استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • محمد حمادة
  • Wed 08 March 2017
  • قبل 2 سنة
  • 612

حجر وفولاذ وتمساح!


خاطرة وريشة


تعددت الأسباب والخسارة أمام بايرن ميونيخ واحدة.. 1 - 5 على الطالع والنازل.. ومع ذلك لم يتقدم أرسين فينغر باستقالته.. لم تنفع لافتات الجمهور (كفى.. فينغر ارحل.. حان وقت التغيير) ولا انتقادات اللاعبين القدامى أو تصرفات الحاليين وإيحاءاتهم وعلى رأسهم أوزيل وألكسيس سانشيز ولا لسعات النقاد.. كرر بعد الهزيمة الثانية على "استاد الإمارات" أنه لم يتخذ بعد القرار النهائي بشأن مستقبله، وكأن شيئاً لم يكن.. قلب من حجر وأعصاب من فولاذ وجلد مسلوخ من تمساح.


جاء الى لندن عام 1996 فغنم كل شيء محلياً.. يمكن أن يشار إليه بالبنان لأنه قاد أرسنال الى إحراز البريميرليغ ثلاث مرات، بيد أن ذلك كان في الماضي الغابر (1998 و2002 و2004)، والى إحراز كأس إنكلترا 6 مرات، ولكن ليس بالضرورة أن تكون عملاقاً حتى تضعها في خزائنك باعتبار أن بورتسموت وويغان مثلاً انتزعاها في 2008 و2013.. وتالياً لا يصنف أرسنال في خانة الكبار طالما أنه لم يظفر قط بلقب بطل دوري أبطال أوروبا، وأشد الإحصائيات إيلاماً ووجعاً أنه سيتابع وأنصاره ربع نهائي المسابقة الأوروبية الكبرى الحالية من أمام شاشات التلفزة للمرة السابعة على التوالي.


ينتهي عقده في يونيو، ولم يسبق لإدارة النادي وعلى مدى 20 موسماً أن انتظرت حتى الوقت بدل الضائع لتمدد العقد.. إذا رحل بعد أسابيع قليلة فلن يحصل طبعاً على أي تعويض، وربما لم تقرر هي إقالته رسمياً احتراماً لتاريخه وما قدم للنادي اللندني من خدمات ولاسيما خلال حقبة عصر النفقات أي عندما كان أرسنال يبني ملعبه الجديد "استاد الإمارات" الذي كلفه 390 مليون جنيه استرليني (انتقل اليه في يوليو 2006 وقال وداعاً لاستاده القديم هايبيري)..

 

في تلك الحقبة توجه فينغر دائماً الى سوق النخاسة ليضم لاعبين مغمورين ولم يدخل قط "المولات" الغالية مثل "هارودز" فلم يرهق خزينة النادي، ومع ذلك بقي عملاقاً في الداخل ودأب على خوض مقعد في دوري الأبطال وإن من دون لقب.. وفي السنوات الأخيرة أنفق النادي على غير عادة ليضم أوزيل وألكسيس سانشيز مثلاً وإن اتسم الإنفاق بالخجل عندما تُعقد المقارنة بينه وبين المانشسترين وليفربول وتشلسي مثلاً.. ثم ان الإدارة تعرف تماماً أن مدربها الألزاسي كان مطلوباً حين كان في عز عطائه من ريال مدريد وبرشلونة وسان جرمان.   


إذا لم يبق فسوف يبحث عن ناد آخر.. هذا ما قاله مؤخراً ووعد بتحديد موقفه النهائي في مارس أو ابريل.. تقدم في السن (67 عاماً)؟ طبعاً، ولكن لايزال قادراً على تحمل الضغوط والسهر والاستيقاظ عند الفجر والتنقل المستمر في الداخل والخارج.. وكأنه يتساءل: "واشمعنى أليكس فيرغسون الذي ترك مانشستر يونايتد في سن الـ72"؟ يعزّ عليه أن يترك أرسنال لأنه الكل بالكل هناك، من مدرسة التكوين الى الانتدابات ووضع السياسة الرياضية في النادي والخيارات الإستراتيجية.. ولا يمكن لأي وجهة أخرى أن تتركه يتمتع بكل هذه الصلاحيات.


وماذا بقي لفينغر هذا الموسم؟ بلغ فريقه ربع نهائي كأس إنكلترا، وليس أكثر من ذلك.. ربما يريد أن يحرز لقباً حتى لو كان من الدرجة الثانية لكي يقول وداعاً ورأسه مرفوع.
ويا دارة دوري فينا.. بالإذن من السيدة فيروز.


 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي