استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • د. علاء صادق
  • Mon 27 March 2017
  • قبل 1 سنة
  • 661

الجمهور والانتصارات


هزتني الجماهير المكسيكية والاميركية والبرتغالية والتركية.
وللأسف لا يدرك البعض من العاملين في عالم الرياضة لاسيما الجهلاء والجبناء الدور الضخم الذي تلعبه جماهير الرياضة في المدرجات لشحن لاعبيها لتقديم أفضل ما لديهم في المباريات الرسمية لاسيما المهمة منها.


والباحثون في تاريخ كرة القدم يدركون أن المنتخبات الاعلى دعما من جماهيرها هي الاكثر فوزا بالمباريات وتحقيقا للبطولات.. واللاعب الذي يعتاد على اللعب وسط جماهير ضخمة سواء مؤيدة او معارضة يمكنه الاعتياد على مواجهة الضغوط الجماهيرية الثقيلة خارج ملعبه.. ولعل في تلك المقدمة البسيطة دليلا على ما حدث ويحدث وسيحدث من نتائج في تصفيات كأس العالم على الساحة الاسيوية خلال تاريخ اللعبة الجميلة.. والالقاب المونديالية كلها مخصصة للدول الاكثر تمتعا بالحضور الجماهيري في مبارياتها ومسابقاتها المحلية قبل الدولية.


المتابعة المكثفة للعديد من مباريات تصفيات كأس العالم عبر القارات المختلفة أبهرتني بالمدرجات المكتظة في كل المباريات حتى اللقاءات مضمونة النتائج.. وكالعادة كان للجمهور دور رئيسي في انتصارات كبيرة لأصحاب الملاعب كما حدث في مباريات منتخبات البرتغال وتركيا والولايات المتحدة والمكسيك.. ولا ننسى ان المنتخب البرتغالي الذي اكتسح امام جمهوره ضيفه الهنجاري بثلاثية نظيفة كان قد اقتنص تعادلا بالغ الصعوبة 3 - 3 مع الهنجاريين قبل شهور في ملعب محايد في فرنسا.. كما استفاد الاتراك من جمهورهم الرائع في مدينة انطاليا ففازوا على ضيفهم منتخب فنلندا بثنائية نظيفة.. وهو الفوز الاول لتركيا على فنلندا في تصفيات المونديال بعد هزيمتين متتاليتين.. وتمكن منتخب المكسيك أمام مدرجات مكتظة بأنصاره في ملعب ازتيكا الشهير في مكسيكو سيتي ان يهزم منتخب كوستاريكا متصدر التصفيات في اميركا الشمالية والوسطى بهدفين نظيفين ويعتلي القمة مكانه.. وكان لقاؤهما الاخير في تصفيات المونديال قد انتهى بهزيمة المكسيك 1 - 2 في كوستاريكا.. وأمام سبعين ألف اميركي متحمس في سان خوسيه اكتسح منتخب الولايات المتحدة ضيفه من هندوراس بسداسية نظيفة.. وكان لقاؤهما الاخير في تصفيات المونديال قد انتهى بهزيمة الولايات المتحدة 1 - 2 في هندوراس.


ولا أنسى أبدا كيف لعب اكثر من مائة وعشرين ألفا من المصريين اكتظت بهم مدرجات ملعب القاهرة الدولي في التاسع من يناير 1970 دورا عملاقا في قيادة فريقهم الاسماعيلي للفوز على انجلبير دي لومبومباشي الكونغولي 3 - 1 في اياب نهائي كأس الاندية الافريقية البطلة.. ولم يكن الاسماعيلي في ذلك اليوم الافضل ولا الاقوى ولا الاسرع ولكنه كان الفائز والمتوج.
وتكررت تلك الظاهرة (ان تجلب الجماهير لفريقها الادنى النصر) في آلاف المباريات الحاسمة في اغلب بلاد العالم.. ولا يغيب عن البال تتويج منتخب ايطاليا بكأس العالم الثانية 1934 على ملاعبه وهو أقل كثيرا من أقرانه الاسباني والبرازيلي والتشيكوسلوفاكي في الادوار الثلاثة الاخيرة.. ولكن الجماهير الايطالية التي تحرك الحجر قادت لاعبيها وأرهبت الحكام فتحقق النصر والكأس.. وهو ما تكرر حرفيا مع المنتخب الانجليزي في فوزه اليتيم بكأس العالم 1966 على ملاعبه وهو أقل كثيرا من منتخبي المانيا الغربية والبرتغال.. وكذلك مع منتخب الارجنتين في نهائيات 1978 وسط أنصاره مع ملاحظات متكررة على التحكيم تارة وعلى مساعدة لاعبي بيرو تارة أخرى.. وما كان لمنتخب كوريا الجنوبية أن يصل مطلقا الى نصف نهائي كأس العالم الا انها اقيمت على ملاعبه في عام 2002.
وفي حضور الجماهير فوائد عديدة لكرة القدم ولاعبيها ومسؤوليها وخدماتها وانتشارها ونموها وانتصاراتها.
هل وصلت الرسالة؟.
 
 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي