استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • محمد حمادة
  • Thu 09 March 2017
  • قبل 2 سنة
  • 617

وا جرماناه!


خاطرة وريشة
لسان حال الفرنسيين يقول: ليته لم يصعد كل هذا الصعود لينزل بعده كل هذا النزول.. حسبنا رباعية البارك دي برانس ذكرى أكثر من عطرة، وليتها لم تكن من أساسها.. كنا لنقبل بال6-1 مع قليل من الحسرة لو لم تسبقها نتيجة البارك الواعدة.
لم يكن عليه أن يدعنا نحلم ويمسك بأيدينا كل هذه المسافة الطويلة وعلى مدى 3 أسابيع ثم يتركنا ويعرّينا إلا من الحسرة والغصة والإحباط والشلفاط وكيد العزال والقيل والقال.
شردت مخيلتنا الى حد أننا أملنا بأن يتكرر ما حققه أولمبيك مرسيليا في 26 مايو 1993 عندما توج بطلاً لأوروبا، فتستعيد الأندية الفرنسية هيبتها وكذلك خيرة لاعبيها المنتشرين في إنكلترا واسبانيا وإيطاليا وألمانيا.. لكن، ويا حسرة، تكررت ذكرى تصفيات مونديال 1994 بكل ما فيها من مرارة.. فبعد إنجاز 26 مايو بشهور عدة وتحديداً في 17 نوفمبر إستضافت فرنسا بلغاريا في الجولة الأخيرة من التصفيات وكانت الأولى تحتاج الى التعادل فقط لتتأهل.. بقيت النتيجة 1-1 حتى الدقيقة 90 الى أن سجل كوستادينوف هدفاً ثانياً لبلغاريا فعاش الفرنسيون مأساة حقيقية لم يخفف من وطئها إلا تتويجهم في مونديال 1998.. لا يزال دوسايي وبلان ولوغوين وديشان وكانتونا وبابان والمدرب هوييه يُسألون عن تلك الهزيمة الطنانة قبل 24 عاماً وسيُسألون دوماً طالما أنهم على قيد الحياة، وهذا ما سيحصل لكافاني ودي ماريا وتياغو سيلفا والآخرين وللمدرب أوناي ايميري إلا إذا قُدر لواحد منهم أو لهم ككل انتزاع لقب عملاق يوماً ما!
الربيع الذي تمناه الفرنسيون انقلب خريفاً.. غصت صفحات كثيرة بتحليلاتهم قبل مباراة الذهاب وعلى مدى أيام عدة من كيفية رقابة ميسي الى كيفية الضغط العالي إلى كل ما هنالك من مصطلحات للكرة المعاصرة، وبعد الفوز الساحق منحوا إيميري 9 درجات من 10 لأنه أعد الفريق بامتياز في ضوء ما تظهره النتيجة.. حسبوا أنه سيكرر فعلته ليخرج الفريق بأقل خسارة ممكنة ويتأهل تالياً الى ربع النهائي وكانت صفحاتهم قليلة.. ما حسبوه بقي موضوعياً وفي محله حتى قبل نهاية الوقت الأصلي بدقيقتين.. بعدما كانت 7 دقائق جهنمية فتبخر كل شىء، والهدف الكاتالوني السادس أخرج مئات الملايين عن طوعهم، حتى من يمكن أن نحسبهم محايدين من لينيكر الى أوين وفرديناند وجيرارد.
ربما يكون الفارق الأول بين برشلونة وسان جرمان أن الأول يُصقل ولو مرة كل جولتين أو ثلاث على أعلى مستوى، محلياً، خلافاً لسان جرمان الذي وجد هذا الموسم فقط من ينافسه على بطولة الدوري أي موناكو ونيس (في الموسم الماضي فصلت بينه وبين ليون الثاني 31 نقطة).. وعليه لم يكن ناضجاً الى حد كاف في مباراة الستة، وإلا كيف نفسر نسبة التمرير الناجح المتدنية (64,6%) وهي الأسوأ له منذ الصيغة الجديدة للمسابقة في 2003-2004؟
وقد أعلن لويس انريكه تخليه عن مهمته كمدرب لبرشلونة قبل أسبوع واحد.. مسح بكل تأكيد كل ما وجه اليه من انتقادات، ويحق له أن يخرج مرفوع الرأس.
كرة القدم غدت حالة إنسانية فعلاً، وقطعة الجلد المنفوخ مجبولة بالمشاعر، حلوة عند البعض ومُرة عند البعض الآخر.
محمد حمادة   

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي