباريات أي أنه لن يعود إلا مع المباراة الأخيرة للمنتخب في الجولة الـ18 ضد الإكوادور في 10 أكتوبر.. استأنف الاتحاد الأرجنتيني القرار على أمل أن تُخفض العقوبة الى مباراتين أو الى ثلاث على أن تحتسب المباراة الودية ضد البرازيل في 9 يونيو في ملبورن من بين المباريات الثلاث. 


صارت حظوظ الأرجنتين في مهب الريح، هي التي غابت عن المونديال للمرة الأخيرة عام 1970.. صحيح أن الموقوفين الآخرين ماشيرانو وبيليا وأوتامندي وهيغواين فضلاً عن الظهيرين المصابين مركادو وماس سيعودون اعتباراً من الجولة الـ15 على أرض الأوروغواي في 30 أغسطس، ولكن الصحيح أيضاً أننا اعتدنا على رؤية المنتخب وقد أدمن على وجود ميسي.. هو الحد الفاصل بين النجاح والفشل.. في غيابه خسرت الأرجنتين 3 مرات وتعادلت 4 مرات وفازت مرة واحدة.. وبحضوره فازت في 5 وخسرت واحدة.


ونتذكر ما الذي حصل في تصفيات 1994.. غاب مارادونا، فحلت الأرجنتين ثانية في مجموعتها بعدما سقطت أمام كولومبيا صفر - 1 وصفر - 5 (في بوينس آيريس) فاستنجدت بهذا الذي يصلح حتى ولو لعب على عكازين وتخطت أستراليا في الملحق (1 - 1 و1 - صفر).. فهل يتكرر السيناريو مع ميسي؟؟.


وتمضي البرازيل مزهوة باعتبار أن المنتخب فاز في 8 مباريات متتالية مسجلاً رقماً جديداً لها في تاريخ التصفيات وبات أول منتخب من أصل 31 يتأهل للمونديال الروسي رسمياً.. قبل فترة ليست بالبعيدة سمعنا من يقولون إنه الحظ، وعندما تكررت الهزائم رأوا أن مراكز الإعداد لم تعد تفرّخ لاعبين جيدين باستثناء نيمار، فما أن هطلت الانتصارات تغيرت بوصلة التحليلات طالما أن الحكي لا يخضع لسلطة الجمارك.


كل ما في الأمر أن هذا المدرب تيتي (أدينور ليوناردو باكي) حقق نجاحات عدة مع أندية غريميو (كأس البرازيل) وإنترناسيونال (كوبا سود أميريكانا) وكورينثيانز (كوبا ليبرتادوريس وكأس العالم للأندية وبطولة البرازيل 2011 و2015) ثم تسلم المنتخب خلفاً لدونغا وعرف كيف يشكل توليفة متجانسة بغض النظر عن أسماء الأندية التي ينتمي اليها اللاعبون.. يكفي أن "المعلميْن" في التشكيلة الحالية يرتزقان في بلاد ماو تسي تونغ وأعني باولينيو وريناتو أوغوستو.


بعد نحو 15 شهراً ونصف ينطلق المونديال الروسي، ويأمل عشاق الذهبي والأزرق بأن ينظف المنتخب الحالي ذاكرتهم من رواسب مونديال 2014.. و"لسه بدري" على هذا الموضوع.

 
 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي